الاقتصاد – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Mon, 27 Apr 2026 03:36:16 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 الناظور: ترييف المدينة وتراجع الاستثمار مؤشرات أزمة تضع طريقة تدبير العامل الشعراني على المحك https://www.hibazoom.com/article-205564/ https://www.hibazoom.com/article-205564/#respond Mon, 27 Apr 2026 12:00:47 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=205564 رغم ما يزخر به إقليم الناظور من مؤهلات طبيعية واقتصادية متعددة، تمتد من الثروات الفلاحية إلى الواجهة الساحلية والإمكانات السياحية والغابوية، إلا أن واقع التنمية بالإقليم يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى استثمار هذه المقومات بالشكل الأمثل. ]]>

هبة زووم – محمد أمين
رغم ما يزخر به إقليم الناظور من مؤهلات طبيعية واقتصادية متعددة، تمتد من الثروات الفلاحية إلى الواجهة الساحلية والإمكانات السياحية والغابوية، إلا أن واقع التنمية بالإقليم يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى استثمار هذه المقومات بالشكل الأمثل.
فخلال السنوات الأخيرة، برزت مؤشرات توحي بوجود اختلالات في تدبير الشأن المحلي، انعكست على وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في وقت كان يُفترض فيه أن يشهد الإقليم دينامية استثمارية قادرة على خلق فرص الشغل وامتصاص البطالة، خاصة في صفوف الشباب.
وتُطرح في هذا السياق تساؤلات حول طبيعة السياسات العمومية المعتمدة، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين مختلف القطاعات، في ظل ملاحظات متزايدة حول تركيز بعض الأنشطة في مجالات محددة، خصوصًا العقار، على حساب القطاعات الإنتاجية التي تشكل رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.
كما يثير واقع التوسع العمراني غير المنظم قلق عدد من المتتبعين، حيث تحوّلت بعض الأحياء إلى فضاءات مختلطة تجمع بين السكني والأنشطة الحرفية والتجارية، في غياب تخطيط حضري منسجم، وهو ما يؤثر على جودة العيش، وحركية السير، والصحة العامة، خاصة مع ممارسة بعض الأنشطة التي يفترض أن تكون داخل مناطق صناعية مهيأة.
وفي جانب آخر، تبرز إشكالية استغلال الموارد الطبيعية، خاصة ما يتعلق بالأنشطة المرتبطة بالمقالع، والتي تطرح تحديات بيئية وصحية، وتستدعي تعزيز آليات المراقبة لضمان احترام المعايير المعمول بها، وحماية التوازنات البيئية والمجالية.
كما أن الرهان على الاستثمار العقاري، رغم أهميته، يطرح بدوره تساؤلات حول مدى انسجامه مع حاجيات الإقليم، خاصة إذا لم يُواكب بسياسات موازية تدعم القطاعات المنتجة وتخلق قيمة مضافة حقيقية، وهو ما يبرز الحاجة إلى رؤية تنموية متكاملة، توازن بين مختلف المجالات، وتضمن توزيعًا عادلاً لثمار التنمية.
وفي ظل هذه التحديات، تبقى مسؤولية مختلف المتدخلين، من سلطات إقليمية وجماعات ترابية وفاعلين اقتصاديين، محورية في إعادة توجيه البوصلة نحو نموذج تنموي أكثر نجاعة، قائم على الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الشفافية في تدبير الموارد.
إن ما يحتاجه إقليم الناظور اليوم ليس فقط تشخيصًا للاختلالات، بل إرادة حقيقية لتجاوزها، عبر سياسات عمومية مندمجة تستثمر الإمكانات المتاحة، وتستجيب لتطلعات الساكنة في التنمية والعدالة المجالية.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-205564/feed/ 0
القنيطرة: أسعار الخضر تلهب جيوب المواطنين والوسطاء في قفص الاتهام https://www.hibazoom.com/article-202611/ https://www.hibazoom.com/article-202611/#respond Mon, 09 Mar 2026 16:00:16 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=202611 مندوبيةمع بداية التساقطات المطرية الأولى لهذا الموسم، ساد تفاؤل واسع في الأوساط الشعبية والاقتصادية على حد سواء، مفاده أن تحسن الوضعية المائية سينعكس إيجابًا على الإنتاج الفلاحي ويقود إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية الأساسية. ]]> مندوبية

هبة زووم – القنيطرة
مع بداية التساقطات المطرية الأولى لهذا الموسم، ساد تفاؤل واسع في الأوساط الشعبية والاقتصادية على حد سواء، مفاده أن تحسن الوضعية المائية سينعكس إيجابًا على الإنتاج الفلاحي ويقود إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية الأساسية.
غير أن هذا التفاؤل سرعان ما اصطدم بواقع مختلف داخل الأسواق، خاصة في القنيطرة، حيث ما يزال الغلاء يفرض حضوره بقوة، حتى مع حلول شهر رمضان.
فالأسواق الأسبوعية بالمدينة تعكس صورة مقلقة لواقع الأسعار، إذ تجاوزت كلفة عدد من الخضر الأساسية القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين. فقد بلغ سعر الجزر حوالي 14 درهمًا للكيلوغرام، والبصل نحو 12 درهمًا، فيما يناهز الخيار 14 درهمًا، والبطاطا حوالي 8 دراهم، بينما استقر سعر الطماطم في حدود 6 دراهم للكيلوغرام، وهي أرقام يراها كثيرون مرتفعة مقارنة بموسم يُفترض أن يعرف وفرة في المنتوجات الفلاحية لا ندرتها.
هذه المفارقة تفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول مكامن الخلل داخل منظومة تسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية. فالفلاح، بحسب شكاوى متكررة، لا يستفيد من هذه الأسعار المرتفعة، بل يجد نفسه في مواجهة تكاليف إنتاج متزايدة وهوامش ربح محدودة، في المقابل، يواجه المستهلك ارتفاعًا مستمرًا في الأسعار دون أن يجد تفسيرًا مقنعًا لهذا الوضع.
وبين الطرفين، يبرز دور الوسطاء والمضاربين الذين يُتهمون بتحويل الأسواق إلى فضاء مفتوح للمضاربة وتضخيم الأسعار، مستفيدين من ضعف آليات المراقبة وغياب تدخل فعال يضمن توازن السوق ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.
ولم يعد الأمر مجرد اضطراب ظرفي في الأسعار، بل أصبح ظاهرة متكررة تُثقل كاهل الأسر، خاصة مع تزايد متطلبات المعيشة خلال شهر رمضان، كما أن استمرار هذا الوضع يعمق الشعور بالهشاشة الاجتماعية ويطرح تساؤلات حول مدى فعالية السياسات الموجهة لضبط الأسواق وحماية المستهلك.
الأكثر إثارة للقلق أن هذا الواقع يتناقض مع الخطاب المتفائل الذي يتحدث عن “سنة فلاحية واعدة”، بينما لا يلمس المواطن انعكاس ذلك في قوته اليومي. فوفرة الأمطار لا تبدو كافية لضبط الأسعار ما لم تُرافقها إجراءات عملية لإصلاح سلاسل التوزيع والحد من هيمنة الوسطاء.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حازم من الجهات المعنية، عبر تفعيل أجهزة المراقبة بشكل صارم، ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار، وتنظيم قنوات التسويق بما يضمن وصول المنتوج من الفلاح إلى المستهلك بثمن عادل.
ففي نهاية المطاف، لا تقاس “سنة الخير” بكمية الأمطار المتساقطة ولا بالأرقام الرسمية، بل بقدرة الأسر على توفير حاجياتها الأساسية بكرامة واطمئنان، وهي المعادلة التي ما تزال، بالنسبة لكثير من المواطنين في القنيطرة، بعيدة عن التحقق.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-202611/feed/ 0
مجلس جهة بني ملال-خنيفرة: اتفاقيات بالجملة وحكامة بالتقسيط وأسئلة مؤجلة حول الجدوى والتنزيل https://www.hibazoom.com/article-197541/ https://www.hibazoom.com/article-197541/#respond Tue, 23 Dec 2025 13:00:09 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=197541 صادق مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة، يوم أمس الاثنين 22 دجنبر الجاري، على حزمة واسعة من اتفاقيات الشراكة والبرامج التنموية التي شملت قطاعات حيوية، من الماء والبنية التحتية، إلى الاستثمار والفلاحة والرياضة. ]]>

هبة زووم – بني ملال
صادق مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة، يوم أمس الاثنين 22 دجنبر الجاري، على حزمة واسعة من اتفاقيات الشراكة والبرامج التنموية التي شملت قطاعات حيوية، من الماء والبنية التحتية، إلى الاستثمار والفلاحة والرياضة.
مصادقات قُدمت في خطاب رسمي باعتبارها خطوة متقدمة في مسار التنمية الجهوية، لكنها تفتح في المقابل نقاشاً مشروعاً حول جدوى الاختيارات، وآليات التنزيل، ومآل المشاريع المصادق عليها.
الدورة، التي ترأسها عادل البراكات رئيس مجلس الجهة، بحضور والي الجهة محمد بنرباك وعدد من عمال الأقاليم والمسؤولين الترابيين، اتسمت بإجماع كامل على جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال، وهو إجماع يطرح في حد ذاته علامة استفهام حول غياب النقاش العمومي الحقيقي داخل المؤسسة المنتخبة، في جهة تعاني من اختلالات بنيوية عميقة وتفاوتات مجالية صارخة.
الماء.. أولوية حقيقية أم تكرار للوعود؟
في مقدمة المصادقات، برز ملف الأمن المائي عبر اتفاقيات لإنجاز سدود صغيرة وبحيرات تلية، وملحقات لتوسيع مشاريع التزود بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي.
ورغم أهمية هذه المشاريع في سياق إجهاد مائي غير مسبوق، إلا أن السؤال الجوهري يبقى: لماذا ما زالت الدواوير والمراكز القروية تعاني العطش، رغم مرور سنوات على إطلاق البرنامج الوطني 2020–2027؟ وهل تكمن الإشكالية في نقص التمويل، أم في ضعف التنسيق، أم في بطء التنفيذ الذي حول برامج استعجالية إلى أوراش مؤجلة؟
الاستثمار والاقتصاد.. الأرقام لا تكفي
مجال إنعاش الاقتصاد حظي بدوره بحيز وافر، من خلال المصادقة على إحداث سوق جملة جديد للخضر والفواكه، وتعديل دفاتر تحملات دعم الاستثمار، وتثمين قطب الصناعات الغذائية.
غير أن التجربة السابقة بالجهة أبانت أن المشكل لا يكمن في توقيع الاتفاقيات، بل في قدرتها على خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة.
فكم من منصة صناعية أُعلن عنها، دون أن تُحدث الأثر الموعود؟ وكم من دعم وُجه للاستثمار، دون أن ينعكس على نسب البطالة المرتفعة، خاصة في أقاليم مثل أزيلال وخنيفرة؟
الرياضة.. بنية تحتية أم واجهة سياسية؟
في الشق الرياضي، صادق المجلس على اتفاقيات لتأهيل الملعب الشرفي ببني ملال، ودعم كرة القدم بالجهة، مع إعادة دراسة مشروع الملعب الكبير بخريبكة.
ورغم أهمية البنيات التحتية الرياضية، فإن التخوف القائم يتمثل في تحويل الرياضة إلى واجهة تلميع سياسي، في غياب رؤية شمولية لربط الاستثمار الرياضي بالتنمية الاجتماعية، وتأطير الشباب، ومحاربة الهدر المدرسي والانحراف.
إجماع بلا مساءلة
أخطر ما تكشفه هذه الدورة ليس كثرة المشاريع، بل سهولة تمريرها دون نقاش نقدي. فالإجماع المطلق داخل مجلس جهة يُفترض أن يكون فضاءً للاختلاف الديمقراطي، يطرح تساؤلات حول دور المنتخبين: هل هم شركاء في رسم السياسات الجهوية؟ أم مجرد مصادقين على قرارات جاهزة؟
بين الخطاب والواقع
لا يمكن فصل هذه المصادقات عن السياق العام الذي تعيشه جهة بني ملال–خنيفرة: فوارق مجالية، بطالة، هشاشة اجتماعية، بنية طرقية متآكلة، ومناطق قروية تعيش على هامش التنمية.
لذلك، فإن الاختبار الحقيقي لهذه الدورة الاستثنائية لن يكون في محاضر الجلسات، بل في الميدان: متى تنطلق الأشغال فعلياً؟ من يراقب التنفيذ؟ كيف تُصرف الاعتمادات؟ وما هو الأثر المباشر على حياة المواطن؟
وفي الأخير، يمكن القول أن مصادقات مجلس جهة بني ملال–خنيفرة قد تشكل فرصة حقيقية لتصحيح المسار، لكنها قد تتحول أيضاً إلى حلقة جديدة في مسلسل الاتفاقيات غير المنجزة، إن لم تُرفق بحكامة صارمة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإشراك فعلي للساكنة والمجتمع المدني.
فالتنمية لا تُقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة، بل بقدرتها على تغيير واقع الناس… وكل ما عدا ذلك، يبقى مجرد إعلان نوايا.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-197541/feed/ 0
السعيدية تختنق بالنفايات: شركة النظافة تلوّث موسم الاصطياف والمدينة تدفع الثمن https://www.hibazoom.com/article-187374/ https://www.hibazoom.com/article-187374/#respond Tue, 15 Jul 2025 12:01:21 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=187374 في عز موسم الصيف، حيث تنتظر مدينة السعيدية تدفق المصطافين وإنعاش شرايينها الاقتصادية، وجدت نفسها غارقة في أزمة بيئية خانقة، بفعل تراكم غير مسبوق للنفايات المنزلية في الأحياء والشوارع، في مشهد بات يختزل الفشل الجماعي في تدبير قطاع النظافة، ويفضح عجز شركة التدبير المفوض عن الحد الأدنى من الأداء. ]]>

هبة زووم – محمد أمين
في عز موسم الصيف، حيث تنتظر مدينة السعيدية تدفق المصطافين وإنعاش شرايينها الاقتصادية، وجدت نفسها غارقة في أزمة بيئية خانقة، بفعل تراكم غير مسبوق للنفايات المنزلية في الأحياء والشوارع، في مشهد بات يختزل الفشل الجماعي في تدبير قطاع النظافة، ويفضح عجز شركة التدبير المفوض عن الحد الأدنى من الأداء.
الروائح الكريهة، انتشار الذباب، وتدهور مشهد المدينة، لم تعد مجرد ملاحظات عابرة من زوار عابرين، بل واقع يومي يعيشه السكان، ويهدد صحتهم وأمنهم البيئي، في ظل صمت مطبق من طرف المسؤولين المحليين.
في السعيدية، المدينة التي طالما حملت لقب “الجوهرة الزرقاء”، لم تعد المرآة تعكس سوى غبار الأمس وروائح القمامة، النكتة في المقاهي الآن ليست عن ارتفاع الأسعار أو صيف الحكومة، بل عن “النظافة”… الكل يضحك، ربما لأن الضحك صار الملاذ الوحيد حين يصبح البكاء بلا جدوى.
والأدهى، أن دفتر التحملات بين الجماعة وشركة النظافة لا يعرف أحد ما فيه، لا المواطنون، ولا الصحافة، ولا حتى المنتخبون أحيانًا. كل ما هو ظاهر للعيان، أن الشركة المفوضة فشلت فشلاً ذريعًا في الوفاء بأبسط التزاماتها، بينما المدينة تغرق تحت أكوام من الإهمال.
أما عن “أسطول” الشركة، فهو أقرب إلى متحف خردة متحرك: شاحنات مهترئة، تصدر أنينًا ميكانيكيًا، تتحرك ببطء يكاد يوازي سرعة التدهور الذي تعيشه المدينة. بعض هذه العربات لو تم عرضها في مزاد علني، لاعتذر حتى أصحاب ورشات التقطيع والتلحيم عن استقبالها.
وما يزيد من قسوة المشهد، أن الشركة لا تكتفي بسوء الأداء، بل تُصرّ على مواصلة مهامها بنفس الآليات المتآكلة والمنطق المتقادم، دون أي إشارة إلى تحسين الخدمات أو تجديد الوسائل أو حتى الاعتذار للساكنة.
المفارقة أن هذه الأزمة تتفجر في قلب موسم الاصطياف، حين تستعد المدينة لاستقبال آلاف الزوار والمصطافين، بدل أن تكون النظافة أولوية استراتيجية وجزءًا من جاذبية المدينة، باتت أداة طرد جماعي للسياح وسببًا لإحراج المجالس المنتخبة والسلطات المحلية.
والنتيجة؟ مشهد بيئي ينفر الزوار، ويُحبط المهنيين في قطاعي الإيواء والمطاعم، ويُظهر السعيدية كمدينة تعجز عن تنظيم نفاياتها قبل أن تحلم بتنظيم صيفها.
الشارع المحلي يطرح اليوم سؤالًا بسيطًا ومعقدًا في آنٍ واحد: من المسؤول؟ هل الجماعة الترابية التي يفترض أنها تراقب وتُلزم؟ أم الشركة المفوضة التي لا ترى في التعاقد سوى مصدر ربح بلا محاسبة؟ أم سلطات الرقابة التي تراقب من بعيد وتنتظر؟
في كل الحالات، الساكنة هي من تدفع الثمن، ليس فقط على مستوى جودة الحياة، بل أيضًا على مستوى الصحة العامة والكرامة الحضرية.
ليست النظافة مطلبًا كمالياً أو رفاهية، بل حق حضري أساسي وسلوك مدني يتطلب بنية وخدمة وخطة، فمدينة السعيدية، التي تحمل من المؤهلات السياحية والطبيعية ما يؤهلها لأن تكون قطبًا متوسطيا حقيقيًا، تُفرّغ اليوم من مضمونها بسبب فشل شركة وفشل إرادة سياسية في التتبع والتقويم.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تتدخل الجهات المعنية قبل أن تتحول السعيدية إلى “مزبلة موسمية”؟ أم أن الروائح ستظل تسبق كل محاولة للتنمية؟؟؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-187374/feed/ 0
مختصو الاقتصاد والإدارة بسطات يحتجون ضد “الإقصاء الممنهج” ويطالبون بالإنصاف الكامل https://www.hibazoom.com/article-187084/ https://www.hibazoom.com/article-187084/#respond Thu, 10 Jul 2025 09:00:04 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=187084 النقابة الوطنية للتعليمفي ظل تصاعد التوتر بين موظفي الاقتصاد والإدارة والمديرية الإقليمية للتعليم بسطات، أعلنت السكرتارية الإقليمية لمختصي الاقتصاد والإدارة، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)، عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً أمام مقر المديرية الإقليمية، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ"الإقصاء الممنهج والتجاهل غير المبرر" لمطالبهم. ]]> النقابة الوطنية للتعليم

هبة زووم – سطات
في ظل تصاعد التوتر بين موظفي الاقتصاد والإدارة والمديرية الإقليمية للتعليم بسطات، أعلنت السكرتارية الإقليمية لمختصي الاقتصاد والإدارة، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)، عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً أمام مقر المديرية الإقليمية، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج والتجاهل غير المبرر” لمطالبهم.
وحسب بيان صادر عن السكرتارية، فإن هذه الخطوة التصعيدية تأتي بعد استنفاد جميع الوسائل الحوارية، في ظل استمرار سياسة التماطل واللامبالاة من طرف الجهات المعنية، تجاه ملف مطلبي تعتبره السكرتارية “عادلاً، مشروعاً، وواضح المعالم”، وقد تم التنبيه إليه مراراً عبر قنوات مؤسساتية ونقابية.
البيان النقابي عبّر عن استياء بالغ من تأجيل صرف التعويضات العينية الخاصة بسنة 2024، محذّراً من تكرار نفس السيناريو خلال سنة 2025، وهو ما من شأنه أن يعمّق أزمة الثقة داخل صفوف هذه الفئة المهنية. كما أدان البيان ما وصفه بـ”المقاربة الانتقائية والتمييزية” في صرف المستحقات، والتي تُفضي، بحسب تعبيره، إلى ترسيخ منطق الزبونية والمحسوبية داخل المنظومة الإدارية.
كما أكدت السكرتارية أن ما تحقق من صرف جزئي للتعويضات المتعلقة بالسنوات 2021 و2022 و2023 لم يكن ليتحقق لولا الضغط النضالي المكثف الذي خاضته هذه الهيئة، داعية إلى التعاطي الجاد والمنصف مع كافة المطالب المتبقية
وقد حدّدت السكرتارية جملة من المطالب الأساسية، أبرزها الصرف الفوري والعادل للتعويضات العينية لجميع المختصين دون انتقائية أو تبريرات، تمكين المكلفين بالحراسة العامة من مستحقاتهم دون استثناء، رفض التستر على السكنيات الوظيفية خلال عمليات الحركة الانتقالية، خصوصاً في حالات التلاعب بمعطيات بعض المؤسسات، إلغاء التكليفات التعسفية التي تثقل كاهل مسيري المصالح المادية والمالية، خصوصاً في المؤسسات التي تضم أقساماً داخلية، مع المطالبة بتعويضات عادلة، صرف تعويضات التنقل والأعباء الإضافية وفق المذكرة الوزارية عدد 0290/25، مع فتح باب التباري بشكل عادل أمام فوج 2025 لشغل مناصب التسيير المادي والمالي.
وختمت السكرتارية بيانها بتحذير صريح، محمّلة المسؤولية الكاملة للمديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية في حال تفاقم الأوضاع، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بخيار النضال الوحدوي والمنظم دفاعاً عن الكرامة والحقوق المشروعة.
كما دعت الشغيلة التعليمية إلى الانخراط في هذا الشكل الاحتجاجي ومساندة المطالب العادلة لفئة الاقتصاد والإدارة التي تقول إنها تعاني “تهميشاً مركباً رغم أدائها الحيوي داخل المنظومة التربوية”.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-187084/feed/ 0
وجدة.. حين يتحول الاقتصاد إلى قمع صامت والوالي لهبيل في عطلة إدارية مفتوحة https://www.hibazoom.com/article-187025/ https://www.hibazoom.com/article-187025/#respond Wed, 09 Jul 2025 11:00:17 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=187025 وجدةفي الجهة الشرقية، وتحديدًا بمدينة وجدة، لم تعد السجون ولا الزنازين ضرورية لفهم القمع، صار كافياً أن يستفيق المواطن على واقع اقتصادي متآكل، ليكتشف أن آلة الصمت أشد قسوة من العصا. الركود يزحف، والفقر يتسع، والفرص تتبخر، فيما الدولة تتفرج والسلطة الجهوية تلوذ بالصمت. ]]> وجدة

هبة زووم – محمد أمين
في الجهة الشرقية، وتحديدًا بمدينة وجدة، لم تعد السجون ولا الزنازين ضرورية لفهم القمع، صار كافياً أن يستفيق المواطن على واقع اقتصادي متآكل، ليكتشف أن آلة الصمت أشد قسوة من العصا. الركود يزحف، والفقر يتسع، والفرص تتبخر، فيما الدولة تتفرج والسلطة الجهوية تلوذ بالصمت.
واقع مأساوي تُعبّر عنه الطوابير الطويلة أمام المستشفيات، ووجوه منهكة في الأسواق، وفواتير كهرباء تُنهك الجيوب، وثلاجات فارغة تنطق بما لا تقدر التقارير الرسمية على قوله.
في وجدة، لم تعد الأرقام تخدع أحدًا، ولم تعد الخطب تطمئن من فقد القدرة حتى على شراء دفتر لابنه أو دواء لابنته.
والي جهة الشرق، الخطيب لهبيل، مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بكسر حاجز الجمود. فالوضع لم يعد يحتمل “انتظارية” الإدارة، في ظل ارتفاع مؤشرات الانتحار، والهجرة، والجريمة، والإدمان، كلها ليست معطيات معزولة، بل نتائج ملموسة لاختيارات اقتصادية بعيدة كل البعد عن العدالة الاجتماعية.
ورغم مرور سنوات على إطلاق ما سُمي بـ”النموذج التنموي الجديد”، لا تزال الجهة الشرقية على هامش هذا النموذج، إن لم نقل ضحيةً له، والنتيجة؟ شباب عاطل، أسر مهددة بالتشرد، ونسيج اقتصادي يعيش حالة شلل شبه تام.
المفارقة الصادمة أن نفس المسؤولين الذين يتحدثون عن “مغرب الفرص”، هم من يغلقون الأبواب في وجه أبناء الشعب، الفرص الحقيقية تُمنح للمقربين، في صفقات مشبوهة، وتوظيفات تفتقد للعدالة، واستثمارات توجه بوصلة التنمية نحو المصالح لا نحو العدالة المجالية.
كل هذا يتم تحت أنظار السلطات، بل أحياناً برعايتها الضمنية، في مشهد يؤكد أن القمع لم يعد يرتدي زي الشرطة، بل بات يتخذ هيئة فاتورة ماء، أو عقد كراء مرهق، أو وظيفة لا تأتي إلا بالوساطة.
القمع الاقتصادي، كما وصفه العديد من الخبراء، هو أشد أشكال العنف المعنوي، فهو لا يترك آثارًا جسدية، لكنه ينهك النفس ويُحطم الأمل، هو قمع لا يُسجَّل في محاضر، ولا يُستنكر في تقارير رسمية، لكنه واقع يومي يعيشه المواطن في الخبز، والسكن، والصحة، والتعليم.
وإذا كان من الطبيعي أن يطالب المواطنون بالعيش الكريم، فإن من غير الطبيعي أن تُقابل هذه المطالب بسياسات تُعمّق الفوارق وتزيد من الإقصاء.
ما يجري في وجدة ليس مجرد ركود اقتصادي، بل إنذار اجتماعي وسياسي خطير، والساعة تدق. وإذا لم يتحرك الوالي لهبيل لوضع حد لهذا النزيف، فإن الكلفة ستكون باهظة، فالتاريخ لا يرحم من أدار ظهره للناس في وقت حاجتهم، ولا يسامح من صمت حين وجب عليه أن يتكلم.
فلتكن هذه اللحظة لحظة وعي حقيقية، لا مجرد محطة جديدة لتبرير الفشل، فالتنمية ليست شعارًا، بل مسؤولية. والصمت أمام معاناة الناس ليس حيادًا، بل تورط.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-187025/feed/ 0
سيدي قاسم.. مدينة تختنق بالبطالة والفقر في عهد العامل الحبيب ندير https://www.hibazoom.com/article-180078/ https://www.hibazoom.com/article-180078/#respond Mon, 24 Mar 2025 08:00:46 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=180078 سيدي قاسمسيدي قاسم، المدينة التي كانت يومًا ما مركزًا اقتصاديًا حيويًا، باتت اليوم تعيش أزمة خانقة جعلتها تغرق في البطالة والفقر، في ظل غياب أي رؤية تنموية واضحة.]]> سيدي قاسم

هبة زووم – إلياس الراشدي
سيدي قاسم، المدينة التي كانت يومًا ما مركزًا اقتصاديًا حيويًا، باتت اليوم تعيش أزمة خانقة جعلتها تغرق في البطالة والفقر، في ظل غياب أي رؤية تنموية واضحة.
فمنذ تعيين العامل الحبيب ندير، تعمقت الأزمة أكثر، مما يثير تساؤلات جدية حول الاستراتيجية المتبعة للنهوض بالمدينة، ومدى قدرة الجهات المسؤولة على إنقاذها من حالة التدهور المستمر.
تشهد سيدي قاسم ارتفاعًا قياسيًا في معدلات البطالة، حيث لم يتم تسجيل أي مشاريع اقتصادية كبرى قادرة على خلق فرص الشغل، في وقت تشهد فيه الكثافة السكانية ارتفاعًا ملحوظًا.
هذا التدهور الاقتصادي يدفعنا إلى التساؤل بصوت عالٍ ما هو الدور الفعلي للمؤسسات المنتخبة في البحث عن حلول جذرية؟ لماذا لم يتم استقطاب استثمارات قادرة على تشغيل شباب المدينة؟ وهل تملك السلطات المحلية تصورًا واضحًا لمستقبل المدينة أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه؟
اليوم، أصبحت البطالة في سيدي قاسم أكثر من مجرد أزمة اقتصادية، بل تحولت إلى كارثة اجتماعية تهدد كيان الأسر وتقوض استقرارها. فالفقر لم يعد مجرد نقص في الدخل، بل تحول إلى مرض نفسي يقتل الأمل، ويزرع الخوف، ويخلق جيلًا محبطًا فقد ثقته في المؤسسات وفي الوعود التي لم تتحقق.
وكما يؤكد علماء الاجتماع، فإن الفقر لا يقاس فقط بغياب المال، بل بفقدان الكرامة، وانعدام الأمن الاجتماعي، والخوف من المستقبل.
ومع غياب أي تدخل جاد وحلول ملموسة، فإن الوضع قد يتحول إلى قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار الاجتماعي في المدينة.
اليوم، أصبحت سيدي قاسم مدينة منكوبة اقتصاديًا، في وقت تشهد فيه مدن أخرى انتعاشًا بسبب سياسات تنموية ناجحة. الكرة الآن في ملعب السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، التي باتت مطالبة باتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ المدينة من هذا الواقع المرير.
فهل سيبقى الوضع كما هو عليه، أم أن صناع القرار سيستفيقون قبل فوات الأوان؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-180078/feed/ 0
التعاون الدولي في الذكاء الاصطناعي: ورشة عمل لاستكشاف الفرص والرهانات https://www.hibazoom.com/article-178429/ https://www.hibazoom.com/article-178429/#respond Thu, 27 Feb 2025 19:07:03 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=178429 الذكاء الاصطناعيانعقدت، يوم الأربعاء 26 فبراير 2025، ورشة العمل التي نظمتها مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول "الذكاء الاصطناعي: آفاقه وتأثيراته"، تحت عنوان "التعاون الدولي والممارسات الفضلى في مجال الذكاء الاصطناعي: رهانات وفرص".]]> الذكاء الاصطناعي

هبة زووم – الرباط
انعقدت، يوم الأربعاء 26 فبراير 2025، ورشة العمل التي نظمتها مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي: آفاقه وتأثيراته”، تحت عنوان “التعاون الدولي والممارسات الفضلى في مجال الذكاء الاصطناعي: رهانات وفرص”.
وترأس هذه الورشة أنوار صبري، رئيس المجموعة الموضوعاتية، وحضرها عدد من النواب أعضاء المجموعة، إلى جانب مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، حيث تم تبادل الآراء والخبرات حول أفق التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي، فضلاً عن استعراض الممارسات الفضلى التي يمكن تبنيها من أجل تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وأبرزت النقاشات التحديات التي تواجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الصعيدين المحلي والدولي، بالإضافة إلى الفرص التي يمكن استغلالها في مجالات مثل التعليم، الصحة، والاقتصاد.
وأكد المشاركون على أهمية التعاون بين الدول والمؤسسات لتطوير إطار عمل موحد يعزز الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي ويتيح الاستفادة من الإمكانات الكبيرة لهذه التكنولوجيا في تحسين حياة الأفراد والمجتمعات.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-178429/feed/ 0
محمد بنشعبون رئيسًا لمجلس إدارة اتصالات المغرب خلفًا لعبد السلام أحيزون بعد 27 عامًا https://www.hibazoom.com/article-178278/ https://www.hibazoom.com/article-178278/#respond Tue, 25 Feb 2025 21:50:10 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=178278 محمد بنشعبونتم اليوم الثلاثاء تعيين محمد بنشعبون، المدير العام لصندوق محمد السادس للاستثمار، رئيسًا لمجلس إدارة اتصالات المغرب، خلفًا لعبد السلام أحيزون الذي شغل المنصب لمدة 27 عامًا، في خطوة تعكس توجهًا نحو تجديد القيادة داخل الشركة.]]> محمد بنشعبون

هبة زووم – الرباط
تم اليوم الثلاثاء تعيين محمد بنشعبون، المدير العام لصندوق محمد السادس للاستثمار، رئيسًا لمجلس إدارة اتصالات المغرب، خلفًا لعبد السلام أحيزون الذي شغل المنصب لمدة 27 عامًا، في خطوة تعكس توجهًا نحو تجديد القيادة داخل الشركة.
وجاء في بلاغ صادر عن مجلس الرقابة لشركة اتصالات المغرب أن هذا التعيين يأخذ بعين الاعتبار انتهاء ولاية أعضاء مجلس الإدارة الحالي في 1 مارس 2025.
وبموجب القرار، سيتولى بنشعبون رئاسة المجلس لمدة عامين، أي حتى 1 مارس 2027، وذلك لمواكبة التحولات والتحديات المتزايدة في قطاع الاتصالات.
إلى جانب ذلك، قرر مجلس الرقابة تجديد فترة ولاية الأعضاء الآخرين في مجلس الإدارة الجماعية، وهم إبراهيم بوداود، حسن رشاد، فرانسوا فيت، وعبد القادر معمر، لمدة عامين إضافيين، ما يعني استمرارهم في مناصبهم حتى 1 مارس 2027.
يأتي هذا التعيين في وقت تواجه فيه اتصالات المغرب تحديات كبرى على المستويين التكنولوجي والاقتصادي، وسط تنافس قوي داخل سوق الاتصالات المتغيرة.
فهل سيتمكن بنشعبون من قيادة الشركة نحو آفاق جديدة من النمو والابتكار؟ وكيف ستنعكس هذه التغييرات على استراتيجية الشركة في ظل المنافسة الحادة داخل القطاع؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-178278/feed/ 0
المنظمة الديمقراطية للشغل تطلق النار على حصيلة الحكومة وتصفها بالمتواضعة https://www.hibazoom.com/article-174524/ https://www.hibazoom.com/article-174524/#respond Fri, 03 Jan 2025 15:00:53 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=174524 حكومةفي تقرير حاد النبرة، انتقدت المنظمة الديمقراطية للشغل أداء الحكومة المغربية خلال عام 2024، مشيرة إلى تراجع الأداء الاقتصادي وتفاقم المشاكل الاجتماعية.]]> حكومة

هبة زووم – محمد خطاري
في تقرير حاد النبرة، انتقدت المنظمة الديمقراطية للشغل أداء الحكومة المغربية خلال عام 2024، مشيرة إلى تراجع الأداء الاقتصادي وتفاقم المشاكل الاجتماعية.
ورغم بعض الإنجازات، فإن التقرير يسلط الضوء على تحديات كبيرة تواجه البلاد، من بينها ارتفاع البطالة، وتدهور الخدمات العامة، وزيادة الفقر.
هذا، وسلط التقرير الضوء على تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث يواجه الاقتصاد تحديات كبيرة، أبرزها بطء النمو الاقتصادي الذي لم يتجاوز 3%.
ويعزى ذلك إلى عدة عوامل، منها ضعف الإنتاجية، وارتفاع المديونية الخارجية التي بلغت مستويات قياسية بسبب التزامات الدولة بمشاريع كبيرة مثل استضافة كأس العالم، بالإضافة إلى ذلك، يعاني الاقتصاد من الاعتماد الكبير على الاستيراد، مما يجعله عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.
و أرجع التقرير هذا الضعف إلى غياب المنافسة بسبب الحواجز الإدارية و الضريبية، التي تمنح بعض الفاعلين حماية من المنافسة، ما يحد من تطوير قيمة مضافة حقيقية، كما أن عملية التصنيع في المغرب تواجه تحديات كبيرة بسبب قلة إقبال المستثمرين المغاربة على القطاع الصناعي، على الرغم من وجود تحفيزات حكومية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، كشف التقرير عن تفاقم مشكلة البطالة، حيث يواجه سوق العمل المغربية تحديات كبيرة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة بشكل ملحوظ، خاصة بين الشباب والحاصلين على الشهادات العليا، حيث فشلت البرامج الحكومية في خلق فرص عمل كافية، مما أدى إلى تفاقم المشكلة.
وأرجع تقرير المنظمة ذلك إلى عدة عوامل، منها ضعف النمو الاقتصادي، وعدم ملاءمة مخرجات التعليم لسوق العمل، بالإضافة إلى الفساد والمحسوبية، هذه الأوضاع تؤثر سلباً على الاستقرار الاجتماعي وتزيد من الاحتقان، يؤكد التقرير.
ارتفاع معدلات الفقر
هذا، وأكدت المنظمة النقابية على ارتفاع معدلات الفقر في المغرب بشكل ملحوظ بسبب تزايد البطالة وارتفاع الأسعار، حيث يعاني نظام الدعم الاجتماعي من العديد من الاختلالات، مما يؤدي إلى استبعاد فئات واسعة من المستحقين.
ولتحسين الوضع، دعت المنظمة لإصلاح نظام الدعم الاجتماعي، وزيادة كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز فرص العمل، وتحسين الخدمات العامة.
وفي هذا السياق، اعتبر تقرير المنظمة الديمقراطية للشغل على أنه بالرغم من الزيادات الأخيرة في الأجور، إلا ارتفاع الأسعار بشكل كبير، خاصة في المواد الغذائية والطاقة، قد قلل بشكل كبير من قيمة هذه الزيادات.
هذا التفاوت بين الزيادات في الأجور وارتفاع الأسعار أدى إلى تدهور ملحوظ في القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الطبقات العاملة والمتوسطة، ونتيجة لذلك، زادت التوترات الاجتماعية وازدادت المطالب بزيادة الأجور وتوفير حماية أفضل للمواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة.
مطالب المتقاعدين
واتهم التقرير الحكومة بتجاهل مطالب المتقاعدين بزيادة معاشاتهم بشكل متكرر، على الرغم من الإعفاء الضريبي الذي تم إقراره، إلا أن هذا الإجراء لم يحسن بشكل كبير أوضاع غالبية المتقاعدين، خاصة وأن معاشاتهم لا تزال منخفضة جدًا مقارنة بتكاليف المعيشة المتزايدة.
بالإضافة إلى ذلك، لم يتم تطبيق مبدأ ربط زيادة المعاشات بزيادة الأجور، كما ينص عليه القانون، مما زاد من تفاقم الوضع المعيشي لهذه الفئة.
المنظومة التربوية
أما على مستوى مؤشر المعرفة و التعليم، فرغم المجهودات المبذولة في إصلاح المنظومة التربوية و محاربة الهدر المدرسي، فإن المغرب لازال متخلفا عن الركب، حيث احتل المركز الـ98 عالميا من أصل 141 دولة شملها مؤشر المعرفة العالمي لسنة 2024، الصادر عن و برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وظل المغرب يواجه مجموعة من التحديات، من أبرزها البطالة في أوساط الحاصلين على تعليم عالي متقدم، حيث وضع المملكة في المركز 122 عالميا في مؤشر يقيس نسبة القوى العاملة الحاصلة على مستويات تعليمية عالية، والمركز 138 في المؤشر الذي يقيس نسبة البطالة في صفوف خريجي هذه الجامعات و المعاهد العليا.
كما لازال الهدر المدرسي يمثل إشكالية كبرى تتصدر تقييم المنظومة التعليمية و التربوية بالمغرب، فلازال أكثر من 300 ألف تلميذ و تلميذة، يغادرون فصول الدراسة مبكرا دون شهادة ،علاوة على الهدر الجامعي الذي يرتفع من سنة إلى أخرى لعوامل متعددة اقتصادية اجتماعية و تربوية.
قطاع الصحة
وفيما يخص قطاع الصحة، فقد أكد التقرير على أنه بالرغم من الجهود المبذولة لتوسيع التغطية الصحية، فالنظام الصحي في المغرب يعاني من تحديات كبيرة، فالتفاوت بين القطاعين العام والخاص واضح، حيث يستحوذ القطاع الخاص على الحصة الأكبر من الإنفاق الصحي.
وأرجع التقرير ذلك إلى تدهور الخدمات المقدمة في المستشفيات العمومية، بسبب نقص التمويل والإدارة الفعالة، نتيجة لذلك، يضطر المواطنون إلى اللجوء إلى القطاع الخاص، مما يزيد من الأعباء المالية عليهم، مشددا على أن هذا الوضع يؤثر سلبًا على صحة المواطنين ويضع المغرب في مرتبة متأخرة مقارنة بالدول الأخرى.
قطاع السكن
وفيما يخص قطاع السكن، فقد أكد التقرير على أن سياسة السكن في المغرب تعاني من عدة تحديات، أبرزها بطء وتيرة تنفيذ المشاريع السكنية، خاصة تلك المتعلقة بإعادة إسكان ساكني الأحياء الصفيحية ودعم السكن الاجتماعي.
فبرغم الإعلانات الحكومية المتكررة، لا تزال آلاف الأسر تعيش في ظروف سكنية غير لائقة، سواء في الأحياء العشوائية أو في دور آيلة للسقوط.
كما أن الزلازل الأخيرة كشفت عن هشاشة البنية التحتية السكنية وضعف الاستجابة الحكومية في حالات الطوارئ، بالإضافة إلى ذلك، يعاني المواطنون من ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، خاصة في المدن الكبرى، مما يزيد من صعوبة تملك سكن لائق.
هذه التحديات تتفاقم بسبب غياب استراتيجية وطنية شاملة للقطاع العقاري، مما يؤدي إلى استغلال المواطنين وتشريد العديد من الأسر، وخاصة في المناطق التي تشهد مشاريع عقارية كبرى.
محاربة الفساد
يشكل الفساد في المغرب عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد الوطني، حيث يكلف البلاد ما يقرب من 50 مليار درهم سنويًا، أي ما يعادل نسبة تتراوح بين 3.5% و6% من الناتج الداخلي الخام.
هذا التراجع الملحوظ في مؤشر إدراك الفساد، من المرتبة 73 عام 2018 إلى المرتبة 97 عام 2023، يؤثر سلبًا على مناخ الأعمال ويقلص مداخيل الدولة بنسبة 7.8%.
نتيجة لذلك، يتراجع ترتيب المغرب في مؤشر التنمية البشرية، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، وتجدر الإشارة إلى الجهود المبذولة من قبل الهيئة الوطنية للنزاهة، ودعمها لمشاركة المجتمع المدني في مكافحة هذه الآفة.
الحصيلة الحقوقية
يشهد المغرب تقدمًا ملحوظًا في مجال حقوق الإنسان، كما يتضح من فوزه برئاسة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان.
كما حقق تقدماً ملحوظاً في مجال المساواة بين الجنسين، حيث احتل المرتبة الأولى مغربياً في مؤشر الفجوة بين الجنسين، إلا أن هذا التقدم يصطدم بتحديات كبيرة، تتمثل في تراجع مؤشر الحرية الإنسانية وتزايد الانتهاكات ضد الصحافيين والناشطين الحقوقيين.
فبينما يشهد المغرب إصلاحات تشريعية، إلا أن تفعيلها على أرض الواقع يبقى تحدياً كبيراً، حيث أن استمرار هذه الانتهاكات يؤثر سلبًا على صورة المغرب الدولية ويقوض الثقة في مؤسساته.
لذا، فإن مراجعة شاملة للتشريعات والسياسات المتعلقة بحقوق الإنسان، وتفعيل آليات الحماية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، باتت ضرورة ملحة لتعزيز دولة الحق والقانون وحماية الحريات الأساسية.
وفي الأخير، أوصى تقرير المنظمة الديمقراطية للشغل بتدخلات عاجلة و إصلاحات سياسية و اقتصادية، و اجتماعية، و ثقافية، و بيئية عميقة، لمواجهات التحديات الكبرى الداخلية، و الخارجية، و التحولات و المتغيرات الجيوستراتيجية، و البيئية، و الوبائية، والديموغرافية، لتحقيق التوازن، و الاستقرار الاجتماعي، و الاقتصادي، و تعزيز الديمقراطية، و حقوق الانسان، و العدالة الاجتماعية، و توسيع المشاركة السياسية للشباب، و القيام بإصلاحات تشريعية، و تكثيف الجهود على المستوى الحكومي و المؤسساتي.
كما دعا تقرير المنظمة الديمقراطية للشغل للتركيز على إصلاحات عميقة ومستدامة لتشغيل الشباب العاطل خريجي الجامعات و لتحسين ظروف عيش المواطنين، و تحقيق التنمية الشاملة، و المستدامة، واستكمال ورش الحماية الاجتماعية بأبعاده الاجتماعية و الإنسانية كما أوصى بها جلالة الملك ومحاربة البطالة، و الفقر، و الجهل و الأمية، ومن أجل سياسات عمومية و اقتصادية واجتماعية بديلة أكثر فعالية، و تبني حلول شاملة، وحكومة مسؤولة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مما يستدعي مزيدا من الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة و أهداف التنمية المستدامة.
وفي الأخير، اعتبر تقرير المنظمة على أن الحصيلة الاجتماعية للحكومة المغربية في 2024، تعكس بعض التقدم، لكنها تظهر أيضًا العديد من الإخفاقات التي تستدعي تصحيحًا سريعًا. خاصة محاربة البطالة و الفقر، وتحسين مستوى معيشة السكان بالحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية و المحروقات و أسعار السلع الأساسية، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة و ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتحسين السياسات الاجتماعية الحالية، و تعزيز الاستثمار في القطاعات الأساسية مثل التعليم، الصحة، و الإسكان.
كما يتعين على الحكومة أن تضع المواطن في قلب اهتمامها، لتشغيل الشباب خريجي الجامعات، والمعاهد العليا والتقنية، وأن تضمن شفافيتها في اتخاذ القرارات السياسية و الاجتماعية لضمان تنمية شاملة وعادلة.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-174524/feed/ 0