الرشيدية.. الجامعة الوطنية للتعليم تنسحب من اجتماع المديرية الإقليمية وتلوح بالتصعيد

هبة زووم – محمد الداودي
أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بإقليم الرشيدية، انسحابها من الاجتماع الذي جمع، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والمخصص لمناقشة مستجدات الدخول المدرسي 2026-2027، احتجاجاً على ما وصفته بغياب شروط الحوار الجاد والمسؤول، واعتماد مقاربة تدبيرية تقوم على التسويف والإقصاء والانفرادية.
وأوضحت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الإقليمي بالرشيدية، أن العرض الذي قدمته المديرية الإقليمية خلال الاجتماع كشف، بحسب تقديرها، عن غياب إرادة حقيقية للتفاعل مع مطالب ومقترحات الجامعة، معتبرة أن اللقاء لم يرقَ إلى مستوى الحوار المؤسساتي القائم على المشاركة الفعلية والتفاوض بشأن الملفات المطروحة.
وسجلت الجامعة احتجاجها على ما اعتبرته اختزالاً للحوار في تقديم قرارات سبق اتخاذها، دون إشراك مسبق وفعلي للفرقاء الاجتماعيين في بلورتها، وهو ما رأت فيه مساساً بمبدأ المقاربة التشاركية المفترض أن يؤطر تدبير القضايا التعليمية بالإقليم.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة انسحابها الفوري من الاجتماع، رفضاً لما وصفته بـ«اللقاء الصوري»، مؤكدة أن حضورها لا يمكن أن يتحول إلى مجرد تأثيث للمشهد أو توفير غطاء تواصلي لاجتماعات لا تنتهي إلى التزامات واضحة ومحددة الآجال.
وشددت الجامعة الوطنية للتعليم على أن موقفها لا يستهدف الحوار في حد ذاته، بل يندرج، وفق البلاغ، في إطار الدفاع عن حوار جاد ومسؤول، يقوم على الإشراك القبلي للنقابات، وتوفير المعطيات الضرورية، ومناقشة المقترحات المطروحة، مع توثيق الالتزامات والنتائج بما يضمن إمكانية تتبع تنفيذها.
كما حملت النقابة المديرية الإقليمية مسؤولية الوضع الذي آل إليه الشأن التعليمي بالرشيدية، محذرة من تداعيات استمرار المنهجية الحالية في تدبير الملفات العالقة، ومؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية.
ولم يقتصر البلاغ على إعلان الانسحاب، بل تضمن أيضاً دعوة إلى نساء ورجال التعليم بالإقليم إلى التعبئة واليقظة والاستعداد لخوض خطوات نضالية مرتقبة، قالت النقابة إنها ستعلن عنها خلال الأيام المقبلة، في إطار ما وصفته بصون الكرامة المهنية وتحصين المكتسبات والدفاع عن حق المتعلمين في مدرسة عمومية ذات جودة.
وختمت الجامعة الوطنية للتعليم بلاغها بالتأكيد على أن انخراطها في الحوار يظل مرتبطاً بتوفر شروط الجدية والمسؤولية، لا بمجرد عقد الاجتماعات أو نشر صورها على منصات التواصل الاجتماعي، مستحضرة شعاراً نضالياً مفاده أن من يناضل قد يخسر، أما من لا يناضل فهو خاسر لا محالة.
ويضع هذا الموقف المديرية الإقليمية أمام تحدي إعادة بناء الثقة مع الفرقاء الاجتماعيين، عبر توفير شروط حوار فعلي يفضي إلى نتائج ملموسة، في وقت تظل فيه ملفات الدخول المدرسي وانتظارات الأطر التربوية والإدارية من أبرز القضايا التي تتطلب التنسيق والتوافق بدل اتساع دائرة الاحتقان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد