هبة زووم – سطات
يبدو أن ملف المراكز الصاعدة بإقليم سطات يستعد لدخول مرحلة جديدة، عقب انتقال تدبير قطاع الإسكان وسياسة المدينة إلى الحكومة الجديدة، وهو ما دفع المستشار البرلماني مصطفى الدحماني إلى التعبير عن تفاؤله بإمكانية الدفع بهذا المشروع نحو مزيد من التفعيل والتنزيل على أرض الواقع.
الدحماني، وفي تدوينة له بمناسبة تعيين فاطمة السعدي وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، استحضر النقاش البرلماني الذي سبق أن جمعه بالقطاع الوصي حول مشروع المراكز الصاعدة بإقليم سطات، معتبراً أن انتقال تدبير هذا القطاع إلى السعدي يفتح، من وجهة نظره، نافذة جديدة للترافع حول هذا الورش.
وأوضح المستشار البرلماني أنه عندما تقاسم، خلال إحدى الجلسات الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، النقاش الحكومي البرلماني مع فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها آنذاك وزيرة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، بشأن مشروع المراكز الصاعدة بإقليم سطات، لم يكن يتوقع أن يؤول تدبير القطاع لاحقاً إلى فاطمة السعدي، التي كانت بدورها عضواً بمجلس المستشارين.
وعبّر الدحماني عن سعادته بتعيين السعدي ضمن الحكومة الجديدة، معتبراً أن توليها حقيبة مرتبطة مباشرة بملف الإسكان وسياسة المدينة يمكن أن يمنح مشروع المراكز الصاعدة بإقليم سطات مخاطَباً حكومياً جديداً، خاصة في ظل ما يصفه بتقاطع هذا الورش مع رهانات التنمية الترابية المندمجة.
ويستند هذا التفاؤل، وفق ما جاء في تدوينته، إلى المسار المؤسساتي للوزيرة الجديدة، سواء من خلال تجربتها السابقة في تدبير الشأن الترابي أو حضورها البرلماني، معتبراً أن هذه الخلفية يمكن أن تساعدها على استيعاب الإشكالات المرتبطة بالمجال وانتظارات السكان والجماعات الترابية.
وتأتي هذه الرؤية في سياق تعيين فاطمة السعدي، يوم 16 أكتوبر 2026، وزيرة منتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة. وكانت السعدي قد راكمت قبل انتقالها إلى الحكومة تجربة في تدبير الشأن المحلي، من خلال رئاسة المجلس الجماعي للحسيمة، إلى جانب تجربة برلمانية ومسؤوليات حزبية.
وبالنسبة إلى إقليم سطات، فإن الرهان لا يرتبط فقط بتغيير اسم المسؤول الحكومي المشرف على القطاع، بقدر ما يتعلق بمدى قدرة الترافع المؤسساتي على تحويل المشاريع المعلنة إلى برامج ملموسة، وتجاوز الإكراهات التي قد تعترض تنزيلها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمراكز الصاعدة وما يرتبط بها من تجهيزات وخدمات وتأهيل للمجالات الترابية.
ومن هذا المنطلق، تبدو تدوينة الدحماني بمثابة إعلان مبكر عن استمرار الترافع البرلماني حول هذا الملف، مع التعويل على تجربة الوزيرة الجديدة داخل المؤسسات المنتخبة والحكومة للدفع به إلى الأمام.
ويختتم المستشار البرلماني رسالته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل مزيد من الجهد لتحقيق ما وصفه بالانتظارات والطموحات الكبيرة والمتعددة، معبراً عن أمله في أن يستفيد إقليم سطات من المرحلة الحكومية الجديدة.
وبين التفاؤل الذي عبّر عنه الدحماني والانتظارات المتراكمة على مستوى الإقليم، يبقى الاختبار الحقيقي مرتبطاً بما ستفرزه المرحلة المقبلة من قرارات وبرامج وتنزيل فعلي على الأرض، بما يجعل مشروع المراكز الصاعدة بسطات أمام فرصة جديدة لإعادة وضعه في صلب النقاش حول التنمية الترابية.
تعليقات الزوار