هبة زووم – جمال البقالي
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، يوم الأربعاء 2 شتنبر الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم سيدتان ومدير مؤسسة تعليمية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على أشخاص كانوا يرغبون في الهجرة إلى إحدى الدول الأوروبية.
وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيهم كانوا يستهدفون أشخاصاً يرغبون في الهجرة، من خلال إيهامهم بإمكانية تمكينهم من عقود عمل بإحدى الدول الأوروبية، قبل مطالبتهم بمبالغ مالية مقابل هذه الخدمة المفترضة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن المبالغ التي جرى تحصيلها من الضحايا تراوحت، بحسب الحالات، ما بين 50 ألفاً و220 ألف درهم، في وقت تشتبه فيه مصالح الشرطة في أن العقود التي تم تقديمها للضحايا كانت وهمية.
وتعززت إجراءات البحث، وفق المعطيات المتوفرة، بالعثور بحوزة أحد الموقوفين على جهاز إلكتروني يُشتبه في احتوائه على آثار رقمية مرتبطة بتحويلات مالية يُعتقد أنها متحصلة من هذا النشاط الإجرامي.
ويُنتظر أن يخضع المحتوى الرقمي للجهاز للفحص التقني، بما قد يساعد المحققين على تحديد طبيعة المعاملات المالية، والجهات المتورطة فيها، ومدى ارتباطها بالأفعال موضوع البحث.
كما يرجح أن تركز التحقيقات على تحديد عدد الأشخاص الذين قد يكونون وقعوا ضحية لهذه العملية، والكشف عن الطريقة التي كان يتم من خلالها استقطاب الراغبين في الهجرة وإقناعهم بجدية العروض المقدمة لهم.
وقد تم وضع المشتبه فيهم الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويرمي هذا البحث إلى الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات القضية، والتحقق من طبيعة العقود والوثائق التي تم استعمالها، وتحديد قيمة الأموال التي جرى تحصيلها، فضلاً عن تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المعنيين بالأمر.
كما يبقى من بين الأسئلة المطروحة أمام المحققين مدى وجود ضحايا آخرين أو أطراف أخرى محتملة قد تكون لها صلة بهذا النشاط.
وتظل الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين، في هذه المرحلة، موضوع اشتباه وبحث قضائي، إلى حين استكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة.
تعليقات الزوار