هبة زووم – الرشيدية
تتصاعد مخاوف عدد من سكان جماعة غريس العلوي بإقليم الرشيدية، بسبب وجود بئر مكشوف وغير مؤمّن، وفق معطيات وصور متداولة محلياً، وسط مطالب بتدخل عاجل من السلطات المحلية والجماعة الترابية لتأمينه والحيلولة دون وقوع حادث قد تكون عواقبه مأساوية.
وتتمثل خطورة الوضع، بحسب المعطيات المتوفرة، في غياب وسائل الحماية الضرورية، بما فيها الأقفال أو الحواجز التي تمنع الاقتراب من البئر أو السقوط داخله، الأمر الذي يثير القلق بشأن سلامة المواطنين، خصوصاً الأطفال الذين قد لا ينتبهون إلى الخطر أثناء اللعب أو التنقل بالقرب من المكان.
وتزداد خطورة البئر، وفق الإفادات المحلية، بالنظر إلى قربه من مؤسسة تعليمية يمر بجوارها التلاميذ يومياً، فضلاً عن وجوده بالقرب من السوق الأسبوعي الذي يعرف حركة متزايدة للمتسوقين والمرتفقين، بمن فيهم الأطفال.
ويجعل هذا الموقع من تأمين البئر أولوية مستعجلة، بالنظر إلى احتمال اقتراب المارة منه في ظروف قد لا تسمح لهم بالانتباه إلى الخطر، خصوصاً في أوقات الازدحام أو خلال مرور التلاميذ من وإلى المؤسسة التعليمية.
ولا يتعلق الأمر بمجرد ملاحظة بشأن وضعية منشأة غير مؤمّنة، بل بمطلب وقائي يروم تفادي حادث محتمل قبل وقوعه، من خلال إزالة أسباب الخطر واتخاذ التدابير الضرورية لحماية الأرواح.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى مطالب محلية بضرورة تدخل السلطات المحلية وجماعة غريس العلوي، بالتنسيق مع المصالح المختصة، من أجل معاينة البئر والتأكد من وضعيته، ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينه بصورة محكمة.
وتشمل التدابير المطلوبة إغلاق البئر بغطاء متين ومناسب، وتثبيت الأقفال أو وسائل الحماية اللازمة، وإقامة سياج يمنع الاقتراب منه، مع وضع علامات تحذيرية مؤقتة إلى حين استكمال إجراءات التأمين.
كما تقتضي الوقاية من المخاطر المماثلة القيام بجرد للآبار والمنشآت المشابهة الموجودة بالقرب من المؤسسات التعليمية والأسواق والممرات التي تعرف حركة يومية للمواطنين، والتأكد من توفرها على وسائل الحماية الضرورية.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية المراقبة الوقائية للفضاءات التي قد تشكل خطراً على السكان، خصوصاً الأطفال، وعلى ضرورة التعامل السريع مع الشكاوى المرتبطة بالسلامة العامة، بدل انتظار وقوع حادث حتى تتحرك الجهات المعنية.
وفي انتظار توضيح رسمي بشأن وضعية البئر والتدابير المتخذة لتأمينه، يبقى مطلب الساكنة واضحاً: التحرك العاجل وإزالة الخطر، مع التحقق من المسؤوليات وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
فحماية الأطفال والمواطنين تبدأ بتدخلات استباقية بسيطة، لكنها قد تحول دون وقوع مآسٍ يصعب تدارك آثارها. وفي غريس العلوي، يظل السؤال المطروح بإلحاح: هل ستبادر الجهات المختصة إلى تأمين هذا البئر قبل وقوع حادث، أم سيظل الخطر قائماً في انتظار فاجعة كان بالإمكان تفاديها؟
تعليقات الزوار