هبة زووم – الرشيدية
تعاني مدينة الرشيدية، ولا سيما السوق اليومي والأحياء المجاورة، من فراغ رقابي خطير على مستوى الأسعار وجودة المنتجات، ما أفرز ممارسات اقتصادية غير قانونية تهدد القدرة الشرائية للمواطنين وسلامتهم الصحية.
مصادر محلية أكدت للجريدة أن السوق أصبح تحت سيطرة ما يُعرف بـ”لوبي الخضر”، الذي يمارس تحديد الأسعار بشكل جماعي بين أعضائه، في ظل غياب أي مراقبة فعلية، ما يجعل السلع تحلق بأسعار باهظة تفوق مقدرة غالبية السكان.
هذه الممارسات الاقتصادية الصادمة، حسب المصادر، تأتي في وقت يبدو فيه القسم الاقتصادي بالولاية غائباً تماماً عن دوره الرقابي، وكأن وجوده على الورق لا يتجاوز الشكلية، فيما المواطنون يتحملون تبعات هذا التقصير.
ويشير عدد من السكان إلى أن غياب الرقابة لا يؤدي فقط إلى ارتفاع الأسعار، بل يمتد ليشمل بيع منتجات منتهية الصلاحية أو منخفضة الجودة، ما يشكل تهديداً حقيقياً للصحة العامة، إلى جانب كونه مساً مباشراً بالجانب الأخلاقي والاجتماعي.
ويطالب المواطنون الجهات الوصية بفتح تحقيق عاجل يضمن حماية المستهلك، من خلال اعتماد آليات رقابية فعالة تشمل مراقبة الأسعار، تنظيم الأسواق، والتأكد من جودة المنتجات، مع فرض عقوبات رادعة على المخالفين.
كما يشدد هؤلاء على ضرورة وضع استراتيجية واضحة للرقابة الاقتصادية، تُعيد للمستهلكين حقوقهم وتضمن استقرار السوق المحلي.
غياب الرقابة في الرشيدية ليس مجرد قصور إداري، بل يمثل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة السلطات على حماية السكان من استغلال النفوذ الاقتصادي، والحفاظ على التوازن بين مصالح التجار والمستهلكين، بما يضمن عدالة السوق واستدامة التنمية المحلية.
تعليقات الزوار