هبة زووم – الرباط
في خطوة تعكس متانة العلاقات الأمنية بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة، استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الثلاثاء فاتح يوليوز 2025، علي عبيد الظاهري، رئيس جهاز الاستخبارات الوطني الإماراتي، الذي كان مرفوقًا بوفد أمني إماراتي رفيع المستوى، وذلك بمقر المديرية العامة بالرباط.
وجاءت هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الأمني الثنائي وتوسيع آفاق التنسيق والشراكات العملياتية بين البلدين، في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة إقليميًا ودوليًا، خصوصًا ما يتعلق بملفات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
وأفاد بلاغ صادر عن القطب الأمني المغربي أن اللقاء بين الجانبين تطرق إلى تطوير آليات المساعدة المتبادلة، وتحسين مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب تنسيق الجهود في المجال العملياتي، بما يعزز قدرة البلدين على تحييد التهديدات الناشئة في محيطهما الجيوسياسي.
الاجتماع شهد أيضًا تقييما مشتركًا للوضع الأمني المتدهور بالقارة الإفريقية، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء، التي باتت تمثل أحد أبرز بؤر التهديد الإرهابي، ومصدرًا مقلقًا لانتشار الجماعات المتطرفة والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وقد شدد الطرفان على أهمية التعاون المتعدد المستويات، من خلال التنسيق الاستراتيجي وتبادل الخبرات الميدانية، لمواجهة هذه التحديات المعقدة التي لا تتهدد فقط استقرار الدول الإفريقية، بل تمس الأمن الجماعي الدولي.
ويُجسد هذا اللقاء، وفقًا للمصدر ذاته، الثقة المتبادلة بين الرباط وأبوظبي في المجال الأمني، كما يعكس الرغبة المشتركة في بناء نموذج تعاون أمني فعّال واستباقي، يستجيب لمتغيرات التهديدات الإقليمية والدولية.
وتُعد هذه الزيارة خطوة جديدة في مسار الارتقاء بالشراكة الأمنية المغربية-الإماراتية، وترسيخًا لدور المغرب كفاعل إقليمي محوري في مجابهة المخاطر العابرة للحدود، واستثمارًا للخبرة المغربية في المجال الاستخباراتي ومكافحة التطرف.
في زمن تتكاثف فيه التحديات الأمنية وتتداخل فيه خيوط التهديدات، يُراهن البلدان على التنسيق الاستخباراتي عالي المستوى كآلية فعالة لضمان الأمن والاستقرار، سواء داخل الحدود أو على مستوى المحيط الإقليمي، مما يجعل من هذه الزيارة محطة مفصلية في تقوية العلاقات الأمنية بين المغرب والإمارات.
تعليقات الزوار