الجديدة.. محطة طرقية قديمة تتآكل ومحطة جديدة مغلقة من يفسر هذا التناقض؟

هبة زووم – الجديدة
تثير الحالة التي توجد عليها المحطة الطرقية القديمة بمدينة الجديدة موجة من التساؤلات بشأن شروط السلامة داخل هذا المرفق الحيوي، بعدما أظهرت صور متداولة مظاهر تدهور واضحة في بنيته، تشمل تشققات بالأعمدة وتقشراً في أجزاء من السقف، فضلاً عن تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة، في مشهد يثير القلق بشأن ظروف اشتغال العاملين واستقبال المسافرين.
ولا يتعلق الأمر، بحسب ما تعكسه الصور، بمجرد اختلالات مرتبطة بالنظافة أو غياب الصيانة، بل بوضع يستدعي معاينة تقنية عاجلة لتحديد مدى سلامة البناية، ومدى قدرتها على استقبال المواطنين والعاملين في ظروف آمنة، تفادياً لأي مخاطر محتملة قد تترتب عن استمرار استغلالها دون تقييم واضح لحالتها.
غير أن المفارقة التي تثير مزيداً من الاستغراب تتمثل في استمرار العمل بالمحطة القديمة، في وقت تشير المعطيات المتداولة إلى أن المحطة الطرقية الجديدة قد اكتملت أشغالها منذ مدة، لكنها لا تزال، وفق ما يطرحه متابعون للشأن المحلي، خارج الخدمة، دون أن تتضح للرأي العام الأسباب التي تحول دون افتتاحها.
وهنا يبرز السؤال الذي ينتظر جواباً رسمياً: كيف يستمر المواطنون والمسافرون والعاملون في استعمال مرفق تثير حالته الظاهرة مخاوف بشأن السلامة، بينما يظل البديل الجديد مغلقاً؟ وما الذي يؤخر دخوله حيز الاستغلال، رغم ما قيل عن استكمال إنجازه ورصد اعتمادات مالية مهمة له؟
إن استمرار هذا الوضع يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية توضيح حقيقة التأخر في افتتاح المحطة الجديدة، والكشف عن الإكراهات التقنية أو الإدارية أو القانونية، إن وجدت، التي تحول دون تشغيلها، بدل ترك المجال مفتوحاً أمام التأويلات والتساؤلات.
كما يطرح الوضع علامات استفهام حول مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، ومدى قيام الجهات المختصة بواجبها في مراقبة الحالة التقنية للمحطة القديمة، واتخاذ التدابير الوقائية الضرورية لحماية مستعمليها، خصوصاً إذا أثبتت الخبرة أن بعض الاختلالات تشكل خطراً على السلامة.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم الجديدة والمجلس الجماعي، باعتبارهما من الجهات المنتظر منها توضيح ما يجري، وتقديم أجوبة دقيقة للرأي العام بشأن مصير المحطة الجديدة، والجدول الزمني المرتقب لافتتاحها، والتدابير المتخذة لضمان سلامة المواطنين إلى حين الانتقال إلى المرفق الجديد.
فمدينة الجديدة، بما تمثله من مركز حضري ووجهة سياحية، لا يليق بها أن يظل مرفق أساسي لاستقبال المسافرين في وضع يثير كل هذه المخاوف والتساؤلات. كما أن إنجاز محطة جديدة لا يحقق الغاية منه بمجرد انتهاء الأشغال، وإنما بدخول المشروع حيز الخدمة وتوفير شروط الاستغلال والسلامة.
وبين محطة قديمة تتطلب، على الأقل، تقييماً تقنياً عاجلاً، ومحطة جديدة لا تزال مغلقة، يبقى السؤال الأهم معلقاً: من سيقدم التوضيحات اللازمة، ومتى سيجد المسافرون بالجديدة مرفقاً طرقياً يستجيب لشروط السلامة والكرامة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد