الربط الطرقي – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Wed, 07 Jan 2026 04:22:38 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 فيضانات أكادير تعرّي أعطاب الطرق وتُعيد فتح ملف الربط الطرقي المؤجل https://www.hibazoom.com/article-198554/ https://www.hibazoom.com/article-198554/#respond Wed, 07 Jan 2026 15:00:18 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=198554 أعادت الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدينة أكادير ونواحيها إلى الواجهة الجدل القديم–الجديد حول جدوى المشاريع الطرقية المبرمجة، واختلالات إنجازها، وضعف استباقها للمخاطر المناخية، بعدما تسبب فيضان عدد من الأودية، منذ ليلة أول أمس الأحد، في شلل شبه تام لحركة السير على الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين أكادير وتيزنيت. ]]>

هبة زووم – أكادير
أعادت الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدينة أكادير ونواحيها إلى الواجهة الجدل القديم–الجديد حول جدوى المشاريع الطرقية المبرمجة، واختلالات إنجازها، وضعف استباقها للمخاطر المناخية، بعدما تسبب فيضان عدد من الأودية، منذ ليلة أول أمس الأحد، في شلل شبه تام لحركة السير على الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين أكادير وتيزنيت.
هذا الشلل، الذي طال مقطعًا حيويًا يربط شمال المملكة بجنوبها، أعاد بقوة مطلب إحداث ربط مباشر بين الطريق السيار أكادير–مراكش والطريق السريع تيزنيت–الداخلة، دون المرور عبر تجمعات سكنية داخل النفوذ الترابي لإقليم اشتوكة أيت باها، في ظل ما أبان عنه الواقع من هشاشة هذا المحور الطرقي أمام أول اختبار مناخي جدي.
وعاش عشرات المسافرين، من أصحاب السيارات الخاصة ومستعملي الحافلات، إضافة إلى شاحنات نقل السلع والبضائع المتجهة نحو أقاليم جهات الصحراء المغربية وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء، ساعات طويلة من الانتظار القسري تحت الأمطار، بسبب استحالة عبور السيول التي غمرت الطريق على مستوى جماعة ماسة، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة ظلت دون معالجة حقيقية.
المقطع الطرقي الذي عُطّلت عنده مصالح المواطنين وحركة الاقتصاد، لا يُعد حالة طارئة أو مفاجئة، بل يُصنف ضمن ما بات يُعرف بـ“النقطة السوداء”، التي سبق أن أثيرت مرارًا داخل قبة البرلمان، ووضعت مباشرة أمام وزير التجهيز والماء نزار بركة، دون أن يُسجَّل إلى حدود الساعة أي تفاعل ملموس يُخرج الملف من دائرة التنبيه إلى خانة الحل.
وفي هذا السياق، كان عبد الله غازي، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، قد نبّه في أبريل من السنة الماضية إلى ما وصفه بـ”حالة البياض” التي تمتد بين نهاية الطريق السيار عند المدخل الشمالي لأكادير وبداية الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، محذرًا من استمرار وضعية غير منطقية تُفرغ الاستثمارات الطرقية الكبرى من نجاعتها.
وانتقد غازي، خلال مداخلة مباشرة أمام وزير التجهيز والماء، وضعية حوالي 80 كيلومترًا من الطريق التي تمر وسط تجمعات شبه حضرية، معتبرًا أنه من غير المقبول أن ينتقل مستعمل الطريق من طريق سيار يمتد من طنجة إلى أكادير، ليجد نفسه مجبرًا على استعمال طريق وطنية محدودة الطاقة الاستيعابية، قبل أن يلج مجددًا طريقًا سريعًا بمواصفات الأوتوروت إلى حدود مدينة العيون.
ويرى متتبعون أن ما وقع خلال الفيضانات الأخيرة لا يُختزل في حادث عابر، بل يكشف خللًا بنيويًا في تصور الربط الطرقي بين شمال المملكة وجنوبها، ويطرح تساؤلات حقيقية حول مدى انسجام التخطيط الطرقي مع التحولات المناخية، ومتطلبات السلامة، وسلاسة تنقل الأشخاص والبضائع.
ويُجمع مستعملو هذا المحور الطرقي على ضرورة التسريع بإحداث طريق سيار جديد أو طريق مدارية على الأقل، تُجنّبهم عبور المناطق الآهلة بالسكان، وما يرافق ذلك من اختناقات مرورية، ولوحات تشوير تُفرض أحيانًا على حساب انسيابية الحركة والمصلحة العامة، في مسار يُفترض أن يكون شريانًا استراتيجيًا للتنمية والربط القاري.
وبين وعود مؤجلة ونقاط سوداء تتكرر، تظل فيضانات أكادير بمثابة إنذار جديد، يضع وزارة التجهيز والماء أمام مسؤولية الانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى رؤية استباقية، تُنهي أعطاب الطرق قبل أن تتحول كل مرة إلى أزمة مفتوحة على حساب المواطن والاقتصاد الوطني.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-198554/feed/ 0
الثلوج تكشف هشاشة الربط الطرقي بالجنوب الشرقي ونفق تيشكا خارج الحسابات https://www.hibazoom.com/article-197421/ https://www.hibazoom.com/article-197421/#respond Sun, 21 Dec 2025 16:00:14 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=197421 مع الانطلاقة الفعلية لموسم الثلوج بالمملكة منذ أسابيع قليلة، عاد ملف نفق تيشكا إلى واجهة النقاش العمومي، في مشهد بات يتكرر سنويًا دون أن يجد طريقه إلى الحسم النهائي، رغم ما يترتب عنه من كلفة إنسانية واقتصادية متزايدة. ]]>

هبة زووم – ورزازات
مع الانطلاقة الفعلية لموسم الثلوج بالمملكة منذ أسابيع قليلة، عاد ملف نفق تيشكا إلى واجهة النقاش العمومي، في مشهد بات يتكرر سنويًا دون أن يجد طريقه إلى الحسم النهائي، رغم ما يترتب عنه من كلفة إنسانية واقتصادية متزايدة.
الشريان الطرقي الحيوي الذي يربط مراكش بمدن الجنوب الشرقي، عرف خلال الأيام الماضية ارتباكًا حادًا في حركة السير بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة، إلى جانب انهيارات صخرية خطيرة كادت أن تودي بحياة مستعملي الطريق، في صورة تعكس هشاشة البنية الطرقية بالمنطقة أمام التقلبات المناخية.
ورغم أن هذه المشاهد لم تعد استثناءً، بل أصبحت قاعدة تتكرر مع كل موسم أمطار أو ثلوج، فإن المقاربة الرسمية ظلت حبيسة الوعود والدراسات، دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لمشروع قادر على إنهاء عزلة الجنوب الشرقي وربط أقاليمه الحيوية بباقي جهات المملكة في ظروف آمنة ومستقرة.
وقد عاد هذا الملف مجددًا إلى قبة البرلمان عبر سؤال كتابي وجهه الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكي إلى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، مطالبًا بإيجاد حل جذري ينهي معاناة مستعملي الطريق الوطنية رقم 9، التي تتحول في كل شتاء إلى نقطة سوداء تهدد السلامة الطرقية.
وأكد الفريق النيابي أن الطريق الوطنية رقم 9 تنقطع بشكل شبه منتظم مع كل تساقطات مطرية أو ثلجية، كما حدث خلال الأيام الأخيرة، حيث ظلت مغلقة لأكثر من يومين، في غياب بدائل عملية، ما يعمق عزلة ورزازات ومحيطها، ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي والسياحة وحياة السكان.
وفي مقابل هذه المطالب، كان وزير التجهيز والماء قد كشف قبل حوالي ثلاث سنوات ونصف أن الدراسات التمهيدية التي أنجزتها الوزارة خلصت إلى أن مسار أوريكا يشكل بديلاً أكثر نجاعة من مسار تيشكا، من حيث تقليص مدة السفر بين مراكش وورزازات.
وأوضح الوزير آنذاك أن المسار عبر أوريكا من شأنه تقليص مدة السفر بـ80 دقيقة بالنسبة للسيارات الخفيفة، و112 دقيقة للشاحنات، في حين أن نفق تيشكا عبر الطريق الوطنية رقم 9 لن يقلص المدة سوى بـ20 دقيقة للسيارات و29 دقيقة للشاحنات.
غير أن هذه المعطيات التقنية، على أهميتها، لم تُترجم إلى قرار سياسي واضح ولا إلى برنامج زمني محدد، ما جعل النقاش يدور في حلقة مفرغة بين تبرير التأجيل وتعدد البدائل، دون أن يلمس المواطن أي أثر ملموس على أرض الواقع.
ويطرح هذا الوضع سؤالًا جوهريًا حول غياب الحسم في المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بفك العزلة، خاصة في مناطق تعرف هشاشة طبيعية ومناخية، حيث لا يكفي إنتاج الدراسات والسيناريوهات بقدر ما تقتضي المرحلة إرادة سياسية واضحة وقرارات جريئة تضع سلامة المواطنين والتنمية المجالية في صدارة الأولويات.
فإلى متى سيظل نفق تيشكا مجرد عنوان موسمي للنقاش؟ ومتى تنتقل الدولة من منطق التدبير الظرفي للأزمات إلى حلول بنيوية تنهي معاناة تتكرر كل شتاء؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-197421/feed/ 0