تواصل ارتفاع أسعار الأضاحي ينهك القدرة الشرائية للمواطنين ويضع سياسات حكومة أخنوش على المحك

هبة زووم – حسن لعشير

في هذه الأيام ارتفعت وتيرة إقبال الأسر على شراء الأضاحي بتطوان، خاصة في الاسواق المخصصة لهذا الغرض، كمنطقة اللوحة بتمودة، والسوق المركزي لبيع الأضحية بحي كويلما، حيث تهب أمواج بشرية الى هاتين المنطقتين وسط انتقادات متواصلة للغلاء وارتفاع الأسعار الذي لم تفلح حتى الآن الإجراءات الحكومية المعلنة في التخفيف من حدته.

الغريب في هذا الأمر الذي يعمق الفجوة في نفوس الأسر التي تعيش تحت عتبة الفقر بتطوان والمدن الشاطئية المجاورة لها هو أن أحزاب المعارضة لم تحرك ساكنا في هذا الشأن، كأن الأمر لا يعنيها، فتفوت فرصة ثمينة في استغلال الظرفية للنيل من مصداقية حكومة عزيز أخنوش وتدابيرها العشوائية المعلنة، وهي في الحقيقة تدابير طائشة منها القرار الذي اتخذته في شأن تقديم الدعم المادي للمستوردين للأضاحي من الدول الأوربية، فالعديد من المتتبعين لهذا القرار اعتبروه إجراء “ريعيا”، يدخل ضمن اقتصاد الريع، إنه وضع غير مألوف، وكان يستوجب على الحكومة أن تقدم الدعم للفلاحين الصغار، ومربي الماشية الصغار والمتوسطين، وذلك من خلال توفير لهم الأعلاف ومحاربة المضاربات فيها، غير أنها لم تفعل ذلك، بل  لجأت إلى نهج سياسة اقصائية عبر تخصيص تحفيزات مالية وضريبية إضافية لكبار مستوردي الأغنام من الخارج  دون أن يظهرَ أيُّ تأثيرٍ إيجابي لهذا الإجراء الريعي على أسعار الأضاحي في أسواق تطوان والمدن المجاورة لها، والأدهى من ذلك هو الغياب التام لوجود قطيع من الأكباش المستوردة في الأسواق الشمالية.

هذا، فإن هناك انتقادات كثيرة، تنكب على هذه الملاحظة الواقعية، وكأن الأكباش المستوردة خصصت لبعض المدن دون الاخرى مع العلم ان مصدر الدعم هي الخزينة العامة (مال الشعب)، العديد من أرباب الأسر الذين يشتكون من الغلاء، وغياب التأثير المنتظر للإجراءات الحكومية المتخذة على الأسعار، إذ إن الخروف المستورد لم يصل بعد إلى كافة المدن والأسواق، لماذا هذا الاقصاء من الأكباش المدعمة الذي حظيت به المدن الشمالية، وما الجدوى من تخصيص الأكباش المستوردة والمدعمة في الأثمنة لبعض المدن دون الأخرى؟ هناك سيولة من الأسئلة تختمر في أذهان ارباب الاسر بمدينة تطوان والمدن المجاورة لها.

ووفق شهادات متطابقة تناقلها نشطاء الجمعيات المدنية بتطوان في هذه الايام المتبقية لحلول عيد الأضحى المبارك، يتحدثون عن “الغلاء” الكبير الذي صادفوه في اسواق تطوان المضيق الفنيدق، ولم يجدوا أي أثر للأضاحي المستوردة التي راهنت عليها الحكومة من أجل موازنة الأسعار، ويحملون المسؤولية الكاملة للحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد