وزير خارجية غينيا : غينيا تساند وتدافع عن مقترح الحكم الذاتي
أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الغيني، لونسيني فال، أن بلاده ” تدعم وتدافع عن الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب والذي يشكل أرضية جيدة للنقاش وسبيلا إلى إيجاد تسوية سياسية متفاوض بشأنها لقضية الصحراء “.
وقال رئيس الدبلوماسية الغينية، في حديث أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء، ” لقد كنت شخصيا عضوا في لجنة تحديد الهوية بالعيون ، وأدرك أن الاستفتاء مخطط غير قابل للتطبيق ” ، موضحا أن ” الكل متفق حاليا على أن هذا الخيار محدود وغير قابل للتطبيق”.
وأضاف أن بلاده تعتبر المقترح المغربي الرامي إلى منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا ” أرضية جيدة للغاية للنقاش للتوصل إلى تسوية سياسية ومتفاوض بشأنها لقضية الصحراء،مشيرا إلى أن هذا المقترح ، في إطار احترام الوحدة الترابية للمغرب” من شأنه أن يفضي إلى الحل النهائي” لهذه القضية .
وشدد وزير الخارجية الغيني على أن ” غينيا تدافع وتساند مقترح الحكم الذاتي وسنجدد تأكيد موقفنا هذا خلال زيارة جلالة الملك محمد السادس ” لغينيا .
واعتبر السيد فال غياب المغرب عن الاتحاد الإفريقي “وضعية غير طبيعية تماما وخطأ جسيما ينبغي تصحيحه في أقرب وقت ” ، مذكرا بمعارضة غينيا الشديدة لقبول عضوية “الجمهورية الصحراوية “الوهمية في منظمة الوحدة الإفريقية .
وأوضح أنه من غير المقبول تماما أن يكون عضو مؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية خارج هذه الهيئة القارية ، ملحا على ضرورة ” استعادة المغرب لمقعده المشروع داخل الاتحاد الإفريقي وأن يضطلع بدوره كاملا ” .
وقال ” ستناضل غينيا من أجل عودة المغرب إلى حظيرة المنظمة الإفريقية “، مبرزا العلاقات ” الهامة جدا” التي يقيمها المغرب مع كافة البلدان الإفريقية.
وأشار فال إلى معارضة بلاده ،إلى جانب مجموعة من البلدان الإفريقية، لإدراج قضية الصحراء ضمن نقاشات الاجتماع الأخير للاتحاد الإفريقي ” لأننا نعتبر أن هذه القضية تناقش حاليا من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبالتالي فإنه ليس من اختصاص الاتحاد الإفريقي إعادة فتح هذا الملف من جديد”.
رئيس جمعية المغاربة في غينيا : الزيارة الملكية لغينيا ” تكتسي طابعا تاريخيا”
من جهته أكد رئيس جمعية المغاربة المقيمين بغينيا يوسف الدبيري أن زيارة الملك محمد السادس لغينيا ” تكتسي طابعا تاريخيا” لكونها أول زيارة رسمية لجلالته لهذا البلد منذ اعتلائه العرش،كما أنها ثاني زيارة لغينيا بعد الأولى التي قام بها جلالته ، وهو ولي العهد ، عام 1984 حينما مثل والده المنعم جلالة المغفور له الحسن الثاني في مراسم جنازة الرئيس الغيني الراحل أحمد سيكوتوري وأعرب الدبيري، وهو مدير عام مساعد لشركة للنقل البحري للبضائع ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، عن قناعته الراسخة بأن الزيارة الملكية سيكون لها بالغ الأثر في توطيد العلاقات العريقة والمتميزة بين البلدين وستفتح آفاقا أرحب بالنسبة للتعاون الثنائي في مجالات مختلفة .
وعبر عن عميق امتنان أفراد الجالية المغربية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على تشريف جلالته لهم بهذه الزيارة الملكية الميمونة، مؤكدا أن الجالية المغربية بهذا البلد الشقيق ستظل على الدوام مجندة وراء جلالة الملك ، الذي ما فتئ يحيطها بسابغ عطفه ورعايته وقال إن كل أفراد الجالية المغربية المقيمة في غينيا ينتظرون بلهفة وشوق هذه الزيارة الميمونة لمباركة خطوات ومبادرات جلالته الرائدة والتضامنية إزاء شعوب القارة الإفريقية ، والتعبير “في ذات الوقت عن مشاعر إخلاصها ووفائها لجلالته وتشبثها بأهداب العرش العلوي المجيد”.
وأشار إلى أنه منذ الإعلان عن هذه الزيارة تجند كل المنتسبين للجمعية ، التي تضم مختلف الشرائح الاجتماعية والمهنية من أطر وأصحاب شركات ومقاولين وتجار لكي يخصصوا استقبالا حماسيا حارا لجلالة الملك يكون في مستوى عظمة هذا الحدث ويعكس بصدق وشائج الأخوة العريقة التي تجمع بين شعبي البلدين منذ أمد بعيد .
وذكر يوسف الدبيري بأن الجمعية ، التي رأت النور في دجنبر الماضي ، تهدف بالأساس إلى لم شمل المغاربة المقيمين بالديار الغينية ، والدفاع عن مصالحهم ومد جسور التواصل بشكل مستمر مع أفراد الشعب الغيني الذي يكن للمغاربة كل الاحترام والتقدير.
وأضاف أن باكورة نشاط هذه الجمعية الفتية كان تنظيمها في يناير الماضي لتظاهرة ثقافية وفنية حضرتها على الخصوص عقيلة الرئيس الغيني وعدد من أعضاء الحكومة وسفراء دول شقيقة وصديقة وأعضاء من جمعية قدماء الطلبة الغينيين بالمغرب التي تضم أزيد من خمسة آلاف طالب وطالبة.