المنازل الآيلة للسقوط – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Sat, 18 Apr 2026 03:44:28 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 مراكش: فاجعة دوار العسكر تفضح عجز تدبير البنايات الآيلة للسقوط وتضع العمدة المنصوري في قلب المساءلة https://www.hibazoom.com/article-204967/ https://www.hibazoom.com/article-204967/#respond Sat, 18 Apr 2026 07:00:15 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=204967 اهتزت مدينة مراكش، صباح يوم أمس الجمعة، على وقع فاجعة إنسانية جديدة، بعدما لقيت سيدة ستينية مصرعها إثر انهيار منزلها الكائن بدوار العسكر بمقاطعة المنارة، في حادث مأساوي يعيد إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط الذي طالما تم التعامل معه بمنطق التأجيل بدل الحسم. ]]>

هبة زووم – علال الصحراوي
اهتزت مدينة مراكش، صباح يوم أمس الجمعة، على وقع فاجعة إنسانية جديدة، بعدما لقيت سيدة ستينية مصرعها إثر انهيار منزلها الكائن بدوار العسكر بمقاطعة المنارة، في حادث مأساوي يعيد إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط الذي طالما تم التعامل معه بمنطق التأجيل بدل الحسم.
ووفق معطيات محلية، فإن الضحية كانت بمفردها داخل المنزل لحظة الانهيار، ما عجل بوفاتها تحت الأنقاض، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى أن البناية كانت مصنفة ضمن المنازل المهددة بالسقوط، وهو ما يطرح تساؤلات حارقة حول أسباب استمرار استغلالها رغم خطورتها.
الحادث، الذي يأتي بعد أسابيع فقط من واقعة مشابهة بحي الزيتون، ليس مجرد صدفة عمرانية، بل مؤشر صارخ على فشل مقاربة تدبير هذا الملف الحساس، حيث تحولت البنايات الهشة داخل المدينة إلى قنابل موقوتة، لا تنفجر إلا بعد أن تحصد أرواح الأبرياء.
ورغم تدخل السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية لتطويق المكان وتأمين محيط الحادث، إلا أن هذا التدخل، بحسب متتبعين، يظل “متأخراً” ومرتبطاً بمنطق رد الفعل، في حين أن المطلوب هو سياسة استباقية صارمة تقوم على الإحصاء الدقيق، والإخلاء الفوري، وتسريع برامج الترميم أو إعادة الإيواء.
وتتجه أصابع الاتهام في هذا السياق إلى الجهات المكلفة بتدبير الشأن المحلي، وعلى رأسها مجلس جماعة مراكش، الذي يُؤاخذ عليه استمرار التعاطي “البارد” مع ملف بهذه الخطورة، في ظل تواتر الحوادث وغياب إجراءات حازمة تضع حداً لهذا النزيف.
كما يضع هذا الحادث المسؤولية السياسية والأخلاقية أمام فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها عمدة المدينة وفاعلاً حكومياً في قطاع التعمير، حيث يطرح الرأي العام سؤالاً مشروعاً: كيف يُترك منزل مصنف ضمن البنايات الآيلة للسقوط مأهولاً بالسكان إلى أن يتحول إلى مقبرة؟
إن ما وقع بدوار العسكر لا يمكن اختزاله في “قضاء وقدر”، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم الإهمال، وغياب الحزم في تنفيذ قرارات الإفراغ أو إعادة الإيواء، ما يستدعي، وفق مطالب متزايدة، فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، لأن الأمر لم يعد يتعلق بخسائر مادية، بل بأرواح تُزهق بسبب التقاعس.
فهل تكون هذه الفاجعة جرس إنذار حقيقياً يدفع إلى القطع مع سياسة الترقيع؟ أم أننا سنظل ننتظر انهياراً آخر وضحية أخرى؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-204967/feed/ 0
مراكش: وفاة سيدة إثر انهيار منزلها في دوار العسكر https://www.hibazoom.com/article-204957/ https://www.hibazoom.com/article-204957/#respond Fri, 17 Apr 2026 21:10:17 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=204957 لقيت سيدة في الستين من عمرها مصرعها صباح اليوم الجمعة، إثر انهيار منزلها في دوار العسكر بمقاطعة المنارة في مدينة مراكش، في حادث مفاجئ أودى بحياتها. ]]>

هبة زووم – مراكش
لقيت سيدة في الستين من عمرها مصرعها صباح اليوم الجمعة، إثر انهيار منزلها في دوار العسكر بمقاطعة المنارة في مدينة مراكش، في حادث مفاجئ أودى بحياتها.
وحسب ما أفادت به مصادر محلية، كانت الضحية متواجدة بمفردها في منزلها لحظة انهياره، مما ساهم في وفاتها بشكل سريع.
وأكدت المصادر أن المنزل الذي وقع فيه الحادث هو من المنازل الآيلة للسقوط، مما يزيد من احتمالية أن يكون ضعف البنية هو العامل الأساسي في حدوث هذه المأساة.
وأضاف المصدر ذاته أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها البلاد قد تكون قد ساهمت بشكل كبير في انهيار المنزل، حيث زادت من هشاشة البناء الذي لم يعد يقوى على تحمل ظروف الطقس القاسية.
وفور تلقيها للخبر، حلت السلطات المعنية بمكان الحادث، حيث تم فتح تحقيق عاجل في الموضوع لتحديد ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-204957/feed/ 0
الرشيدية: المنازل الآيلة للسقوط خطر صامت يهدد الأرواح ويشوّه صورة المدينة https://www.hibazoom.com/article-200937/ https://www.hibazoom.com/article-200937/#respond Thu, 12 Feb 2026 16:00:12 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=200937 تُعدّ ظاهرة المنازل والدور الآيلة للسقوط من أخطر الإشكالات العمرانية التي تعاني منها عدة مدن مغربية، خاصة تلك التي تضم أحياء قديمة لم تستفد من برامج ترميم أو إعادة تأهيل منذ عقود، وقد تحولت هذه المباني، بفعل الإهمال وتهالك البنية، إلى ما يشبه “قنابل موقوتة” تهدد حياة الساكنة والمارة على حد سواء. ]]>

عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية
تُعدّ ظاهرة المنازل والدور الآيلة للسقوط من أخطر الإشكالات العمرانية التي تعاني منها عدة مدن مغربية، خاصة تلك التي تضم أحياء قديمة لم تستفد من برامج ترميم أو إعادة تأهيل منذ عقود، وقد تحولت هذه المباني، بفعل الإهمال وتهالك البنية، إلى ما يشبه “قنابل موقوتة” تهدد حياة الساكنة والمارة على حد سواء.
وفي مدينة الرشيدية، عاصمة جهة درعة تافيلالت، يبرز هذا الخطر بشكل مقلق. فبمجرد التجول في عدد من أحيائها، خصوصًا وسط المدينة الذي يعود تاريخ نشأته إلى فترة الحماية الفرنسية، تصطدم العين بمنازل منهارة أو متشققة، غارقة في الأتربة والأوحال، نتيجة الأمطار أو بسبب اعتماد مواد بناء تقليدية كالتراب والتبن، دون أي صيانة تُذكر.
عدد كبير من هذه الدور بات مهجورًا بعد رحيل أصحابها أو تركها في وضعية قانونية معلقة بسبب مشاكل الإرث، لتتحول إلى أطلال مهملة، ناقصة العناية، ومعرّضة للانهيار في أية لحظة.
والمفارقة الصارخة أن هذه المشاهد تتجاور مع بنايات حديثة من أربعة طوابق، ما يخلق تناقضًا عمرانيًا يسيء لجمالية المدينة ويطرح تساؤلات حول غياب رؤية متكاملة للتأهيل الحضري.
ومع توالي الانهيارات، غالبًا ما يُترك الركام في مكانه، متمدّدًا نحو الطرقات، معيقًا حركة السير ومشوّهًا للفضاء العام، في وقت يُفترض فيه أن تراهن المدينة على الجاذبية السياحية وتحسين جودة العيش.
أمام هذا الوضع المتفاقم، يرى متتبعون للشأن المحلي أن المسؤولية تتحملها بالدرجة الأولى المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، رغم بعض التدخلات الظرفية لإفراغ عدد من المباني المهددة، كما وقع مؤخرًا ببعض العمارات المجاورة للمساجد أو المؤسسات الفندقية، غير أن هذه التدخلات، وإن خففت الخطر مؤقتًا، لا تشكل حلاً جذريًا، إذ يظل التهديد قائمًا، خاصة بالنسبة للمارة.
وليس هذا التخوف نظريًا، فقد شهدت مدن مغربية عدة، خلال السنوات الماضية، حوادث مأساوية خلفت قتلى وجرحى بسبب انهيار منازل آيلة للسقوط.
ولم تكن الرشيدية استثناءً، إذ لقي أحد المشردين مصرعه الشهر الماضي بعد انهيار منزل مهجور بزنقة مولاي يوسف، في حادث أعاد الملف إلى الواجهة.
هذا الواقع يضع المسؤولين أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما التدخل الفوري لإزالة الأنقاض وتنقية الفضاءات المتضررة وإعادة الاعتبار للشوارع، أو الاستمرار في سياسة الانتظار التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من الانهيارات وتراكم الأوحال، بما يفاقم معاناة السكان ويهدد سلامتهم.
وفي هذا السياق، يطرح السؤال بإلحاح حول الدور الحقيقي للوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط: ما هي البرامج العملية التي تم تنزيلها بمدينة الرشيدية لمواكبة السكان في ترميم منازلهم؟ ولماذا يطغى منطق الإفراغ والتهجير على حساب حلول التأهيل والدعم؟
إن إشكالية الأحياء الهشة والمباني الآيلة للسقوط بالرشيدية لم تعد مجرد ملف تقني أو عمراني، بل أصبحت قضية سلامة عمومية وكرامة إنسانية، تستوجب إرادة سياسية حقيقية، وتنسيقًا فعالًا بين مختلف المتدخلين، قبل أن يتحول الخطر الصامت إلى فاجعة جديدة.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-200937/feed/ 0
الدار البيضاء: انهيار منزل مصنف آيلاً للسقوط يعيد الجدل حول السلامة بدرب السلطان https://www.hibazoom.com/article-198349/ https://www.hibazoom.com/article-198349/#respond Sun, 04 Jan 2026 16:00:57 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=198349 نجا المارة والتجار بشارع الفداء الشهير بمنطقة درب السلطان، صباح اليوم السبت، من كارثة حقيقية كادت أن تتحول إلى مجزرة، إثر الانهيار المفاجئ لأجزاء من منزل قديم، في حادث أعاد إلى الواجهة بقوة ملف الدور الآيلة للسقوط، التي تحولت في عدد من أحياء الدار البيضاء إلى قنابل موت موقوتة. ]]>

هبة زووم – الدار البيضاء
نجا المارة والتجار بشارع الفداء الشهير بمنطقة درب السلطان، صباح اليوم السبت، من كارثة حقيقية كادت أن تتحول إلى مجزرة، إثر الانهيار المفاجئ لأجزاء من منزل قديم، في حادث أعاد إلى الواجهة بقوة ملف الدور الآيلة للسقوط، التي تحولت في عدد من أحياء الدار البيضاء إلى قنابل موت موقوتة.
وعند حدود الساعة الحادية عشرة صباحًا، وفي وقت كانت فيه الحركة التجارية في ذروتها، انهارت كتل إسمنتية ضخمة من بناية متآكلة، لتسقط مباشرة فوق محل تجاري لبيع الملابس النسائية، محولة واجهته إلى ركام، فيما تضررت سيارة كانت مركونة بمحاذاة المكان. وقد خلف الحادث دويًا قويًا وحالة هلع شديد وسط التجار والزبائن، قبل أن يتبين، بأعجوبة، عدم تسجيل خسائر في الأرواح.
الواقعة، ورغم نهايتها السعيدة نسبيًا، كشفت عن ثغرة خطيرة في تدبير مخاطر السلامة، إذ تبين أن المنزل المنهار كان مصنفًا ضمن الدور الآيلة للسقوط، وقد جرى إخلاء طوابقه العلوية من السكان في وقت سابق، غير أن استمرار استغلال الطابق الأرضي لأغراض تجارية أبقى الخطر قائمًا، وكاد أن يحول شارعًا يعج بالمتسوقين إلى مسرح فاجعة إنسانية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحّة حول معايير الحماية واليقظة المعتمدة في واحدة من أكثر المناطق التجارية اكتظاظًا بالمدينة، وحول مدى نجاعة الإجراءات التي تكتفي أحيانًا بإخلاء السكان، دون معالجة جذرية لخطر الانهيار، أو منع استغلال البنايات المهددة بالسقوط.
ولا يمكن اعتبار ما وقع بشارع الفداء حادثًا معزولًا، بل هو جرس إنذار جديد يؤكد هشاشة النسيج العمراني بدرب السلطان، حيث تتجاور البنايات المتهالكة مع محلات تعج يوميًا بالزبائن، في ظل تأخر برامج الترميم أو إعادة الإيواء، وتباطؤ الحسم في ملفات ظلت عالقة لسنوات.
ومع تزايد الكثافة البشرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، تتعاظم المخاطر، ما يجعل التدخل الاستعجالي والحاسم لإنهاء ملف الأبنية المتآكلة ضرورة لا تقبل التأجيل، قبل أن تتحول النجاة المؤقتة إلى فاجعة مكتملة الأركان يدفع ثمنها الأبرياء.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-198349/feed/ 0
الصويرة: انهيار منزل يعيد ملف الدور الآيلة للسقوط إلى الواجهة https://www.hibazoom.com/article-198344/ https://www.hibazoom.com/article-198344/#respond Sun, 04 Jan 2026 10:00:29 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=198344 هزّ حي الملاح بالمدينة العتيقة للصويرة، عصر يوم السبت 3 يناير، حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة ملف المنازل الآيلة للسقوط، بعدما انهار منزل سكني قديم، مخلفًا وفاة سيدة ورضيعها البالغ من العمر أربعة أشهر، في مشهد صادم أعاد طرح أسئلة مؤجلة حول سلامة المباني العتيقة وحماية الأرواح. ]]>

هبة زووم – الصويرة
هزّ حي الملاح بالمدينة العتيقة للصويرة، عصر يوم السبت 3 يناير، حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة ملف المنازل الآيلة للسقوط، بعدما انهار منزل سكني قديم، مخلفًا وفاة سيدة ورضيعها البالغ من العمر أربعة أشهر، في مشهد صادم أعاد طرح أسئلة مؤجلة حول سلامة المباني العتيقة وحماية الأرواح.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الانهيار المفاجئ للمنزل أسفر كذلك عن إصابة شخص آخر، جرى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حالة استنفار واستياء في صفوف الساكنة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية ومصالح الأمن إلى عين المكان، حيث تم تطويق موقع الانهيار وإغلاق مداخل الحي أمام السكان والزوار، تفاديًا لأي انهيارات إضافية محتملة، خاصة في ظل هشاشة البنايات المتلاصقة التي تميز أحياء المدينة العتيقة.
كما باشرت عناصر الوقاية المدنية تدخلًا عاجلًا، شمل عمليات المعاينة والبحث والإنقاذ، قبل نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، قصد إخضاعهما للإجراءات القانونية والطبية المعمول بها.
ويعيد هذا الحادث المفجع تسليط الضوء، مرة أخرى، على الوضع المقلق للمنازل القديمة داخل النسيج العتيق لمدينة الصويرة، حيث تقيم أسر بأكملها في بنايات متهالكة، غالبًا دون صيانة أو مراقبة تقنية منتظمة، في انتظار تدخل قد يأتي متأخرًا.
ولا يأتي هذا الحادث في عزلة عن سياق وطني مقلق، إذ شهدت مدينة الدار البيضاء، في اليوم ذاته، انهيار منزل بحي شعبي، لحسن الحظ دون خسائر بشرية، وإن خلّف خسائر مادية طالت عددًا من المتاجر، ما يعزز الإحساس بتكرار السيناريو ذاته في مدن مغربية عدة.
وفي ظل توالي هذه الحوادث، يتجدد السؤال المؤلم: إلى متى سيظل ملف الدور الآيلة للسقوط مؤجلًا، ولا يتحرك إلا بعد سقوط الضحايا؟ وأين هي برامج الوقاية الاستباقية التي من المفترض أن تحمي أرواح المواطنين، بدل الاكتفاء بتدخلات بعد وقوع الفاجعة؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-198344/feed/ 0
العرائش: انهيارات متكررة تعيد شبح الموت إلى المدينة العتيقة بالقصر الكبير https://www.hibazoom.com/article-197709/ https://www.hibazoom.com/article-197709/#respond Fri, 26 Dec 2025 11:00:50 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=197709 لم تعد التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها مدينة القصر الكبير خلال الأيام الأخيرة حدثاً مناخياً عادياً، بل تحولت مرة أخرى إلى عامل كاشف لهشاشة قاتلة تعيشها المدينة العتيقة، بعد تسجيل حوادث انهيار جديدة لمبانٍ آيلة للسقوط بعدد من الأزقة والدروب التاريخية. ]]>

هبة زووم – العرائش
لم تعد التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها مدينة القصر الكبير خلال الأيام الأخيرة حدثاً مناخياً عادياً، بل تحولت مرة أخرى إلى عامل كاشف لهشاشة قاتلة تعيشها المدينة العتيقة، بعد تسجيل حوادث انهيار جديدة لمبانٍ آيلة للسقوط بعدد من الأزقة والدروب التاريخية.
ففي درب عدة بحي الديوان باب الواد، ودرب الزاوية التيجاني بحي الشريعة، سادت حالة من الهلع والخوف في صفوف الساكنة، إثر انهيار أجزاء من منازل متهالكة، في مشاهد أعادت إلى الواجهة سؤال السلامة، وفضحت حجم التراكم المزمن للإهمال والتأجيل الذي يطبع ملف الدور الآيلة للسقوط.
هذه الانهيارات، التي كادت أن تتحول إلى فاجعة إنسانية، ليست معزولة ولا مفاجئة، بل تأتي في سياق أزمة بنيوية تعيشها المدينة العتيقة منذ سنوات، حيث تتعايش الأسر مع خطر الموت اليومي تحت أسقف متشققة وجدران فقدت توازنها، في غياب حلول عملية توازي خطورة الوضع.
وفي هذا السياق، وجّه حزب البيئة والتنمية المستدامة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة نداءً عاجلاً، دعا فيه إلى ضرورة التواصل الفوري مع الساكنة المتضررة، ومعاينة الأضرار التي لحقت بالمباني المنهارة أو المهددة بالانهيار، ضماناً لسلامة المواطنين، ووضع حد لسياسة ردّ الفعل التي لا تتحرك إلا بعد وقوع الكارثة.
وطالب الحزب، في بيان له، بتدخل استعجالي من طرف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، لتفعيل دور الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، وتسريع تنزيل مقتضيات القانون رقم 12/94 المتعلق بالمباني المهددة بالانهيار، والذي ظل، في نظر العديد من المتابعين، حبراً على ورق في مدن عتيقة كثيرة، من بينها القصر الكبير.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حارقة حول أسباب تعثر تفعيل هذا الإطار القانوني، رغم توفر الدراسات التقنية والتشخيصات الميدانية، ورغم تكرار الانهيارات التي تضع أرواح المواطنين على المحك.
وأكد حزب البيئة والتنمية المستدامة أن المدينة العتيقة للقصر الكبير لا تمثل فقط مجالاً عمرانياً هشاً، بل تشكل إرثاً تاريخياً وحضارياً ثميناً، يستوجب حماية خاصة وتعاملاً استثنائياً، بعيداً عن الحلول الترقيعية والتدخلات الظرفية.
ودعا الحزب إلى بلورة برنامج استعجالي وشمولي لتأهيل الأنسجة العمرانية والمباني المهددة، مع تعبئة الموارد المالية والبشرية اللازمة، وضمان تنسيق فعلي بين السلطات المحلية والمصالح الوزارية المعنية، بدل ترك الملف يتقاذفه تعدد المتدخلين وتضيع فيه المسؤوليات.
كما شدد الحزب على ضرورة تفعيل الدراسات المنجزة سابقاً حول ظاهرة الدور الآيلة للسقوط، والتي غالباً ما تبقى حبيسة الرفوف، دون أن تترجم إلى برامج عملية ملموسة على أرض الواقع، قادرة على إنقاذ المدينة العتيقة عمرانياً واجتماعياً وإنسانياً.
فالقضية، حسب تعبير متتبعين، لم تعد تقنية فقط، بل تحولت إلى قضية كرامة إنسانية، وحق في السكن الآمن، وحماية للذاكرة التاريخية للمدينة من الاندثار.
وختم حزب البيئة والتنمية المستدامة نداءه بالتأكيد على أن معالجة إشكالية المباني الآيلة للسقوط لم تعد تحتمل مزيداً من التسويف، داعياً كافة المتدخلين، مركزياً ومحلياً، إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه مدينة القصر الكبير وساكنتها، قبل أن تتحول الأمطار المقبلة إلى مأتم جديد، وقبل أن يُسجل الإهمال ضحايا آخرين في سجل الصمت الرسمي.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-197709/feed/ 0