تانديت والحافلات….. الى متى هذا الطلاق؟

يشكل قطاع النقل أهم ركائز الاقتصاد، حيث يعمل على تسهيل ربط المناطق الحيوية بالأخرى المهمشة، سواء على مستوى نقل البضائع أو على مستوى تنقل الركاب ، موضوعنا اليوم تشخيص مشاكل النقل بجماعة قروية بإقليم بولمان تدعى جماعة افريطيسة  )تانديت( ذو أكثر من 30000 نسمة حسب إحصاء 2014 حيث تتوفر تانديت على شبكة طرقية هزيلة جدا لا تفي بحاجيات ومتطلبات المرحلة اجتماعيا واقتصاديا، مما يجعل قطاع النقل يعاني الأمرين، هشاشة في البنية التحتية وسوء في التنظيم.
 فوسائل النقل  قليلة وتتمثل في بعض سيارات الأجرة (صنف أ) وحافلات النقل المزدوج، إذ ظهر هذا النوع من النقل لفك العزلة عن العالم القروي،لكنه لا يقوم بالدور المنوط به وهو الربط بين تانديت والدواوير المجاورة.

في غياب طرق سيارة وسكك حديدية تربط الجماعة والاقليم ككل بمدن أخرى تزداد معاناة الساكنة مع النقل ويبقى المتنفس الوحيد هو عدد قليل من سيارات الأجرة وحافلات النقل المزدوج.

في ظل هذا الوضع تعاني ساكنة الجماعة ككل من عديد المشاكل من بينها صعوبة التنقل من وإلى تانديت في غياب الحافلات وعدم قدرة حافلة واحدة في اتجاه الرباط وبتوقيت غير مناسب )العاشرة ليلا (على فك العزلة والتهميش عن منطقة ذو 30000 نسمة ,كما يضطر المواطن انتظار مجيئ 14 مسافر لملء النقل المزدوج بوجود طاكسي كبير بالمحطة رغم أن غالبية سائقي النقل المزدوج لديهم انطلاقة من الدواوير المجاورة لتانديت ,ورغم شكايات المواطنين مند سنوات لم يتخذ أي اجراء من الجهات المختصة إضافة لمنع أي مبادرة لدخول حافلة وخصوصا من طرف سائقي سيارات الأجرة والنقل المزدوج رغم رغبة سكان المنطقة الاستثمار في مجال النقل وشراء الحافلات ,مما يزيد من معاناة أكثر من 600 طالب يدرسون بكليات ومعاهد فاس وجدة وتازة مند سنوات من مشكل التنقل ويتعرضون لشتى أنواع الابتزاز في كل رحلاتهم العلمية من والى مقر مؤسساتهم.

محليا سئم سكان المنطقة من وعود المسؤولين بالمجلس القروي في توفير الحافلات إذ يخدمون فقط مصالحهم الانتخابية ومصالح شركائهم ضاربا بعرض الحائط مصالح فئة عريضة من الشعب التانديتي المغلوب على أمره.

تجدر الإشارة أن تانديت كانت مربوطة بالنقل العمومي فيما مضى وخاصة حافلتي ميدلت وجدة خلال الثمانينات والتسعينات.

تطالب ساكنة جماعة افريطيسة بتمديد جل الخطوط التي تنطلق من أوطاط الحاج وجعلها تبدأ من تانديت والعمل على دخول كل الحافلات الأخرى المتجهة نحو كرسيف ووجدة والناظور لفك العزلة عن المنطقة مع السماح للمستثمرين من أبناء المنطقة الدين يرغبون بالاستثمار في مجال النقل برخص للاستثمار وكذا شراء الحافلات، إضافة لتنظيم محطة الطاكسيات وارغام أرباب النقل المزدوج احترام القانون وخصوصا احترام نقطة الانطلاق لتخفيف معاناة سكان الدواوير المجاورة.

في الأخير نحمل المسؤولية للسلطات المحلية التي لم تستطع توفير الحماية للحافلات التي تتوفر على حق الدخول للجماعة من بطش سائقي سيارة الأجرة والنقل المزدوج واللوبي المساند لهما محليا وإقليميا، كما نحمل المسؤولية للنائب البرلماني عن المنطقة والذي لم يحرك ساكنا مند توليه المنصب ولم يقم بأي اجراء أو مراسلة تهم مشاكل النقل والمشاكل الأخرى التي تعاني منها الساكنة، ونتسأل إلى متى ستعاني أكثر من 30000 نسمة من مشكل النقل وحرمانها من دخول الحافلات؟ والى متى هدا الصمت محليا وإقليميا وجهويا ومركزيا؟ ومن سيتمكن من إيقاف اللوبي الذي يمنع دخول الحافلات لفك العزلة عن تانديت ودواويرها؟

ليتحمل الجميع مسؤولية ما ستؤول اليه الأوضاع بالمنطقة !!!!!!!!!!

بقلم: بالغزديس محمد

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد