الفقر – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Fri, 03 Jul 2026 11:21:12 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 اليحياوي: “الفقر لا يقاس بل يُعاش”.. تشكيك في أرقام تراجع الهشاشة وانتقاد لفعالية الدعم الاجتماعي https://www.hibazoom.com/article-210195/ https://www.hibazoom.com/article-210195/#respond Fri, 03 Jul 2026 09:00:57 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=210195 عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إلى إثارة الجدل حول المؤشرات الاجتماعية المعلنة بالمغرب، وذلك من خلال تدوينة انتقد فيها القراءات التي تتحدث عن تراجع معدلات الفقر بفضل برامج الدعم الاجتماعي، معتبرا أن الأرقام الإحصائية لا تكفي، في نظره، للحكم على التحولات التي يعيشها المواطنون في واقعهم اليومي. ]]>

هبة زووم – الرباط
عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إلى إثارة الجدل حول المؤشرات الاجتماعية المعلنة بالمغرب، وذلك من خلال تدوينة انتقد فيها القراءات التي تتحدث عن تراجع معدلات الفقر بفضل برامج الدعم الاجتماعي، معتبرا أن الأرقام الإحصائية لا تكفي، في نظره، للحكم على التحولات التي يعيشها المواطنون في واقعهم اليومي.
واستهل اليحياوي تدوينته بالإشارة إلى تقارير تفيد بأن عدد الفقراء بالمغرب تراجع من أربعة ملايين إلى نحو مليونين ونصف المليون شخص، كما انخفض مؤشر الفقر متعدد الأبعاد من 4.5 في المائة إلى 2.5 في المائة، إلى جانب الحديث عن تحقيق الدولة الاجتماعية لتقدم ملموس انعكس، بحسب تلك القراءات، على الحياة اليومية للمواطنين.
غير أن الباحث الجامعي أبدى تشكيكه في دلالة هذه الأرقام، معتبرا أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في منهجيات احتساب الفقر أو في المؤشرات الإحصائية المعتمدة، وإنما في مدى انعكاس هذه النتائج على الواقع المعيشي للأسر المغربية، متسائلا عما إذا كان الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يقدر بحوالي 500 درهم بالنسبة لعدد من المستفيدين، كافيا فعلا لإخراج الأسر من دائرة الفقر أو الحد من الهشاشة التي تواجهها.
ويرى اليحياوي أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة لم تعد تقتصر على الفئات الأكثر هشاشة، بل امتدت، بحسب تقديره، إلى شرائح من الطبقة المتوسطة، وهو ما يجعل الحديث عن تراجع ملموس للفقر يحتاج، في رأيه، إلى ما يثبت أثره على حياة المواطنين اليومية، وليس فقط إلى مؤشرات رقمية.
وفي سياق انتقاده، شدد على أن الفقر ليس مجرد معطى إحصائي يمكن قياسه بالأرقام، بل هو تجربة معيشية يشعر بها من يعيشها، مؤكدا أن من لم يعايش ظروف الفقر لا يستطيع، بحسب تعبيره، إدراك حجم المعاناة التي يخلفها في تفاصيل الحياة اليومية.
ولتعزيز فكرته، استحضر اليحياوي مقولة للاقتصادي الأمريكي “روبرت سولو”، الذي قال سنة 1987: “أرى الحواسيب في كل مكان، لكنني لا أراها في إحصائيات الإنتاجية”، قبل أن يعقد مقارنة مع واقع الفقر بالمغرب، قائلا إنه يرى تراجع عدد الفقراء في الإحصائيات، لكنه لا يلمس هذا التراجع في الفضاء العام ولا في المناطق التي تعاني الهشاشة.
وتعكس هذه التدوينة استمرار اليحياوي في مساءلة المؤشرات الرسمية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، والدعوة إلى ربطها بواقع المواطنين الملموس، معتبرا أن نجاح السياسات الاجتماعية لا يقاس فقط بالأرقام والمؤشرات، وإنما بقدرتها على تحسين شروط العيش والحد من مظاهر الفقر والهشاشة بشكل محسوس في الحياة اليومية.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-210195/feed/ 0
سلا تحت وطأة تسول منظم أو حين تتحول الحاجة إلى مهنة مدروسة https://www.hibazoom.com/article-204142/ https://www.hibazoom.com/article-204142/#respond Sat, 04 Apr 2026 15:00:40 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=204142 التسولتشهد مدينة سلا تفاقماً لافتاً في ظاهرة التسول، التي لم تعد مجرد انعكاس للفقر والهشاشة الاجتماعية، بل تحولت، في نظر العديد من المتتبعين، إلى نشاط منظم قائم على أساليب مدروسة تستهدف]]> التسول

هبة زووم – سلا
تشهد مدينة سلا تفاقماً لافتاً في ظاهرة التسول، التي لم تعد مجرد انعكاس للفقر والهشاشة الاجتماعية، بل تحولت، في نظر العديد من المتتبعين، إلى نشاط منظم قائم على أساليب مدروسة تستهدف استدرار عطف المواطنين واستغلال الفضاءات العامة.
المشهد اليومي بالمدينة يكشف عن انتشار واسع للمتسولين في نقاط استراتيجية، تبدأ من أبواب المساجد المكتظة بالمصلين، مروراً بمحطات القطار والترامواي، وصولاً إلى الأسواق وإشارات المرور، بل وحتى داخل حافلات النقل العمومي، حضور كثيف يوحي بأن الأمر لم يعد عفوياً أو ظرفياً، بل أقرب إلى “موسم” يتكرر بشكل لافت، خاصة في فترات معينة.
مع أولى خيوط الصباح، ينطلق هؤلاء نحو “نقاط تموقعهم”، وكأنها خريطة توزيع محكمة، حيث تُختار الأماكن بعناية لضمان أكبر قدر من التفاعل مع المارة. أمام شبابيك السحب الآلي، وعند المخابز، وبالقرب من محطات الوقود، يتكرر نفس المشهد: أيدٍ ممدودة، نظرات مستعطفة، وقصص تُروى أحياناً بالصمت أكثر مما تُروى بالكلمات.
غير أن أخطر ما يثير القلق، هو لجوء بعض المتسولين إلى استغلال الأطفال، سواء عبر حمل الرضع تحت أشعة الشمس الحارقة، أو دفع الصغار إلى ملاحقة المارة واستعطافهم بطرق تضعهم في مواقف محرجة.
هذا السلوك لا يطرح فقط إشكالاً أخلاقياً، بل يفتح أيضاً باب التساؤل حول حماية الطفولة، في ظل تحويل أطفال في عمر الزهور إلى أدوات لكسب المال في الشارع.
وتحكي “فاطمة”، وهي مواطنة تعرضت لموقف مماثل بمدينة الدار البيضاء، كيف وجدت نفسها في موقف حرج عندما اعترضها طفل صغير قرب محطة الترامواي، قائلة إن ما يزعجها ليس فقط الإلحاح، بل أيضاً نظرات الآخرين التي توحي وكأن رفض إعطاء المال يُعد سلوكاً غير إنساني.
ولا تقتصر الظاهرة على الاستعطاف فقط، بل تتخذ أحياناً أشكالاً أكثر جرأة، مثل تنظيف زجاج السيارات عند إشارات المرور بشكل مفاجئ، أو التموقع عند مداخل محطات الوقود رغم محاولات المنع من طرف العاملين بها، في مشهد يعكس تحدياً واضحاً للقواعد المنظمة للفضاء العام.
أمام هذا الواقع، تتعالى أصوات تطالب بتدخل حازم يعالج الظاهرة من جذورها، بدل الاكتفاء بالمقاربات الظرفية، فبين من يتخذ التسول كحيلة للبقاء، ومن يحوله إلى “حرفة” مربحة، تضيع الحدود، ويجد المواطن نفسه بين مطرقة التعاطف الإنساني وسندان الاستغلال الممنهج.
اليوم، تبدو سلا أمام معادلة معقدة: كيف يمكن التمييز بين المحتاج الحقيقي والمستغل؟ وكيف يمكن حماية الفضاء العام، دون المساس بكرامة الفئات الهشة؟ أسئلة تفرض نفسها بإلحاح، في انتظار مقاربة شمولية توازن بين البعد الاجتماعي والحزم القانوني.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-204142/feed/ 0
مليون أسرة ووعود معلقة: سؤال برلمانية يُفجر ملف “الفقر” ويُحرج وزيرة التضامن! https://www.hibazoom.com/article-202735/ https://www.hibazoom.com/article-202735/#respond Wed, 11 Mar 2026 16:01:29 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=202735 كشفت البرلمانية سكينة لحموش، في سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن أحد الالتزامات العشر الأساسية التي تضمنها البرنامج الحكومي الحالي، هو الالتزام بـ"إخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة خلال الولاية الحكومية"، التزام طموح، بلا شك، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أين هي الحصيلة بالأرقام؟ وأي استراتيجية ملموسة لتحقيق هذا الهدف؟ ]]>

هبة زووم – الرباط
كشفت البرلمانية سكينة لحموش، في سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن أحد الالتزامات العشر الأساسية التي تضمنها البرنامج الحكومي الحالي، هو الالتزام بـ”إخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة خلال الولاية الحكومية”، التزام طموح، بلا شك، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أين هي الحصيلة بالأرقام؟ وأي استراتيجية ملموسة لتحقيق هذا الهدف؟
فبينما تؤكد لحموش، العضوة بالفريق الحركي بمجلس النواب، أن هذا الالتزام يكتسي بعداً اجتماعياً واستراتيجياً بالغ الأهمية، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتداعيات الأزمات المتتالية على القدرة الشرائية للأسر، يبقى المواطن المغربي في انتظار إجابات واضحة على أسئلة محرجة: كم أسرة تم إخراجها فعلياً من الفقر حتى الآن؟ وما هي المعايير المعتمدة لاحتساب هذه الأسر؟ وأين هي الاستراتيجية الزمنية (القريبة والمتوسطة والبعيدة المدى) للقضاء على هذه الآفة؟
لا يُنكر أحد أن التزام الحكومة بإخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة هو التزام نبيل وضروري، خاصة في ظل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تُظهر تزايداً في نسب الهشاشة والفقر بمدن وأقاليم عدة، لكن الطموح وحده لا يكفي إذا لم يُرافقه وضوح في المنهجية وشفافية في النتائج.
والسؤال الجوهري: كيف يمكن قياس إخراج أسرة من الفقر؟ هل يكفي تقديم مساعدة مالية ظرفية؟ أم أن الأمر يتطلب تدخلاً شاملاً يشمل تحسين الدخل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتيسير الولوج للخدمات الأساسية، ودعم الإدماج الاقتصادي؟
فغياب معايير واضحة وقابلة للقياس لتعريف الخروج من الفقر يُحوّل الالتزام من هدف استراتيجي إلى شعار إعلامي يُستخدم لتلميع الصورة دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.
هذا، وتساءلت البرلمانية سكينة لحموش عن مآل التزام إخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة، والحصيلة المحققة بالأرقام والمعطيات الدقيقة، سؤال بسيط في صياغته، لكنه عميق في دلالته: أين هي الشفافية في تدبير السياسات الاجتماعية؟
فإذا كانت الحكومة جادة في التزامها، فلماذا لا تُعلن بشكل دوري عن عدد الأسر المستفيدة من برامج مكافحة الفقر، ونسبة التقدم المحققة مقارنة بالهدف المعلن، والتوزيع الجغرافي والديموغرافي لهذه الأسر، والتكلفة المالية الفعلية لهذه البرامج ومصادر تمويلها؟
واستمرار “الغموض” حول هذه المعطيات لا يُغذي فقط شكوك المواطنين، بل يُضعف مصداقية السياسات الاجتماعية برمتها، ويُحوّل “الحماية الاجتماعية” من “حق مكتسب” إلى “منّة تُمنح” حسب الأهواء.
ومن أكثر النقاط إثارة للاستفهام في سؤال البرلمانية لحموش، هو تساؤلها عن المعايير المعتمدة لاحتساب الأسر التي تم إخراجها فعلاً من دائرة الفقر، فهذا السؤال يمسّ صلب المصداقية المنهجية لأي سياسة عامة.
فهل تعتمد الحكومة على معايير الدخل فقط، أم على معايير متعددة الأبعاد تشمل الولوج للتعليم والصحة والسكن اللائق والشغل؟ أم على تقييم ذاتي من قبل الأسر المستفيدة حول تحسن وضعيتها؟
وغياب منهجية واضحة ومتفق عليها علمياً لقياس الخروج من الفقر يُفتح الباب أمام تضخيم الأرقام أو تزييف النتائج، مما يُهدر المال العام ويُضيع فرص تحسين حقيقي لوضعية الفئات الهشة.
هذا، ولم تكتفِ البرلمانية لحموش بالسؤال عن الحصيلة والمعايير، بل طالبت أيضاً بالاستراتيجية القريبة والمتوسطة والبعيدة المدى للقضاء على الفقر، مطلب مشروع يعكس وعياً بأن مكافحة الفقر ليست عملية ظرفية، بل هي مسار طويل الأمد يحتاج إلى تخطيط محكم وتنفيذ متدرج، ليبقى السؤال الذي ينتظر الجميع جوابه: لماذا لا تُعلن الحكومة عن هذه الاستراتيجية بشكل رسمي وواضح؟ أين هي خريطة الطريق الزمنية لتحقيق الهدف؟ وما هي المؤشرات المرحلية لقياس التقدم؟ وكيف يتم تنسيق الجهود بين القطاعات المعنية؟
كما أكدت البرلمانية لحموش أن التزام إخراج مليون أسرة من الفقر يكتسي بعداً استراتيجياً، بالنظر إلى التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة المعيشة وتداعيات الأزمات المتتالية، واقع مؤلم تعيشه ملايين الأسر المغربية التي تجد نفسها أمام خيار صعب: بين تلبية الحاجات الأساسية أو السقوط في براثن المديونية.
وفي هذا السياق، تبرز أسئلة محرجة: هل برامج الدعم الحالية كافية لمواجهة غلاء المعيشة؟ وأين هي آليات التكيف السريع مع الصدمات الاقتصادية؟ وكيف يمكن ضمان استدامة الحماية الاجتماعية دون الاعتماد الكلي على الميزانية العامة؟
لم يعد مقبولاً اليوم أن تُترك سياسات مكافحة الفقر رهينة الخطابات الطموحة والغموض المنهجي، ما يحتاجه المواطنون والمهتمون بالشأن الاجتماعي اليوم هو إعلان رسمي وعاجل للحصيلة المرحلية لالتزام إخراج مليون أسرة من الفقر، مع نشر الأرقام والمعطيات الدقيقة حسب الجهات والفئات المستهدفة.
كما يتطلب الأمر توضيح المنهجية والمعايير المعتمدة لقياس الخروج من الفقر، مع إشراك خبراء مستقلين ومؤسسات إحصائية وطنية في عملية التقييم، بالإضافة إلى نشر الاستراتيجية الزمنية الكاملة للقضاء على الفقر، مع تحديد المؤشرات المرحلية وآليات المتابعة.
ويُنتظر أيضاً تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية بمكافحة الفقر، لضمان تكامل التدخلات وتجنب التكرار أو التناقض في السياسات، مع إشراك المجتمع المدني والفاعلين المحليين في تصميم ومراقبة برامج مكافحة الفقر، لضمان قربها من حاجات المستفيدين الحقيقية.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-202735/feed/ 0
أكادير: غلاء الأسعار يضرب القدرة الشرائية في غياب المراقبة https://www.hibazoom.com/article-202252/ https://www.hibazoom.com/article-202252/#respond Tue, 03 Mar 2026 17:00:42 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=202252 السوق الأسبوعيفي أكادير، لا يحتاج الفقر إلى أزمة كبرى كي يطرق أبواب الأسر. أحيانًا يكفيه أن يتسلّل بهدوء عبر نوافذ المصاريف اليومية الصغيرة، تلك التي لا تُرى في الإحصائيات الرسمية، لكنها تفرغ الجيوب وتُراكم الإحباط. ]]> السوق الأسبوعي

هبة زووم – أكادير
في أكادير، لا يحتاج الفقر إلى أزمة كبرى كي يطرق أبواب الأسر، أحيانًا يكفيه أن يتسلّل بهدوء عبر نوافذ المصاريف اليومية الصغيرة، تلك التي لا تُرى في الإحصائيات الرسمية، لكنها تفرغ الجيوب وتُراكم الإحباط.
فهناك اقتصاد موازٍ، أو “خفي”، ينهش القدرة الشرائية للمواطنين دون ضجيج، ويحوّل الراتب الشهري إلى رقم يتبخر قبل منتصف الشهر.
المفارقة أن المواطن الملتزم بالقانون هو من يدفع الثمن الأكبر. فهو يؤدي الضرائب المباشرة وغير المباشرة، بينما يراكم آخرون أرباحهم في الظل، خارج أي التزام تجاه المصلحة العامة.
ومع اتساع هذه الهوة، تخسر خزينة الدولة موارد مهمة، فتسعى إلى سد العجز عبر الضغط الضريبي ورفع أسعار المواد والخدمات، لتقع الكلفة النهائية مجددًا على الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.
هذا الوضع لا يهدد فقط التوازن الاجتماعي، بل يضرب في العمق منسوب الثقة. فحين يرى المواطن أن الرفاهية تُبنى خارج القانون، يتراجع الإحساس بالعدالة، ويصبح الالتزام نفسه موضع شك، وكأن التهرب هو القاعدة، لا الاستثناء.
ومع حلول شهر رمضان، لم يكن الصيام وحده ما أرهق الأسر السوسية، بل رافقته موجة جديدة من الارتفاعات الصاروخية في أسعار المواد الغذائية الأساسية، ليتحوّل الشهر الفضيل إلى مرآة تعكس هشاشة القدرة الشرائية، وعجز آليات المراقبة عن كبح جماح المضاربة.
في الأسواق الشعبية، وجد المواطن نفسه أمام معادلة قاسية: إما الرضوخ لأسعار تفوق طاقته، أو تقليص قائمة المشتريات اليومية، وتأجيل حلم “المائدة العامرة”، سؤال يتكرر كل عام دون جواب حاسم: كيف تنتصر المضاربة باستمرار على وعود الحماية الاجتماعية؟
خلال الأيام الأولى من رمضان، فوجئ المواطنون بقفزات لافتة في الأسعار. تجاوز ثمن اللحوم الحمراء 100 درهم للكيلوغرام في بعض نقاط البيع، وبلغ سعر الدجاج حوالي 18 درهمًا، فيما قفز ثمن السردين إلى 25 درهمًا، مع تفاوت كبير بين سوق وآخر، ما يعكس غياب تسعيرة مرجعية واضحة أو مراقبة فعالة.
ولم تسلم الخضراوات والفواكه بدورها من موجة الغلاء، لتتحول “القفة” الرمضانية من طقس اجتماعي مألوف إلى عبء ثقيل على كاهل الأسر محدودة الدخل، ودافعًا للكثيرين إلى تقليص الاستهلاك أو الاستغناء عن أصناف أساسية.
ما يحدث في أكادير ليس مجرد تقلب ظرفي للأسعار، بل نتيجة تراكم اختلالات في سلاسل التوزيع، وغياب رقابة حقيقية تردع المضاربين، وتضمن التوازن بين العرض والطلب.
فبدون تدخل صارم وشفاف، يظل المواطن الحلقة الأضعف، يدفع ثمن الفوضى مرتين: مرة عند الشراء، ومرة حين يفقد ثقته في جدوى الوعود الرسمية.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-202252/feed/ 0
كلميم: تشغيل الأطفال واقع مرير يكشف هشاشة السياسات الاجتماعية https://www.hibazoom.com/article-200241/ https://www.hibazoom.com/article-200241/#respond Mon, 02 Feb 2026 18:00:03 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=200241 تشغيل الأطفالتظل ظاهرة تشغيل الأطفال في جهة كلميم عنوانًا صارخًا للهشاشة الاجتماعية والفقر متعدد الأبعاد الذي يعاني منه عدد من الأسر، خصوصًا في الوسط القروي. إذ تشير المندوبية السامية للتخطيط إلى أن 113 ألف أسرة مغربية متضررة من هذه الظاهرة، أي ما يمثل 1,3% من مجموع الأسر المغربية، منها 85 ألف أسرة بالوسط القروي مقابل 27 ألفًا في المدن. ]]> تشغيل الأطفال

هبة زووم – كلميم
تظل ظاهرة تشغيل الأطفال في جهة كلميم عنوانًا صارخًا للهشاشة الاجتماعية والفقر متعدد الأبعاد الذي يعاني منه عدد من الأسر، خصوصًا في الوسط القروي. إذ تشير المندوبية السامية للتخطيط إلى أن 113 ألف أسرة مغربية متضررة من هذه الظاهرة، أي ما يمثل 1,3% من مجموع الأسر المغربية، منها 85 ألف أسرة بالوسط القروي مقابل 27 ألفًا في المدن.
أرقام تحمل حمولة اجتماعية وسياسية عميقة، إذ تكشف عن استمرار “تمظهرات” معضلة لم تنجح الخطط الرسمية وبرامج التنمية في القضاء عليها.
الواقع في كلميم يعكس معاناة آلاف الأسر في دواوير نائية وجغرافيا جبلية وعرة، حيث يمثل ولوج الأطفال لسوق العمل، سواء في التجارة أو الخدمات أو كخادمات بيوت، السبيل الوحيد للحصول على مورد رزق محدود يساعد على سد حاجيات الأسرة الأساسية.
ظاهرة “مسح الأحذية” للأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم 14 سنة، أو الانخراط المبكر في أعمال منزلية وتجارية، تعكس حرمانًا إجبارياً من التعليم وحرماناً من الطفولة نفسها.
وفقًا لشهادات السكان، يعاني الأهالي من غياب مصدر دخل قار وعدم انتظام الفلاحة، خصوصًا مع توالي الجفاف، مما يجعل الهجرة المبكرة لأبنائهم نحو المدن وسيلة للتخفيف من وطأة الفقر، لكنها تأتي على حساب حق الأطفال الدستوري في التعلم والتنمية.
المعضلة الحقيقية تكمن في غياب مقاربة شمولية ومستدامة لمواجهة ظاهرة تشغيل الأطفال، فالبرامج الرسمية، رغم وجودها، لا تلامس الواقع المعاش للأسرة القروية، ولم توفر حلولاً اقتصادية مستدامة تتيح للأطفال البقاء في المدارس والتمتع بحقهم في التعليم.
هذه الفجوة بين السياسة الرسمية والواقع الميداني تجعل من الأطفال الحلقة الأضعف، وتكرس تفاقم الفقر متعدد الأبعاد، على حساب الطفولة والتنمية البشرية المستدامة.
كلميم اليوم أمام اختبار مزدوج: إنقاذ الطفولة من شبح تشغيل الأطفال، وتصحيح السياسات الاجتماعية لتصبح واقعية وملموسة. استمرار الظاهرة ليس مجرد معضلة اجتماعية، بل تنبيه صارخ للمسؤولين المحليين والوطنيين بأن التوجهات الحالية لا تكفي لردع الهشاشة وإقرار العدالة الاجتماعية.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-200241/feed/ 0
بين مغادرة أخنوش للحزب وبقائه في القيادة: أي ديمقراطية داخلية يريد حزب التجمع الوطني للأحرار؟ https://www.hibazoom.com/article-198924/ https://www.hibazoom.com/article-198924/#respond Tue, 13 Jan 2026 08:00:14 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=198924 أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن عقد مؤتمر استثنائي يوم 7 فبراير 2026 بمدينة الجديدة، من أجل انتخاب رئيس جديد للحزب، بعد إعلان عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس التنظيم. ]]>

هبة زووم – الرباط
أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن عقد مؤتمر استثنائي يوم 7 فبراير 2026 بمدينة الجديدة، من أجل انتخاب رئيس جديد للحزب، بعد إعلان عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس التنظيم.
خطوة وُصفت رسميًا بأنها احترام للنظام الأساسي، لكنها سياسيًا تفتح أكثر من علامة استفهام حول حدود التغيير الحقيقي داخل حزب يقود الحكومة.
فعلى الرغم من الانسحاب الشكلي لأخنوش من سباق رئاسة الحزب، فإن بلاغ المكتب السياسي حرص، بوضوح لافت، على التأكيد على مواصلة مساندته له رئيسًا للحكومة، ومؤازرته الكاملة للأغلبية الحكومية، عبر الفرق البرلمانية والهياكل التنظيمية، إلى غاية نهاية الولاية الدستورية، وهو ما يوحي بأن المؤتمر الاستثنائي قد يكون إعادة ترتيب داخلية للأدوار أكثر منه قطيعة سياسية أو مراجعة نقدية للتجربة.
وبحسب البلاغ، فُتح باب الترشيحات لرئاسة الحزب ما بين 12 و21 يناير 2026، في آجال زمنية ضيقة نسبيًا، وبمسطرة تنظيمية تُدار مركزيًا من الرباط، مع المصادقة على لجنة تحضيرية للمؤتمر.
إجراءات قانونية في ظاهرها، لكنها تطرح، في العمق، سؤال التعددية الداخلية وحدود التنافس الحقيقي داخل حزب طالما وُصف بأنه شديد الانضباط والهرمية.
فهل يتعلق الأمر بسباق مفتوح فعلاً على قيادة الحزب؟ أم أننا أمام خلافة مُدبّرة سلفًا، تُغيّر الواجهة التنظيمية دون المساس بمراكز القرار الفعلية؟
اللافت في البلاغ ليس فقط إعلان المؤتمر، بل اللغة السياسية التي رافقته. فقد شدد المكتب السياسي على دعمه الكامل لعزيز أخنوش، ليس بصفته الحكومية فقط، بل باعتباره مرجعية سياسية مستمرة داخل الحزب، ما يعكس رغبة واضحة في الفصل الشكلي بين رئاسة الحزب ورئاسة الحكومة، دون المساس بوحدة القيادة والتوجيه.
هذا المعطى يطرح إشكالًا ديمقراطيًا داخليًا: كيف يمكن لحزب أن يجدد قيادته، بينما يعلن سلفًا أن خطه السياسي ومرجعيته القيادية غير قابلة للنقاش؟
وفي محاولة لتثبيت سرديته السياسية، “ثمّن” حزب التجمع الوطني للأحرار ما اعتبره منجزًا حكوميًا استثنائيًا، خاصة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مستندًا إلى أرقام ومؤشرات صادرة عن مؤسسات وطنية ودولية.
غير أن هذا التقييم الوردي يصطدم بواقع اجتماعي مأزوم، يتسم بارتفاع معدلات البطالة، وتآكل القدرة الشرائية، واتساع رقعة الفقر والهشاشة، ما يجعل الحديث عن “الاستثناء” محل جدل واسع، ليس فقط في صفوف المعارضة، بل داخل المجتمع نفسه.
فبين لغة البلاغات الرسمية ومعيش المواطنين، تتسع الهوة، ويصبح المؤتمر الاستثنائي، في نظر كثيرين، مناسبة لإعادة تسويق الخطاب السياسي نفسه، بدل فتح نقاش جدي حول اختيارات الحكومة وحصيلتها الفعلية.
مؤتمر 7 فبراير قد يُفرز رئيسًا جديدًا لحزب التجمع الوطني للأحرار، لكنه لن يُجيب، بالضرورة، عن السؤال الجوهري: هل نحن أمام تحول سياسي حقيقي داخل الحزب القائد للحكومة، أم مجرد تغيير في الأسماء مع استمرار نفس النهج ونفس مراكز التحكم؟
في السياسة، لا يُقاس التغيير بالإجراءات التنظيمية فقط، بل بمدى الاستعداد للنقد الذاتي، وتجديد الرؤية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي اختبارات لم يُظهر بلاغ الحزب بعدُ أي استعداد لخوضها.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-198924/feed/ 0
مراكش تغرق في دوامة التفاوت والفقر والمنصوري في قفص الاتهام https://www.hibazoom.com/article-193544/ https://www.hibazoom.com/article-193544/#respond Sat, 25 Oct 2025 07:01:27 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=193544 المنصوريتعيش مدينة مراكش واحدة من أكثر فتراتها الاجتماعية والاقتصادية قسوة، في ظل غلاء مستمر في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وسط اتهامات موجهة للعمدة فاطمة الزهراء المنصوري بانتهاج سياسات عمرانية واقتصادية تخدم قلة من المستثمرين، بينما تُغرق أغلبية المواطنين في دوامة الفقر والهشاشة. ]]> المنصوري

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعيش مدينة مراكش واحدة من أكثر فتراتها الاجتماعية والاقتصادية قسوة، في ظل غلاء مستمر في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وسط اتهامات موجهة للعمدة فاطمة الزهراء المنصوري بانتهاج سياسات عمرانية واقتصادية تخدم قلة من المستثمرين، بينما تُغرق أغلبية المواطنين في دوامة الفقر والهشاشة.
ففي الوقت الذي تتفاخر فيه المدينة بمشاريع التهيئة الكبرى والترويج للسياحة، يجد المواطن المراكشي نفسه عاجزًا عن مواجهة تكاليف الحياة اليومية.
فالأسواق المحلية باتت تحت سيطرة احتكارات محدودة، تتحكم في الأسعار دون رقيب، في غياب أي بدائل أو آليات لحماية المستهلك، والنتيجة كانت ارتفاعًا جنونيًا في كلفة المعيشة، وتآكلًا متسارعًا للطبقة الوسطى التي تشكل أساس الاستقرار الاجتماعي.
أصبح اقتصاد الريع قاعدة غير معلنة في تدبير شؤون المدينة، والامتيازات تمنح على أساس الولاءات والعلاقات لا على الكفاءة أو روح المبادرة.
هذا الوضع، وفق متتبعين، أفرز نموذجًا اقتصاديا هشًّا يجعل الثروة تتكدس في أيدي قلة محدودة، بينما تُترك الأغلبية في مواجهة البطالة والتهميش.
في عهد المنصوري، تُصرف ميزانيات ضخمة على مشاريع للبنية التحتية والتجميل الحضري، لكنها تظل بعيدة عن هموم المواطن البسيط. فبدل أن تُوجه الاستثمارات نحو القطاعات المنتجة التي تخلق فرص عمل، يتم التركيز على مشاريع موجهة للنخبة ولرأس المال الكبير، مما عمّق الفجوة الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء، حيث تؤكد مؤشرات التنمية أن مراكش، رغم صورتها كوجهة سياحية عالمية، تعاني من هشاشة اجتماعية متزايدة.
غياب رؤية اجتماعية عادلة، واستمرار الاعتماد على نموذج تنموي يخدم رأس المال لا الإنسان، جعلا المدينة تعيش حالة تناقض صارخ بين الواجهة المزينة والواقع المعيشي المرير.
في ظل هذه الأوضاع، تتجه الأنظار نحو العمدة المنصوري التي تواجه انتقادات واسعة بسبب ما يعتبره فاعلون مدنيون “فشلًا في التوازن بين مشاريع الواجهة وتطلعات المواطنين”.
فالمدينة، التي تحتاج إلى رؤية إنسانية واقتصادية جديدة، تجد نفسها اليوم أمام خيارين: إما تصحيح المسار، أو الانزلاق نحو أزمة اجتماعية أعمق تهدد السلم المحلي.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-193544/feed/ 0
مندوبية التخطيط: الفقر متعدد الأبعاد يتراجع بالمغرب لكن مظاهر الحرمان ما تزال قائمة https://www.hibazoom.com/article-184020/ https://www.hibazoom.com/article-184020/#respond Thu, 22 May 2025 15:00:10 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=184020 كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تراجع ملموس في نسبة الفقر متعدد الأبعاد بالمغرب خلال الفترة الممتدة من سنة 2014 إلى 2024، وفق تقريرها الجديد المعنون بـ"خريطة الفقر متعدد الأبعاد: المشهد الترابي والديناميكية".]]>

هبة زووم – الرباط
كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تراجع ملموس في نسبة الفقر متعدد الأبعاد بالمغرب خلال الفترة الممتدة من سنة 2014 إلى 2024، وفق تقريرها الجديد المعنون بـ”خريطة الفقر متعدد الأبعاد: المشهد الترابي والديناميكية”.
وأوضح التقرير أن نسبة السكان الذين يعيشون في وضعية فقر متعدد الأبعاد انخفضت على المستوى الوطني من %11,9 سنة 2014 إلى %6,8 سنة 2024. وبالقيم المطلقة، تراجع عدد الفقراء من حوالي 4 ملايين إلى 2,5 مليون نسمة.
ورغم هذا التراجع الكمي، سجّل التقرير أن شدة الفقر، المقاسة بمتوسط نسبة الحرمان لدى الفئات الفقيرة، شهدت انخفاضًا طفيفًا فقط، حيث انتقلت من %38,1 إلى %36,7 خلال نفس الفترة. ونتيجة لذلك، تراجع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد بشكل واضح، منتقلاً من %4,5 إلى %2,5، أي ما يقارب النصف.
وأكدت المندوبية أن هذه المقاربة الجديدة لقياس الفقر تبتعد عن المنظور التقليدي القائم على النفقات النقدية فقط، وتمنح بعدًا أوسع للواقع المعيشي، من خلال التركيز على الحرمان في التعليم، والصحة، وظروف العيش. وأوضحت أن الأسرة تُصنَّف كفقيرة إذا كانت تراكم حرمانًا يمثل 33٪ على الأقل من المؤشرات المعتمدة.
وأضافت أن هذا التحول في الرؤية يعكس مظاهر العجز الاجتماعي ويكشف عن فوارق لا تظهرها مؤشرات الدخل والإنفاق، خصوصًا في ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الأساسية والبنيات التحتية، وهو ما يُعدّ تحديًا كبيرًا أمام السياسات الاجتماعية.
وبحسب المندوبية، فإن الاعتماد على معطيات الإحصائين العامين للسكان والسكنى لسنتي 2014 و2024 مكّن من وضع خريطة دقيقة للفقر متعدد الأبعاد، تُظهر مستويات الحرمان وتوزيعها المجالي على الصعيدين الجهوي والإقليمي، بل وحتى على مستوى الجماعات.
وتعتبر هذه الخريطة، بحسب التقرير، أداة حيوية ضمن سياق الجهوية المتقدمة، من شأنها أن تساهم في توجيه السياسات العمومية، وتكييفها مع خصوصيات كل مجال ترابي، بهدف تحسين ظروف عيش الساكنة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
ورغم هذا التقدم، شددت المندوبية على أن الفقر البنيوي لا يزال قائمًا في العديد من الجهات، ويحتاج إلى تدخلات تنموية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الواقع الاجتماعي والمعيشي، وليس فقط مؤشرات الدخل والإنفاق.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-184020/feed/ 0
الحسيمة بين التهميش وتطلع السكان: مطالب ملحة لعامل الإقليم لإنقاذ المدينة من العزلة https://www.hibazoom.com/article-183033/ https://www.hibazoom.com/article-183033/#respond Wed, 07 May 2025 14:00:21 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=183033 رغم موقعها الاستراتيجي وسواحلها الخلابة، تعيش مدينة الحسيمة نوعًا من العزلة المركبة، بحسب ما يعبر عنه عدد من سكانها، الذين يرفعون نداءات متكررة إلى عامل الإقليم فريد شوراق الزيتوني، مطالبين بإجراءات ملموسة لانتشال المدينة من حالة الجمود التنموي التي ترزح تحتها منذ سنوات.]]>

هبة زووم – الحسيمة
رغم موقعها الاستراتيجي وسواحلها الخلابة، تعيش مدينة الحسيمة نوعًا من العزلة المركبة، بحسب ما يعبر عنه عدد من سكانها، الذين يرفعون نداءات متكررة إلى عامل الإقليم فريد شوراق الزيتوني، مطالبين بإجراءات ملموسة لانتشال المدينة من حالة الجمود التنموي التي ترزح تحتها منذ سنوات.
ومن أبرز ما يشتكي منه المواطنون ضعف البنية الطرقية التي تربط الحسيمة بباقي المدن الكبرى، خاصة الطريق الرابط بينها وبين تطوان أو الناظور، وهو ما يجعل التنقل نحوها أو منها شاقًا ومكلفًا، ويؤثر سلبًا على السياحة والتجارة والاستثمار.
الأمر لا يتوقف عند الطرق، بل يمتد إلى غياب شبكة السكك الحديدية، ما يفاقم من عزلة المدينة ويكرس تباطؤ حركة الاقتصاد بها، خاصة مع تزايد الهجرة نحو المدن الكبرى أو الخارج.
ويعبّر شباب الحسيمة، خاصة حاملو الشهادات، عن قلق متزايد بسبب قلة فرص الشغل، وغياب مشاريع كبرى قادرة على امتصاص البطالة، في ظل تراجع القطاعات التقليدية كالصيد البحري والفلاحة، نتيجة ضعف الدعم وتأثيرات التغير المناخي.
كما يتساءل السكان عن أسباب غياب رؤية واضحة للاستثمار في السياحة البيئية والبحرية، رغم أن الحسيمة تتوفر على مؤهلات طبيعية لا تضاهى، كان يمكن أن تجعلها من أبرز الوجهات السياحية في المملكة.
فيما القطاع الصحي بدوره يشكل مصدر قلق كبير، بسبب نقص الأطر الطبية والتخصصات الحيوية، ما يدفع المرضى إلى التنقل نحو مدن بعيدة للعلاج، خاصة في حالات السرطان أو الجراحة المتقدمة.
وتزداد المعاناة في المناطق القروية المحيطة بالمدينة، حيث يضطر المرضى إلى قطع عشرات الكيلومترات للوصول إلى أقرب مستشفى.
كما يعاني شباب الحسيمة من قلة الفضاءات الترفيهية، وغياب الأنشطة الثقافية والرياضية المنظمة، وسط نقص فادح في المسارح ودور الثقافة والمراكز الشبابية.
كما يشتكي الفنانون والمبدعون المحليون من غياب أي دعم أو استراتيجية لاحتضان المواهب في الأدب والفن والرياضة.
هذا، وقد أصبح تراجع الغطاء الغابوي في محيط المدينة مقلقًا، بسبب التوسع العمراني والبناء العشوائي، إضافة إلى تلوث بعض الشواطئ نتيجة ضعف مراقبة النفايات والسواحل، وهو ما يهدد التوازن البيئي ويؤثر على صحة السكان.
كما تعاني العديد من الأسر من الهشاشة الاجتماعية والفقر، في ظل غياب برامج فعالة للحماية الاجتماعية، وارتفاع الهجرة نحو الخارج. كما تشكو الفعاليات المدنية من ضعف إشراك النساء والشباب في القرار المحلي، وغياب دينامية حقيقية داخل المجالس المنتخبة لتنزيل مشاريع تنموية فعلية.
وفي الأخير، يأمل المواطنون أن يتجاوب عامل الإقليم مع هذه القضايا بواقعية واستعجال، عبر بلورة مخطط تنموي مندمج يعالج أوجه القصور المتعددة، ويضع الحسيمة على سكة التنمية الحقيقية، كمدينة لها من الإمكانات ما يكفي لتكون في قلب النموذج التنموي الجديد للمغرب.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-183033/feed/ 0
سيدي قاسم.. مدينة تختنق بالبطالة والفقر في عهد العامل الحبيب ندير https://www.hibazoom.com/article-180078/ https://www.hibazoom.com/article-180078/#respond Mon, 24 Mar 2025 08:00:46 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=180078 سيدي قاسمسيدي قاسم، المدينة التي كانت يومًا ما مركزًا اقتصاديًا حيويًا، باتت اليوم تعيش أزمة خانقة جعلتها تغرق في البطالة والفقر، في ظل غياب أي رؤية تنموية واضحة.]]> سيدي قاسم

هبة زووم – إلياس الراشدي
سيدي قاسم، المدينة التي كانت يومًا ما مركزًا اقتصاديًا حيويًا، باتت اليوم تعيش أزمة خانقة جعلتها تغرق في البطالة والفقر، في ظل غياب أي رؤية تنموية واضحة.
فمنذ تعيين العامل الحبيب ندير، تعمقت الأزمة أكثر، مما يثير تساؤلات جدية حول الاستراتيجية المتبعة للنهوض بالمدينة، ومدى قدرة الجهات المسؤولة على إنقاذها من حالة التدهور المستمر.
تشهد سيدي قاسم ارتفاعًا قياسيًا في معدلات البطالة، حيث لم يتم تسجيل أي مشاريع اقتصادية كبرى قادرة على خلق فرص الشغل، في وقت تشهد فيه الكثافة السكانية ارتفاعًا ملحوظًا.
هذا التدهور الاقتصادي يدفعنا إلى التساؤل بصوت عالٍ ما هو الدور الفعلي للمؤسسات المنتخبة في البحث عن حلول جذرية؟ لماذا لم يتم استقطاب استثمارات قادرة على تشغيل شباب المدينة؟ وهل تملك السلطات المحلية تصورًا واضحًا لمستقبل المدينة أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه؟
اليوم، أصبحت البطالة في سيدي قاسم أكثر من مجرد أزمة اقتصادية، بل تحولت إلى كارثة اجتماعية تهدد كيان الأسر وتقوض استقرارها. فالفقر لم يعد مجرد نقص في الدخل، بل تحول إلى مرض نفسي يقتل الأمل، ويزرع الخوف، ويخلق جيلًا محبطًا فقد ثقته في المؤسسات وفي الوعود التي لم تتحقق.
وكما يؤكد علماء الاجتماع، فإن الفقر لا يقاس فقط بغياب المال، بل بفقدان الكرامة، وانعدام الأمن الاجتماعي، والخوف من المستقبل.
ومع غياب أي تدخل جاد وحلول ملموسة، فإن الوضع قد يتحول إلى قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار الاجتماعي في المدينة.
اليوم، أصبحت سيدي قاسم مدينة منكوبة اقتصاديًا، في وقت تشهد فيه مدن أخرى انتعاشًا بسبب سياسات تنموية ناجحة. الكرة الآن في ملعب السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، التي باتت مطالبة باتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ المدينة من هذا الواقع المرير.
فهل سيبقى الوضع كما هو عليه، أم أن صناع القرار سيستفيقون قبل فوات الأوان؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-180078/feed/ 0