ثمانية أشهر حبسا نافذاً لرئيس جماعة ملعب في قضية وفاة شابة بفندق بميدلت

هبة زووم – ميدلت
أسدلت المحكمة الابتدائية بميدلت، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، الستار ابتدائياً على فصول قضية باتت تعرف إعلامياً بفندق ميدلت، بعدما أصدرت حكماً في حق الحو المربوح، رئيس المجلس الجماعي لجماعة ملعب بإقليم الرشيدية، يقضي بثمانية أشهر حبسا نافذاً، وفق المعطيات المتداولة بشأن مآل الجلسة.
وتعود القضية إلى أواخر شهر شتنبر الماضي، حين استنفرت وفاة شابة داخل إحدى المؤسسات الفندقية بمدينة ميدلت المصالح المختصة، بعدما جرى نقلها في حالة صحية حرجة إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، حيث فارقت الحياة، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي للكشف عن ظروف وملابسات الواقعة.
وكان اسم رئيس جماعة ملعب قد دخل على خط القضية، بعدما أفادت المعطيات المنشورة بتواجده رفقة الهالكة داخل الوحدة الفندقية ليلة الواقعة، قبل أن يتم الاستماع إليه من طرف المصالح المختصة وإحالته على القضاء.
وفي 25 شتنبر 2026، أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بميدلت بإيداع الحو المربوح السجن المحلي بالمدينة رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية الاشتباه في ارتكابه جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، وذلك بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي خضع لها في إطار البحث القضائي.
وكانت القضية قد عرفت تأجيل الجلسة إلى 8 أكتوبر 2026، في انتظار مواصلة النظر في الملف واستكمال المسار القضائي المتعلق به. كما ظل رئيس الجماعة متمتعاً بحقوق الدفاع وقرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي.
وبالتزامن مع جلسة اليوم، خرج دفاع الحو المربوح بتوضيحات أكد فيها أن موكله لا يتابع على خلفية ممارسة العنف في حق الهالكة، نافياً ما اعتبره معطيات غير دقيقة تم تداولها بشأن ظروف الوفاة، ومشيراً إلى أن المتابعة القضائية المعلنة ترتبط بجنحة الإمساك عن تقديم المساعدة لشخص في خطر. كما أكد الدفاع أن موكله بادر، بحسب روايته، إلى طلب الإغاثة بعد تدهور الحالة الصحية للمعنية بالأمر.
وتكتسي هذه التوضيحات أهمية في قراءة الملف، خصوصاً أن تحديد المسؤولية الجنائية لا يرتبط بما يروج في المنصات الإعلامية أو شبكات التواصل الاجتماعي، وإنما بما يثبت أمام القضاء استناداً إلى نتائج الأبحاث والخبرات والأدلة المعروضة على المحكمة.
وبحسب المعطيات التي تم تداولها بشأن الحكم الصادر اليوم، فقد انتهت هيئة الحكم إلى مؤاخذة الحو المربوح والحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذاً، في انتظار معرفة التفاصيل الكاملة للحكم وأسبابه ومنطوقه الرسمي.
ويأتي هذا الحكم بعد أسابيع قليلة من بداية القضية، التي تحولت منذ تفجرها إلى موضوع اهتمام واسع على المستوى المحلي، بسبب ارتباطها بمسؤول جماعي منتخب وبوفاة شابة داخل مؤسسة فندقية.
ومع صدور الحكم الابتدائي، ينتقل الملف إلى مرحلة جديدة، خصوصاً أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية تظل قابلة للطعن أمام جهة الاستئناف، بما يفتح المجال أمام مواصلة المسار القضائي وفق الآجال والإجراءات القانونية المعمول بها.
وتبقى الأنظار، في المرحلة المقبلة، متجهة إلى مآل الطعن المحتمل في الحكم، وإلى ما ستسفر عنه مختلف مراحل التقاضي بشأن هذه القضية التي أثارت منذ بدايتها أسئلة متعددة حول ظروف الوفاة وحدود المسؤولية القانونية المترتبة عن الوقائع موضوع المتابعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد