سيدي إفني: طرقات مهترئة تحوّل المدينة إلى نقط سوداء تهدد السلامة

هبة زووم – سيدي إفني
تعاني مدينة سيدي إفني من تدهور متسارع في بنيتها التحتية الطرقية، حيث تحولت العديد من شوارعها ومحاورها الرئيسية إلى ما يشبه نقطاً سوداء، تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة مستعملي الطريق، سواء من السائقين أو الراجلين.
وبحسب معاينات ميدانية وشهادات متطابقة، أصبحت الحفر والتشققات سمة بارزة في عدد من الأحياء، ما يضطر السائقين إلى القيادة بحذر شديد لتفادي الأضرار الميكانيكية أو حوادث السير، في وقت يجد فيه الراجلون أنفسهم أمام صعوبات يومية في التنقل، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية.
فمع امتلاء الحفر بمياه الأمطار، تتحول الطرقات إلى فضاءات ملغومة، حيث تختفي معالم الخطر تحت المياه، ما يزيد من احتمال وقوع حوادث مفاجئة، ويضاعف من معاناة السكان، خاصة الفئات الهشة كالأطفال وكبار السن.
وعبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، محملين المسؤولية للجهات المعنية بسبب ما وصفوه بغياب الصيانة الدورية، وتأخر التدخل لإصلاح الطرق المتضررة، وهو ما يطرح، بحسبهم، علامات استفهام حول جودة الأشغال السابقة ومدى احترامها للمعايير التقنية المطلوبة.
من جهتها، ترى فعاليات محلية أن الإشكال لا يرتبط فقط بضعف الصيانة، بل يعكس غياب رؤية استباقية لتدبير الشبكة الطرقية، في ظل تأثير عوامل مناخية تزيد من وتيرة التدهور، دون أن تقابلها برامج فعالة للصيانة والتأهيل المستمر.
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل لإعادة الاعتبار للبنية التحتية بالمدينة، عبر إطلاق برامج مستدامة لإصلاح الطرق، تضمن جودتها وتحافظ على سلامة المواطنين، بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية سرعان ما تتلاشى مع أول تساقطات مطرية.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل شوارع سيدي إفني نقاطاً سوداء تُهدد السلامة، في انتظار تدخل حقيقي يعيد للمدينة حقها في بنية تحتية تليق بها؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد