سطات: انتهى زمن شرب الشاي بمكتب عامل الإقليم واستغلال ذلك لأغراض انتخابية

هبة زووم – أحمد الفيلالي
شهد إقليم سطات في الآونة الأخيرة تغييرات كبيرة في طريقة إدارة الشأن العام، حيث أعلن عامل الإقليم، محمد علي حبوها، عن خطوة جريئة لمواجهة “لوبي الهموز والانتخابات” الذي اعتاد على الاستفادة من النفوذ الإداري لأغراض انتخابية.
فبقرارات قوية وموثوقة، شرع الإقليم في مسار إصلاحي يهدف إلى استعادة الأنفاس وتطهير الإدارة من التصرفات التي تعود بالفائدة على مصالح شخصية فقط.
تحت شعار “خدمة رعايا جلالة الملك”، انتهت مرحلة “تبادل كؤوس الشاي” في مكتب العامل، وحل مكانها العمل الجاد والمباشر لخدمة المواطنين. فقد كانت فترة من الزمن قد شهدت تداخلًا بين ما هو إداري وما هو شخصي، حيث تحوّل مكتب العامل إلى فضاء لمناقشة قضايا لا تعكس في مجملها اهتمامات ساكنة سطات، بل كانت غالبًا ما تستخدم للظهور كطرف فاعل في إدارة الشأن العام.
كان هناك من يعتقد أن التواجد في مكتب العامل والإكثار من الزيارات وتنظيم اللقاءات، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، هو بمثابة إثبات القرب من السلطات الإدارية واستغلال تلك اللقاءات لأغراض انتخابية.
اليوم، وبفضل الحزم الذي أظهره عامل الإقليم، لم يعد مكتب العامل مفتوحًا على مصراعيه لأي زيارة غير مجدية، بل أصبحت المناقشات تقتصر على ملفات حيوية ومؤسساتية تعنى بمصالح المواطنين، وتُدار وفقًا لمبدأ الحكامة الجيدة.
وتم إرساء نظام جديد يستند إلى ضبط الاستقبالات وتوجيه الجهود نحو معالجة الملفات ذات الأولوية، بعيدًا عن اللقاءات غير الرسمية التي لا تسهم إلا في إضاعة الوقت والموارد.
هذه المبادرة تُعتبر خطوة هامة في سبيل ضمان الشفافية، وتكريس المسؤولية أمام جميع الأطراف المعنية، وبذلك، يكون إقليم سطات قد دخل مرحلة جديدة تُعنى بخدمة المواطن بكل جدية وفعالية، وتهدف إلى خلق بيئة إدارية أكثر كفاءة وشفافية.
زمن المراسيم والبروتوكولات المؤدى عنها انتهى لأنه لا يعقل أن رئيس فاشل يشتري الجلسة بالقرب من العامل من أجل القول أنه منعم عليه وبالتالي أن عدد الزيارات وكؤوس الشاي هي معيار لإثبات قوته وقربه من العمال، و استغلال ذلك لأغراض انتخابية.
خلاصة القول، يبدو أن “زمن الشاي” قد ولى إلى غير رجعة، وأن الإقليم يخطو بثبات نحو تطور تنموي حقيقي يستند إلى الأسس السليمة من الحكامة والشفافية، بما يعكس إرادة الإدارة المحلية في خدمة الوطن والمواطنين وفقًا للتوجيهات الملكية السامية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد