الرباط.. نقابات بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن تحتج على ما وصفته بسلوكيات مشينة طالت أساتذة وموظفين
هبة زووم – الرباط
أعلنت النقابات الممثلة داخل المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، ويتعلق الأمر بالنقابة الديمقراطية للطاقة، والنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تضامنها مع عدد من الأساتذة والموظفين الذين قالت إنهم تعرضوا لعنف لفظي وسلوكيات اعتبرتها مسيئة إلى كرامتهم أثناء أدائهم لمهامهم المهنية، وذلك على خلفية أحداث شهدتها المؤسسة خلال الدخول الجامعي الحالي.
وفي بيان استنكاري مشترك صادر بالرباط بتاريخ 9 أكتوبر 2026، أدانت النقابات الموقعة ما وصفته بمختلف أشكال العنف والإهانة، مؤكدة أن كرامة وسلامة الأساتذة والأطر الإدارية ينبغي أن تظل مصونة أثناء أداء واجبهم المهني.
واعتبرت النقابات أن الأحداث الأخيرة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها واقعة معزولة، مشيرة إلى أن ما تصفه بتجاوزات وسلوكيات غير مقبولة يتكرر، بحسب البيان، خلال أنشطة تنظمها المؤسسة تحت مسمى «أنشطة الاندماج»، وهو ما دفعها إلى المطالبة بمراجعة الإطار الذي يؤطر هذه الأنشطة، وتحديد المسؤوليات والضوابط المرتبطة بها بشكل أكثر وضوحاً.
وطالبت النقابات إدارة المؤسسة والجهات المعنية باتخاذ تدابير فورية لضمان أمن وسلامة الأساتذة والأطر الإدارية، إلى جانب تفعيل المساطر القانونية والتنظيمية في حق من تثبت مسؤوليته عن الأفعال موضوع الاحتجاج.
كما دعت إلى وضع إطار تنظيمي واضح ومقنن لمختلف الأنشطة الموازية والطلابية، مع تحديد دقيق للمسؤوليات والضوابط، واعتماد آليات وقائية من شأنها الحد من تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
وشدد البيان كذلك على ضرورة التزام جميع الأنشطة الطلابية باحترام الكرامة الإنسانية والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بما يضمن التوفيق بين حق الطلبة في ممارسة الأنشطة داخل المؤسسة وبين ضرورة احترام الأطر التعليمية والإدارية وصون سلامتهم وكرامتهم.
وفي سياق متصل، أعلنت النقابات الممثلة داخل المدرسة الوطنية العليا للمعادن عن تنظيم وقفة تضامنية واحتجاجية داخل المؤسسة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، ببهو إدارة المؤسسة.
ووفق الإعلان الصادر عن النقابات، تأتي هذه الوقفة للتعبير عن التضامن مع الأساتذة والموظفين الذين قالت النقابات إنهم كانوا ضحايا للعنف اللفظي، وللتأكيد على مطلب توفير بيئة مهنية ومؤسساتية قائمة على الاحترام المتبادل والمسؤولية.
وأكدت النقابات استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية التي تعتبرها مشروعة، إلى حين الاستجابة لمطالبها وضمان شروط السلامة والاحترام داخل المؤسسة.
ويضع هذا التصعيد النقابي إدارة المدرسة الوطنية العليا للمعادن أمام مطالب تتعلق أساساً بتأطير الأنشطة الموازية وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها، إلى جانب اتخاذ إجراءات وقائية تحول دون تكرار الوقائع التي أثارت احتجاج النقابات، بما يحافظ على أجواء العمل داخل المؤسسة ويحمي مختلف مكوناتها.