دورة أكتوبر – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Sun, 11 Oct 2026 02:27:28 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 مديونة: تعديل كناش “أرينا” واتفاقية “لانوريا” بجماعة سيدي حجاج واد حصار يثيران أسئلة التدبير وإضافة منتدبي “البيئة” تفجّر الجدل https://www.hibazoom.com/article-215857/ https://www.hibazoom.com/article-215857/#respond Sun, 11 Oct 2026 15:00:36 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215857 هبة زووم – مديونة صادق أعضاء مجلس جماعة سيدي حجاج واد حصار، التابعة لعمالة مديونة، على عشر نقاط مدرجة ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر العادية، المنعقدة صباح الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، في دورة أعادت إلى الواجهة ملفات تجارية ورياضية وتدبيرية ظلت محط نقاش داخل المنطقة، وسط تساؤلات بشأن طريقة تدبير بعض المرافق العمومية، ومدى مراعاة […]]]>

هبة زووم – مديونة
صادق أعضاء مجلس جماعة سيدي حجاج واد حصار، التابعة لعمالة مديونة، على عشر نقاط مدرجة ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر العادية، المنعقدة صباح الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، في دورة أعادت إلى الواجهة ملفات تجارية ورياضية وتدبيرية ظلت محط نقاش داخل المنطقة، وسط تساؤلات بشأن طريقة تدبير بعض المرافق العمومية، ومدى مراعاة قرارات المجلس لمصالح الساكنة والجمعيات المحلية.
ومن أبرز الملفات التي عادت إلى طاولة المجلس، تعديل كناش التحملات الخاص بالمحلات التجارية التابعة لمركب «أرينا»، وهو المشروع الذي سبق أن خُصصت له دورة استثنائية بتاريخ 18 مارس الماضي، للتصويت على كناش التحملات الخاص به، في محاولة لمعالجة اختلالات قيل إنها حالت دون استفادة الجماعة من المداخيل المرتبطة بالمحلات التجارية، رغم أن المجلس السابق كان قد صادق على الوثيقة ذاتها في مرحلة سابقة.
ويعيد هذا الملف طرح أسئلة حول أسباب العودة إلى تعديل كناش التحملات، ومدى نجاعة الصيغة السابقة، والكيفية التي جرى بها تدبير المحلات التجارية، خصوصاً في ظل الجدل الذي رافق المركب خلال الولاية الانتدابية الماضية.
فقد سبق أن أثيرت اتهامات بشأن تفويت محلات بالواجهة لفائدة أشخاص مقربين ومحظوظين، وهي مزاعم تستدعي، بالنظر إلى خطورتها، توضيحات تستند إلى وثائق التفويت ونتائج أي افتحاص أو تحقيق إداري، إن وُجد، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات داخل المجلس وخارجه.
وكانت مطالب قد طُرحت في وقت سابق لإيفاد لجنة من وزارة الداخلية للوقوف على ظروف تدبير هذا الملف. واليوم، فإن العودة إلى كناش التحملات تفرض توضيح ما إذا كانت التعديلات الجديدة كافية لتصحيح الاختلالات المثارة، وضمان تكافؤ الفرص والشفافية في استغلال المحلات، وحماية المداخيل المستحقة للجماعة.
وفي واجهة أخرى من النقاش، حضرت اتفاقية الشراكة المتعلقة بدعم الجمعية الرياضية لأكاديمية «لانوريا»، بهدف تطوير ممارسة كرة القدم بالإقليم، وهي اتفاقية سبق أن صادق عليها مجلس العمالة ومجلس جماعة تيط مليل، إلى جانب شركة التنمية «خدمات مديونة»، وفق المعطيات الواردة بشأن الملف.
وتكمن حساسية الاتفاقية في طبيعة الالتزامات التي تتضمنها، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن الجماعة والعمالة ستساهمان بمنح سنوية، فيما يرتبط التزام المجلس الإقليمي باقتناء ثلاث حافلات لنقل اللاعبين، إلى جانب توفير فضاء لإيوائهم ومستلزماتهم.
كما تتضمن الاتفاقية، بحسب الصيغة المعروضة، التزامات تخص إحداث مدرسة لتكوين المواهب، وتوطين الجمعية بتراب الجماعة، وتخصيص الملعب الكبير والملاعب الثانوية ومرافقها لفائدتها، مع إمكانية استعمال المسبح المغطى وتوفير مقر للجمعية.
وأثارت هذه الترتيبات اعتراضات لدى جمعيات رياضية محلية اعتبرت أن منح جمعية واحدة امتيازات واسعة في استعمال المنشآت الرياضية قد يحد من فرص باقي الجمعيات في الاستفادة من المرافق العمومية، ويطرح إشكالاً يتعلق بمستقبل الرياضة المحلية وحق شباب المنطقة في ممارسة كرة القدم داخل فضاءات متاحة للجميع.
وسبق لهذه الجمعيات أن نظمت وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، رفعت خلالها شعارات تؤكد أن الملعب ملك لساكنة تيط مليل، وترفض ما تعتبره تفريطاً في الإرث الرياضي للمنطقة، مطالبة بإبقاء المنشآت الرياضية مفتوحة أمام مختلف الجمعيات والممارسين، وعدم حصر الاستفادة منها في إطار اتفاقية تثير تحفظات الفاعلين المحليين.
ورغم هذه الاعتراضات، سبق أن مرّت الاتفاقية بتصويت انتهى، وفق المعطيات المتوفرة، إلى 14 صوتاً مؤيداً مقابل 13 صوتاً معارضاً، وهو فارق ضئيل يعكس حجم الانقسام الذي رافق الملف.
غير أن النقاش لا ينبغي أن يتوقف عند نتيجة التصويت، بل يتعين أن يمتد إلى مضمون الاتفاقية، وحجم الالتزامات المالية والعينية المترتبة عنها، ومعايير اختيار الجمعية المستفيدة، وضمان استفادة باقي الجمعيات من البنيات الرياضية العمومية.
فإذا كان تطوير كرة القدم وتكوين المواهب هدفاً مشروعاً، فإن تحقيقه يقتضي اتفاقيات واضحة، ومؤشرات قابلة للقياس، والتزامات متوازنة، وآليات للمراقبة والتقييم، بما يمنع تحول الدعم العمومي إلى امتياز غير متكافئ على حساب باقي الفاعلين الرياضيين.
وتضمن جدول الأعمال أيضاً مشروع اتفاقية شراكة لتهيئة وترميم مركز حماية الطفولة سابقاً بتراب الجماعة، واتفاقية أخرى تتعلق بتدبير مرفق النقل المدرسي، فضلاً عن المصادقة على محضر تقويمي لتحديد قيمة العقارات الواقعة على طريق «ديفاندي» في إطار مسطرة الاقتناء بالتراضي.
كما تداول المجلس بشأن فسخ اتفاقية شراكة تخص استغلال محلات تجارية قُدمت، بحسب المعطيات المتداولة، باعتبارها وسيلة لتحسين دخل الشباب بالمنطقة، إلى جانب برنامج انفتاح الجماعة خلال السنتين المقبلتين، وبرمجة وتحويل اعتمادات مالية.
وتكتسي هذه الملفات أهمية مباشرة بالنسبة إلى الساكنة، غير أن أثرها الحقيقي سيظل رهيناً بمدى انتقالها من المصادقة الإدارية إلى التنفيذ الفعلي، وبوضوح الكلفة المالية والآجال والجهات المسؤولة عن الإنجاز. فالمطلوب ليس فقط إدراج اتفاقيات ومشاريع في جداول الأعمال، وإنما تقديم حصيلة قابلة للتقييم بشأن ما تحقق منها، وما تعثر، وما يستدعي التصحيح.
لكن أبرز ما طبع أشغال الدورة، وفق المعطيات الواردة، كان النقطة المتعلقة بتعيين ثلاثة منتدبين بمجلس مجموعة الجماعات الترابية «البيئة»، المكلفة بتدبير قطاع جمع النفايات والمحافظة على البيئة.
فقد أُثيرت اعتراضات بعدما جرى، بحسب الرواية المتداولة، إدراج هذه النقطة في آخر لحظة ضمن جدول الأعمال، الأمر الذي دفع بعض الأعضاء إلى الانسحاب من القاعة، فيما صوّت آخرون ضدها، قبل أن تمر بالأغلبية.
وأسفرت عملية التصويت عن تعيين رئيس الجماعة محمد الكنبوشي، إلى جانب محمد شموس ومحمد الخطابي، منتدبين بمجلس المجموعة.
وتفتح هذه الواقعة نقاشاً يتجاوز أسماء المنتدبين إلى مسألة احترام المساطر المنظمة لاجتماعات المجالس الجماعية، وحق الأعضاء في الاطلاع المسبق على النقط المعروضة للمداولة، والاستعداد لمناقشتها قبل التصويت عليها.
كما تطرح سؤالاً حول مدى استيفاء الإضافة المتأخرة للنقطة للشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وهو أمر لا يمكن الحسم فيه دون الاطلاع على جدول الأعمال الأصلي والمعدل، ومحضر الدورة، والمقتضيات القانونية ذات الصلة.
وبالنظر إلى أهمية مجموعة «البيئة» في تدبير النفايات والخدمات المرتبطة بها، فإن تعيين ممثلي الجماعة يستدعي وضوحاً في معايير الاختيار، وتحديداً دقيقاً للمهام والالتزامات، وضمان تمثيلية قادرة على الدفاع عن مصالح الجماعة والساكنة، مع إخضاع القرارات المتعلقة بهذا القطاع للمراقبة والمساءلة.
في المحصلة، تكشف دورة أكتوبر بسيدي حجاج واد حصار عن تعدد الملفات التي تتطلب متابعة دقيقة، من تدبير المحلات التجارية بمركب «أرينا»، إلى شروط دعم أكاديمية «لانوريا»، مروراً بالاتفاقيات الاجتماعية والرياضية، وصولاً إلى طريقة إدراج نقطة منتدبي مجموعة «البيئة».
وبين المصادقة على المشاريع وتدبير المرافق العمومية، يبقى المعيار الأساسي هو مدى احترام المساطر، وحماية المال العام، وضمان تكافؤ الفرص، وتحويل القرارات إلى نتائج ملموسة لفائدة الساكنة.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215857/feed/ 0
الداخلة.. 17 نقطة على طاولة المجلس الجهوي وأسئلة حول حصيلة التنمية وأثرها على الساكنة https://www.hibazoom.com/article-215703/ https://www.hibazoom.com/article-215703/#respond Fri, 09 Oct 2026 15:00:32 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215703 هبة زووم – الداخلة عقد مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، صباح الاثنين 5 أكتوبر 2026، دورته العادية لشهر أكتوبر، برئاسة الخطاط ينجا، وبحضور والي الجهة علي خليل، وعامل إقليم أوسرد محمد رشدي، إلى جانب عضوات وأعضاء المجلس، وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر الجهة وموظفيها، وعدد من فعاليات المجتمع المدني. وتضمن جدول أعمال الدورة 17 نقطة همّت […]]]>

هبة زووم – الداخلة
عقد مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، صباح الاثنين 5 أكتوبر 2026، دورته العادية لشهر أكتوبر، برئاسة الخطاط ينجا، وبحضور والي الجهة علي خليل، وعامل إقليم أوسرد محمد رشدي، إلى جانب عضوات وأعضاء المجلس، وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر الجهة وموظفيها، وعدد من فعاليات المجتمع المدني.
وتضمن جدول أعمال الدورة 17 نقطة همّت ملفات مرتبطة بالتنمية الجهوية، شملت مجالات الاقتصاد والتعليم والرياضة والثقافة والتراث والتأهيل الحضري، فضلاً عن قضايا مالية وتدبيرية تندرج ضمن اختصاصات المجلس، غير أن تعدد الملفات المطروحة يفتح الباب أمام سؤال أساسي يتجاوز عدد النقاط المدرجة وطبيعة العروض المقدمة: إلى أي حد تنعكس قرارات المجلس وبرامجه على الواقع المعيشي للساكنة؟
ففي تدبير الشأن الجهوي، لا تكمن الأهمية في عقد الدورات واستكمال إجراءاتها المؤسساتية فحسب، بل في قدرة المجلس على تحديد الأولويات، وضمان التنزيل الفعلي للمشاريع، وتتبع تنفيذ الاتفاقيات، وتقييم أثر الاعتمادات المالية المرصودة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.
إن الملفات المرتبطة بالتعليم والرياضة والثقافة والتأهيل الحضري ليست مجرد عناوين داخل جدول أعمال، بل قطاعات تتصل مباشرة بحاجيات المواطنين وانتظاراتهم، وهو ما يجعل تقييم عمل المجلس رهيناً بمعرفة طبيعة المشاريع التي جرى التداول بشأنها، والاعتمادات المخصصة لها، والجدولة الزمنية لتنفيذها، ومدى استفادة مختلف المناطق والفئات من نتائجها.
كما تظل الجوانب المالية والتدبيرية من أهم عناصر تقييم الحكامة الجهوية، بما تستوجبه من وضوح في أوجه صرف المال العام، وشفافية في تتبع الالتزامات، وربط بين حجم الموارد المرصودة والنتائج المحققة. فالمواطن لا يحتاج إلى معرفة أن المجلس تداول في ملفات متعددة بقدر ما يحتاج إلى معرفة ما الذي تغير فعلياً بفضل تلك القرارات.
وتشكل دورة أكتوبر مناسبة للتذكير بأن التنمية الجهوية لا تقاس فقط بحجم البرامج المعلنة أو بعدد الاتفاقيات المبرمة، وإنما بمدى قدرتها على تقليص الفوارق المجالية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وخلق فرص اقتصادية واجتماعية تستجيب لخصوصيات الجهة وانتظارات سكانها.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية نشر معطيات واضحة بشأن المشاريع المصادق عليها، ونسب تقدم الأوراش المفتوحة، والآجال المتوقعة لإنجازها، إلى جانب تمكين الرأي العام من متابعة حصيلة المجلس ومساءلة المسؤولين عن تنفيذ الالتزامات في حدود اختصاصاتهم.
واختُتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى الملك محمد السادس، تعبيراً عن الوفاء للعرش العلوي المجيد، والدعاء للملك بموفور الصحة والعافية وللمملكة بمزيد من التقدم والازدهار.
وبين المسار المؤسساتي للدورة والرهانات التنموية التي تطرحها ملفاتها، يبقى التحدي الأساسي أمام مجلس جهة الداخلة وادي الذهب هو تحويل القرارات إلى إنجازات قابلة للقياس، وإقناع الساكنة بأن التنمية لا تتوقف عند حدود التداول والتصويت، بل تبدأ قيمتها الحقيقية عندما تظهر نتائجها في حياتهم اليومية.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215703/feed/ 0
مديونة.. انتصار معسكر أبي الغالي على بنضو في معركة انتخاب ممثل الجماعة لدى مجموعة “البيئة” https://www.hibazoom.com/article-215698/ https://www.hibazoom.com/article-215698/#respond Fri, 09 Oct 2026 12:00:41 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215698 مديونةهبة زووم – الدار البيضاء لم تمر دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة مديونة، المنعقدة يوم الأربعاء 7 أكتوبر الجاري بمقر دار الشباب بالمدينة، في أجواء عادية، بعدما تحولت النقطة المتعلقة بانتخاب ممثل الجماعة لدى مجلس مجموعة الجماعات الترابية «البيئة» إلى محطة جديدة لكشف حدة التباينات السياسية داخل المجلس، وإعادة تسليط الضوء على الخلاف القائم بين […]]]> مديونة

هبة زووم – الدار البيضاء
لم تمر دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة مديونة، المنعقدة يوم الأربعاء 7 أكتوبر الجاري بمقر دار الشباب بالمدينة، في أجواء عادية، بعدما تحولت النقطة المتعلقة بانتخاب ممثل الجماعة لدى مجلس مجموعة الجماعات الترابية «البيئة» إلى محطة جديدة لكشف حدة التباينات السياسية داخل المجلس، وإعادة تسليط الضوء على الخلاف القائم بين صلاح الدين أبي الغالي وعبد الرحيم بنضو، القياديين المرتبطين بحزب الأصالة والمعاصرة.
وانتهى التصويت بفوز محمد عكروش، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، بـ16 صوتاً، مقابل ستة أصوات لمنافسه رشيد بوغية، المنتمي إلى حزب الاستقلال، في نتيجة اعتُبرت انتصاراً للاتجاه الذي ساند اختيار عكروش، مقابل إخفاق الرهان المرتبط بمرشح الاستقلال، وفق المعطيات المتداولة بشأن خلفيات هذه المواجهة.
وتكتسي هذه النتيجة دلالتها من كون التصويت لم يتعلق بمجرد اختيار ممثل للجماعة داخل هيئة معنية بتدبير قطاع جمع النفايات والمحافظة على البيئة، بل جاء في سياق تجاذبات سياسية محلية تتجاوز، بحسب ما تتداوله مصادر مطلعة، حدود النقطة المدرجة في جدول الأعمال.
بنضو خارج القاعة.. وخلافات تتسلل إلى دورة أكتوبر
وعرفت أشغال الدورة حضور عبد الرحيم بنضو خارج قاعة الاجتماع، بعدما أُعلن عن سرية الجلسة، في وقت تحدثت فيه مصادر محلية عن دعمه لمرشح حزب الاستقلال رشيد بوغية، في خطوة قُرئت باعتبارها امتداداً للخلاف السياسي القائم مع صلاح الدين أبي الغالي.
وبحسب المصادر ذاتها، يرتبط هذا الاصطفاف بحسابات سياسية متداخلة، من بينها ما قيل عن دعم متبادل خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، إذ أشارت إلى أن بوغية ساند بنضو في مرحلة سابقة، بينما اتجه رئيس الجماعة إلى دعم محمد عكروش لشغل المهمة داخل مجموعة «البيئة».
غير أن هذه المعطيات تظل روايات منسوبة إلى مصادر مطلعة، ولا تكفي وحدها للجزم بدوافع التصويت أو اختزال مواقف أعضاء المجلس في اعتبارات شخصية. فالحسم في مثل هذه الملفات يقتضي التمييز بين الوقائع الثابتة، وفي مقدمتها نتيجة الاقتراع، والتأويلات السياسية التي تحيط بها.
خلاف قديم يعود إلى الواجهة
وتعيد هذه المواجهة إلى الواجهة الخلافات التي طبعت العلاقة بين أبي الغالي وبنضو، بعدما كان الرجلان محسوبين على دائرة سياسية واحدة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن تتوتر علاقتهما على خلفية نزاع تجاري وعقاري سبق أن تناولته وسائل إعلام وطنية.
وقد امتدت تداعيات هذا الخلاف إلى المشهد التنظيمي للحزب، لتتحول العلاقة بين الطرفين من التقارب إلى التباعد، وسط قراءات تتحدث عن انعكاس تلك التوترات على الاصطفافات السياسية المحلية.
وفي هذا السياق، لم يكن تصويت مديونة مجرد إجراء لتحديد اسم ممثل الجماعة لدى مجموعة «البيئة»، بل اكتسب أبعاداً سياسية إضافية، بعدما ارتبط في القراءات المحلية بميزان النفوذ داخل المجلس، وبقدرة كل طرف على حشد الدعم لمرشحه.
16 مقابل 6.. ماذا تعني نتيجة التصويت؟
وتمنح الأرقام المعلنة صورة واضحة عن نتيجة الاقتراع: 16 صوتاً لمحمد عكروش مقابل ستة أصوات لرشيد بوغية، وهي حصيلة حسمت المنافسة لصالح مرشح «البام»، وأظهرت تفوقه في هذه المحطة التنظيمية.
كما أثارت النتيجة، بحسب المعطيات الواردة من محيط المجلس، استياء بعض المنتمين إلى الحزب الذين كانوا يفضلون توحيد الدعم خلف مرشح التنظيم، خصوصاً في ظل حساسية العلاقة بين الأسماء التي حضرت بشكل مباشر أو غير مباشر في خلفيات هذه المواجهة.
لكن قراءة التصويت من زاوية الصراع بين أبي الغالي وبنضو تظل تفسيراً سياسياً للنتيجة، وليست دليلاً قاطعاً على أن جميع المصوتين تحركوا وفق هذه الحسابات. فالأصوات الـ22 تعكس الاختيار الذي حسمته الجلسة، بينما تبقى دوافع كل عضو مرتبطة بموقفه الخاص ما لم يصدر توضيح صريح بشأنها.
مجموعة “البيئة”.. مهمة تدبيرية في قلب التجاذب السياسي
ويعيد هذا الجدل طرح سؤال أوسع بشأن موقع الهيئات المشتركة بين الجماعات الترابية في حسابات الفاعلين المحليين، بالنظر إلى ارتباطها بقطاعات خدماتية تمس الحياة اليومية للسكان، وفي مقدمتها جمع النفايات والمحافظة على البيئة.
فالمطلوب من هذه المؤسسات أن تشتغل وفق منطق التدبير الفعال والتنسيق بين الجماعات، لا أن تتحول مهامها إلى امتداد للخلافات الحزبية أو ساحة لتصفية الحسابات السياسية.
وبين نتيجة التصويت والتأويلات التي أحاطت بها، تبدو دورة أكتوبر بمديونة قد كشفت مرة أخرى أن بعض المعارك داخل المجالس الترابية تتجاوز أحياناً مضمون القرارات إلى ما تحمله من إشارات بشأن النفوذ والتحالفات.
وفي النهاية، حسم محمد عكروش الاقتراع بفارق عشرة أصوات عن رشيد بوغية، لكن الأسئلة التي أثارتها هذه المواجهة ستظل مطروحة: هل يتعلق الأمر باختيار تدبيري محض لممثل الجماعة داخل مجموعة «البيئة»، أم أن صراع النفوذ بين بعض الوجوه السياسية بات يلقي بظلاله على تدبير الملفات المحلية؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215698/feed/ 0
الرحامنة.. النصاب القانوني يسقط دورة جماعة سيدي بوعثمان وأسئلة المسؤولية تلاحق المنتخبين https://www.hibazoom.com/article-215643/ https://www.hibazoom.com/article-215643/#respond Thu, 08 Oct 2026 18:00:40 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215643 هبة زووم – الرحامنة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة أجوبة عملية عن قضايا الصحة والتعليم والتدبير المحلي، عجز المجلس الجماعي عن عقد دورته العادية لشهر أكتوبر، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بعدما حال عدم اكتمال النصاب القانوني دون انطلاق أشغالها، في واقعة تعيد إلى الواجهة سؤال الالتزام بالمسؤولية التمثيلية ومدى […]]]>

هبة زووم – الرحامنة
في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة أجوبة عملية عن قضايا الصحة والتعليم والتدبير المحلي، عجز المجلس الجماعي عن عقد دورته العادية لشهر أكتوبر، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بعدما حال عدم اكتمال النصاب القانوني دون انطلاق أشغالها، في واقعة تعيد إلى الواجهة سؤال الالتزام بالمسؤولية التمثيلية ومدى استحضار انشغالات المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
وحسب المعطيات المنشورة، فقد غاب 12 عضواً من أصل 18، ما حال دون توفير النصاب اللازم لافتتاح الدورة. ووفق المعطيات نفسها، لم ينعقد الاجتماع في موعده، قبل أن يلتحق مستشاران جماعيان بقاعة الاجتماعات بعد مغادرة الرئيس ومن معه.
ولا يتعلق الأمر بمجرد تعثر إجرائي عابر، بالنظر إلى طبيعة الملفات المدرجة في جدول الأعمال، الذي تضمن تسع نقاط كان يفترض أن تفتح نقاشاً بشأن قضايا مالية واجتماعية وخدماتية تهم المدينة وساكنتها.
ومن بين أبرز النقاط التي لم تجد طريقها إلى النقاش، استدعاء المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمناقشة وضعية القطاع الصحي بالجماعة، إلى جانب استدعاء المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للتداول بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالقطاع التعليمي.
كما كان مقرراً أن يناقش المجلس مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027، وبرمجة الفائض التقديري، فضلاً عن إعانات ودعم موجهين إلى مؤسسات وجمعيات محلية تنشط في المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية.
وتضمن جدول الأعمال أيضاً مشروع قرار تنظيمي يروم منع تربية الماشية وتجولها داخل المجال الترابي للجماعة، وهو ملف يرتبط بتدبير المجال العام وتنظيم الأنشطة داخله.
وبتعذر انعقاد الدورة، ظلت هذه الملفات معلقة إلى حين استكمال المساطر القانونية اللازمة لعقدها، فيما بقيت الأسئلة المرتبطة بالخدمات الصحية والتعليمية والاختيارات المالية للجماعة دون نقاش داخل المجلس في الموعد المحدد.
إن غياب 12 عضواً من أصل 18 يطرح، في حد ذاته، تساؤلات حول أسباب هذا الغياب ومدى ارتباطه بخلافات أو اعتبارات أخرى، وهي أمور لا يمكن الجزم بها دون توضيحات من المعنيين. لكن المؤكد أن تعذر انعقاد الدورة يحرم المجلس من فرصة التداول في ملفات يفترض أن تحظى بالأولوية، بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على الحياة اليومية للمواطنين.
كما يعيد هذا الوضع طرح مسألة الالتزام بحضور الدورات والمشاركة في النقاش واتخاذ القرارات، باعتبارها من صميم المسؤولية التمثيلية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بميزانية سنة مقبلة وملفات الصحة والتعليم والدعم الاجتماعي.
وتبقى ساكنة سيدي بوعثمان في انتظار توضيحات بشأن أسباب الغياب الجماعي، وموعد استئناف التداول في جدول الأعمال، حتى لا تتحول المساطر التنظيمية إلى عامل إضافي لتأجيل النقاش حول الأولويات المحلية.
فالمطلوب ليس فقط احترام النصاب القانوني والإجراءات الجاري بها العمل، بل ضمان استمرارية المؤسسة المنتخبة في أداء دورها، وتقديم توضيحات للرأي العام حول أسباب تعطل اجتماعاتها، خاصة عندما تكون الملفات المؤجلة مرتبطة بالخدمات الأساسية والمال العام.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215643/feed/ 0
سيدي حمدي ولد الرشيد أمام امتحان 2027 والمواطن يريد النتائج لا البلاغات بجهة العيون الساقية الحمراء https://www.hibazoom.com/article-215605/ https://www.hibazoom.com/article-215605/#respond Thu, 08 Oct 2026 11:00:18 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215605 هبة زووم – علال الصحراوي انعقدت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، برئاسة سيدي حمدي ولد الرشيد، وبحضور والي الجهة عبد السلام بيكرات، وسط جدول أعمال قد يبدو، للوهلة الأولى، عادياً ومحمّلاً بلغة المصادقة والبرمجة والشراكات، لكنه يفتح في العمق أسئلة أكبر بكثير من مجرد تمرير نقاط الدورة. فالمصادقة على مشروع […]]]>

هبة زووم – علال الصحراوي
انعقدت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، برئاسة سيدي حمدي ولد الرشيد، وبحضور والي الجهة عبد السلام بيكرات، وسط جدول أعمال قد يبدو، للوهلة الأولى، عادياً ومحمّلاً بلغة المصادقة والبرمجة والشراكات، لكنه يفتح في العمق أسئلة أكبر بكثير من مجرد تمرير نقاط الدورة.
فالمصادقة على مشروع ميزانية سنة 2027 ليست في حد ذاتها إنجازاً، كما أن الإعلان عن الدخول في اتفاقية لتأهيل مطار السمارة لا يمكن أن يشكل وحده دليلاً على نجاح التدبير الجهوي. فالمواطن لا يعيش على أرقام الميزانيات ولا على بلاغات المصادقة، وإنما ينتظر أن يرى أثر تلك الاعتمادات على الأرض.
وهنا تحديداً يبدأ الاختبار الحقيقي لمجلس الجهة: ما الذي ستغيره ميزانية 2027 في حياة سكان الأقاليم الأربعة؟ وما هي المشاريع التي ستخرج من رفوف البرامج والاتفاقيات إلى الواقع؟
ميزانية بالملايين.. لكن ماذا عن الأولويات؟
اختار المجلس أن يجعل ميزانية 2027 محوراً أساسياً للدورة، وهو أمر طبيعي من الناحية المؤسساتية، لكن الطبيعي أيضاً أن تخضع هذه الميزانية لنقاش أكثر عمقاً حول الأولويات والنتائج المنتظرة.
فكل ميزانية هي في النهاية ترجمة لاختيارات سياسية وتنموية، ولذلك فإن السؤال لا ينبغي أن يتوقف عند حجم الموارد والاعتمادات، بل يجب أن يمتد إلى كيفية توزيعها، والقطاعات المستفيدة منها، ومؤشرات قياس أثرها، والجدول الزمني لتنفيذ المشاريع.
أما الاكتفاء بتقديم الميزانية باعتبارها إطاراً لمواصلة الأوراش والبرامج، فيبقي الرأي العام أمام عبارات عامة لا تجيب بالضرورة عن الأسئلة التي تهمه مباشرة.
فالساكنة تريد أن تعرف: ما هي المشاريع ذات الأولوية؟ ما الذي تعثر من البرامج السابقة؟ وما الذي تم إنجازه فعلاً مقارنة بما تمت برمجته؟ وهل ستكون ميزانية 2027 امتداداً لبرامج قائمة أم فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وفق حاجيات المرحلة؟
مطار السمارة.. اتفاقية أم مشروع قابل للقياس؟
أما تأهيل مطار السمارة، فقد حظي باهتمام خاص خلال الدورة، بعدما وافق المجلس مبدئياً على الدخول في اتفاقية شراكة بهذا الخصوص.
ولا خلاف حول أهمية النقل الجوي في دعم الربط بين الأقاليم وتعزيز جاذبيتها، غير أن الموافقة المبدئية على اتفاقية ليست هي إنجاز المشروع.
فالمطلوب، قبل تقديم المشروع للرأي العام باعتباره رافعة للتنمية، هو توضيح كلفته، ومراحل إنجازه، والجهات المتدخلة فيه، وآجاله، ثم الأهم: ما النتائج المنتظرة منه؟
هل سيؤدي تأهيل المطار إلى تحسين فعلي في الربط الجوي؟ وهل سينعكس على تنقل المواطنين؟ وهل سيساهم في إنعاش النشاط الاقتصادي والسياحي بالإقليم؟ وما هي مؤشرات تقييم نجاح المشروع بعد دخوله حيز التنفيذ؟
هذه الأسئلة لا تنتقص من أهمية المشروع، بل تجعل النقاش حوله أكثر جدية، لأن المال العمومي لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم ما يتم رصده، وإنما بما يتم تحقيقه في المقابل.
أربع نقاط.. وماذا عن الحصيلة؟
ومن اللافت أن جدول أعمال الدورة تضمن تقريراً حول نشاط مكتب المجلس خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، إلى جانب المصادقة على محضر دورة يوليوز، لكن لغة البلاغات الرسمية غالباً ما تجعل مثل هذه التقارير تمر دون أن تتحول إلى مناسبة حقيقية لمساءلة الأداء.
فإذا كان مكتب المجلس قد اشتغل بين دورتين، فإن الرأي العام من حقه أن يعرف ماذا تحقق خلال تلك الفترة؟ وما هي الملفات التي تحركت؟ وما هي المشاريع التي عرفت تقدماً؟ وأين وصلت البرامج التي سبق للمجلس أن صادق عليها؟
فالشفافية لا تعني فقط نشر جدول الأعمال ومحاضر الدورات، وإنما تعني أيضاً تمكين المواطنين من معرفة نتائج القرارات التي اتخذها المنتخبون.
من المصادقة إلى المحاسبة
المشكلة الأساسية ليست في أن المجلس صادق على جميع نقاط جدول الأعمال، وإنما في أن المصادقة أصبحت، في كثير من الأحيان، نهاية النقاش بدل أن تكون بدايته، فبعد كل اتفاقية وبرنامج وميزانية، تبدأ مسؤولية أخرى أكثر أهمية: التتبع والتقييم والمساءلة.
وإذا كانت جهة العيون الساقية الحمراء قد وضعت ميزانية 2027 وبرامج جديدة على الطاولة، فإن الاختبار الحقيقي سيأتي لاحقاً، عندما يصبح مطلوباً قياس نسبة الإنجاز، ومقارنة الوعود بالنتائج، وتحديد أسباب أي تأخر أو تعثر.
فالساكنة لا تحتاج إلى مزيد من لغة “الدينامية التنموية” و“مواصلة الأوراش” إذا لم تكن هذه الدينامية قابلة للقياس على الأرض.
الرهان الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الدورة
انتهت دورة أكتوبر بالمصادقة على نقاط جدول أعمالها، وتُليت في ختامها برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس.
لكن انتهاء الدورة لا يعني انتهاء الأسئلة، بل إن الأسئلة الحقيقية تبدأ من اليوم: هل ستتحول ميزانية 2027 إلى مشاريع ملموسة؟ هل سيعرف مطار السمارة التأهيل المنتظر في آجاله وبالمواصفات المطلوبة؟ وهل سيقدم المجلس للرأي العام حصيلة قابلة للقياس بدل الاكتفاء بسرد الأرقام والاتفاقيات؟
فالمجالس المنتخبة لا تُقاس بعدد الدورات التي عقدتها، ولا بعدد المقررات التي صادقت عليها، وإنما بقدرتها على تحويل المال العمومي إلى خدمات ومشاريع ونتائج يشعر بها المواطن.
وهنا تحديداً سيكون مجلس جهة العيون الساقية الحمراء أمام امتحان السنة المقبلة: ليس امتحان المصادقة، وإنما امتحان الأثر.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215605/feed/ 0
السمارة.. تعدد الاتفاقيات والبرامج بجماعة حوزة يضع المجلس أمام سؤال الحصيلة https://www.hibazoom.com/article-215588/ https://www.hibazoom.com/article-215588/#respond Wed, 07 Oct 2026 19:02:05 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215588 هبة زووم – السمارة عقد مجلس جماعة حوزة بإقليم السمارة دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، برئاسة النائب الأول للرئيس محمد صكا، وهي دورة حمل جدول أعمالها عدداً من الملفات المالية والاجتماعية والتنموية، من بينها مشروع ميزانية السنة المالية 2027، وطلب دعم مالي إضافي من وزارة الداخلية، إلى جانب اتفاقيات تهم التعليم والماء والاحتفالات وتنظيم الممتلكات […]]]>

هبة زووم – السمارة
عقد مجلس جماعة حوزة بإقليم السمارة دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، برئاسة النائب الأول للرئيس محمد صكا، وهي دورة حمل جدول أعمالها عدداً من الملفات المالية والاجتماعية والتنموية، من بينها مشروع ميزانية السنة المالية 2027، وطلب دعم مالي إضافي من وزارة الداخلية، إلى جانب اتفاقيات تهم التعليم والماء والاحتفالات وتنظيم الممتلكات الجماعية.
وبقدر ما يعكس جدول الأعمال تعدد الملفات المطروحة أمام المجلس، فإنه يفتح في المقابل باباً واسعاً أمام سؤال أساسي: هل تكفي المصادقة على الميزانية والاتفاقيات لإثبات وجود تنمية فعلية، أم أن المطلوب اليوم هو قياس ما تحقق فعلاً على أرض الواقع؟
فالمصادقة على مشروع ميزانية 2027 لا ينبغي أن تُقدَّم باعتبارها إنجازاً في حد ذاتها، لأن الميزانية في نهاية المطاف ليست سوى أداة لتحديد الأولويات وتعبئة الموارد وبرمجة النفقات. أما الاختبار الحقيقي فيبدأ بعد المصادقة، حين تتحول الاعتمادات المرصودة إلى مشاريع وخدمات ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.
ومن بين النقط اللافتة في الدورة، توجيه ملتمس إلى وزير الداخلية من أجل الحصول على دعم مالي إضافي برسم السنة المالية 2026. وهي خطوة تطرح بدورها أسئلة حول الوضع المالي للجماعة، وحجم الموارد الذاتية المتاحة، ومدى قدرة المجلس على الوفاء بالتزاماته وتنفيذ برامجه دون الاعتماد المتكرر على الدعم الخارجي.
كما ناقش المجلس دفتر التحملات الخاص ببيع المتلاشيات، وهي نقطة تبدو تقنية في ظاهرها، لكنها تكتسي أهمية من زاوية تدبير ممتلكات الجماعة، وضرورة ضمان الوضوح والشفافية وحسن تثمين الممتلكات التي لم تعد صالحة للاستعمال، بما يحفظ مصالح الجماعة ويمنع أي التباس في عمليات التفويت.
وفي قطاع التعليم، صادق المجلس على اتفاقية شراكة لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بإقليم السمارة. وهي خطوة يمكن أن تكون ذات أثر اجتماعي مهم، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر والتلاميذ بالمناطق القروية، غير أن السؤال يبقى مرتبطاً بمضمون هذه الشراكة، وحجم المستفيدين منها، والنتائج المنتظرة، وآليات تقييم أثرها على التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.
أما الملف المائي، فيبرز من خلال الملحق رقم 1 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بإنجاز خمس بحيرات تلية، وهو مشروع يحمل أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنطقة وحاجتها إلى تدبير أكثر استدامة للموارد المائية.
لكن هنا أيضاً، لا يكفي الإعلان عن الاتفاقية أو المصادقة عليها، بل تبرز الحاجة إلى معرفة الكلفة، والآجال، ومراحل الإنجاز، والجهات المتدخلة، وكيفية ضمان استمرارية هذه المنشآت ونجاعتها بعد إنجازها، فالمشاريع التنموية لا تُقاس بعدد الاتفاقيات التي تصادق عليها المجالس، وإنما بما تتركه من أثر فعلي ومستدام.
وبين تحويل الاعتمادات من فصل إلى آخر، واتفاقيات التعليم والماء، ودعم الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، يجد مجلس جماعة حوزة نفسه أمام جدول أعمال يجمع بين التدبير اليومي والرهانات التنموية.
غير أن تعدد النقط لا يعني بالضرورة تعدد النتائج. وهنا تكمن أهمية الانتقال من منطق المصادقة على الملفات إلى منطق تقييم الحصيلة ومراقبة التنفيذ.
فالمواطن لا يحتاج فقط إلى معرفة أن المجلس صادق على ميزانية جديدة أو اتفاقية جديدة، بل يريد أن يعرف: ماذا تحقق؟ ما الذي تم إنجازه؟ وما الذي تأخر؟ وما هي المشاريع التي خرجت من مرحلة البرمجة إلى مرحلة الاستفادة الفعلية؟
إن دورة أكتوبر، بهذا المعنى، لا ينبغي أن تنتهي بانتهاء التصويت على النقط المدرجة في جدول الأعمال، بل يجب أن تبدأ بعدها مرحلة أخرى أكثر أهمية، عنوانها التتبع والمراقبة وربط المسؤولية بالنتائج.
فالتنمية المحلية لا تُقاس بعدد دورات المجلس ولا بعدد الاتفاقيات الموقعة، وإنما بمدى قدرة المنتخبين على تحويل الإمكانات المالية والشراكات إلى خدمات ومشاريع تستجيب لحاجيات الساكنة وتحسن فعلياً ظروف عيشها.
وفي انتظار ظهور النتائج على الأرض، تبقى ميزانية 2027 والاتفاقيات المصادق عليها أمام امتحان حقيقي: امتحان التنفيذ والأثر، لا مجرد امتحان التصويت والمصادقة.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215588/feed/ 0
الصيد البحري على صفيح ساخن.. المحروقات والسلامة والصدفيات تفجر دورة غرفة الصيد المتوسطية https://www.hibazoom.com/article-215585/ https://www.hibazoom.com/article-215585/#respond Wed, 07 Oct 2026 18:44:15 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215585 هبة زووم – المراسل دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية ناقوس الخطر بشأن عدد من الإكراهات التي باتت تؤثر على نشاط مهنيي الصيد البحري بالواجهة المتوسطية، وفي مقدمتها الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وما ترتب عنه من ارتفاع كلفة الرحلات البحرية وتفاقم الأعباء المالية التي تثقل كاهل عدد من المهنيين. وجاء ذلك خلال أشغال الدورة العادية […]]]>

هبة زووم – المراسل
دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية ناقوس الخطر بشأن عدد من الإكراهات التي باتت تؤثر على نشاط مهنيي الصيد البحري بالواجهة المتوسطية، وفي مقدمتها الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وما ترتب عنه من ارتفاع كلفة الرحلات البحرية وتفاقم الأعباء المالية التي تثقل كاهل عدد من المهنيين.
وجاء ذلك خلال أشغال الدورة العادية الثالثة للغرفة برسم سنة 2026، المنعقدة يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 بمقرها بمدينة طنجة، برئاسة رئيس الغرفة منير الدراز، وبحضور أعضاء الغرفة وعدد من المسؤولين والأطر المؤسساتية والمهنية، من بينهم المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد بطنجة، والمدير الجهوي والخبراء العلميون للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ومندوب الصيد البحري بطنجة، إلى جانب ممثلي الهيئات المهنية.
واستُهلت أشغال الدورة بالتأكد من توفر النصاب القانوني، قبل المصادقة على إدراج نقطة استعجالية ضمن جدول الأعمال، خصصت لبحث تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساتها المباشرة على مختلف أصناف أسطول الصيد البحري.
كما صادق أعضاء الغرفة بالإجماع على محضر الدورة السابقة بعد إدخال عدد من التعديلات، فيما أكد رئيس الغرفة أن التوصيات المنبثقة عن دورات المؤسسة يتم تحويلها إلى مراسلات رسمية موجهة إلى الوزارة الوصية والقطاعات والمؤسسات المعنية.
وأوضح الدراز أن بعض الملفات عرفت تأخراً في التتبع والمعالجة خلال الفترة الماضية بسبب الإكراهات المرتبطة بالموسم الصيفي والاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، مؤكداً أن العمل سيستأنف خلال الأسابيع المقبلة لإعادة تحريك هذه الملفات والدفع بها نحو حلول عملية.
المحروقات.. الملف الذي فجّر غضب المهنيين
استأثر ملف المحروقات بالحيز الأكبر من النقاش، في ظل ما وصفه المهنيون بارتفاع قياسي في كلفة الغازوال، حيث بلغ السعر المدعم، وفق المعطيات التي عرضت خلال الدورة، حوالي 13 درهماً للتر.
ويرى مهنيو الصيد أن هذا الارتفاع أصبح يشكل ضغطاً مباشراً على مردودية نشاطهم، في ظل ارتفاع كلفة الرحلات البحرية وتزايد الديون والالتزامات المالية، الأمر الذي يضع عدداً من أصحاب المراكب والقوارب أمام وضعية اقتصادية أكثر صعوبة.
وعبر أعضاء الغرفة وممثلو القطاع عن استيائهم مما اعتبروه استمراراً لاستثناء الصيد البحري من بعض آليات الدعم المباشر، كما أثاروا إشكالات أخرى مرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من معدات وشباك الصيد المستوردة.
وبعد نقاش مطول، تم الاتفاق على إعداد وتوجيه مراسلات ومذكرات استعجالية إلى رئيس الحكومة ووزير الفلاحة والصيد البحري ووزير الداخلية وولاة الجهات المعنية، للمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة تخفف من وطأة ارتفاع أسعار المحروقات على المهنيين.
ومن بين المقترحات التي طرحتها الغرفة، تسقيف سعر الغازوال الموجه إلى مراكب وقوارب الصيد في حدود تتراوح بين 7 و8 دراهم للتر، أو اعتماد آلية للتعويض الجزئي والمباشر عن فواتير الغازوال المستهلك من طرف المهنيين.
وتعكس هذه المطالب حجم الضغط الذي بات يفرضه عامل الكلفة على القطاع، خصوصاً بالنسبة إلى المهنيين الذين ترتبط مداخيلهم بشكل مباشر بنتائج الرحلات البحرية والأسعار المتقلبة للمنتجات البحرية.
15 ألف سترة نجاة لتعزيز السلامة
وفي جانب آخر، شكل تعزيز شروط السلامة البحرية لفائدة مهنيي الصيد التقليدي أحد المحاور المهمة التي ناقشتها الدورة، من خلال استعراض مستجدات عملية توزيع سترات النجاة على البحارة.
وأعلن خلال الاجتماع عن وصول الدفعة الأولى من هذه التجهيزات إلى مقر الغرفة، والتي تضم 8 آلاف سترة، في انتظار وصول دفعة ثانية تضم 7500 سترة، ليصل العدد الإجمالي المعلن إلى أكثر من 15 ألف سترة نجاة.
وأكدت المعطيات المقدمة أن هذه التجهيزات ستخضع لمعاينة دقيقة من طرف لجنة مختصة تابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بهدف التأكد من مطابقتها للمواصفات والشروط المحددة في دفتر التحملات، على أن تنطلق عملية التوزيع بعد استكمال مختلف الإجراءات المطلوبة.
ومن المرتقب أن تشمل هذه العملية مختلف الموانئ ونقط التفريغ الممتدة على الواجهة المتوسطية، من العرائش إلى السعيدية، على أن يتم استكمالها قبل شهر دجنبر المقبل.
وفي الإطار نفسه، تم إخبار أعضاء الغرفة بتوقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون مع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بما يوفر السند القانوني والإداري لاقتناء وتوزيع معدات وتجهيزات السلامة البحرية لفائدة قطاع الصيد التقليدي، وتجاوز عدد من الإشكالات المرتبطة بالمساطر الإدارية والمالية.
شباك جديدة لمواجهة أضرار هجمات الدلافين
وتوقف الاجتماع أيضاً عند تجربة جديدة لتطوير الشباك المستعملة في مواجهة الأضرار التي تلحقها هجمات ما يعرف مهنياً بـ”الدلفين الأسود” أو “النيكرو”، وهي الظاهرة التي تشكل أحد مصادر الخسائر بالنسبة إلى عدد من مهنيي الصيد.
وفي هذا السياق، قدم الخبير بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري محمد ملولي عرضاً حول المسار البحثي للمشروع الذي امتد لنحو عشر سنوات، والنتائج التي أفرزتها التجارب الميدانية التي شملت ثلاثة نماذج أولية، وضعت رهن إشارة ثلاثة مراكب بكل من الحسيمة والجبهة ورأس الماء.
وأظهرت المعطيات التقنية أن النموذج الجديد مكن من خفض وزن الشباك وشحنتها بنحو 17 في المائة، من خلال تقليص طولها من 650 إلى 600 متر، مع الحفاظ على حمولة تتراوح بين 6 و7 أطنان، فضلاً عن اعتماد خيوط سوداء أكثر متانة وتقوية الأجزاء الوسطى الأكثر تعرضاً للهجمات.
وبحسب النتائج الميدانية التي قدمت خلال الدورة، فقد ساهم النموذج الجديد في خفض الأضرار التي تلحق بالشباك بنسبة تراوحت بين 70 و80 في المائة، إلى جانب تسجيل ارتفاع في المردودية والإنتاج تراوح بين 200 و300 في المائة بمينائي الحسيمة والجبهة، وفق المعطيات المعروضة.
وقررت الجهات المعنية تمديد فترة الملاحظة والمواكبة التقنية لمدة ستة أشهر إضافية، بهدف إدخال تعديلات أخرى، خصوصاً ما يرتبط بارتفاع الشباك وتفادي احتكاكها بالقاع الصخري.
طنجة تطالب بنصيبها من التجربة
وخلال مناقشة هذا الملف، أثار محمد الخيري نقطة نظام بشأن عدم إدراج ميناء طنجة ضمن الموانئ المستفيدة من التجربة، رغم تعرض عدد من مراكبه بدورها لأضرار مرتبطة بهجمات الدلافين.
وأوضح ممثلو المعهد ورئيس الغرفة أن الاتفاقية المبرمة سنة 2017 استندت إلى دراسة بيولوجية حددت المناطق الأكثر تضرراً، مؤكدين استعداد الغرفة لدعم إدراج ميناء طنجة ضمن التجربة في حال موافقة الوزارة والجهات المختصة على إبرام ملحق تعديلي للاتفاقية.
مطالب برفع قوة محركات قوارب الصيد التقليدي
وتناول أعضاء الغرفة كذلك مشروع القرار المتعلق بمعايير بناء وترميم سفن الصيد، في إطار المرسوم 2.20.147 والقانون 59.14، خصوصاً المقتضيات المرتبطة بالحمولة وقوة المحركات وتصنيف الأسطول.
وعبر مهنيو الصيد التقليدي عن تحفظهم على تحديد قوة المحركات في 30 حصاناً، مطالبين برفعها إلى 40 حصاناً، بداعي خصوصيات الملاحة بالواجهة المتوسطية وقوة التيارات البحرية.
كما أثيرت وضعية عدد من قوارب الصيد التقليدي الكبيرة والمعززة، المعروفة مهنياً بـ”السويلكة” و”الممبارات” و”الغرّاف”، والتي تتراوح حمولتها بين 3 و9 أطنان، فيما تصل قوة محركات بعضها إلى 120 حصاناً، مع المطالبة بتسوية وضعيتها القانونية والإدارية.
وقررت الغرفة منح أعضائها مهلة 15 يوماً لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم وتعديلاتهم كتابة، تمهيداً لإعداد مذكرة تفصيلية ورفعها إلى كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
خافرة إنقاذ طنجة.. تقادم يثير المخاوف
ومن الملفات التي أثارت اهتمام المشاركين أيضاً وضعية خافرات الإنقاذ بالواجهة المتوسطية، وبصفة خاصة خافرة الإنقاذ بميناء طنجة، التي يعود تاريخ استعمالها إلى سنة 1989.
ووفق المعطيات المقدمة خلال الدورة، تعاني هذه الخافرة من تقادم كبير وأعطاب تقنية وتسربات مائية، فضلاً عن هشاشة هيكلها المصنوع من الألومنيوم ومشاكل مرتبطة بمضخات المحرك.
ودعا المتدخلون إلى إعادة النظر بشكل عاجل في منظومة الإنقاذ بميناء طنجة، وتمكينه من زورق إنقاذ حديث يتوفر على التجهيزات والإمكانيات التقنية الضرورية للتدخل السريع والفعال في حالات الطوارئ.
كما تمت إثارة إشكالية غياب وسيلة فعالة لجر المراكب التي تتعرض للأعطاب، سواء في عرض البحر أو داخل الميناء، مع المطالبة بتوفير آلية مناسبة لتعزيز منظومة السلامة والتدخل.
الصدفيات.. تقليص الكوطا وتأخر التحاليل
وناقشت الدورة أيضاً وضعية صيد شقائق البحر والصدفيات، وما يرتبط بها من إشكالات تتعلق بالكوطا والتحاليل المخبرية الخاصة بالسموم البحرية.
وأعرب المهنيون عن استيائهم من تقليص الحصة السنوية المخصصة للصدفيات من 1300 طن إلى 1000 طن، كما أثاروا مشكلة تأخر نتائج التحاليل التي قد تستغرق ما بين 48 و72 ساعة، وهو ما قد يؤثر، بحسبهم، على استغلال الظروف الجوية الملائمة للصيد وتسويق المنتوج في الوقت المناسب.
وطالب المهنيون بتسريع عمليات التحليل وإصدار النتائج محلياً، خصوصاً عبر مركز طنجة، داخل آجال تتراوح بين 24 و48 ساعة، مع تعزيز التنسيق بين عمليات أخذ العينات والنشرات الجوية.
عقار ومستودعات ميناء العرائش.. مطالب بإعادة النظر
وفي ملف آخر، ناقشت الدورة وضعية المستودعات والبقع الأرضية داخل ميناء العرائش، على خلفية شكايات تتعلق بطريقة توزيع بعض الأوعية العقارية والمستودعات.
وطرح خلال الدورة أن بعض المستفيدين، بحسب ما عبر عنه المهنيون، لا يمارسون النشاط المهني فعلياً، مقابل حرمان مهنيين يمارسون نشاطهم منذ سنوات، وهو ما دفع الغرفة إلى الاتفاق على مراسلة الجهات المختصة.
كما تقرر عقد اجتماع استعجالي بين رئاسة الغرفة والمدير العام للوكالة الوطنية للموانئ والمدير الجهوي، بهدف دراسة الوضعية والبحث عن حلول للملفات العالقة.
قطاع في مواجهة كلفة متصاعدة وإكراهات متعددة
وتكشف مخرجات دورة أكتوبر أن مهنيي الصيد البحري بالواجهة المتوسطية يواجهون حزمة من التحديات المتداخلة، تبدأ من ارتفاع كلفة المحروقات ولا تنتهي عند السلامة البحرية، مروراً بمشاكل التجهيز وتنظيم الأسطول وتسويق المنتجات وتدبير بعض الملفات العقارية بالموانئ.
وفي ظل تعدد هذه الإكراهات، تبدو المطالب التي رفعتها الغرفة خلال الدورة مرتبطة بشكل أساسي بالحفاظ على قدرة المهنيين على الاستمرار، وتحسين ظروف اشتغالهم، وتعزيز شروط السلامة، وضمان عدالة أكبر في الاستفادة من البرامج والتجارب والمشاريع.
واختتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قبل رفع الجلسة، على أمل أن تتحول التوصيات والمذكرات التي خرجت بها الغرفة إلى إجراءات عملية تلامس مختلف الإشكالات التي تواجه القطاع على أرض الواقع.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215585/feed/ 0
دورة أكتوبر تشتعل.. العمراني يحرج مورو والعبدلاوي يسائل مصير مشاريع جهة طنجة الحسيمة تطوان https://www.hibazoom.com/article-215568/ https://www.hibazoom.com/article-215568/#respond Wed, 07 Oct 2026 10:45:28 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215568 عمر مورو طنجةهبة زووم / حسن لعشير تحولت الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026 لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى محطة ساخنة للنقاش السياسي حول حصيلة الولاية وتوزيع المشاريع التنموية بين أقاليم الجهة، بعدما وجه المستشاران أسامة العمراني والبشير العبدلاوي انتقادات مباشرة إلى رئيس المجلس عمر مورو، خصوصاً بشأن وضعية إقليم تطوان ومدى انعكاس البرامج الجهوية على أرض الواقع. وانعقدت […]]]> عمر مورو طنجة

هبة زووم / حسن لعشير
تحولت الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026 لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى محطة ساخنة للنقاش السياسي حول حصيلة الولاية وتوزيع المشاريع التنموية بين أقاليم الجهة، بعدما وجه المستشاران أسامة العمراني والبشير العبدلاوي انتقادات مباشرة إلى رئيس المجلس عمر مورو، خصوصاً بشأن وضعية إقليم تطوان ومدى انعكاس البرامج الجهوية على أرض الواقع.
وانعقدت الدورة يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 برئاسة عمر مورو، وبحضور والي الجهة يونس التازي وأعضاء المجلس وأطر إدارته وممثلي المصالح اللاممركزة، حيث تصدرت المصادقة على مشروع ميزانية السنة المالية 2027 جدول الأعمال، بغلاف إجمالي بلغ 954.9 مليون درهم، إلى جانب عدد من الاتفاقيات والمشاريع المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالجهة.
غير أن الأرقام والاتفاقيات لم تحجب الجانب السياسي الذي طبع أشغال الدورة، بعدما اختار عدد من أعضاء المجلس الانتقال من مناقشة بنود الميزانية إلى مساءلة الحصيلة والوقوف عند ما يعتبرونه اختلالات في تنزيل المشاريع المبرمجة.
وكان أسامة العمراني في صدارة المنتقدين، بعدما وضع ملف تطوان والعدالة المجالية في قلب مداخلته، معتبراً، وفق ما نقلته مصادر محلية، أن إقليم تطوان غاب عن جدول أعمال الدورة الحالية، كما غابت المشاريع المتعلقة به عن الدورة السابقة، وهو ما دفعه إلى التساؤل حول المعايير التي يعتمدها المجلس في توزيع المشاريع والبرامج بين مختلف أقاليم الجهة.
وتعود خلفية هذا التصعيد إلى أن العمراني كان قد أثار قبل انعقاد الدورة نفسها مسألة غياب المشاريع الخاصة بإقليم تطوان عن جدول الأعمال، مشيراً إلى أن الأمر تكرر للمرة الثانية على التوالي، ومطالباً بتوضيح مصير المشاريع المدرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027.
وخلال الدورة، ارتفع سقف الانتقاد، حيث اعتبر العمراني أن بداية الولاية الحالية رافقتها انتظارات كبيرة في مجالات الاستثمار والتشغيل والتكوين، قبل أن يطرح سؤال النتائج الملموسة لهذه المبادرات ومدى انعكاسها على حياة المواطنين، فضلاً عن تأخر عدد من المشاريع المرتبطة بإقليم تطوان.
ولم يقف الأمر عند العمراني، إذ دخل البشير العبدلاوي بدوره على خط النقاش، مسجلاً ما وصفه بضعف وتواضع أداء مجلس الجهة خلال الولاية الحالية، ومشككاً في مدى تنزيل عدد من البرامج والالتزامات التي سبق عرضها والمصادقة عليها.
وطرح العبدلاوي، بحسب ما نقلته مصادر محلية، سؤالاً مركزياً حول مآل المشاريع التي سبق للمجلس أن صادق عليها، وما إذا كانت قد تحولت فعلاً إلى منجزات ملموسة يستفيد منها المواطنون، خصوصاً في ظل اقتراب الولاية الحالية من نهايتها.
وأعطى هذا النقاش بعداً إضافياً لدورة أكتوبر، إذ لم تعد المسألة مرتبطة فقط بحجم الاعتمادات المالية المرصودة، وإنما بقدرة المجلس على تحويل تلك الاعتمادات إلى مشاريع حقيقية، وفي آجال معقولة، وبشكل يضمن استفادة مختلف أقاليم الجهة دون أن يطغى إقليم على آخر.
ويكتسي هذا النقاش أهمية خاصة في ظل تأكيد رئيس المجلس عمر مورو، في كلمته خلال الدورة، أن الجهة تدخل السنة الأخيرة من ولايتها الحالية، وأن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة تنفيذ برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 وتسريع إنجاز المشاريع ومعالجة الإكراهات التي تعترضها، مع التشديد على ضرورة تقديم نتائج ملموسة للمواطنين.
وبذلك، وجد رئيس الجهة نفسه أمام مساءلة سياسية من داخل المجلس نفسه، خصوصاً من منتخبين ركزا على سؤال **العدالة المجالية** ومصير المشاريع المبرمجة، في وقت تحاول فيه الأغلبية الدفاع عن حصيلة الولاية وتسريع تنفيذ ما تبقى من برامجها.
وتبرز مداخلة العمراني تحديداً أن ملف تطوان قد يتحول إلى أحد العناوين السياسية البارزة خلال الفترة المتبقية من الولاية، بعدما انتقل النقاش من مجرد ملاحظات حول جدول الأعمال إلى مساءلة صريحة عن أسباب غياب مشاريع الإقليم ومدى استفادته من البرامج الجهوية.
أما تدخل العبدلاوي، فقد وسّع دائرة النقاش لتشمل الحصيلة العامة للمجلس، متسائلاً عن الفرق بين المشاريع التي يصادق عليها المجلس في قاعة الاجتماعات وبين ما يصل فعلياً إلى الميدان.
وبين ميزانية تقترب من مليار درهم، وبرامج واتفاقيات متعددة، وانتقادات تصدر من داخل المجلس نفسه، تبدو دورة أكتوبر قد فتحت نقاشاً يتجاوز حدود جلسة عادية، ليضع حصيلة مجلس الجهة، ومعايير توزيع المشاريع، وسرعة تنفيذها أمام اختبار سياسي ومؤسساتي في السنة الأخيرة من الولاية.
ويبقى السؤال الذي فرض نفسه بقوة خلال هذه الدورة: هل يملك مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أجوبة مقنعة حول مآل المشاريع المصادق عليها وحقيقة توزيعها المجالي، أم أن ملف تطوان سيواصل إحراج رئاسة المجلس عمر مورو خلال ما تبقى من الولاية؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215568/feed/ 0
الدار البيضاء.. من عقار “حياة ريجنسي” إلى ميزانية 2027 أسئلة محرجة على طاولة مجلس المدينة https://www.hibazoom.com/article-215538/ https://www.hibazoom.com/article-215538/#respond Wed, 07 Oct 2026 08:00:43 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215538 مجلس المدينةهبة زووم – أحمد الفيلالي يعود مجلس جماعة الدار البيضاء إلى قاعة التداول محملاً بجدول أعمال يضم 65 نقطة موزعة على جلستين، في دورة أكتوبر التي تبدو، بالنظر إلى طبيعة الملفات المدرجة، أبعد من مجرد محطة دورية للمصادقة على المقررات. فبين الميزانية والعقار والنظافة والمرائب والمنشآت الرياضية والمحطة الطرقية، تتقاطع ملفات ترتبط بشكل مباشر بالمصلحة […]]]> مجلس المدينة

هبة زووم – أحمد الفيلالي
يعود مجلس جماعة الدار البيضاء إلى قاعة التداول محملاً بجدول أعمال يضم 65 نقطة موزعة على جلستين، في دورة أكتوبر التي تبدو، بالنظر إلى طبيعة الملفات المدرجة، أبعد من مجرد محطة دورية للمصادقة على المقررات.
فبين الميزانية والعقار والنظافة والمرائب والمنشآت الرياضية والمحطة الطرقية، تتقاطع ملفات ترتبط بشكل مباشر بالمصلحة العامة مع أخرى تفرض على المنتخبين رفع سقف النقاش، وطلب مزيد من المعطيات والتفاصيل قبل الانتقال إلى التصويت.
ومن هنا، فإن السؤال الذي يفرض نفسه منذ البداية ليس عدد النقاط التي سيتداول فيها المجلس، وإنما كيفية التداول فيها: هل ستتحول الجلسات إلى مجرد محطة للمصادقة السريعة على مقررات جاهزة، أم ستكون مناسبة فعلية لفحص الملفات الثقيلة ومناقشة كلفتها وآثارها وانعكاساتها على سكان المدينة؟
دورة أكتوبر.. من جدول الأعمال إلى اختبار الرقابة
ومن المنتظر أن تنطلق الدورة يوم الأربعاء 7 أكتوبر، بعرض التقرير الإخباري لرئيسة المجلس، إلى جانب تقديم حصيلة تدبير المقاطعات خلال ستة أشهر، فضلاً عن اطلاع أعضاء المجلس على الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الجماعة منذ دورة ماي الماضية.
وهي ملفات يفترض ألا تعامل باعتبارها مجرد إجراءات شكلية، لأن حصيلة الجماعة لا تقاس فقط بعدد المشاريع والاتفاقيات، وإنما أيضاً بحجم النزاعات التي تدخل طرفاً فيها، وطبيعة القضايا التي تجر المؤسسة المنتخبة إلى المحاكم، ومدى انعكاس ذلك على المال العام وعلى فعالية التدبير.
النظافة.. عقود جديدة وأسئلة قديمة
ويعود قطاع النظافة بقوة إلى واجهة النقاش من خلال مشروع دفتر تحملات جديد لتدبير القطاع على مستوى مقاطعتي ابن امسيك ومولاي رشيد، إلى جانب ملحقات تعديلية مرتبطة بعقود التدبير المفوض في عين السبع – الحي المحمدي وسيدي البرنوصي.
غير أن المواطن البيضاوي لن يكون معنياً كثيراً بصياغة دفاتر التحملات والملحقات بقدر اهتمامه بسؤال أكثر بساطة ووضوحاً: هل تحسنت النظافة فعلاً؟
فكل تغيير في العقود أو دفاتر التحملات يجب أن يترجم إلى أثر ملموس في الشوارع والأحياء والأسواق، كما يفترض أن تكون المسؤوليات واضحة عندما تظهر الاختلالات، وأن يعرف الرأي العام كيف تتم مراقبة الشركات، وما الجزاءات المترتبة عن عدم احترام الالتزامات.
لذلك، فإن قطاع النظافة يحتاج إلى أكثر من لغة تقنية؛ يحتاج إلى مؤشرات ونتائج قابلة للقياس والمساءلة.
العقار.. 1864 متراً مربعاً بجوار “حياة ريجنسي”
ومن أكثر النقاط التي تستحق التوقف عندها في جدول الأعمال، الملف العقاري المتعلق بعقار يوجد بشارع الطاهر العلوي، بجوار الوحدة الفندقية “حياة ريجنسي”، وتبلغ مساحته حوالي 1864 متراً مربعاً.
ويشمل الملف إخراج جزء من العقار من الملك العام الجماعي إلى الملك الخاص الجماعي، ثم دراسة تفويته بالتراضي من أجل دمجه في الرسوم العقارية التابعة للوحدة الفندقية، مع تحديد القيمة العقارية ودفتر التحملات.
وطبيعة هذا الملف وحدها تفرض نقاشاً دقيقاً وشفافاً، لأن الأمر يتعلق بعقار تابع للملك الجماعي، وليس بمجرد نقطة تقنية داخل جدول الأعمال.
وهنا تبرز مجموعة من الأسئلة المشروعة: كيف تم تحديد قيمة العقار؟ وعلى أي أساس؟ وما هي المعايير التي اعتمدتها لجنة التقييم؟ ولماذا تم اعتماد صيغة التفويت بالتراضي؟ وما هي المصلحة التي ستعود على جماعة الدار البيضاء من هذه العملية؟
وطرح مثل هذه الأسئلة لا يعني بالضرورة التشكيك في قانونية المسطرة، وإنما يعكس الحاجة إلى حماية المال والممتلكات الجماعية من خلال المعلومة الواضحة والوثيقة المتاحة والمناقشة العلنية.
فالملك الجماعي ليس مجرد أصل عقاري يمكن أن يتحول من خانة قانونية إلى أخرى دون نقاش سياسي ومؤسساتي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعملية تفويت لفائدة مشروع خاص.
ميزانية 2027.. الأرقام في مواجهة انتظارات السكان
أما الجلسة الثانية، المقررة يوم 22 أكتوبر، فتضع مشروع ميزانية جماعة الدار البيضاء لسنة 2027 في صدارة الاهتمام، إلى جانب تحويل اعتمادات لفائدة المقاطعات، وبرمجة وإلغاء اعتمادات مرتبطة بميزانية التجهيز، فضلاً عن مبالغ مسترجعة من شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”.
لكن الميزانية لا تختزل في جداول مالية وأرقام محاسبية، وإنما يفترض أن تكون ترجمة عملية لأولويات المدينة، فيما السؤال الحقيقي بالنسبة إلى المواطن هو: ما الذي ستعنيه هذه الميزانية في حياته اليومية؟
ما هي حصة النظافة؟ وماذا عن الطرق والإنارة والحدائق والمرافق الرياضية والنقل ومواقف السيارات؟ وما نصيب الأحياء التي تعاني اختلالات مزمنة في التجهيز والخدمات؟
فالدار البيضاء، باعتبارها أكبر حواضر البلاد ومركزاً اقتصادياً رئيسياً، تحتاج إلى ميزانية تقاس بقدرتها على إنتاج أثر اجتماعي ومجالي واضح، وليس فقط بحجم الاعتمادات المرصودة.
المرائب.. أزمة الركن تبحث عن نموذج جديد
ويطرح المجلس أيضاً طلب إبداء الاهتمام المتعلق بتهيئة وتدبير واستغلال المرائب الجماعية وأماكن ركن السيارات بمختلف أنحاء المدينة.
وهذا الملف يلامس واحدة من أكثر المشاكل اليومية إزعاجاً للبيضاويين، في ظل الندرة الكبيرة في أماكن الركن وارتفاع كلفة الوقوف في عدد من المناطق.
لذلك، فإن السؤال لا ينبغي أن يقتصر على هوية الجهة التي ستتولى التدبير، بل يجب أن يمتد إلى النموذج الاقتصادي والتعريفي والرقابي: كيف ستحدد الأسعار؟ كيف ستراقب الجماعة المستغلين؟ وما الضمانات التي تمنع تحويل المرائب إلى مصدر إضافي لاستنزاف جيوب المواطنين؟ وأي نموذج جديد في هذا القطاع سيحتاج إلى شفافية حقيقية منذ مرحلة إبداء الاهتمام، إلى حين بدء الاستغلال الفعلي.
الرياضة.. كثرة المتدخلين ومسؤولية النتائج
وتحضر المنشآت الرياضية بدورها ضمن أشغال الدورة، عبر إعادة ترتيب عدد من الاتفاقيات المرتبطة بالمركبات والمنشآت الرياضية، ومن بينها العربي الزاولي والمركب الرياضي محمد الخامس، إلى جانب إسناد مهام مرتبطة بالتأهيل والتدبير والاستغلال والصيانة إلى شركة “Casa Région Sport”.
وهنا يطرح سؤال الحكامة نفسه بقوة: هل يساهم تعدد المتدخلين وشركات التنمية في تحسين الخدمة، أم يجعل المسؤولية موزعة إلى درجة يصعب معها تحديد الطرف المسؤول عن أي اختلال؟
فالمواطن لا يعنيه كثيراً اسم المؤسسة التي تدير المنشأة، وإنما النتيجة التي يراها على الأرض: ملعب مؤهل، صيانة منتظمة، مرفق رياضي محترم، وميزانية واضحة يمكن تتبعها.
أولاد زيان.. إعادة ترتيب تدبير مرفق حساس
ومن الملفات التي ستكون بدورها تحت الأنظار، مشروع انتداب شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء محطات المسافرين” لتدبير المحطة الطرقية أولاد زيان، وهي واحدة من أكثر المنشآت ارتباطاً بحياة المسافرين وبصورة العاصمة الاقتصادية على مستوى الاستقبال والتنظيم والخدمات.
وبالتالي، فإن إعادة النظر في طريقة تدبير هذا المرفق يفترض ألا تقاس فقط بمسألة الجهة المسؤولة عن التسيير، بل بما إذا كان النموذج الجديد سيقدم قيمة مضافة حقيقية في النظافة والتنظيم وجودة الخدمات وظروف استقبال المسافرين.
65 نقطة.. لكن الأسئلة أكثر
وفي المحصلة، فإن 65 نقطة ليست مجرد رقم يعكس كثافة جدول الأعمال، بل 65 مناسبة لممارسة الرقابة والتدقيق والنقاش وربط القرار بالمصلحة العامة.
مجلس جماعة الدار البيضاء لا يحتاج فقط إلى سرعة المصادقة، وإنما إلى منتخبين يطالبون بالوثائق، ويناقشون الأرقام، ويسألون عن الكلفة والجدوى، ويبحثون عن أثر القرارات على أحياء المدينة وسكانها.
والأهم أن الملفات العقارية والمالية، على وجه الخصوص، تحتاج إلى شفافية مضاعفة، لأن حماية المال العام لا تقوم على النوايا وحدها، وإنما على الوثيقة والمعلومة والرقابة والمساءلة.
فالدار البيضاء لا تحتاج إلى دورة تنتهي بمحاضر ومقررات فقط، وإنما إلى دورة يشعر فيها المواطن بأن ممثليه يدافعون عن حقه في معرفة أين تذهب موارد المدينة، وكيف تدبر ممتلكاتها، ومن يستفيد من مشاريعها، وما الذي تغير فعلاً في حياته اليومية.
ومن هنا سيكون الاختبار الحقيقي لدورة أكتوبر: هل ستكون 65 نقطة للتصويت، أم 65 ملفاً للمساءلة باسم سكان مدينة تريد أن تعرف كيف تُدار عاصمتها الاقتصادية؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215538/feed/ 0
أزيلال: كثرة النقط وقلة الأجوبة ماذا قدم مجلس آيت تكلا لساكنة أوزود؟ https://www.hibazoom.com/article-215518/ https://www.hibazoom.com/article-215518/#respond Tue, 06 Oct 2026 19:00:17 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=215518 هبة زووم – أزيلال في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه دورات المجالس الجماعية فضاءً حقيقياً لتشخيص مشاكل المواطنين وترتيب الأولويات والبحث عن حلول ملموسة، جاءت دورة أكتوبر 2026 لمجلس جماعة آيت تكلا بإقليم أزيلال لتعيد طرح سؤال أكبر من مجرد المصادقة على نقط مدرجة في جدول الأعمال: هل تعكس أجندة المجلس فعلاً الانشغالات اليومية […]]]>

هبة زووم – أزيلال
في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه دورات المجالس الجماعية فضاءً حقيقياً لتشخيص مشاكل المواطنين وترتيب الأولويات والبحث عن حلول ملموسة، جاءت دورة أكتوبر 2026 لمجلس جماعة آيت تكلا بإقليم أزيلال لتعيد طرح سؤال أكبر من مجرد المصادقة على نقط مدرجة في جدول الأعمال: هل تعكس أجندة المجلس فعلاً الانشغالات اليومية لساكنة الجماعة، أم أن المواطن لا يزال خارج دائرة صناعة القرار المحلي؟
الدورة، التي ترأسها رئيس المجلس خالد الجليدي بحضور قائد قيادة آيت تكلا وأعضاء المجلس وأطر المصالح الجماعية، ناقشت أساساً مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027، إلى جانب اقتناء قطعة أرضية لتوسيع مشروع التطهير السائل بمركز أوزود.
نقطتان قد تبدوان، من الناحية المؤسساتية، عاديتين ضمن جدول أعمال مجلس جماعي، لكنهما تفتحان نقاشاً أوسع حول مضمون الميزانية وحجم الأولويات التي يفترض أن تستجيب لها، خصوصاً في جماعة يتم تقديم مركز أوزود باعتباره واجهة سياحية واقتصادية يفترض أن تتوفر لها شروط البنيات الأساسية والخدمات العمومية اللائقة.
فالمواطن لا يعيش على جداول الأعمال، ولا تقاس التنمية بعدد النقط التي يتم التداول بشأنها، وإنما بما تتركه القرارات من أثر مباشر على حياته اليومية، ومن هنا يصبح السؤال مشروعاً: أين توجد الملفات التي تشغل الساكنة فعلياً؟ وأين هي الأولويات المرتبطة بالبنيات الأساسية والخدمات والطرق والمرافق العمومية وغيرها من المطالب التي يفترض أن تكون في صلب أي ميزانية جماعية؟
الأكثر إثارة للانتباه أن رئيس المجلس خالد الجليدي تحدث عن “مواكبة تطلعات المواطنين وتعزيز مكانة آيت تكلا (أوزود) كقطب سياحي واقتصادي وطني”، لكن بين الشعار والواقع مسافة لا يمكن ردمها بالكلمات.
فالحديث عن جعل أوزود “قطباً سياحياً واقتصادياً وطنياً” يفرض، قبل كل شيء، مساءلة المجلس حول طبيعة المشاريع التي ستجعل من هذا الطموح واقعاً ملموساً، وحول حجم الاعتمادات المرصودة لذلك، وحول الخدمات والبنيات التي يحتاجها السكان والزوار على حد سواء.
أما أن تتحول “تطلعات المواطنين” إلى عبارة جاهزة تتكرر في كل مناسبة، دون أن يكون المواطن شريكاً واضحاً في تحديد الأولويات ومراقبة تنفيذها، فإن الأمر يطرح إشكالاً حقيقياً حول معنى التمثيلية الانتخابية وجدوى المؤسسات المنتخبة على المستوى المحلي.
والأمر لا يتعلق هنا بالطعن في أهمية مشروع توسيع التطهير السائل، بل على العكس، فهذا الملف يرتبط بخدمة أساسية وبالتنمية الحضرية والبيئية لمركز أوزود، غير أن السؤال الذي يستحق أن يطرح بقوة هو: هل يمثل هذا المشروع جزءاً من رؤية تنموية متكاملة، أم مجرد معالجة لجزء من حاجيات بنيوية متراكمة؟ ثم ماذا عن باقي الملفات؟
ماذا عن الأولويات التي ينتظر المواطن أن يجدها حاضرة في ميزانية 2027؟ وما هي المشاريع التي ستصل فعلياً إلى الدواوير والمناطق التابعة للجماعة؟ وما هي الاعتمادات التي ستوجه لتحسين الخدمات؟ وما هي الالتزامات التي يمكن للساكنة أن تحاسب المجلس عليها في نهاية السنة المالية؟ هذه الأسئلة ليست ترفاً سياسياً، بل هي جوهر الحكامة المحلية.
فالمصادقة على الميزانية لا ينبغي أن تكون مجرد محطة إجرائية ينتهي معها النقاش بالتصويت، وإنما مناسبة لمساءلة الاختيارات المالية والسياسات المحلية: أين ستذهب أموال الجماعة؟ وما الأولويات التي تم تقديمها؟ ولماذا؟ وما الذي سيحصل عليه المواطن مقابل هذه الميزانية؟
وهنا يبرز أيضاً سؤال التصويت داخل المجلس. فإذا كانت الدورات تنتهي بصورة شبه ميكانيكية بالتصويت على النقط دون نقاش عمومي قوي حول آثارها ومردوديتها، فإن وظيفة المستشار الجماعي تصبح معرضة لخطر التحول من تمثيل فعلي للساكنة إلى مجرد حضور داخل مؤسسة تصادق على مقررات جاهزة.
المواطن، في المقابل، لا يحتاج إلى خطابات منمقة عن “الجاذبية” و”القطب السياحي” بقدر حاجته إلى أن يرى أثر التدبير الجماعي في حياته اليومية.
أوزود ليست مجرد منظر طبيعي أو اسم سياحي قابل للتسويق؛ إنها مجال ترابي يعيش فيه مواطنون لهم حاجيات وانتظارات وحقوق في الخدمات الأساسية. وتحويل المنطقة إلى قطب سياحي حقيقي لا يبدأ بالشعارات، بل ببنية تحتية قوية، وخدمات عمومية محترمة، وتدبير عقلاني للموارد، وتخطيط واضح، وربط حقيقي للمسؤولية بالمحاسبة.
لذلك، فإن ميزانية 2027 ستكون، عملياً، أكثر من مجرد وثيقة مالية. ستكون اختباراً لمدى قدرة مجلس آيت تكلا على الانتقال من لغة الوعود العامة إلى تحديد الأولويات بدقة، ومن تدبير الدورات بمنطق التصويت على النقط إلى تدبير الشأن المحلي بمنطق النتائج.
وفي انتظار أن تكشف السنة المالية المقبلة عن مخرجات هذه الاختيارات، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل مجلس جماعة آيت تكلا يصنع فعلاً أجندته انطلاقاً من حاجيات المواطن، أم أن المواطن لا يزال مجرد عنوان في الخطاب بينما تُصنع الأولويات بعيداً عن انتظاراته؟
سؤال سيظل مشروعاً، خصوصاً عندما يكون الحديث عن “مواكبة تطلعات المواطنين” أكبر بكثير من حجم النقاش المعلن حول هذه التطلعات داخل مؤسسة يفترض أنها وجدت أساساً لتمثيلهم.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-215518/feed/ 0