ازدواجية المعايير – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Fri, 27 Mar 2026 04:24:57 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 اليحياوي يعرّي ازدواجية الغرب أو حين يتحول القانون الدولي إلى “نكتة سياسية” https://www.hibazoom.com/article-203644/ https://www.hibazoom.com/article-203644/#respond Fri, 27 Mar 2026 09:00:35 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=203644 مجلس الأمنهبة زووم – الرباط في تدوينة وُصفت بالقاسية والمباشرة، فجّر الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي نقاشاً حاداً حول مصداقية القانون الدولي، مستحضراً مقولة للفيلسوف الفرنسي لوك فيري، اعتبر فيها أن هذا القانون يفقد معناه خارج دائرة ما سماه بـ”الأمم المحترمة”. اليحياوي، الذي دأب على تقديم قراءات نقدية لواقع العلاقات الدولية، استند إلى اقتباس صريح […]]]> مجلس الأمن

هبة زووم – الرباط
في تدوينة وُصفت بالقاسية والمباشرة، فجّر الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي نقاشاً حاداً حول مصداقية القانون الدولي، مستحضراً مقولة للفيلسوف الفرنسي لوك فيري، اعتبر فيها أن هذا القانون يفقد معناه خارج دائرة ما سماه بـ”الأمم المحترمة”.
اليحياوي، الذي دأب على تقديم قراءات نقدية لواقع العلاقات الدولية، استند إلى اقتباس صريح من فيري يقول فيه إن “القانون الدولي شيء جميل بين ديمقراطيات، لكنه يصبح نكتة وسخافة عندما يتعلق الأمر بدول مارقة”، في إشارة اعتبرها الباحث المغربي تعبيراً مكثفاً عن عقلية متجذرة في جزء من الفكر الغربي.
وبحسب تحليل اليحياوي، فإن هذا الطرح لا يعكس مجرد رأي فلسفي معزول، بل يكشف عن رؤية اختزالية تقسم العالم إلى فئتين: دول “متحضرة” تستحق الحماية القانونية، وأخرى “أدنى” لا ينطبق عليها نفس الميزان، وهو ما يضرب في العمق مبدأ المساواة بين الدول، أحد الركائز الأساسية التي يُفترض أن يقوم عليها النظام الدولي.
ويرى الباحث أن استدعاء القانون الدولي في بعض الملفات، مقابل تجاهله أو تأويله في ملفات أخرى، يعكس انتقائية واضحة تحكمها موازين القوة أكثر مما تحكمها القواعد القانونية أو القيم الإنسانية، ما يحول هذا القانون، في نظره، إلى أداة سياسية تُستخدم وفق المصالح لا المبادئ.
كما لم يُخفِ اليحياوي انتقاده اللاذع لما اعتبره “خطاباً متعالياً” يُسوّق لفكرة تفوق حضاري مزعوم، في مقابل تصوير دول أخرى، خصوصاً في العالم العربي، ككيانات فاقدة للأهلية السياسية والأخلاقية، وهو ما ينعكس، بحسب تعبيره، على طبيعة العلاقات الدولية التي تُبنى أحياناً على منطق الهيمنة بدل الشراكة.
وفي سياق متصل، اعتبر أن أخطر ما في هذا الخطاب ليس فقط مضمونه، بل القبول الضمني به من طرف بعض النخب، التي تواصل، وفق تعبيره، البحث عن “علاقات مصلحة” مع قوى لا تخفي نظرتها الدونية، ما يطرح إشكالاً عميقاً حول مفهوم السيادة والكرامة في العلاقات الدولية.
التدوينة، التي لاقت تفاعلاً واسعاً، أعادت إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول حدود القانون الدولي، ومدى قدرته على فرض نفسه كمرجعية عادلة في عالم تحكمه توازنات القوة، أكثر مما تحكمه النصوص والمواثيق.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، يبدو أن الجدل الذي أثاره اليحياوي يتجاوز مجرد رد فعل على تصريح فلسفي، ليطرح سؤالاً أعمق: هل ما يزال القانون الدولي إطاراً ضامناً للعدالة، أم أنه أصبح، كما يراه البعض، مجرد أداة انتقائية تُوظف لخدمة مصالح القوى الكبرى؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-203644/feed/ 0