الرشيدية: الاحتقان يتصاعد داخل مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية بسبب فرض كوطا لاستقبال المرضى!

هبة زووم – الرشيدية
تعيش المنظومة الصحية بمدينة الرشيدية على وقع حالة غير مسبوقة من الغليان داخل المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف، بسبب ما وصفته مصادر محلية بـ”الاستهتار” و”اللامسؤولية” التي تطبع سلوك عدد من الأطباء العاملين بالمستشفى، بعدما فرضوا سقفًا يوميًا لاستقبال المرضى لا يتجاوز عشرة أشخاص فقط في اليوم الواحد.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها هبة زووم من مصادر موثوقة، فإن هذا القرار غير المعلن تسبب في اكتظاظ غير مسبوق داخل قاعات الانتظار، حيث تتكدس العشرات من الحالات المرضية التي لم تجد من يستقبلها. وغالبًا ما تتحول الأجواء إلى توتر ومشادات بين المرضى أو مع الطاقم الإداري، خاصة في ظل وجود حالات مستعجلة تستدعي تدخلًا فوريًا.
وأكدت المصادر ذاتها أن عددًا من الأطباء لا يلتزمون بساعات العمل القانونية، إذ يكتفون بالحضور لساعات محدودة قبل مغادرة المستشفى نحو المصحات الخاصة المجاورة، حيث يواصلون ممارسة مهامهم بكامل الجدية والانضباط، ما يزيد من حدة الغضب الشعبي وسط ساكنة الإقليم.
هذه التصرفات – حسب متتبعين للشأن الصحي – تمسّ بشكل مباشر جوهر رسالة الطب، وتتناقض مع قسم أبوقراط الذي يُلزم الأطباء بخدمة المريض دون تمييز أو تقاعس. كما أنها تضرب في العمق سمعة المستشفى الجهوي الذي كان إلى وقت قريب يشكل ملاذًا لمرضى الإقليم ونواحيه.
ويعتبر متحدثون للجريدة أن ما يجري اليوم بمستشفى مولاي علي الشريف هو انعكاس لأزمة أعمق يعيشها القطاع الصحي بالإقليم، عنوانها ضعف المراقبة الإدارية وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من سوء الخدمات وتأخر المواعيد الطبية وندرة الأطباء في بعض التخصصات الحيوية.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، تطالب فعاليات مدنية وحقوقية بالرشيدية المدير الجهوي للصحة بالتدخل العاجل لوقف ما أسمته “الاستهتار بصحة المواطنين”، وفتح تحقيق جدي في طريقة تدبير المرفق العام، ومحاسبة كل من يثبت تلاعبه بواجباته المهنية أو استغلاله المنصب لتحقيق مكاسب خاصة.
كما شددت الأصوات ذاتها على ضرورة إعادة الانضباط للمستشفى وضمان حق الساكنة في العلاج والرعاية الطبية، دون قيود أو شروط، انسجامًا مع التوجيهات الملكية التي تؤكد على جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، خصوصًا في القطاعات الاجتماعية الحيوية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد