هبة زووم – الرباط
في عملية نوعية وبتنسيق دقيق بين السلطات الأمنية المغربية والإسبانية، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بالتعاون مع المفوضية العامة للاستعلامات (CGI) التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وتضم هذه الخلية ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين، وقد تم توقيفهم في عملية أمنية متزامنة صباح اليوم الأربعاء.
وجاءت هذه العملية في إطار التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية، ضمن سعيهما المتواصل لتعزيز التعاون لمكافحة التهديدات الإرهابية التي تلوح في الأفق.
وقد ساعد هذا التنسيق في تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم، ما يساهم بشكل مباشر في تعزيز أمن البلدين.
وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف اثنين من أفراد الخلية الإرهابية بمدينة طنجة، بفضل التدخل السريع للقوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
في الوقت ذاته، تمكنت السلطات الإسبانية من إلقاء القبض على “زعيم” الخلية الإرهابية في مدينة مايوركا الإسبانية، حيث تم التنسيق بين المصالح الأمنية في البلدين لإتمام هذه العملية بنجاح.
وفي إطار التحقيقات المتواصلة، أكدت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن العملية تندرج ضمن جهود مكثفة ومتواصلة لمكافحة الإرهاب ووقف تهديدات التنظيمات المتطرفة.
ووفقًا للمصادر، من المتوقع أن يكشف التحقيق المزيد من التفاصيل حول نشاط هذه الشبكة الإرهابية التي كانت تخطط للقيام بهجمات تستهدف الأمن في المنطقة.
هذه العملية تمثل خطوة هامة في إطار التعاون الأمني الدولي، خاصة في مواجهة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، حيث تؤكد العملية قدرة التعاون بين الأجهزة الأمنية على التصدي للتهديدات في ظل تنامي خطر التنظيمات الإرهابية، وتبين أهمية استمرارية التنسيق بين الدول لمكافحة التطرف والإرهاب في كل الأبعاد.
وتعد هذه العملية جزءاً من الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات المغربية والإسبانية لمحاربة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي.
وبفضل هذه العمليات الأمنية المشتركة، تتواصل الجهود الرامية إلى تفكيك الخلايا الإرهابية ومنع تهديداتها قبل أن تتسع دائرة تأثيرها.
وفي الأخير، فالتعاون المستمر بين المغرب وإسبانيا في مواجهة الإرهاب يرسل رسالة قوية للعالم بأسره حول أهمية العمل المشترك في مكافحة التهديدات الأمنية.
تعليقات الزوار