المزايدات السياسية – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Sun, 06 Sep 2026 01:22:48 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 حين يتحول وزير الميزانية إلى بائع للوعود: لقجع و”السميك” في زمن الانتخابات https://www.hibazoom.com/article-213791/ https://www.hibazoom.com/article-213791/#respond Sun, 06 Sep 2026 08:00:10 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=213791 هبة زووم – الداخلة مرة أخرى، يعود خطاب الوعود الانتخابية إلى الواجهة، وهذه المرة من مدينة الداخلة، حيث اختار فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن يرفع سقف المزايدة السياسية، معلناً موافقة حزبه على رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، بل داعياً إلى تحويل هذا الوعد إلى قرار […]]]>

هبة زووم – الداخلة
مرة أخرى، يعود خطاب الوعود الانتخابية إلى الواجهة، وهذه المرة من مدينة الداخلة، حيث اختار فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن يرفع سقف المزايدة السياسية، معلناً موافقة حزبه على رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، بل داعياً إلى تحويل هذا الوعد إلى قرار حكومي فعلي.
وقال لقجع، خلال تجمع انتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن المقترح المتعلق برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم يحظى بموافقة حزبه، مضيفاً: “من الداخلة نقول متافقين جميعاً، وزير التشغيل عندو الكاشي يدوزو نهار الخميس، حنا متافقين”.
هكذا، وبجملة انتخابية واحدة، انتقل ملف بالغ التعقيد اقتصادياً ومالياً إلى ما يشبه صفقة بسيطة تحتاج فقط إلى توقيع وزير، لكن لقجع، وهو وزير الميزانية قبل أن يكون رجل تجمعات انتخابية، يعرف جيداً أن الأمر ليس بهذه البساطة.
فالحد الأدنى للأجور ليس رقماً يُرمى في الهواء لاستمالة الناخبين، وإنما قرار له كلفة اقتصادية واجتماعية ومالية، وله انعكاسات على المقاولات والتشغيل والأسعار والتنافسية، وعلى توازنات المالية العمومية أيضاً. ولذلك فإن السؤال الحقيقي ليس: هل نحن متفقون؟ وإنما: كم ستكلف هذه الزيادة؟ ومن سيتحمل كلفتها؟ وكيف ستُنفذ؟ ومتى؟ وهنا تحديداً يصبح خطاب لقجع بحاجة إلى أكثر من التصفيق الانتخابي.
فالرجل يوجد في قلب الحكومة، ويتحمل مسؤولية تدبير الميزانية، وليس سياسياً معارضاً يملك رفاهية إطلاق الوعود ثم مطالبة الآخرين بتنفيذها، وحين يقول إن حزبه “متفق” على 5000 درهم، فإن السؤال المنطقي الذي يفرض نفسه هو: هل يتحدث باسم حزب مشارك في الحكومة، أم باسم حكومة يفترض أنه جزء من جهازها التنفيذي؟
إذا كان القرار ممكناً، فلماذا لا تقدم الحكومة مشروعاً واضحاً يتضمن كلفته ومصادر تمويله وآليات تطبيقه؟ وإذا كان غير ممكن في الظروف الحالية، فلماذا يتم تقديمه للمغاربة في تجمع انتخابي وكأنه قرار جاهز لا ينقصه سوى “الكاشي”؟
الأخطر من ذلك أن المغاربة سبق أن استمعوا إلى وعود انتخابية ضخمة، من قبيل وعد إحداث مليون منصب شغل، وهو الوعد الذي استحضره لقجع نفسه عندما تحدث عن قدرة المواطنين على التمييز بين الوعود الصادقة والوعود الانتخابية.
وهنا يبدو أن السؤال يعود إلى أصحاب هذه الوعود أنفسهم: هل المطلوب من المواطن أن ينسى ما قيل بالأمس ويصدق ما يقال اليوم؟
المشكلة ليست في رفع الأجور، بل إن تحسين القدرة الشرائية للطبقة العاملة مطلب مشروع وضروري، وإنما المشكلة في تحويل معاناة المواطنين إلى مادة للمزايدة الحزبية، خصوصاً عندما يأتي الوعد من مسؤول حكومي يعرف أن بين الإعلان عن القرار وتنفيذه عالماً كاملاً من الحسابات الاقتصادية والمالية.
أما أن يخرج وزير الميزانية ليقول للمغاربة إن “الكاشي” يمكن أن يمر يوم الخميس، فذلك تبسيط مخل لملف لا يحتمل التبسيط، فهل أُنجزت دراسة مالية دقيقة؟ وهل تم تقييم أثر رفع الحد الأدنى للأجور على المقاولات الصغرى والمتوسطة؟ وماذا عن القطاعات التي قد تعجز عن تحمل الزيادة؟ وهل توجد إجراءات موازية لحماية القدرة الشرائية من أي ارتفاع محتمل للأسعار؟ ثم ما هو الجدول الزمني الحقيقي للتنفيذ؟
هذه هي الأسئلة التي ينتظر المواطن أجوبة عنها، وليس المزيد من الجمل الرنانة فوق منصات التجمعات الانتخابية، والأمر نفسه ينطبق على الوعود المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر، فالدولة لا تستطيع أن تتعامل مع الدعم بمنطق المزايدة السياسية، لأن الاستدامة المالية لأي دعم اجتماعي تفرض موارد واضحة وتدبيراً عقلانياً، لا مجرد رفع سقف الأرقام كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية.
لقد آن الأوان لكي تتوقف الأحزاب الحكومية عن لعب دور المعارضة داخل الحكومة، وعن تبادل الاتهامات والوعود وكأن كل حزب يوجد خارج دائرة المسؤولية.
فإذا كان حزب الأصالة والمعاصرة مقتنعاً بأن 5000 درهم للسميك قرار ممكن وقابل للتنفيذ، فليتحمل مسؤوليته السياسية، وليضع مقترحه على طاولة الحكومة بالأرقام، وليكشف للمغاربة كيف سيمول القرار ومتى سيدخل حيز التنفيذ، أما أن يقول لقجع من الداخلة “حنا متافقين”، فهذا لا يكفي.
المغاربة لا يريدون اتفاقاً انتخابياً جديداً، ولا يبحثون عن مزايدة بين “الجرار” و“الحمامة”، بل يريدون أجوراً حقيقية، وأسعاراً يمكن تحملها، وفرص شغل حقيقية، وسياسات اجتماعية قابلة للاستمرار، لقد سئم المواطن من الوعود التي ترتفع حرارتها كلما اقترب موعد الانتخابات، ثم تنخفض مباشرة بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
والسؤال الذي ينبغي أن يوجه إلى لقجع، باعتباره وزيراً مكلفاً بالميزانية، بسيط جداً: إذا كان 5000 درهم للسميك قراراً ممكناً فعلاً، فلماذا لا نرى الأرقام والمرسوم والتمويل؟ وإذا لم يكن ممكناً، فلماذا يُباع للمغاربة في تجمع انتخابي باعتباره مجرد “كاشي” ينتظر التوقيع؟
بين الوعد والقرار توجد الميزانية، وبين الميزانية والواقع يوجد المواطن، وهنا تحديداً تنتهي المزايدة وتبدأ المسؤولية.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-213791/feed/ 0
فضائح بلا حساب.. اليحياوي يحذر من تحول لجان التحقيق إلى صك براءة لـ”الفراقشية” https://www.hibazoom.com/article-196930/ https://www.hibazoom.com/article-196930/#respond Sun, 14 Dec 2025 12:00:03 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=196930 مجلس النوابفي تدوينة أثارت اهتمام الرأي العام، استعرض الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي واقع لجان التحقيق البرلمانية بالمغرب، معتبراً أن هذه اللجان تحولت من أداة لمساءلة المسؤولين إلى مجرد واجهة لتبرئة]]> مجلس النواب

هبة زووم – الرباط
في تدوينة أثارت اهتمام الرأي العام، استعرض الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي واقع لجان التحقيق البرلمانية بالمغرب، معتبراً أن هذه اللجان تحولت من أداة لمساءلة المسؤولين إلى مجرد واجهة لتبرئة الفساد وتعطيل المحاسبة.
وأوضح اليحياوي، بأسلوب حاد ومباشر، أن تشكيل اللجان لم يعد وسيلة لرفع اللبس عن التجاوزات والشبهات، بل أصبح هدفاً في حد ذاته يخضع لمزاج الأغلبية البرلمانية. وأشار إلى أن البرلمان، بدوره، أصبح أداة صامتة، أو ما وصفه بـ”شاهد زور”، أمام ملفات فساد كبيرة في قطاعات حيوية مثل اللحوم والأدوية والبناء، إذ رفضت الغرفة تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الملفات، ما منح الفاعلين نافذة لتجاوز القانون.
وحذر اليحياوي من أن التأجيل المستمر لتفعيل لجان التحقيق أو تحويل الملفات إلى القضاء، يجعل مصالح المواطنين عرضة للإهمال، إذ يمكن أن تظل الملفات معلقة إلى أن يتقادم أثرها قانونياً، بينما “يستمر الفراقشي في ترتيب أوراقه ويختفي بين ردهات السلطة أو يحتضن التراب جثمانه العفن”، على حد تعبيره.
ويبدو أن الرسالة الأساسية التي يريد إيصالها الباحث هي أن المساءلة الحقيقية للمسؤولين لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تفعيل آليات التحقيق بشكل فعلي، بعيداً عن المزايدات السياسية ومناورات الأغلبية.
وفي غياب ذلك، تتحول لجان التحقيق إلى صك براءة للفساد، وتظل مصالح المواطنين معرضة للإهمال والتهميش
إن تحذيرات اليحياوي تكشف أزمة عميقة في صلب عمل المؤسسات البرلمانية بالمغرب، وتجعل المواطن أمام واقع مؤلم: مصالحه تُهدر، والفساد يُموه، والرقابة البرلمانية عاجزة عن لعب دورها الحقيقي. وفي غياب إرادة سياسية حقيقية لتفعيل المحاسبة، ستظل كل الإجراءات الشكلية مجرد تمثيل إعلامي يخدم صورة الأغلبية على حساب الحق العام.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-196930/feed/ 0
صيادلة المغرب يُلوّحون بإضرابات صيفية ويؤكدون انهم لن يتركوا فريسة للمزايدات السياسية https://www.hibazoom.com/article-187178/ https://www.hibazoom.com/article-187178/#respond Fri, 11 Jul 2025 17:00:37 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=187178 الأدويةفي تصعيد جديد يُنذر بصيف ساخن في القطاع الصحي، عبّر تجمع نقابات صيادلة صيدليات المغرب عن استيائه العميق من ما اعتبره استمرارًا في تهميش الصيادلة، محذرًا من تداعيات الوضع "الكارثي" الذي تعيشه المهنة في ظل "تقاعس" وزارة الصحة، و"تواطؤها" مع أجندات تهدد استقرار المهنة. ]]> الأدوية

هبة زووم – الرباط
في تصعيد جديد يُنذر بصيف ساخن في القطاع الصحي، عبّر تجمع نقابات صيادلة صيدليات المغرب عن استيائه العميق من ما اعتبره استمرارًا في تهميش الصيادلة، محذرًا من تداعيات الوضع “الكارثي” الذي تعيشه المهنة في ظل “تقاعس” وزارة الصحة، و”تواطؤها” مع أجندات تهدد استقرار المهنة.
البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للتجمع، وصف إلغاء اللقاء الذي كان مبرمجًا مع وزير الصحة يوم الجمعة الماضي بأنه “صفعة سياسية”، لاسيما بعد أن اتضح أن الوزير عقد في اليوم نفسه اجتماعات مع أربع مركزيات نقابية أخرى، في سلوك اعتبره البيان “ضربًا لثقة المهنيين في المؤسسات”.
وانتقد التجمع ما وصفه بـ”التصريحات الحكومية المغلوطة”، التي تروج لمشروع مرسوم جديد بشأن أثمنة الأدوية، معتبرًا إياه “منفصلًا عن واقع الصيادلة” وغير مكترث بالوضع الاقتصادي الحرج الذي تعيشه آلاف الصيدليات في المغرب.
وأوضح أن “أكثر من 54% من تعويضات صناديق التأمين الصحي تُوجه إلى 150 دواء فقط من أصل 4500″، معتبرا أن هذا الرقم يكشف خللاً هيكليًا عميقًا داخل المنظومة الصحية، ويجعل من مراجعة السياسات الدوائية مسألة استعجالية، بعيدًا عن “الشعبوية والمناورات السياسية”.
وأكد البيان أن الصيادلة يرفضون بشكل قاطع “تحويل مهنتهم إلى ورقة انتخابية”، مشددًا على أن “ما يفوق 14 ألف أسرة صيدلانية و54 ألف أسرة تعيش من القطاع لن تقبل بالاستمرار في موقع الضحية”، متوعدًا برد ميداني قوي على أي محاولات للمساس بكرامتهم.
وفي لهجة لا تخلو من التحذير، أعلن المكتب التنفيذي عن التحضير لسلسلة من الإضرابات الوطنية خلال فصل الصيف، احتجاجًا على تأخر إصدار المراسيم التنظيمية المتعلقة بانتخابات المجالس الجهوية للصيادلة، التي يُنظر إليها كمفتاح لإعادة هيكلة المشهد المهني وحمايته من “البلقنة وعبث الرأسمالية المتوحشة”.
ولم يفت التجمع التذكير بما وصفه بـ”فعالية تحركاته السابقة”، التي أجبرت الوزارة على مراجعة بعض توجهاتها، مشيدًا بوحدة الصف المهني التي قال إنها “أثبتت قدرتها على إحداث الفرق”.
وختم البيان بدعوة كل الصيادلة، بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، إلى التعبئة القصوى والاستعداد لمعركة مهنية حاسمة، ستكون – بحسب التجمع – “صوت الصيدلي المغربي في وجه كل محاولات الاستفراد بالقرار وضرب التوازنات داخل القطاع الصحي”.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-187178/feed/ 0