فهد الباهي – إيطاليا
عاشت خلال الساعات الأولى من ليلة أمس الثلاثاء 25 يوليوز مدن إيطالية حالة من الرعب والهلع، (حتى ظن البعض أنها ساعة البعث أو يوم الحشر)..، وكان هذا من شدة الأمطار التي تساكبت بشكل مهول وغير مسبوق، حيث كانت مدفوعة برياح قوية تتعدى سرعتها المائة كلم في الساعة (100 كلم)، وزوابع تحصد كل ما تجده في طريقها، ناهيك عن الثلوج الكبيرة التي تساقطت كالأحجار بشكل مروع.
إن الثلوج الكبيرة والغليظة أهلكت الهياكل الخارجية للسيارات المركونة في الأماكن العمومية والغير محمية داخل المرائب، كما دكت زجاج نوافذ مئات السيارات، ما أدى إلى خسائر مادية فادحة، كما ألحقت خسائر كبيرة بتزيينه المحلات التجارية، واللوحات الضوئية الإشهارية، وعلامات التشوير والإضاءة.
وفي ذات السياق، تسبب الرياح في إقلاع واقيات الشمس للمقاهي والحانات ومحلات المأكولات الخفيفة التي تباع في الحدائق العمومية، وأتلفت محطات بيع الورود والجرائد، كما رحلت مئات خيام الأسواق الأسبوعية في تعمر في الأحياء.
كما إن الرياح القوية المصحوبة بالأمطار والثلوج، ساهمت في تساقط آلاف الأشجار، خاصة جهة “ميلانو MILANO “، ما تسبب في شل حركة السير شبه الكلي، حيث توقفت القطارات بسبب تساقط الأشجار في السكك الحديدية للقطارات السريعة، وأيضا القطارات العادية وسط المدينة (ترامواي”، كما أغلقت الشوارع ما تسبب في توقف حركة الحافلات التي توقفت هي الأخرى.
ويشار معه، أن هذه الأحداث تسبب في تأخر العديد من الموظفين عن الالتحاق بمقرات عملهم في الوقت المناسب، وقد تعطلت مصالح أخرى وتوقفت بشكل نهائي حيث لم يستطع العمال الالتحاق بمقرات عملهم، أو بسبب النقص في الموظفين.
ويذكر معه أن هذه العاصفة الهوجاء لم تتعدى مدتها أكثر من حوالي نصف ساعة كأبعد تقدير، وتسبب في خسائر قدرتها الحكومة الإيطالية بـ”مائة ألف مليون أورو”.