بعد رحيل رجل الفقيه بنصالح القوي.. هل سيمارس العامل القرناشي صلاحياته ويسمح بنجاح المكاوي؟

هبة زووم – الحسن العلوي
رحال المكاوي سيكون في موقف لا يحسد عليه أثناء تدبيره لحاضرة الفقيه بنصالح، ومناسبة هذا الكلام ما ينتظره لملامسة تطلعات الساكنة التي تعيش على إيقاع رتيب طوال اليوم، وحدها أسواق الخضر والفواكه العشوائية التي تعيق حركة السير والجولان في الشوارع من تكسره.
ووحدها الدواب الشاردة من تغير حديث المجالس الرتيب، لا فرق هنا بين وسط المدينة وأحيائها الهامشية، فمظاهر التحضر والتمدن لا تتجاوز حدود بنايات منتصبة على طول الشارع الرئيسي، وكأنها شيدت هنا من أجل العرض لا غير.
المكاوي أمام فرصة تاريخية، ليكون رفقة فريقه محطة استثنائية في حاضر الفقيه بنصالح ولأجل مستقبلها، أو سوف يكون مصيره كما الذين سبقوه على رأس المجلس.
ويتحول بذلك من حازوا شرعية الشارع إلى أعداء له، والكل سينتظر مع ساكنة الفقيه بن صالح ماذا ستفرز هذه التجربة، لتبقى الأيام القادمة كفيلة بالإجابة سريعاً عن تلك التساؤلات… إنه امتحان للأغلبية والمعارضة معاً… فهل ينجحون؟
من حق عامل الفقيه بنصالح الجديد آنذاك إلى أن وصل الآن ما يناهز سبع سنوات بمدينة الفقيه، أن يقول ما يشاء بما صبغ المدينة بالأحلام الوردية والتصاميم والمشاريع، التي ستتحول هي الأخرى إلى عالة على المدينة بمجرد مغادرته للإقليم في حركة انتقالية.
لتكتشف الساكنة واقعا أكثر قتامة عما كان، ما يرجح أن المسؤول الترابي على إقليم الفقيه، يجسد اليوم نموذج آخر شاهد لاستمرارية المرفق والإدارة وتطبيق المقولة “كم حاجة قضيناها بتركها”.
إنها حالة من الترقب، من الجمود، ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بمدينة الفقيه بنصالح، فأبناء بني عمير والفقيه بنصالح بالخصوص، كانوا ينتظرون من العامل القرناشي أن “يخوض معركة تنموية” من أجل تنفيذ الالتزامات الحكومية بهذه المنطقة ومواصلة المشاريع التي انطلق إنجازها، لكن هل كان وقته يسمح؟
بل هل الأمر في الأساس يشكل أولوية في رزمانته الزمنية؟ بحيث كان مبدع هو العامل الحقيقي في حين أن القرناشي تحول في عهده إلى مجرد كومبارس.
فاليوم دقت ساعة الحقيقة، والجميع اشرأبت رؤوسه في اتجاه عمالة الفقيه بن صالح والجالس على كريسها، فهل سيكون عند آمال الساكنة ويدفع في اتجاه ربح الزمن التنموي، الذي ضاع طيلة السبع سنوات الماضية، والسماح لرحال المكاوي بملئ كرسيه، كي لا يعلق هو الآخر فشله على شماعة البلوكاج..
الأسابيع القادمة ستكون كفيلة بكشف حقيقة الطرفين ومعدنهما لإخراج المدينة في حلة جديدة أو دفن مدينة الفقيه بن صالح في جبتها القديمة وإلى الأبد؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد