فيصل العرايشي – هبة زووم | Hibazoom https://www.hibazoom.com جديد الأخبار والمستجدات على هبة زووم وضوح الرؤية ودقة الهدف الصحفي Sun, 06 Sep 2026 00:34:59 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.3 اليحياوي يفتح النار على الإعلام العمومي: سبتة غائبة عن الشاشة وإعلام العرايشي يكتفي بالرسمي الجاف https://www.hibazoom.com/article-213774/ https://www.hibazoom.com/article-213774/#respond Sun, 06 Sep 2026 09:00:57 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=213774 فيصل العرايشيواصل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي، بنفسه النقدي الحاد، تفكيك تداعيات الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، منتقلًا هذه المرة إلى واجهة أخرى من واجهات الأزمة، ويتعلق الأمر بالإعلام العمومي، الذي يعتبر أنه فشل في مواكبة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة. ]]> فيصل العرايشي

هبة زووم – الرباط
واصل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي، بنفسه النقدي الحاد، تفكيك تداعيات الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، منتقلًا هذه المرة إلى واجهة أخرى من واجهات الأزمة، ويتعلق الأمر بالإعلام العمومي، الذي يعتبر أنه فشل في مواكبة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة.
اليحياوي وجّه انتقاداً مباشراً إلى القناتين الأولى والثانية، معتبراً أن الإعلام العمومي لم يمنح ما وقع في سبتة المساحة التي يستحقها، رغم مرور نحو شهر على الأحداث، متسائلاً عن أسباب غياب التغطية الإعلامية الجادة، وعن عدم تخصيص حلقات نقاشية تستجلي ملابسات الواقعة وخلفياتها وتداعياتها.
وبحسب الباحث، فإن المشكلة لا تكمن فقط في غياب خبر عاجل أو تقرير إخباري عابر، وإنما في غياب نقاش عمومي حقيقي يضع الواقعة تحت المجهر، ويستضيف مختصين قادرين على تحليلها من زوايا سياسية واجتماعية وأمنية ودبلوماسية، بعيداً عن الخطاب الرسمي الجاهز.
غير أن اليحياوي يرى أن انتقاد الإعلام العمومي وحده لا يكفي، لأن خلف هذا الإعلام، وفق توصيفه، منظومة تدبيرية ظلت قائمة لسنوات طويلة، ويشير، في هذا السياق، إلى المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة فيصل العرايشي، الذي يقول إن الإعلام العمومي ظل تحت سلطته لأكثر من عقدين.
ويعتبر الباحث أن هذه المرحلة تمثل، بحسب رأيه، واحدة من أسوأ الفترات التي عاشها التلفزيون المغربي منذ دخوله إلى البلاد خلال ستينيات القرن الماضي، منتقداً ما يصفه بسيطرة الخطاب الرسمي الجاف على الشاشة، وغياب المساحات التي تسمح بنقاش حقيقي للقضايا الحساسة والمثيرة للجدل.
ويختصر اليحياوي وظيفة الإعلام العمومي، وفق قراءته، في تقديم “الرسمي الجاف… الجاف جداً”، معتبراً أن هذه الوظيفة أصبحت محددة المعالم، وأن المسؤول عن تنفيذها نجح، بحسب تعبيره، في الالتزام بها “بالحرف الواحد”.
لكن نقد الباحث لا يتوقف عند طبيعة الخط التحريري، بل يطال أيضاً ما يعتبره أزمة في النخب التي تستدعى إلى استوديوهات التلفزيون لتقديم التحليل والتفسير.
فاليحياوي يرى أن المغرب لا يتوفر، بالشكل الكافي، على خبراء يمتلكون المعرفة المتخصصة والجرأة الضرورية لتشريح الأحداث الكبرى، مستحضراً في المقابل النقاشات التي تشهدها استوديوهات القنوات التلفزيونية الدولية، حيث تتم مناقشة الملفات الحساسة من طرف باحثين ومتخصصين قادرين على تقديم قراءات متعددة ومتناقضة أحياناً.
وفي المقابل، يصف اليحياوي عدداً من الوجوه التي تظهر في الإعلام العمومي تحت صفات من قبيل “محلل” و”مدير مركز بحوث” و”أخصائي في العلاقات الدولية” بأنها، حسب تعبيره، “طواحين كلام فقط”، منتقداً ما يعتبره محدودية في التكوين والقدرة على البحث المستقل.
ويمضي الباحث في نقده إلى الربط بين الخلفية الأكاديمية لبعض هؤلاء وبين طبيعة الخطاب الذي يقدمونه، مشيراً بسخرية إلى ما يسميه مدرسة “القانون العام بالعربية”، معتبراً أن بعض المتدخلين لا يمتلكون، وفق رأيه، الأدوات اللغوية والعلمية الكافية للولوج إلى مصادر البحث والصحافة الدولية.
وبالنسبة إلى اليحياوي، فإن امتلاك لغات البحث ليس ترفاً أكاديمياً، بل شرط أساسي لفهم الملفات الدولية المعقدة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحدث له أبعاد أمنية ودبلوماسية وإنسانية مثل ما جرى في سبتة.
لكن أكثر ما يثيره الباحث في هذا السياق هو اتهامه بعض هؤلاء المتدخلين بالقدرة الكبيرة، حسب توصيفه، على “تسويق سردية المنظومة”، بدل مساءلتها أو تقديم قراءات نقدية مستقلة لما يجري.
ومن هنا، تتحول قضية سبتة في تدوينة اليحياوي إلى اختبار حقيقي للإعلام العمومي: هل دوره هو إعادة إنتاج الموقف الرسمي فقط، أم فتح المجال أمام المجتمع لمعرفة ما حدث ومناقشة أسبابه وتداعياته والاستماع إلى مختلف الآراء؟
فالإعلام العمومي، وفق المنطق الذي تطرحه التدوينة، لا يُقاس فقط بعدد نشرات الأخبار أو ساعات البث، وإنما بقدرته على التعامل مع الأحداث التي تهم المجتمع باعتبارها قضايا للنقاش والمساءلة، لا مجرد وقائع تمر سريعاً ثم تختفي من الشاشة.
وإذا كانت أحداث سبتة قد أثارت نقاشاً واسعاً خارج المغرب، فإن السؤال الذي يضعه اليحياوي أمام الإعلام العمومي يبدو مباشراً: لماذا لم يتحول هذا الحدث إلى ملف إعلامي مفتوح، يستضيف المسؤول والباحث والخبراء والشهود، ويضع أمام الرأي العام كل الروايات والمعطيات المتاحة؟
وفي النهاية، فإن جوهر النقد الذي يوجهه اليحياوي لا يتعلق فقط بواقعة سبتة، بل بوظيفة الإعلام العمومي نفسها: هل نحن أمام إعلام يشرح للمواطن ما يحدث، أم أمام شاشة تكتفي بإخباره بما ينبغي أن يعرفه؟
ذلك أن غياب النقاش لا يلغي الحدث، وغياب الأسئلة لا يمحو تداعياته، كما أن استدعاء وجوه تقدم نفسها باعتبارها خبيرة لا يعوض الحاجة إلى تحليل علمي مستقل وجريء.
وبينما تستمر الأسئلة حول ما جرى في سبتة وتداعياته، يبقى السؤال الإعلامي قائماً بدوره: متى يصبح للمواطن الحق في أن يرى على شاشته نقاشاً حقيقياً حول القضايا التي تمسه، بدل أن يظل أسير “الرسمي الجاف”؟

]]>
https://www.hibazoom.com/article-213774/feed/ 0
27 سنة على رأس التلفزيون العمومي.. هل تحولت SNRT إلى شركة خاصة في ملكية فيصل العرايشي؟ https://www.hibazoom.com/article-212044/ https://www.hibazoom.com/article-212044/#respond Tue, 04 Aug 2026 08:00:04 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=212044 لم يعد الجدل حول استمرار فيصل العرايشي على رأس الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مجرد نقاش عابر، بل تحول إلى عنوان دائم لأزمة الحكامة داخل الإعلام العمومي. ]]>

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
لم يعد الجدل حول استمرار فيصل العرايشي على رأس الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مجرد نقاش عابر، بل تحول إلى عنوان دائم لأزمة الحكامة داخل الإعلام العمومي.
فبعد سبعة وعشرين عاماً من التربع على رأس المؤسسة، يجد الرأي العام نفسه أمام تجربة استثنائية، ليس بسبب حجم الإنجازات، وإنما بسبب طول مدة البقاء في المنصب، في مشهد يطرح أسئلة حقيقية حول تداول المسؤولية وربطها بالمحاسبة.
ففي دولة تتحدث باستمرار عن تجديد النخب، وضخ دماء جديدة في المؤسسات، يبدو أن التلفزيون العمومي يعيش خارج الزمن الإداري والسياسي، وكأن المغرب لم ينجب، طوال ما يقارب ثلاثة عقود، أي كفاءة قادرة على قيادة هذه المؤسسة الحساسة، التي يفترض أن تكون واجهة البلاد الإعلامية.. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: ماذا قدمت هذه المرحلة الطويلة للمغاربة؟
إذا كانت سنوات التسيير تقاس بالنتائج، فإن حصيلة التلفزيون العمومي تظل، في نظر منتقديه، مثقلة بالإخفاقات أكثر مما هي حافلة بالنجاحات. فالقنوات العمومية، رغم الإمكانيات المالية الضخمة التي رصدت لها، فشلت في استعادة ثقة المشاهد المغربي، الذي فضل الهجرة نحو القنوات الأجنبية والمنصات الرقمية، بحثاً عن محتوى أكثر مهنية وجاذبية.
وفي المقابل، لا يزال ملف تدبير المال العام داخل القطاع السمعي البصري يثير الكثير من علامات الاستفهام، بالنظر إلى حجم الميزانيات التي ضخت في الإنتاجات التلفزية والدعم الموجه لشركات الإنتاج.
ويطالب متابعون بفتح تقييم مالي وإداري شامل يرصد بدقة أوجه صرف هذه الأموال، ومدى انعكاسها على جودة المنتوج الإعلامي والخدمة العمومية.
ويذهب منتقدون إلى أن المستفيد الأكبر من هذه المنظومة لم يكن المشاهد المغربي، وإنما شبكة من شركات الإنتاج وبعض الأسماء التي راكمت امتيازات مالية ضخمة عبر سنوات، بينما ظل مستوى البرامج والإنتاجات محل انتقاد دائم، دون أن يقابل ذلك أي ربط فعلي للمسؤولية بالمحاسبة.
وتزداد حدة الانتقادات عندما يتعلق الأمر بالدور الاستراتيجي للإعلام العمومي في الدفاع عن القضايا الوطنية. ففي الوقت الذي تبذل فيه الدولة جهوداً كبيرة على المستويين الدبلوماسي والسياسي، يرى كثيرون أن التلفزيون العمومي لم ينجح في مواكبة هذه التحولات بالفعالية المطلوبة، ولم يتحول إلى قوة إعلامية قادرة على التأثير في الرأي العام الداخلي والخارجي، كما هو الحال في العديد من الدول.
إن استمرار مسؤول واحد على رأس مؤسسة إعلامية عمومية لمدة تناهز ثلاثة عقود لا ينبغي أن يمر دون تقييم موضوعي، فالمؤسسات لا تبنى بالأشخاص، بل بالكفاءة، والتجديد، والمساءلة، وتكافؤ الفرص. أما تحويل المناصب العليا إلى مواقع دائمة، فإنه يبعث برسائل سلبية حول فلسفة التدبير العمومي، ويغذي الإحساس بأن بعض المؤسسات أصبحت خارج منطق التداول والإصلاح.
واليوم، ومع اقتراب العرايشي من إتمام سبعة وعشرين عاماً في المنصب، لم يعد السؤال المطروح هو: هل يستمر أم لا؟ بل أصبح السؤال الأهم: من سيقيم حصيلة هذه المرحلة؟ ومن سيفتح نقاشاً وطنياً حقيقياً حول مستقبل الإعلام العمومي، وحول كيفية استرجاع ثقة المغاربة في مؤسسة يفترض أنها تمول من المال العام وتعمل لخدمة المصلحة العامة؟
لقد آن الأوان لأن يخضع الإعلام العمومي، بكل مسؤوليه وبرامجه وميزانياته، لافتحاص شامل وتقييم مستقل، لأن حماية المال العام، وضمان جودة الخدمة العمومية، وترسيخ مبدأ التداول على المسؤولية، ليست شعارات ترفع، بل التزامات دستورية لا يجوز أن تبقى مؤجلة إلى أجل غير مسمى.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-212044/feed/ 0
تعيين جديد يفجر الجدل داخل القناة الأمازيغية ويضع طريقة تدبير العرايشي للإذاعة والتلفزة تحت المجهر https://www.hibazoom.com/article-207915/ https://www.hibazoom.com/article-207915/#respond Sun, 31 May 2026 16:00:35 +0000 https://www.hibazoom.com/?p=207915 فيصل العرايشيأعاد القرار الأخير لفيصل العرايشي، المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقاضي بتكليف عمر الرامي، المدير المركزي للإنتاج والبث، بتدبير الشؤون الجارية لمديرية برامج القناة الأمازيغية، فتح نقاش واسع داخل المؤسسة الإعلامية العمومية وخارجها حول واقع الحكامة والتدبير الاستراتيجي داخل واحدة من أكثر القنوات حساسية من الناحية الرمزية والثقافية والدستورية. ]]> فيصل العرايشي

هبة زووم – علال الصحراوي
أعاد القرار الأخير لفيصل العرايشي، المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقاضي بتكليف عمر الرامي، المدير المركزي للإنتاج والبث، بتدبير الشؤون الجارية لمديرية برامج القناة الأمازيغية، فتح نقاش واسع داخل المؤسسة الإعلامية العمومية وخارجها حول واقع الحكامة والتدبير الاستراتيجي داخل واحدة من أكثر القنوات حساسية من الناحية الرمزية والثقافية والدستورية.
ففي الظاهر يبدو الأمر مجرد إجراء إداري مؤقت لضمان استمرارية المرفق العام، غير أن التفاعلات التي أعقبت القرار كشفت عن وجود قلق متزايد وسط عدد من العاملين والمتابعين للشأن الإعلامي بشأن مستقبل القناة الأمازيغية، التي تجد نفسها مرة أخرى أمام مرحلة انتقالية جديدة تضاف إلى سلسلة من التدابير المؤقتة التي أصبحت، في نظر كثيرين، عنواناً دائماً لطريقة تدبير بعض مفاصل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
وتكمن خطورة الموضوع، وفق متابعين، في أن الأمر لا يتعلق بقناة موضوعاتية عادية، بل بمؤسسة إعلامية أنشئت استجابة لمسار طويل من النضال الثقافي واللغوي المرتبط بمكانة اللغة الأمازيغية داخل المجتمع المغربي، قبل أن تتكرس هذه المكانة دستورياً باعتبار الأمازيغية لغة رسمية للدولة.
لذلك، فإن أي ارتباك في تدبير القناة أو غموض يكتنف مستقبلها الإداري والبرامجي لا يُقرأ فقط من زاوية التدبير اليومي، بل من زاوية احترام الالتزامات الدستورية والثقافية المرتبطة بتطوير الإعلام الأمازيغي وتعزيز حضوره داخل المشهد السمعي البصري الوطني.
وتفيد معطيات متداولة داخل أوساط العاملين بالقناة بأن التخوف الحقيقي لا يرتبط بشخص عمر الرامي أو بكفاءته المهنية، وإنما بحالة الضبابية التي أصبحت تطبع تدبير القناة، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن القيادة المستقبلية للمؤسسة واستمرار اللجوء إلى حلول انتقالية لا يبدو أن لها سقفاً زمنياً محدداً.
ويرى عدد من المهنيين أن تكرار منطق التكليفات المؤقتة يعكس، في العمق، أزمة أعمق تتعلق بآليات الحكامة داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث تتحول وضعيات يفترض أن تكون استثنائية ومحدودة زمنياً إلى نمط تدبيري شبه دائم، بما ينعكس سلباً على الاستقرار المؤسساتي وعلى القدرة على التخطيط البرامجي طويل المدى.
ويزداد هذا النقاش حدة عندما يتعلق الأمر بالقناة الأمازيغية تحديداً، باعتبارها تحتاج إلى قيادة تمتلك رؤية ثقافية وإعلامية متكاملة، قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها الإعلام العمومي، وتعزيز جاذبية المحتوى الأمازيغي، وتطوير الإنتاج الوطني، والانفتاح على مختلف التعبيرات الثقافية واللغوية التي تشكل غنى الهوية المغربية.
وفي هذا الإطار، يطرح اختيار مسؤول تقني من قطاع الإنتاج والبث لتدبير شؤون القناة تساؤلات مهنية حول طبيعة المقاربة المعتمدة داخل الشركة الوطنية، ومدى التوازن بين منطق التدبير التقني المرتبط بضمان استمرارية البث، وبين الحاجة إلى قيادة تحمل مشروعاً تحريرياً وبرامجياً واضح المعالم.
فالقنوات التلفزية لا تُدار فقط بمنطق الحفاظ على استمرارية الإرسال، بل تحتاج إلى تصورات استراتيجية قادرة على تحديد الهوية التحريرية، وتوجيه السياسة البرامجية، واستشراف التحولات التي يعرفها القطاع الإعلامي، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة التي تفرضها المنصات الرقمية ووسائل الإعلام الجديدة.
كما يرى مراقبون أن استمرار حالة الانتظار داخل القناة الأمازيغية قد يؤدي إلى إضعاف دينامية المبادرة والإبداع، وتحويل المؤسسة إلى فضاء لتدبير الملفات اليومية أكثر من كونها مشروعاً إعلامياً متكاملاً يحمل رؤية ثقافية واضحة ويواكب الانتظارات المتزايدة للناطقين بالأمازيغية والمهتمين بالشأن الثقافي الوطني.
وفي المقابل، تعيد هذه التطورات طرح أسئلة أوسع حول حصيلة تدبير فيصل العرايشي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، خصوصاً في ما يتعلق بسياسة تدبير الموارد البشرية والمناصب القيادية، ومدى قدرة المؤسسة على إنتاج نخب إعلامية وإدارية مستقرة تضمن الاستمرارية والنجاعة بعيداً عن منطق التكليفات المتكررة.
فبعد سنوات طويلة من تدبير المؤسسة، لم يعد النقاش مقتصراً على جودة البرامج أو نسب المشاهدة، بل أصبح يمتد إلى طبيعة الحكامة المعتمدة، ومدى قدرة الشركة الوطنية على بناء مؤسسات إعلامية قوية تستند إلى رؤية واضحة واستقرار إداري ينسجم مع حجم التحديات التي يواجهها الإعلام العمومي المغربي.
وبين متطلبات الاستمرارية وضرورات الإصلاح، تبقى القناة الأمازيغية اليوم أمام مفترق طرق حقيقي؛ فإما الانتقال نحو مرحلة جديدة قائمة على وضوح الرؤية والاستقرار المؤسساتي، وإما الاستمرار في دائرة التدبير المؤقت التي قد تضمن سير المرفق في المدى القريب، لكنها تطرح أسئلة مقلقة حول مستقبل مشروع إعلامي يحمل أبعاداً ثقافية وهوياتية تتجاوز بكثير مجرد منطق تصريف الأعمال.

]]>
https://www.hibazoom.com/article-207915/feed/ 0