هبة زووم – أبو العلا العطاوي
مع قدوم فصل الشتاء كل عام، يعاد إحياء كابوس حقيقي في مدينة القصر الكبير، حيث تجد الساكنة نفسها في مواجهة خطر محدق يهدد حياتهم، ألا وهو انهيار المباني الآيلة للسقوط.
هذه الظاهرة التي تزداد حدة مع تزايد التساقطات المطرية، تمثل تهديدًا خطيرًا للمواطنين، وسط غياب استراتيجية حقيقية وفعالة من السلطات المحلية لمعالجة المشكلة.
في مساء يوم أمس الثلاثاء، عاش حي القطانين في مدينة القصر الكبير حادثًا جديدًا، حيث انهار جدار أحد المحلات التجارية، مما أحدث حالة من الذعر في صفوف الساكنة.
ورغم أن الحادث لم يسجل أي إصابات بشرية، إلا أن الأضرار المادية كانت واضحة، مما يسلط الضوء مجددًا على هشاشة البنية التحتية لهذه المناطق.
في ظل هذه الحوادث المتكررة، لا يزال السؤال مطروحًا: لماذا لا تقدم السلطات المحلية حلولًا جذرية لحماية المواطنين من خطر المباني المتهالكة؟
ورغم أن لجانًا مختصة قد خرجت لتسجيل هذه المباني المهددة بالسقوط، فإن التدخلات تظل محدودة وغير كافية، مما يعكس قصورًا في السياسات العمومية الموجهة إلى هذا الملف الذي يخص حياة المواطنين.
الحادث الأخير لم يكن الأول من نوعه، حيث شهدت المدينة في سنوات سابقة العديد من الانهيارات التي أسفرت عن خسائر مادية وبشرية. ورغم ذلك، يظل الوضع على حاله دون أي تغيير ملموس، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه اللجان والإجراءات المتخذة.
وهذا يضع مزيدًا من الضغوط على السلطات المحلية، التي تتهم بتأخر ردود فعلها وعدم قدرتها على اتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب.
السكان في القصر الكبير يواجهون مخاوف كبيرة مع قدوم كل فصل شتاء، حيث يتحول الخطر إلى واقع يهدد حياتهم بشكل يومي، في الوقت الذي ينتظرون فيه حلولًا سريعة وفعالة، لا تزال السلطات الإقليمية تغض الطرف عن معاناتهم.
وعلى الرغم من وجود بعض التحركات من قبل السلطات في إحصاء المباني المهددة بالسقوط، فإن ما يحتاجه المواطنون حقًا هو خطة شاملة لإعادة تأهيل هذه المباني أو إيجاد حلول بديلة تسهم في حماية أرواحهم.
من جهة أخرى، يتهم العديد من الفاعلين المحليين عامل إقليم العرائش، بوعاصم العالمين، بالتقصير في التعامل مع هذه القضية، خاصة مع تزايد الانهيارات في فصل الشتاء.
ومع تفاقم الوضع، يرتفع صوت السكان والهيئات الحقوقية مطالبةً بوضع خطة شاملة وفعالة لمعالجة هذه الأزمة، بدل الاقتصار على تسجيل الأضرار دون اتخاذ خطوات جادة نحو معالجة أسبابها.
ومع تزايد المخاوف من كوارث قد تودي بحياة الأبرياء، تبقى التساؤلات مفتوحة حول مدى استعداد السلطات للتفاعل مع هذه التحديات، فهل ستستجيب السلطات لنداءات السكان؟ أم ستظل في حالة من الركود التام؟ الوقت كفيل بإجابة هذه الأسئلة التي تظل في انتظار الحلول الفعالة؟؟؟
تعليقات الزوار