هبة زووم – مكناس
شهدت العاصمة الإسماعيلية، مكناس، تنظيم المنتدى الرابع للاستثمار والسياحة لمغاربة العالم، في حدث جمع بين البعد الرمزي والعمق التنموي، وجسد العناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لأبناء الجالية المغربية المقيمين بالخارج.
رئيس مؤسسة جذور لمغاربة العالم، عزيز وهبي، أكد أن المنتدى، المنظم من طرف الهيئة الوطنية لمغاربة العالم تحت شعار “مغاربة العالم وانخراطهم في مواكبة التنمية ببلادنا”، يمثل محطة بارزة لتعزيز الروابط بين الوطن وأبنائه بالخارج، ويعكس رؤية استراتيجية تعتبرهم شركاء فاعلين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة.
وانطلقت فعاليات اليوم الأول باستقبال رسمي رفيع المستوى ترأسه والي جهة فاس-مكناس، بحضور سفراء وقناصل وممثلي الهيئات الدبلوماسية، إضافة إلى فعاليات اقتصادية وسياسية وجمعوية، وسط تغطية إعلامية وطنية واسعة. في فضاء المركز الثقافي والإداري لوزارة الأوقاف، أضفت الخيمة الصحراوية الأصيلة لمسة وطنية تذكر برمزية الوحدة الترابية للمغرب.
تخلل الافتتاح تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، ثم كلمات ترحيبية من رئيس الهيئة الوطنية لمغاربة العالم وممثلي الجالية، أكدت على أن المنتدى جسر جديد يربط أبناء المهجر بوطنهم الأم. فضيلة رئيس المجلس العلمي المحلي بمكناس ذكّر بأن حب الأوطان من الإيمان، مثمناً الاعتزاز الملكي والشعبي بالمغاربة المقيمين بالخارج.
وعلى الصعيد الثقافي والفني، قدمت مجموعة “مادحي خريبكة” وصلة من السماع الصوفي المغربي الأصيل، تبعها تكريم شخصيات بارزة من مغاربة العالم ممن مثلوا المغرب خير تمثيل في مجالات متعددة.
في الجلسة المسائية، ناقشت ندوة “مغاربة العالم وانخراطهم في مواكبة التنمية ببلادنا” ملفات حيوية، من بينها مساهمة الكفاءات المغربية بالخارج في الاقتصاد الوطني، ودور الجالية في دعم المشاريع الاستثمارية والاجتماعية، إضافة إلى إبراز فرص الاستثمار في ظل النهضة التنموية التي تعرفها المملكة.
واختتم البرنامج بزيارة لمعالم مكناس التاريخية والعمرانية والإيكولوجية، التي تشكل رصيداً سياحياً واستثمارياً واعداً.
وأكد المنتدى، من خلال هذه الدينامية، أن الاستثمار في علاقة المغرب بجاليته ليس خياراً ظرفياً، بل هو رهان استراتيجي يضعه المغرب في صدارة أولوياته، وأن مكناس بما تمتلكه من مؤهلات يمكن أن تكون منصة نموذجية لتجسيد هذا الرهان.
تعليقات الزوار