الكونفدرالية الديمقراطية للشغل – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Sun, 18 Oct 2026 00:34:43 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 المحمدية.. نقابة التعليم تضع تدبير المديرية الإقليمية تحت المجهر وتطالب بالتحقيق في اختلالات مالية وإدارية https://www.hibazoom.com/article-216402/ https://www.hibazoom.com/article-216402/#respond Sun, 18 Oct 2026 16:00:48 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=216402 هبة زووم – المحمدية فتحت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ملف تدبير قطاع التربية الوطنية بالإقليم على مصراعيه، بعدما عرضت خلال ندوة صحفية جملة من الملاحظات والانتقادات التي قالت إنها رصدتها على مستوى التدبير الإداري والتربوي والمالي بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمحمدية. وأكدت النقابة أن تنظيم الندوة […]]]>

هبة زووم – المحمدية
فتحت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ملف تدبير قطاع التربية الوطنية بالإقليم على مصراعيه، بعدما عرضت خلال ندوة صحفية جملة من الملاحظات والانتقادات التي قالت إنها رصدتها على مستوى التدبير الإداري والتربوي والمالي بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمحمدية.
وأكدت النقابة أن تنظيم الندوة جاء عقب تتبعها لعدد من الملفات المرتبطة بتدبير نهاية الموسم الدراسي الماضي والدخول المدرسي الحالي، معتبرة أن طرح هذه القضايا أمام الرأي العام يندرج ضمن مسؤوليتها النقابية في الدفاع عن المدرسة العمومية وحقوق العاملين بها، والمطالبة بتكريس مبادئ الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ما يتعلق بالحريات النقابية، قالت النقابة إن هناك ما وصفته بضعف الإشراك الفعلي للهيئات النقابية في عدد من الملفات، خصوصاً تلك المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، كما تحدثت عن عدم توفير السبورات النقابية بعدد من المؤسسات التعليمية.
وأثارت النقابة كذلك ما اعتبرته تسريباً لمعطيات إدارية لفائدة بعض الهيئات النقابية دون غيرها، معتبرة أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تطرح إشكالات مرتبطة بتكافؤ الفرص والحياد في التعامل مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين.
وعلى مستوى الموارد البشرية، انتقدت النقابة تأخر نشر لوائح الترقية، إلى جانب ما وصفته بالعشوائية في معالجة وضعيات الفائض والخصاص بين المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى استمرار وجود خصاص في بعض المواد الدراسية، ومن بينها مادة الرياضيات بثانوية جابر بن حيان.
كما أثارت النقابة مسألة تفاوت تطبيق الإجراءات الإدارية والقانونية على الموظفين، معتبرة أن اختلاف طريقة التعامل مع الحالات المتشابهة يستوجب توضيحات تضمن احترام مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
وانتقلت الانتقادات إلى وضعية عدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم، حيث أشارت النقابة إلى صعوبات قالت إنها سجلتها بثانويات الانبعاث والعالية والجولان وابن تومرت وبني يخلف، خصوصاً على مستوى الخصاص في أطر الإدارة التربوية.
كما أثارت النقابة وضعية البنيات والتجهيزات ببعض المؤسسات، مستحضرة على وجه الخصوص سور ثانوية الانبعاث، الذي قالت إنه لا يزال في وضعية متدهورة رغم المراسلات التي وجهت بشأنه.
ولم يقتصر الطرح النقابي على البنيات المادية، بل شمل أيضاً طريقة تدبير عدد من المؤسسات وجمعيات دعم مدرسة النجاح، إلى جانب ظروف العمل والحراسة الليلية، حيث تحدثت النقابة عن مؤسسات قالت إن غياب الحراسة بها ارتبط بتسجيل حالات سرقة طالت تجهيزات ومعدات مدرسية.
الشق المالي احتل بدوره حيزاً مهماً من الندوة، إذ وجهت النقابة انتقادات إلى طريقة تدبير عدد من الصفقات والاعتمادات، خصوصاً تلك المتعلقة بالإطعام والنظافة والحراسة وتأهيل المؤسسات التعليمية.
كما أعادت النقابة طرح ملف المنح المرتبطة بمشاريع المؤسسات المندمجة، متسائلة عن مصير اعتمادات قالت إن عدداً من المؤسسات المستفيدة لم تتوصل بها رغم استيفائها، وفق روايتها، للشروط المطلوبة.
وأمام هذه المعطيات، دعت النقابة إلى فتح تحقيق في مختلف الملفات المالية والإدارية التي أثارتها، مطالبة بتعزيز آليات المراقبة والشفافية، والتأكد من سلامة طرق تدبير المال العام والاعتمادات الموجهة للقطاع.
ملف الامتحانات الإشهادية لم يكن بمنأى عن الانتقادات، إذ عبرت النقابة عن قلقها مما وصفته باختلالات شابت تدبير الامتحانات خلال الموسم الدراسي الماضي.
وتحدثت في هذا السياق عن حالات قالت إنها همت توزيع مواضيع الامتحانات وأوراق التحرير، فضلاً عن تأخر وصول بعض المواد الامتحانية إلى مراكز الإجراء، إلى جانب ما اعتبرته تفاوتاً في توزيع مهام الحراسة والكتابة بين الأساتذة.
وطالبت النقابة بالكشف عن مآل نتائج التحقيقات التي قالت إن لجاناً جهوية باشرتها بشأن عدد من الشكايات المرتبطة بالامتحانات، معتبرة أن توضيح نتائج هذه التحقيقات من شأنه المساهمة في تعزيز الثقة في تدبير الاستحقاقات الإشهادية وحماية مصداقيتها.
كما عاد ملف السكنيات الإدارية والوظيفية إلى واجهة النقاش، بعدما تحدثت النقابة عن حالات قالت إنها تتعلق باحتلال أو استغلال غير قانوني لبعض هذه السكنيات.
وطالبت النقابة بتفعيل المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وإصدار مذكرات للتباري بشأن السكنيات الشاغرة، بما يضمن تدبيرها وفق قواعد واضحة وشفافة ويضع حداً، بحسب تعبيرها، لأي استفادة خارج الضوابط المعمول بها.
ومن بين الملفات التي أثارتها النقابة أيضاً مسألة الزمن المدرسي، حيث انتقدت ما وصفته بالارتجالية في تدبير هذا الجانب، مشيرة إلى صدور مذكرتين متباينتين بشأن التوقيت المعتمد بالمؤسسات التعليمية.
واعتبرت النقابة أن اختلاف التوجيهات بشأن الزمن المدرسي تسبب في حالة من الارتباك داخل المؤسسات، مطالبة بتوحيد الرؤية وضمان وضوح القرارات التنظيمية قبل تنزيلها ميدانياً.
وفي ختام ندوتها الصحفية، جددت النقابة الوطنية للتعليم تأكيدها على مواصلة الترافع بشأن أوضاع القطاع بالإقليم، والدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية، مع التشديد على ضرورة التصدي لما وصفته بمظاهر الفساد والريع وسوء التدبير.
كما دعت مختلف المتدخلين إلى تحمل مسؤولياتهم من أجل توفير شروط ملائمة للتدريس والتعلم، وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية، والحفاظ على المكتسبات التربوية.
وأكدت النقابة، في المقابل، استعدادها لخوض أشكال نضالية جديدة في حال استمرار ما وصفته بالأوضاع المقلقة، في وقت تظل فيه الملفات التي طرحتها خلال الندوة بحاجة إلى توضيحات وردود من الجهات الإدارية المعنية، خصوصاً بشأن المعطيات المالية والتدبيرية التي يمكن التحقق منها عبر الوثائق والمساطر الرسمية.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-216402/feed/ 0
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصعّد ضد غلاء المحروقات وتحذّر من انفجار اجتماعي وشيك https://www.hibazoom.com/article-216205/ https://www.hibazoom.com/article-216205/#respond Thu, 15 Oct 2026 16:57:25 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=216205 المحروقاتهبة زووم – الرباط صعّدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لهجتها تجاه استمرار غلاء أسعار المحروقات وتداعياته على القدرة الشرائية للمغاربة، محذّرة من انعكاسات ارتفاع كلفة النقل والإنتاج على أسعار المواد الأساسية، ومطالبة باتخاذ إجراءات فعلية لضبط السوق ووضع حد لما وصفته بتحكم لوبيات القطاع. وأكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية، في بلاغ له، أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات […]]]> المحروقات

هبة زووم – الرباط
صعّدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لهجتها تجاه استمرار غلاء أسعار المحروقات وتداعياته على القدرة الشرائية للمغاربة، محذّرة من انعكاسات ارتفاع كلفة النقل والإنتاج على أسعار المواد الأساسية، ومطالبة باتخاذ إجراءات فعلية لضبط السوق ووضع حد لما وصفته بتحكم لوبيات القطاع.
وأكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية، في بلاغ له، أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يفاقم الأعباء المعيشية للأسر ويزيد الضغط على الفئات الاجتماعية والطبقة العاملة، في ظل مطالب متواصلة بتحسين الأجور والمعاشات وتعزيز الحماية الاجتماعية. كما دعا إلى الانتقال من تدبير الأزمة بالتصريحات والوعود إلى إجراءات ملموسة قادرة على حماية القدرة الشرائية والحد من آثار الغلاء.
وفي ملف الطاقة، أعادت المركزية النقابية طرح مطلب إعادة تشغيل مصفاة «سامير»، معتبرة أن استعادة نشاطها لم تعد مجرد قضية مرتبطة بإنقاذ منشأة صناعية، بل ضرورة وطنية لتعزيز السيادة والأمن الطاقيين، واسترجاع قدرات التكرير والتخزين، وصيانة مناصب الشغل.
وشددت الكونفدرالية على مواصلة النضال من أجل إعادة تشغيل المصفاة، داعية إلى تعبئة نقابية ومجتمعية واسعة لدعم هذا المطلب. ويعيد هذا الموقف ملف «سامير» إلى واجهة النقاش بشأن الخيارات الطاقية للمغرب، ومدى قدرة السياسات العمومية على تقليص الهشاشة أمام تقلبات أسواق الطاقة الدولية، وتعزيز الأمن في مجال التزود بالمحروقات.
وعلى المستوى الاجتماعي، اعتبرت النقابة أن أي برنامج حكومي ينبغي أن يقدم أجوبة واضحة عن الانتظارات الاجتماعية، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وإقرار العدالة الضريبية، ومواجهة البطالة، وتوفير الشغل اللائق، وتقوية الخدمات العمومية وضمان الحماية الاجتماعية.
كما شددت على ضرورة الوفاء بالالتزامات والاتفاقات الاجتماعية المركزية والقطاعية والفئوية، داعية إلى مأسسة فعلية للحوار الاجتماعي، على أساس التفاوض الجدي وتنفيذ التعاقدات المبرمة، بدل الاكتفاء بجولات حوار لا تنعكس نتائجها بالضرورة على الأوضاع المهنية والمعيشية للشغيلة.
وفي سياق متصل، ندد المكتب التنفيذي بما وصفه بالتضييق على مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، مطالباً بوقف هذه الممارسات وتمكين المجموعة من حقوقها الدستورية، وتوفير الوسائل البشرية والمادية واللوجستيكية الضرورية لقيامها بمهامها، بما يضمن احترام التعددية والإنصاف داخل المؤسسة التشريعية.
ولم يخلُ البلاغ من تحذير واضح بشأن وضع الحريات النقابية، إذ اعتبرت الكونفدرالية أن استمرار تعطيل الاستجابة للمطالب العمالية والتضييق على العمل النقابي من شأنه أن يرفع منسوب التوتر والاحتقان الاجتماعي، ويفتح الباب أمام جولات جديدة من الاحتجاج.
وبناء على ذلك، دعت المركزية النقابية تنظيماتها ومناضلاتها ومناضليها إلى التعبئة والاستعداد لخوض معارك نضالية دفاعاً عن الحقوق والحريات وكرامة الطبقة العاملة، في امتداد للتحركات التي قالت إنها قادتها خلال الصيف الماضي.
وتضع هذه المواقف الحكومة أمام تحدٍّ اجتماعي يتجاوز تدبير أسعار المحروقات إلى أسئلة أوسع تتعلق بالأجور والتشغيل والعدالة الضريبية وفعالية الحوار الاجتماعي. وبين مطالب النقابات وانتظارات الأسر، يبقى الاختبار الحقيقي مرتبطاً بمدى ترجمة الالتزامات إلى قرارات قابلة للقياس، وبقدرة السياسات العمومية على تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-216205/feed/ 0
الدخول المدرسي على وقع الاختلالات.. نقابة الـCDT تحذر من أزمة بنيوية وتلاميذ ما زالوا في الخيام https://www.hibazoom.com/article-214659/ https://www.hibazoom.com/article-214659/#respond Tue, 22 Sep 2026 15:00:04 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=214659 دخلت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على خط الجدل المتجدد حول ظروف انطلاق الموسم الدراسي، محذرة من استمرار مجموعة من الاختلالات التي تقول إنها طبعت الدخول المدرسي الحالي، وجعلت عدداً من المؤسسات التعليمية تستقبل التلاميذ في ظروف لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام. ]]>

هبة زووم – الرباط
دخلت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على خط الجدل المتجدد حول ظروف انطلاق الموسم الدراسي، محذرة من استمرار مجموعة من الاختلالات التي تقول إنها طبعت الدخول المدرسي الحالي، وجعلت عدداً من المؤسسات التعليمية تستقبل التلاميذ في ظروف لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وقالت النقابة إن الدخول المدرسي انطلق على وقع «مجموعة من المشاكل والاختلالات والصعوبات»، في مقدمتها النقص المسجل في الأطر التعليمية، إلى جانب عدم استكمال أشغال التأهيل أو البناء بعدد من المؤسسات التعليمية، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بالبنيات التربوية والتجهيزات وتوزيع جداول الحصص والأقسام والتنظيمات التربوية.
وتضع هذه المعطيات مرة أخرى سؤال جاهزية المؤسسات التعليمية في صلب النقاش العمومي، خصوصاً أن بداية الموسم الدراسي يفترض أن تكون محطة لضمان شروط الاستقبال والاستقرار، وليس مناسبة لتدبير الاختلالات بعد وقوعها.
النقابة لم تكتف بتشخيص الأعطاب المرتبطة بالتدبير اليومي للمؤسسات، بل وجهت انتقاداً أوسع إلى الاختيارات المعتمدة في تدبير المنظومة التعليمية، معتبرة أن نفس الاختيارات التي أدخلت المنظومة التربوية في أزمة بنيوية مزمنة» لا تزال مستمرة.
وهو موقف يضع الوزارة الوصية أمام تحدي تقديم أجوبة أكثر دقة حول حقيقة الخصاص المسجل في الموارد البشرية، ومدى جاهزية المؤسسات والتجهيزات، وكيفية تدبير البنيات التربوية في مختلف الجهات، خصوصاً بالمناطق التي ما تزال تعاني آثار الكوارث الطبيعية.
وفي هذا السياق، دقت النقابة ناقوس الخطر بشأن التأخر في إعادة بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز، خصوصاً بإقليمي شيشاوة والحوز، مشيرة إلى أن عدداً من التلاميذ لا يزالون يتابعون دراستهم داخل الخيام.
وإذا صحت هذه المعطيات، فإن استمرار الدراسة في ظروف مؤقتة بعد مرور فترة طويلة على الزلزال يطرح أسئلة تتجاوز الجانب التقني المرتبط بإعادة البناء، لتلامس الحق في الاستفادة من ظروف تعليمية مستقرة وآمنة، ومدى نجاعة برامج إعادة تأهيل المؤسسات المتضررة وسرعة تنفيذها على أرض الواقع.
وفي الجانب الاجتماعي والمهني، جددت النقابة الوطنية للتعليم مطالبتها بتنفيذ ما تبقى من مقتضيات النظام الأساسي ومضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وفي مقدمتها تعميم التعويض التكميلي والرفع من قيمته، إلى جانب تخفيض ساعات العمل والاستجابة لمطالب مختلف فئات الشغيلة التعليمية.
وبذلك يبدو أن الدخول المدرسي الحالي لا يختزل، وفق النقابة، في مشكلة تدبيرية عابرة، بل يعكس استمرار ملفات متراكمة تتعلق بالبنية التحتية والموارد البشرية والتنظيم التربوي والوضعية المهنية لرجال ونساء التعليم.
ويبقى الرهان الحقيقي هو قدرة القطاع الوصي على الانتقال من منطق تدبير الاختلالات بعد ظهورها إلى سياسة استباقية تضمن جاهزية المؤسسات والأطر والتجهيزات قبل انطلاق الدراسة، لأن أي تأخر في معالجة هذه الملفات لا يدفع كلفته الإدارة وحدها، وإنما يتحمل تبعاته أساساً التلميذ والأستاذ والأسرة.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-214659/feed/ 0
CDT تحذر من انفجار اجتماعي صامت ومن تآكل القدرة الشرائية فيما الحكومة تواصل نفس الاختياراتر الفاشلة https://www.hibazoom.com/article-213978/ https://www.hibazoom.com/article-213978/#respond Wed, 09 Sep 2026 17:12:07 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=213978 السوق الأسبوعيهبة زووم – الرباط لم تعد الأزمة الاجتماعية في المغرب، وفق تشخيص الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مجرد انعكاس ظرفي لارتفاع الأسعار أو نتيجة مؤقتة لتحولات اقتصادية عابرة، وإنما أصبحت، بحسب النقابة، حصيلة سنوات من الاختيارات والسياسات العمومية التي راكمت الضغوط على المواطن، وعمّقت الفوارق الاجتماعية والمجالية، وأضعفت قدرة الأسر على مواجهة تكاليف الحياة. النقابة لم تُخفِ، […]]]> السوق الأسبوعي

هبة زووم – الرباط
لم تعد الأزمة الاجتماعية في المغرب، وفق تشخيص الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مجرد انعكاس ظرفي لارتفاع الأسعار أو نتيجة مؤقتة لتحولات اقتصادية عابرة، وإنما أصبحت، بحسب النقابة، حصيلة سنوات من الاختيارات والسياسات العمومية التي راكمت الضغوط على المواطن، وعمّقت الفوارق الاجتماعية والمجالية، وأضعفت قدرة الأسر على مواجهة تكاليف الحياة.
النقابة لم تُخفِ، في بلاغ لها، لهجتها النقدية تجاه الوضع الاجتماعي، منتقدة استمرار غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، وتنامي البطالة والفقر والهشاشة، وتراجع الخدمات العمومية، إلى جانب ما اعتبرته تكريساً لمظاهر الفساد والريع وتضارب المصالح.
والمثير في هذا التشخيص أنه لا يضع المسؤولية على عامل اقتصادي واحد، بل يربط الأزمة بما تعتبره الكونفدرالية اختيارات متراكمة اعتمدتها الحكومات المتعاقبة، واستمرت، وفق قراءتها، خلال الولاية الحكومية الحالية.
بمعنى آخر، فإن النقابة تقول إن ما يعيشه المغاربة اليوم ليس “أزمة طارئة” يمكن تجاوزها بمجرد إجراءات ظرفية، وإنما نتيجة لمسار سياسي واقتصادي واجتماعي يحتاج إلى مراجعة عميقة.
وتوجه الكونفدرالية سهاماً أكثر مباشرة إلى الحكومة الحالية، متهمة إياها بمواصلة سياسات تعتبرها غير مجدية، وبإعطاء الأولوية للتوازنات المالية ومصالح الفئات المستفيدة من الريع على حساب المطالب الاجتماعية.
وهنا تبرز المفارقة التي تستحق التوقف عندها: ما قيمة الحفاظ على المؤشرات المالية إذا كان المواطن يفقد جزءاً متزايداً من قدرته على العيش الكريم؟
فالأرقام الاقتصادية لا يمكن أن تصبح غاية في حد ذاتها إذا لم تنعكس على حياة الأسر، وإذا ظلت الأجور عاجزة عن مواكبة الأسعار، والخدمات العمومية تحت ضغط التراجع، والشباب يواجهون البطالة، فيما تتسع دائرة الهشاشة.
التوازن المالي مطلوب، بلا شك، لكن السؤال السياسي والاجتماعي هو: توازن لفائدة من؟ ومن يتحمل كلفة تحقيقه؟ فالسياسة الاقتصادية لا تُقاس فقط بما تقوله الجداول والمؤشرات، وإنما أيضاً بما يشعر به المواطن عندما يدخل إلى السوق، أو يبحث عن وظيفة، أو يقف أمام مؤسسة صحية أو تعليمية عمومية، أو يحاول مواجهة كلفة السكن والنقل والغذاء.
وفي الوقت نفسه، تضع الكونفدرالية ملف الريع وتضارب المصالح في صلب انتقاداتها، وهو ملف بالغ الحساسية، لأن الحديث عن العدالة الاجتماعية يفقد جزءاً كبيراً من معناه إذا ظلت هناك، وفق ما تثيره النقابة، امتيازات لفئات محددة مقابل تحميل الطبقات الشعبية فاتورة الإصلاحات والأزمات.
لكن النقطة الأكثر إثارة في بلاغ النقابة هي ربطها بين الوضع الاجتماعي والاستحقاق التشريعي المقبل، فالانتخابات، وفق التصور الذي عبرت عنه الكونفدرالية، لا ينبغي أن تكون مجرد موسم للخطابات والوعود، ولا مناسبة لتوزيع صور المرشحين والاحتفال بالإنجازات، وإنما لحظة سياسية لربط المسؤولية بالمحاسبة.
وهنا يصبح الناخب أمام سؤال بسيط لكنه حاسم: ماذا تحقق؟ ومن استفاد؟ ومن تحمل كلفة السياسات العمومية؟ ومن كان في موقع القرار عندما تراجعت القدرة الشرائية أو اتسعت البطالة أو تراجعت جودة الخدمات؟
كما تحذر النقابة من استعمال المال والنفوذ وشراء الأصوات وكل أشكال التحكم في الإرادة الشعبية، وهي ممارسات، إن ثبتت في أي حالة، لا تضرب فقط منافسة انتخابية بعينها، وإنما تضرب جوهر العملية الديمقراطية نفسها.
فالانتخابات التي يتم فيها التأثير على إرادة الناخب بالمال أو النفوذ تتحول من آلية للمحاسبة إلى وسيلة لإعادة إنتاج نفس موازين القوة.
ومن هنا، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتحول الغضب الاجتماعي إلى مجرد وقود انتخابي مؤقت، قبل أن تعود الأمور إلى سابق عهدها بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
المطلوب، إذا كانت الانتخابات فعلاً محطة للمحاسبة، ألا يسأل المواطن فقط: “من سأنتخب؟”، بل أيضاً: “ماذا فعل من سبق أن منحته صوتي؟”

هذه هي الحلقة التي كثيراً ما تغيب عن النقاش الانتخابي.

فالوعود لا تكفي، والخطب لا تعوض الحصيلة، والشعارات الاجتماعية لا تخفض الأسعار، والحديث عن حماية القدرة الشرائية لا يصبح سياسة عمومية إلا عندما يجد المواطن أثره في حياته اليومية.

وفي النهاية، وضعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة والطبقة السياسية أمام مرآة اجتماعية شديدة القسوة: غلاء، بطالة، هشاشة، خدمات عمومية متراجعة، وفوارق اجتماعية ومجالية تقول النقابة إنها تتسع.

ويبقى الامتحان الحقيقي في قدرة الانتخابات المقبلة على تحويل هذا الغضب إلى محاسبة سياسية فعلية، لا إلى مجرد تغيير في الوجوه.

فإذا كان المواطن هو من يدفع ثمن الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، فمن حقه أن يعرف أيضاً من اتخذ تلك الاختيارات، ومن استفاد منها، ومن سيتحمل مسؤولية نتائجها أمام صناديق الاقتراع.

لأن الديمقراطية لا تكتمل بمجرد وضع ورقة في الصندوق، وإنما تبدأ عندما يصبح الصوت الشعبي قادراً فعلاً على مكافأة المسؤول ومحاسبة من أخفق.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-213978/feed/ 0
نقابة التعليم بـCDT تدعو إلى وقفة احتجاجية أمام البرلمان رفضا لرسوم التكوين الجامعي https://www.hibazoom.com/article-212710/ https://www.hibazoom.com/article-212710/#respond Sun, 16 Aug 2026 17:00:30 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=212710 دعت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نساء ورجال التعليم وعموم الموظفات والموظفين والأجيرات والأجراء إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المرتقبة يوم الأحد 23 غشت 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، أمام مقر البرلمان بالرباط، احتجاجاً على فرض رسوم مالية على الموظفين والموظفات الراغبين في متابعة دراستهم وتكوينهم بالجامعات العمومية. ]]>

هبة زووم – الرباط
دعت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نساء ورجال التعليم وعموم الموظفات والموظفين والأجيرات والأجراء إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المرتقبة يوم الأحد 23 غشت 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، أمام مقر البرلمان بالرباط، احتجاجاً على فرض رسوم مالية على الموظفين والموظفات الراغبين في متابعة دراستهم وتكوينهم بالجامعات العمومية.
وأكدت النقابة أن هذه الخطوة تأتي في سياق رفضها لما تعتبره مساساً بمبدأ مجانية التعليم العمومي، معتبرة أن فرض رسوم على التكوين الجامعي يضع عوائق مالية أمام الموظفين الراغبين في تطوير مساراتهم العلمية والمهنية، كما قد يفتح الباب أمام توسيع دائرة الولوج غير المتكافئ إلى التعليم العالي.
وجددت النقابة الوطنية للتعليم موقفها الرافض لأي مساس بمبدأ مجانية المدرسة والجامعة العموميتين، مطالبة بإلغاء الرسوم المفروضة والتراجع عن القرارات والإجراءات التي من شأنها، بحسب تعبيرها، تكريس الأداء مقابل الولوج إلى التعليم العالي العمومي.
كما ربطت النقابة بين الحق في التعليم والتكوين المستمر ومبدأ تكافؤ الفرص، معتبرة أن تحسين الكفاءات المهنية يجب أن يتم في إطار يضمن المساواة في الولوج.
وتأتي هذه الدعوة الاحتجاجية لتضيف فاعلاً نقابياً جديداً إلى النقاش المتصاعد حول رسوم التكوين الجامعي، في وقت يثير فيه الموضوع جدلاً داخل الأوساط الجامعية والنقابية والسياسية.
وتؤكد النقابة أن معركتها لا تقتصر على رفض الرسوم بالنسبة للموظفين، بل تستهدف، وفق موقفها المعلن، الدفاع عن الجامعة العمومية باعتبارها فضاءً مفتوحاً أمام الجميع، وعن الحق في التعلم والتكوين المستمر دون أن تتحول القدرة المالية إلى معيار للاستفادة من خدمات التعليم العالي.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-212710/feed/ 0
حراس الأمن الخاص بالمستشفيات في مواجهة شرط المستوى الدراسي وهيئة تحذر من إقصاء عمال راكموا سنوات من الخدمة https://www.hibazoom.com/article-212605/ https://www.hibazoom.com/article-212605/#respond Fri, 14 Aug 2026 16:50:28 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=212605 دخل ملف حراس الأمن الخاص العاملين بالمستشفيات العمومية منعطفاً جديداً، بعدما طالبت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتراجع عن قرار إقصاء عدد من العمال بسبب شرط المستوى الدراسي، وإعادتهم إلى مناصب عملهم، محذرة من تداعيات ما تعتبره قراراً يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لعمال راكموا سنوات من الخدمة داخل المؤسسات الصحية. ]]>

هبة زووم – الرباط
دخل ملف حراس الأمن الخاص العاملين بالمستشفيات العمومية منعطفاً جديداً، بعدما طالبت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتراجع عن قرار إقصاء عدد من العمال بسبب شرط المستوى الدراسي، وإعادتهم إلى مناصب عملهم، محذرة من تداعيات ما تعتبره قراراً يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لعمال راكموا سنوات من الخدمة داخل المؤسسات الصحية.
وفي مراسلة وجهتها النقابة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 13 غشت 2026، اعتبرت أن فرض شرط المستوى الدراسي على عمال يمارسون مهامهم منذ سنوات يطرح إشكالاً حقيقياً، خصوصاً بالنسبة إلى من اكتسبوا أقدمية وتجربة مهنية داخل المستشفيات العمومية، وأصبحوا يؤدون مهامهم بشكل اعتيادي قبل ظهور هذا الشرط أو تطبيقه عليهم.
السؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس فقط: هل المستوى الدراسي شرط مشروع لشغل هذه الوظائف؟ وإنما أيضاً: هل من المنطقي أن يتم التعامل مع عامل راكم سنوات من الخبرة والأقدمية كما لو أنه يلج إلى المهنة لأول مرة؟
فالمعنيون، وفق ما تؤكده النقابة، ليسوا وافدين جدداً على القطاع، وإنما عمال أمضوا سنوات في حراسة وتأمين مرافق صحية حساسة، وسط ظروف مهنية ليست بالسهلة، وفي فضاءات تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المرضى والمرتفقين والزوار، ومن هنا تبرز معادلة تستحق النقاش: كيف يمكن تجاهل سنوات من التجربة العملية بمجرد ظهور شرط دراسي؟
إذا كان شرط المستوى الدراسي مرتبطاً بصفقة أو دفتر تحملات أو إطار تنظيمي جديد، فإن ذلك لا يلغي الحاجة إلى معالجة أوضاع العمال الموجودين أصلاً، خصوصاً إذا لم تكن الشروط نفسها مطبقة عليهم عند بداية اشتغالهم.
الملف لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد مواجهة نقابية مع وزارة الصحة، فالوزارة مطالبة، في المقابل، بتقديم توضيحات دقيقة للرأي العام حول السند القانوني والتنظيمي الذي تم على أساسه إقصاء هؤلاء العمال، وتاريخ دخول شرط المستوى الدراسي حيز التطبيق، وكيفية التعامل مع العمال الذين كانوا يزاولون مهامهم قبل اعتماده.
فإذا كان الشرط منصوصاً عليه قانوناً، ينبغي توضيح كيفية تطبيقه، وإذا كان مرتبطاً بصفقات التدبير المفوض، فيجب كشف مقتضياتها للرأي العام والعمال المعنيين، أما ترك العمال أمام قرارات إقصاء غير واضحة بالنسبة إليهم، فسيزيد من منسوب الاحتقان بدل أن يحل المشكلة.
المفارقة أن النقاش يجري داخل قطاع صحي عمومي يحتاج، قبل أي شيء، إلى الاستقرار في مختلف حلقاته، حراس الأمن الخاص ليسوا مجرد أرقام في لوائح الشركات المتعاقدة، بل يؤدون أدواراً يومية في تنظيم الولوج إلى المؤسسات الصحية، وحماية المرافق والمستخدمين والمرتفقين، والتعامل مع أوضاع قد تكون في أحيان كثيرة صعبة ومتوترة.
ولهذا فإن أي تغيير في شروط تشغيلهم يجب أن يتم وفق مقاربة قانونية واجتماعية متوازنة، تراعي في الوقت نفسه متطلبات المرفق العمومي وحقوق العمال والاستقرار المهني.
فليس من الحكمة أن تتحول عملية إعادة تنظيم شروط الولوج إلى العمل إلى وسيلة لإلقاء عمال قضوا سنوات في الميدان خارج مواقعهم المهنية دون إيجاد بدائل عادلة ومنصفة.
هذا، وأعلنت النقابة بوضوح أنها لن تتوقف عند حدود المراسلة، مؤكدة مواصلة الدفاع عن المتضررين بالوسائل النقابية والقانونية المتاحة، والاستمرار في الأشكال الاحتجاجية إلى حين فتح حوار جدي وملموس.
وهنا تبدو المسؤولية مشتركة: النقابة مطالبة بالدفاع عن مطالبها داخل الإطار القانوني، والوزارة مطالبة بفتح حوار جدي قبل أن يتحول الملف إلى مواجهة اجتماعية مفتوحة.
فالهدف في النهاية لا ينبغي أن يكون انتصار طرف على آخر، وإنما إيجاد صيغة تحفظ حقوق العمال، وتحترم القواعد المنظمة للعمل، وتضمن في الوقت نفسه استمرار جودة خدمات المؤسسات الصحية.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية: هل سيُطبق شرط المستوى الدراسي بطريقة جامدة تمحو سنوات من الأقدمية والخبرة، أم ستعتمد الوزارة حلاً انتقالياً ومنصفاً يحمي العمال الذين كانوا يؤدون مهامهم قبل اعتماد هذه الشروط؟ ذلك هو الاختبار الحقيقي اليوم، لأن الاستقرار المهني لا ينبغي أن يكون أول ضحية لأي إصلاح إداري أو تنظيمي.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-212605/feed/ 0
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بجولة جديدة للحوار الاجتماعي لمناقشة مالية 2027 https://www.hibazoom.com/article-212566/ https://www.hibazoom.com/article-212566/#respond Thu, 13 Aug 2026 20:47:51 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=212566 طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رئيس الحكومة بعقد جولة جديدة للحوار الاجتماعي خلال شهر شتنبر المقبل، تخصص لمناقشة التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب الوقوف على مدى تنفيذ الالتزامات الاجتماعية التي سبق الاتفاق بشأنها. ]]>

هبة زووم – الرباط
طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رئيس الحكومة بعقد جولة جديدة للحوار الاجتماعي خلال شهر شتنبر المقبل، تخصص لمناقشة التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب الوقوف على مدى تنفيذ الالتزامات الاجتماعية التي سبق الاتفاق بشأنها.
وجاء هذا المطلب في مراسلة وجهتها المركزية النقابية إلى رئيس الحكومة، اعتبرت فيها أن إعداد مشروع المالية المقبل يتم في سياق اجتماعي واقتصادي يتسم باستمرار عدد من الضغوط، في مقدمتها ارتفاع البطالة واتساع دائرة العمل الهش وغير المنظم، فضلاً عن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع مديونية الأسر، وتفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية، واستمرار الخصاص في عدد من الخدمات العمومية.
وترى الكونفدرالية أن مؤشرات النمو الاقتصادي المسجلة خلال الفترة الأخيرة لم تنعكس، بحسب تقييمها، بالشكل الكافي على الحياة اليومية للمواطنين، سواء من خلال تحسين القدرة الشرائية أو توفير فرص شغل مستقرة ولائقة أو الرفع من مداخيل الأجراء والمتقاعدين.
وبناءً على ذلك، دعت النقابة إلى جعل التوزيع العادل لثمار النمو إحدى الأولويات الأساسية التي ينبغي أن تؤطر إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأكدت الكونفدرالية أن الحوار الاجتماعي ينبغي أن يشكل الإطار المؤسساتي لمناقشة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي سيحملها مشروع قانون المالية، مطالبة بعقد جولة جديدة في أقرب الآجال، انسجاماً مع مقتضيات ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي الموقع في أبريل 2022.
وتضع المركزية النقابية الزيادة العامة في الأجور والمعاشات في مقدمة مطالبها، باعتبارها، وفق تصورها، آلية لتعويض جزء من التراجع المتراكم في مداخيل الأجراء والمتقاعدين وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمادية.
كما طالبت بتخفيض الضريبة على الدخل، معتبرة أن مراجعة العبء الجبائي المفروض على الأجراء من شأنها المساهمة في تحسين دخل الطبقة العاملة، إلى جانب اعتماد إجراءات ملموسة لحماية القدرة الشرائية.
وفي الجانب المتعلق بالأسعار، دعت الكونفدرالية إلى تشديد مراقبة الأسواق، ومحاربة الاحتكار والمضاربات، وضبط مسالك التوزيع وهوامش الربح، واتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع كلفة المواد والخدمات الأساسية، بما فيها المحروقات.
وشددت النقابة على أن الالتزامات الاجتماعية الناتجة عن الاتفاقات السابقة للحوار الاجتماعي لا ينبغي تجاوزها أو تأجيل تنفيذها، معتبرة أنها تمثل، بحسب تعبيرها، «ديناً في ذمة الحكومة».
وطالبت بأن يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 الاعتمادات والإجراءات الضرورية لتنفيذ هذه الالتزامات، خاصة تلك المرتبطة بتحسين الدخل وإحداث الدرجة الجديدة للترقي، إلى جانب تسوية الملفات المتعلقة بالأطر المشتركة.
وتشمل هذه الملفات، وفق المراسلة، فئات من المهندسين والتقنيين والمتصرفين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، فضلاً عن تنفيذ الالتزامات الناتجة عن الحوارات القطاعية ومعالجة الملفات المهنية والمادية العالقة بمختلف القطاعات.
كما دعت إلى توفير الاعتمادات المالية الكفيلة بتنفيذ الاتفاقات المبرمة، وعدم الاكتفاء بإدراج الالتزامات ضمن مخرجات الحوار دون ترجمتها إلى إجراءات وميزانيات فعلية.
وتريد الكونفدرالية أن يشكل مشروع قانون المالية المقبل مدخلاً لتوجه اقتصادي واجتماعي أكثر ارتباطاً بمبدأ العدالة الاجتماعية، من خلال مراجعة منظومة توزيع الأعباء والموارد.
وفي هذا الإطار، طالبت بإصلاح جبائي شامل وعادل يرفع مساهمة الثروات والأرباح الكبرى والأنشطة الريعية، مقابل الحد من الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة التي تعتبرها النقابة أكثر تأثيراً على الأسر والأجراء.
كما دعت إلى إعادة توجيه الاستثمار العمومي نحو القطاعات المنتجة والمشغلة، مع ضمان توزيع أكثر عدالة للمشاريع والاستثمارات بين المجالات الترابية، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وخلق فرص شغل جديدة.
ولم تقتصر مطالب الكونفدرالية على الأجور والضرائب والأسعار، بل امتدت إلى الخدمات العمومية، حيث دعت إلى تقويتها وتحسين جودتها، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والنقل والسكن.
كما طالبت بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان التصريح الفعلي والكامل بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لحماية حقوق العمال وتوسيع قاعدة المستفيدين من منظومة التغطية الاجتماعية.
وتضع هذه المطالب الحكومة أمام جولة جديدة من الحوار الاجتماعي المرتقب خلال شتنبر، في وقت يتجه فيه النقاش حول مشروع مالية 2027 إلى التركيز على كيفية تحقيق التوازن بين الاختيارات الاقتصادية والمالية من جهة، والانتظارات الاجتماعية والمهنية من جهة أخرى.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-212566/feed/ 0
بعد سنوات من خدمة المستشفيات.. وزارة الصحة تواجه غضب حراس الأمن الخاص بسبب شروط التوظيف الجديدة وقرارات الطرد https://www.hibazoom.com/article-212166/ https://www.hibazoom.com/article-212166/#respond Thu, 06 Aug 2026 08:00:33 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=212166 في الوقت الذي يفترض فيه أن تنصرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تحسين أوضاع العاملين داخل المنظومة الصحية، وجدت نفسها في قلب أزمة اجتماعية جديدة، بعدما فجرت قرارات مرتبطة بحراس الأمن الخاص موجة غضب واسعة، انتهت بالدعوة إلى وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر الوزارة، احتجاجاً على ما وصفته النقابات بسياسة الإقصاء والتشريد. ]]>

هبة زووم – الرباط
في الوقت الذي يفترض فيه أن تنصرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تحسين أوضاع العاملين داخل المنظومة الصحية، وجدت نفسها في قلب أزمة اجتماعية جديدة، بعدما فجرت قرارات مرتبطة بحراس الأمن الخاص موجة غضب واسعة، انتهت بالدعوة إلى وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر الوزارة، احتجاجاً على ما وصفته النقابات بسياسة الإقصاء والتشريد.
فالآلاف من حراس الأمن الخاص، الذين ظلوا لسنوات يؤمنون حماية المستشفيات والمراكز الصحية في ظروف مهنية صعبة، وجد عدد منهم نفسه مهدداً بفقدان مصدر رزقه، بسبب فرض شرط جديد يتمثل في التوفر على مستوى “السابع إعدادي” للاستمرار في العمل، وهو شرط تعتبره النقابة مجحفاً لأنه طُبق بأثر رجعي على عمال راكموا سنوات طويلة من الخدمة.
ويؤكد المكتب الوطني لحراس الأمن الخاص، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الأمر لا يتعلق بإصلاح أو تأهيل للقطاع، بقدر ما يتعلق بقرارات تمس الحقوق المكتسبة، وتفتح الباب أمام موجة جديدة من الطرد التعسفي، دون مراعاة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لعشرات الأسر التي أصبحت مهددة بفقدان مورد عيشها الوحيد.
وما يزيد من حدة الجدل أن هؤلاء الحراس ظلوا، لسنوات، يؤدون مهامهم في المستشفيات العمومية بأجور متواضعة وظروف عمل شاقة، خاصة خلال الفترات الاستثنائية والأزمات الصحية، قبل أن يجدوا أنفسهم اليوم أمام قرارات يعتبرونها مكافأة قاسية على سنوات من الالتزام.
ولم يبق الملف محصوراً في الاحتجاجات النقابية، بل انتقل إلى المؤسسة التشريعية، بعدما وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة، طالبت فيه بالكشف عن الأساس القانوني لهذه الإجراءات، محذرة من انعكاساتها الاجتماعية الخطيرة، خاصة في صفوف العمال الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة المرافق الصحية.
ويطرح هذا الملف إشكالية أعمق تتعلق بطريقة تدبير قطاع المناولة داخل المؤسسات العمومية، حيث يظل آلاف العمال عرضة لتغييرات مفاجئة تمس استقرارهم المهني والاجتماعي، في غياب ضمانات حقيقية تحمي حقوقهم وتكرس الأمن الوظيفي.
إن تأهيل الموارد البشرية يبقى هدفاً مشروعاً، لكن لا يمكن أن يتحول إلى ذريعة لإقصاء عمال قضوا سنوات في أداء واجبهم، خصوصاً عندما يتم فرض شروط جديدة بأثر رجعي، في تعارض مع أبسط مبادئ العدالة الاجتماعية والأمن القانوني.
واليوم، تجد وزارة الصحة نفسها أمام اختبار حقيقي، فإما أن تنخرط في حوار جاد ومسؤول مع ممثلي هذه الفئة، وتبحث عن حلول تحفظ كرامة العمال وحقوقهم، أو تستمر في نهج سياسة القرارات الأحادية التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان داخل قطاع يعاني أصلاً من اختلالات متراكمة.
فالحق في الشغل والاستقرار المهني لا ينبغي أن يكون ضحية قرارات إدارية مفاجئة، كما أن الحفاظ على كرامة من ساهموا في تأمين المرافق الصحية لسنوات، يظل مسؤولية أخلاقية وقانونية قبل أن يكون مجرد ملف نقابي أو مطلب اجتماعي.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-212166/feed/ 0
نقابة موظفي التعليم العالي تصعد ضد الوزير الميداوي وتلوّح بخطوات احتجاجية جديدة https://www.hibazoom.com/article-211296/ https://www.hibazoom.com/article-211296/#respond Tue, 21 Jul 2026 08:00:45 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=211296 وزير التعليم العاليأكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، أن الإضراب الوطني الذي خاضته شغيلة القطاع يوم 14 يوليوز الجاري حقق نجاحاً واسعاً، معتبراً أن نسبة الانخراط الكبيرة تعكس حجم الاحتقان المتفاقم داخل قطاع التعليم العالي، واستمرار حالة التذمر بسبب ما وصفه بتجاهل الوزارة الوصية للمطالب المهنية والاجتماعية. ]]> وزير التعليم العالي

هبة زووم – الرباط
أكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، أن الإضراب الوطني الذي خاضته شغيلة القطاع يوم 14 يوليوز الجاري حقق نجاحاً واسعاً، معتبراً أن نسبة الانخراط الكبيرة تعكس حجم الاحتقان المتفاقم داخل قطاع التعليم العالي، واستمرار حالة التذمر بسبب ما وصفه بتجاهل الوزارة الوصية للمطالب المهنية والاجتماعية.
وأوضح المكتب الوطني، في بيان صدر عقب اجتماعه المنعقد بمدينة الدار البيضاء يوم 16 يوليوز الجاري، أنه قرر الإبقاء على اجتماعاته في حالة انعقاد دائم، استعداداً لاتخاذ خطوات نضالية تصعيدية خلال المرحلة المقبلة، احتجاجاً على ما اعتبره استمرار سياسة التعنت وغياب الحوار الجاد مع ممثلي الشغيلة.
وحملت النقابة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار كامل المسؤولية عن تأزم الأوضاع، بسبب رفضها فتح قنوات الحوار وعدم التجاوب مع طلب اللقاء الرسمي الذي سبق للنقابة أن تقدمت به منذ منتصف شهر ماي الماضي، مؤكدة أن استمرار هذا النهج يزيد من حدة الاحتقان داخل المؤسسات الجامعية.
وجددت الهيئة النقابية مطالبتها بالإسراع بإخراج نظام أساسي جديد ومنصف لموظفي القطاع، مع التعجيل بصرف الزيادة العامة المقدرة بألف درهم، وتسوية ملفات الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، والرفع من المناصب المالية المخصصة للتوظيف، بما يساهم في معالجة الخصاص الذي تعرفه العديد من المؤسسات الجامعية.
كما دعت الوزارة إلى تفعيل الالتزام القاضي بإعفاء الموظفين الذين يتابعون دراستهم في إطار الزمن الميسر من رسوم التسجيل، عبر توجيه مراسلة رسمية إلى مختلف الجامعات لتوحيد العمل بهذا الإجراء وإنهاء حالة التباين في تطبيقه.
وفي جانب آخر، عبرت النقابة عن قلقها من ظروف العمل داخل المقر الجديد للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، مشيرة إلى ما وصفته باختلالات تؤثر على الصحة المهنية للعاملين، من بينها غياب التهوية الطبيعية وانعدام النوافذ داخل الفضاءات المفتوحة، فضلاً عن الانتشار المكثف لكاميرات المراقبة، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالات مرتبطة بخصوصية الموظفين وبيئة العمل.
وحمّل البيان مدير المكتب الوطني المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان، متهماً إياه بانتهاج سياسة الانغلاق ورفض الحوار مع النقابة، رغم توالي المراسلات الرامية إلى معالجة الملفات العالقة وإيجاد حلول للمطالب المستعجلة.
وعلى المستوى التدبيري، انتقدت النقابة إسناد مهام إدارية بحتة لأساتذة باحثين، وإدراجهم ضمن شروط الترشح لمنصب المدير المالي للجامعة، معتبرة أن هذه الاختيارات تمثل هدراً للموارد البشرية والمالية، لأن الدور الأساسي للأساتذة الباحثين يظل داخل المدرجات وقاعات البحث العلمي، لا في المناصب الإدارية.
كما طالبت بوقف ما وصفته بالممارسات المخالفة للقانون، وعلى رأسها تعيين أساتذة بصفة “مكلفين بمهمة” وتوظيف كاتبات بصفة “مضيفات” عبر شركات المناولة، معتبرة أن هذه الأساليب تكرس الهشاشة وتتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة، مستنكرة في الوقت ذاته كل المحاولات الرامية إلى التضييق على ممارسة الحق الدستوري في الإضراب.
ويأتي هذا التصعيد النقابي في وقت يواجه فيه قطاع التعليم العالي تحديات متزايدة ترتبط بتحديث الجامعة المغربية وتحسين جودة التكوين والبحث العلمي، وهو ما يجعل الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول مدخلاً أساسياً لتجاوز حالة الاحتقان وضمان استقرار المؤسسات الجامعية، بما يخدم مصلحة الشغيلة والطلبة والمنظومة التعليمية ككل.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-211296/feed/ 0
غضب الأساتذة المبرزين.. اتهامات بتدبير “كارثي” للمباراة الوطنية للمهندسين ومطالب بفتح تحقيق عاجل https://www.hibazoom.com/article-210939/ https://www.hibazoom.com/article-210939/#respond Tue, 14 Jul 2026 19:21:50 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=210939 فتحت السكرتارية الوطنية للأساتذة المبرزين، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، النار على الجهات المشرفة على تنظيم الشق الشفوي للمباراة الوطنية لولوج المدارس الوطنية للمهندسين (CNC)، متهمة المسؤولين بتدبير وصفته بـ"الكارثي" أساء إلى صورة هذا الاستحقاق الوطني وضرب في العمق كرامة الأطر التربوية التي تشرف على إنجازه. ]]>

هبة زووم – الدار البيضاء
فتحت السكرتارية الوطنية للأساتذة المبرزين، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، النار على الجهات المشرفة على تنظيم الشق الشفوي للمباراة الوطنية لولوج المدارس الوطنية للمهندسين (CNC)، متهمة المسؤولين بتدبير وصفته بـ”الكارثي” أساء إلى صورة هذا الاستحقاق الوطني وضرب في العمق كرامة الأطر التربوية التي تشرف على إنجازه.
وأكدت السكرتارية، في بيان استنكاري، أن ما عاشه الأساتذة المبرزون خلال مرحلتي المباراة الممتدتين من 6 إلى 18 يوليوز الجاري، كشف عن هوة سحيقة بين الخطاب الرسمي الذي يرفع شعارات الجودة والتميز، وبين الواقع الذي طبع ظروف الاستقبال والإيواء والإطعام، والتي اعتبرتها لا تليق بمقام الأساتذة ولا بأهمية امتحان وطني يحدد مستقبل نخبة من الطلبة.
واستنكرت النقابة ما وصفته بالظروف “القاسية وغير الإنسانية” التي فرضت على أعضاء لجان الامتحان، معتبرة أن ما وقع يعكس استخفافا بالموارد البشرية التي تشكل الركيزة الأساسية لإنجاح هذا الورش الوطني، كما نددت بما قالت إنه تجاهل المسؤولين للاحتجاجات المشروعة التي عبر عنها الأساتذة، واعتماد سياسة “اللامبالاة والآذان الصماء” بدل التفاعل المسؤول مع مطالبهم.
ورغم هذه الظروف، أشادت السكرتارية الوطنية بالروح العالية للمسؤولية التي أبان عنها الأساتذة المبرزون والجامعيون وأساتذة مدارس المهندسين، الذين فضلوا مصلحة الطلبة واستمروا في أداء مهامهم إلى ساعات متأخرة من الليل، ضمانا للسير العادي للمباراة، رغم ما وصفته بسوء المعاملة والاستفزازات التي تعرضوا لها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أسئلة محرجة حول طريقة تدبير الامتحانات الوطنية، ومدى احترام الوزارة الوصية لكرامة الأطر التربوية التي تعول عليها في إنجاح مختلف الإصلاحات. فكيف يمكن الحديث عن تجويد المدرسة العمومية والرفع من جودة التكوين، في الوقت الذي يجد فيه الأستاذ نفسه يشتغل في ظروف يعتبرها المهنيون مهينة ولا تستجيب لأبسط المعايير اللوجستيكية والتنظيمية؟
كما تطرح هذه الاختلالات علامات استفهام حول المسؤوليات الإدارية والتنظيمية، خاصة أن المباراة الوطنية لولوج مدارس المهندسين تعد من أبرز الاستحقاقات الأكاديمية بالمغرب، وكان يفترض أن تكون نموذجا في حسن التدبير والتنظيم، لا أن تتحول إلى مصدر للاحتجاج والاستياء.
وطالبت السكرتارية الوطنية للأساتذة المبرزين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفتح تحقيق عاجل وشامل في مختلف الاختلالات التي شابت تنظيم هذه المحطة، مع ترتيب المسؤوليات الإدارية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل هذه الممارسات، مؤكدة في المقابل استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الأستاذ المبرز وحقوقه المهنية، في رسالة واضحة مفادها أن كرامة نساء ورجال التعليم لم تعد قابلة للتجاهل أو التسويف.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-210939/feed/ 0