سطات: “عاصفة” عزل منتخبين تلوح في الأفق والعامل حبوها يفتح ملفات ثقيلة
هبة زووم – أحمد الفيلالي
يعيش إقليم سطات على وقع حالة ترقب غير مسبوقة، وسط حديث متزايد في الأوساط المحلية عن اقتراب صدور قرارات عزل جماعية قد تطال منتخبين من مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، على خلفية حالات تنافٍ مثبتة ووثائق دامغة.
مصادر متطابقة تشير إلى أن العامل محمد علي حبوها، الذي بصم منذ تعيينه على نهج جديد في تدبير شؤون الإقليم، وضع ملف تطهير المجالس المنتخبة على رأس أولوياته، إلى جانب فتح أوراش تنموية كبرى وتصحيح اختلالات موروثة من الماضي.
اللافت أن هذه الملفات، ورغم وضوح حالات التنافي، ظلت لسنوات دون حسم، في ظل تراخٍ من قبل الإدارة السابقة، وهو ما فتح الباب أمام استمرار منتخبين في مواقع المسؤولية رغم سقوطهم قانونيًا، لكن الوضع تغيّر مع قدوم حبوها، الذي فعّل مساطر العزل استنادًا إلى الحجة والدليل، وفق ما تؤكده المعطيات المتداولة.
ورغم أن اللائحة النهائية للأسماء المعنية بالعزل لم تتأكد رسميًا بعد، فإن تجارب الإقليم السابقة تجعل من المقولة المتداولة بين المتابعين “حيثما يوجد دخان، هناك نار” أقرب إلى الواقع.
المصادر ذاتها تتحدث عن تحركات محمومة لعدد من المنتخبين “المهددين”، بعضهم يلوّح بعلاقاته، وآخرون يراهنون على وساطات “لإغلاق الملفات” أو مقايضات خلف الكواليس، في محاولة لتفادي السقوط السياسي.
وبين انتظار الحسم الرسمي وكثافة الإشاعات، يظل المشهد في سطات مفتوحًا على هزة سياسية قوية قد تعيد رسم خريطة التمثيلية المحلية، وتوجه رسالة واضحة بأن المرحلة الجديدة لا تتسامح مع الخارجين عن القانون.