هبة زووم – عبدالعالي حسون
عادت مجموعة «كورفا سود»، المساندة لنادي الرجاء الرياضي، لتسلط الضوء على وضع الفريق الأخضر، عقب مواجهته أمام كانيمي واريورز النيجيري، برسم ذهاب الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية، في بلاغ جمع بين تقييم الوضع الرياضي للنادي وتوضيح الرسائل التي حملتها اللوحة الفنية التي زينت مدرجات الجماهير خلال المباراة.
واستهلت المجموعة بلاغها بالتأكيد على تنقلها إلى نيجيريا لمساندة الرجاء، معتبرة أن هذه الخطوة تجسد استمرار وفاء جماهير الفريق الأخضر لناديها، وحرصها على مرافقته داخل المغرب وخارجه، مهما كانت المسافات والتحديات التي تفرضها الرحلات القارية.
وفي قراءتها للوضع الذي يعيشه الفريق، شددت «كورفا سود» على أن الأمر لا يتعلق بمجرد تعثر عابر، بل باختلالات أعمق ترتبط، وفق تقديرها، بغياب الوضوح في الرؤية التقنية والرياضية، وهو ما انعكس على شخصية الرجاء وأدائه داخل رقعة الملعب.
وعبرت المجموعة عن خيبة أملها إزاء الانطلاقة الإفريقية للفريق، رغم المجهودات التي بذلتها خلال فترة الصيف دعماً لبداية الموسم، داعية الإدارتين التقنية والإدارية إلى تحمل مسؤولياتهما، وإجراء تشخيص جدي للوضع، واتخاذ قرارات حازمة من شأنها تصحيح المسار واستعادة التوازن.
وفي المقابل، أكدت «كورفا سود» أن المطالبة بإصلاح الاختلالات التدبيرية والتقنية لا تعني إعفاء اللاعبين من مسؤولياتهم، مشددة على أن حمل قميص الرجاء يفرض الالتزام والانضباط والقتالية، وتقديم أقصى ما يمكن داخل أرضية الملعب، بعيداً عن التبريرات المرتبطة بالظروف المحيطة بالفريق.
وعلى مستوى الرسائل التي حملتها اللوحة الفنية المرفوعة خلال المواجهة، أوضحت المجموعة أن التيفو تجاوز الإطار الرياضي المباشر، ليستحضر واقع القارة الإفريقية وما تتعرض له ثرواتها الطبيعية والبشرية من نهب واستغلال، في مفارقة مع الإمكانات الهائلة التي تزخر بها القارة.
وأشارت المجموعة إلى أن مضمون اللوحة الفنية يعكس استمرار مظاهر التبعية الاقتصادية، وضعف التصنيع المحلي، وهجرة الكفاءات، وهي عوامل تساهم، بحسب الرسالة التي أرادت إيصالها، في حرمان القارة من الاستفادة الكاملة من مؤهلاتها ومواردها.
وفي توضيحها للرمزية البصرية للتيفو، كشفت «كورفا سود» أنه جسّد شخصين يمثلان عضوين من مجموعتيها، وهما يحملان فأسا وينبشان الأرض بحثاً عما تبقى من الخيرات التي تعرضت للنهب، في مشهد رمزي يربط بين واقع الاستغلال الذي تعيشه القارة الإفريقية والطموح الرياضي للرجاء.
وخلصت المجموعة إلى أن البحث عن الثروات المطمورة في اللوحة الفنية يحمل، في الوقت نفسه، إحالة على السعي وراء «ذهب الكأس» التي ينافس الفريق الأخضر من أجل الظفر بها، في مزج بين رسالة احتجاجية ذات أبعاد إفريقية وطموح جماهيري يظل مرتبطاً بمسار الرجاء في المنافسة القارية.
تعليقات الزوار