هبة زووم – المحمدية
احتجاجاً على ما وصفته بالقرارات الارتجالية والارتباك في تدبير الدخول المدرسي، نظمت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمحمدية، للتعبير عن رفضها لطريقة تدبير عدد من الملفات التربوية والإدارية مع بداية الموسم الدراسي الحالي.
ووفقاً لبيان المكتب الإقليمي للنقابة، الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2026، فإن أبرز نقاط الخلاف ترتبط بتدبير الزمن المدرسي واستعمالات الزمن داخل المؤسسات التعليمية، خاصة بعد إصدار مذكرتين بشأن الموضوع نفسه، اعتبرتهما النقابة متناقضتين، بما ساهم، بحسب تقديرها، في خلق حالة من الارتباك وعدم الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية.
وعبّر المكتب الإقليمي عن رفضه لما وصفه بسياسة الارتجال والتخبط في تدبير الشأن التعليمي بالإقليم، معتبراً أن الطريقة التي جرى بها التعامل مع ملف التوقيت المدرسي واستعمالات الزمن انعكست سلباً على الاستقرار المهني والنفسي والاجتماعي للأطر التربوية والإدارية، فضلاً عن التلاميذ وأسرهم.
وفي تصريح لوسائل الإعلام الوطنية التي حضرت الوقفة، أكد أمين حميدوش، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هذا الشكل الاحتجاجي يأتي للتعبير عن رفض النقابة لما اعتبره تخبطاً وارتجالية في تدبير ملف استعمالات الزمن، على خلفية صدور مذكرتين متناقضتين، إلى جانب ما قال إنها اختلالات أخرى رافقت تدابير الدخول المدرسي على مستوى المديرية الإقليمية.
ولم يقتصر الموقف النقابي على تدبير الدخول المدرسي بالمحمدية، بل امتد ليشمل قضية التوقيت المدرسي على المستوى الوطني، حيث دعا حميدوش إلى تخفيف ساعات العمل، مراعاة للمصلحة الفضلى للمتعلمين، وتخفيفاً للضغط المهني الذي تواجهه الأطر التعليمية، في ظل ما يفرضه العمل التربوي من أعباء ومسؤوليات.
كما شدد المسؤول النقابي على ضرورة إخراج اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج إلى حيز الوجود، وتمكينها من ممارسة اختصاصاتها، بما في ذلك إبداء الرأي بشأن التوقيت المدرسي، باعتبار أن القرارات المرتبطة بالزمن المدرسي، وفق الطرح النقابي، تستوجب معالجة تربوية تستند إلى الدراسة والتقييم، لا إلى تدابير تثير الارتباك داخل المؤسسات التعليمية.
وفي ختام موقفه، دعا حميدوش نساء ورجال التعليم إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي، لمواجهة ما وصفه بالضغوط والممارسات التعسفية التي قد تستهدف الشغيلة التعليمية، مؤكداً أهمية العمل النقابي في الدفاع عن الحقوق المهنية وصون المكتسبات.
وتعيد هذه الوقفة الاحتجاجية إلى الواجهة النقاش حول أساليب تدبير الدخول المدرسي، ومدى قدرة القرارات الإدارية على تحقيق الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية، في وقت تظل فيه الحاجة قائمة إلى تدبير واضح ومتناسق، يضمن انطلاق الموسم الدراسي في ظروف ملائمة للأطر التربوية والإدارية والتلاميذ على حد سواء.
تعليقات الزوار