هبة زووم – حسون عبدالعالي
تدخل بطولة القسم الوطني هواة لكرة القدم موسم 2026-2027 جولتها الثالثة نهاية الأسبوع الجاري، بإجراء ثماني مباريات موزعة على يومي السبت والأحد 24 و25 أكتوبر 2026، في دورة تأتي بعد جولتين حملتا مؤشرات أولية عن طبيعة المنافسة، وأظهرت تقارباً في مستويات عدد من الأندية، مقابل بروز سريع وادي زم كأبرز مستفيد من انطلاقة الموسم.
ونجح سريع وادي زم في حصد العلامة الكاملة خلال الجولتين الأوليين، بعدما تفوق على شباب هوارة بهدف دون رد في الجولة الأولى، قبل أن يكرر انتصاره في الجولة الثانية على حساب أمل نهضة بركان بهدفين نظيفين، ليعتلي صدارة الترتيب بست نقاط، ويمنح نفسه أفضلية مبكرة قبل خوض اختبار جديد أمام أولمبيك اليوسفية.
وتأتي خلف المتصدر مباشرة مجموعة من الأندية التي تترقب أي تعثر له لتقليص الفارق، إذ تتقاسم خمسة فرق رصيد أربع نقاط، ويتعلق الأمر بأولمبيك اليوسفية، وشباب الفتح البيضاوي، ووفاء وداد، وزيتونة المراكشي، والوداد السرغيني، بعد تحقيقها نتائج جمعت بين الفوز والتعادل خلال الجولتين الماضيتين.
كما تضم قائمة المطاردين أربعة أندية برصيد ثلاث نقاط، وهي الجمعية الرياضية المنصورية، ومستقبل المرسى، وجمعية الشباب الرياضي، ورجاء بني ملال، فيما تتساوى خمسة فرق عند نقطة واحدة، وهي شباب هوارة، وأولمبيك مراكش، والراسينغ الرياضي، وأمل نهضة بركان، والاتحاد الرياضي لبلدية أيت ملول.
وفي أسفل الترتيب، يبقى مولودية أسا الفريق الوحيد الذي لم ينجح في حصد أي نقطة، بعدما تلقى هزيمتين متتاليتين، ما يجعل مواجهته المقبلة بمثابة فرصة لإيقاف نزيف النتائج والعودة إلى سكة الانتصارات.
وتكشف هذه الوضعية المبكرة عن سباق مفتوح، إذ لا تزال الفوارق محدودة بين عدد كبير من الأندية، وهو ما يجعل الجولة الثالثة مرشحة لإعادة ترتيب الأوراق، سواء في مقدمة الترتيب أو في وسطه، خصوصاً مع وجود مواجهات مباشرة بين فرق متقاربة في النقاط.
وتفتتح منافسات الجولة، السبت 24 أكتوبر، بأربع مباريات، في مقدمتها لقاء أولمبيك مراكش ومولودية أسا، حيث يبحث الفريق المراكشي عن تحقيق فوزه الأول في الموسم بعد اكتفائه بنقطة واحدة، بينما يدخل الفريق الأساوي المواجهة برصيد خالٍ من النقاط، واضعاً نصب عينيه تحقيق نتيجة تعيد إليه التوازن.
وفي مواجهة أخرى، يستقبل الراسينغ الرياضي الجمعية الرياضية المنصورية، في لقاء يسعى خلاله الفريق البيضاوي إلى استعادة توازنه، فيما تراهن المنصورية على تحقيق نتيجة إيجابية تمكنها من تعزيز رصيدها والاقتراب أكثر من كوكبة المقدمة.
أما الوداد السرغيني، صاحب الأربع نقاط، فسيواجه الاتحاد الرياضي لبلدية أيت ملول، في مباراة تختلف فيها أهداف الطرفين؛ فالوداد يطمح إلى مواصلة بدايته الإيجابية، بينما يبحث الفريق الأيت ملولي عن تحقيق انتصاره الأول بعد بداية اكتفى خلالها بنقطة واحدة.
وتتجه الأنظار كذلك إلى مواجهة مستقبل المرسى وزيتونة المراكشي، باعتبارها مباراة تجمع فريقين متقاربين في الترتيب، حيث يملك مستقبل المرسى ثلاث نقاط مقابل أربع لزيتونة المراكشي، ما يجعل نتيجتها مؤثرة في سباق وسط الترتيب، وقد تمنح الفائز فرصة الاقتراب أكثر من فرق الصدارة.
وتتواصل المنافسات، الأحد 25 أكتوبر، بأربع مباريات أخرى، في مقدمتها المواجهة المنتظرة بين سريع وادي زم وأولمبيك اليوسفية، والتي تعد من أبرز مباريات الجولة بالنظر إلى موقع الفريقين في جدول الترتيب.
ويدخل سريع وادي زم اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما حصد ست نقاط كاملة من انتصارين متتاليين، لكنه سيكون أمام اختبار حقيقي للحفاظ على موقعه في الصدارة، في الوقت الذي يسعى فيه أولمبيك اليوسفية، صاحب الأربع نقاط، إلى إيقاف زحف المتصدر وتقليص الفارق معه.
وفي مباراة أخرى، يستقبل شباب هوارة شباب الفتح البيضاوي، في مواجهة يسعى خلالها الفريق الهواري إلى تحقيق انتصاره الأول، بينما يطمح الفتح البيضاوي إلى إضافة ثلاث نقاط جديدة تعزز موقعه ضمن كوكبة المطاردة.
ويواجه جمعية الشباب الرياضي فريق وفاء وداد، في لقاء يجمع فريقين متقاربين في الحسابات، إذ يملك الأول ثلاث نقاط مقابل أربع للثاني، ما يجعل النقاط الثلاث هدفاً مشتركاً من أجل التقدم في جدول الترتيب واستثمار أي تعثر محتمل لفرق المقدمة.
وتختتم مباريات الجولة بمواجهة أمل نهضة بركان ورجاء بني ملال، حيث يدخل الفريق البركاني اللقاء بنقطة واحدة، مقابل ثلاث نقاط للفريق الملالي، الذي يطمح إلى تأكيد نتائجه الإيجابية، بينما يبحث أمل نهضة بركان عن فوزه الأول واستعادة التوازن.
وتؤكد برمجة الجولة الثالثة أن المنافسة لن تقتصر على صراع الصدارة، بل ستشمل أيضاً سباق تحسين المراكز وتفادي الابتعاد المبكر عن كوكبة المقدمة. كما أن تقارب النقاط بين عدد من الأندية يجعل نتائج هذه الجولة قابلة لإحداث تغييرات مهمة في جدول الترتيب.
وبين رغبة سريع وادي زم في الحفاظ على العلامة الكاملة، وطموح أولمبيك اليوسفية وباقي المطاردين في تقليص الفارق، وإصرار الأندية المتعثرة على تصحيح المسار، تبدو الجولة الثالثة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستكشف عنه مواجهات السبت والأحد من نتائج قد تعيد رسم خريطة المنافسة في بطولة القسم الوطني هواة.
تعليقات الزوار