مهنيّو وكالات كراء السيارات يصعّدون ويقررون الاحتجاج أمام شركة للقروض بالدار البيضاء

هبة زووم – الدار البيضاء
تتجه أزمة مهنيي وكالات كراء السيارات إلى مزيد من التصعيد، في ظل استمرار الخلافات المرتبطة بالوضعية المالية للمقاولات العاملة في القطاع، وغياب، بحسب الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، حوار جدي ومسؤول يمكن أن يفضي إلى معالجة الإشكالات المطروحة والاستجابة للمطالب المهنية.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد النقابي للنقل الطرقي عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، أمام مقر شركة فيفاليس للقروض، الكائن عند زاوية شارع الزرقطوني وشارع بوركون بمدينة الدار البيضاء.
ويأتي قرار الاحتجاج، وفق الجهة النقابية، في ظل ما تصفه باستمرار الضغوط المالية التي تواجه مهنيي وكالات كراء السيارات، إلى جانب إجراءات يقول الاتحاد إنها باتت تضع عدداً من المقاولات أمام صعوبات تهدد استمرارية نشاطها، وما يرتبط بذلك من مخاوف بشأن الحفاظ على مناصب الشغل.
ولا تقتصر مطالب المهنيين على التعبير عن رفض الوضع القائم، بل تتركز أساساً حول مراجعة الشروط المالية المرتبطة بالقروض، ولا سيما فوائد التأخير والغرامات المترتبة عنها، إلى جانب المطالبة بإعادة النظر في الإجراءات التي يعتبرها المهنيون مرهقة لنشاطهم وتؤثر في قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية.
ويرى الاتحاد أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب الانتقال من منطق الإجراءات المتفرقة إلى حوار مباشر وجدي ومسؤول، تشارك فيه الأطراف المعنية، بهدف البحث عن حلول عملية تراعي الوضعية التي يعيشها المهنيون، وتحول دون انعكاس الأزمة على استمرارية المقاولات ومناصب الشغل.
ويحمل اختيار صيغة «الوقفة الإنذارية» دلالة واضحة على رغبة المهنيين في توجيه رسالة احتجاج قبل الانتقال إلى خطوات أكثر تصعيداً، إذ يؤكد الاتحاد النقابي للنقل الطرقي أن هذه المحطة لا تتجاوز كونها خطوة أولى ضمن مسار احتجاجي قد يتطور في حال استمرار ما يصفه بتجاهل المطالب وإغلاق أبواب الحوار.
وأكد الاتحاد أن أي خطوات لاحقة ستتحدد وفق تطورات الملف، مبرزاً أن الهدف الأساسي من التحرك هو الدفاع عن حقوق المهنيين ومصالحهم، وضمان الظروف التي تسمح للمقاولات العاملة في القطاع بمواصلة نشاطها والحفاظ على مناصب الشغل.
وبينما يستعد المهنيون لخوض هذه الوقفة بالدار البيضاء، يبدو أن جوهر الرسالة التي يحملها الاحتجاج يتجاوز المطالبة بتخفيف الأعباء المالية، ليطرح أيضاً سؤالاً أوسع حول كيفية تدبير العلاقة بين مؤسسات التمويل والمقاولات المهنية في فترات الضغط الاقتصادي، ومدى قدرة الحوار المؤسساتي على احتواء الخلافات قبل وصولها إلى الشارع.
ويختصر الاتحاد موقفه في معادلة يعتبرها أساسية في هذا الملف: كرامة المهنيين وحقوقهم ليست مجالاً للتسويف، والحوار مسؤولية مشتركة، بينما يظل الإنصاف مدخلاً ضرورياً لمعالجة المطالب العالقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد