هبة زووم – أزيلال
اهتزت ساكنة إقليم أزيلال، صباح اليوم الاثنين 23 مارس 2026، على وقع فاجعة طرقية مأساوية، بعدما انحرفت وانقلبت سيارة لنقل الركاب من نوع “ترونزيت” بأحد المنحدرات الخطيرة التابعة لجماعة سيدي بولخلف، مخلفة حصيلة ثقيلة من الضحايا.
ووفق معطيات أولية من عين المكان، فقد وقع الحادث على مستوى دوار “إلاكت”، بالطريق غير المصنفة الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 3015 ومنطقة “آيت توتلين”، وهي مسالك وعرة طالما اشتكى منها السكان بسبب خطورتها وغياب شروط السلامة بها.
الحادث أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص في عين المكان، وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة معاناة ساكنة المناطق الجبلية مع هشاشة البنية التحتية الطرقية، وغياب وسائل نقل آمنة.
وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية جهودها، حيث تم تسخير أربع سيارات إسعاف لنقل المصابين إلى مستشفى القرب بمدينة دمنات، لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تم فتح تحقيق تحت إشراف الجهات المختصة، للكشف عن كافة الملابسات المحيطة بهذه الفاجعة.
غير أن هذا الحادث، وإن بدا في ظاهره حادثاً عرضياً، فإنه يعكس في العمق واقعاً مقلقاً تعيشه العديد من المناطق القروية بإقليم أزيلال، حيث تتحول الطرق غير المهيأة إلى مسالك محفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل غياب الصيانة، وافتقارها لأبسط شروط السلامة، من تشوير وحواجز وقائية.
ويؤكد متتبعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة تأهيل الشبكة الطرقية بالإقليم، ووضع حد لنزيف الأرواح الذي تحصده “طرقات الموت”، مع ضرورة مراقبة وسائل النقل غير المهيكلة التي تنقل المواطنين في ظروف تفتقر لمعايير السلامة.
ففي انتظار نتائج التحقيق، تبقى هذه الفاجعة جرس إنذار جديد يدعو إلى مراجعة شاملة لواقع الطرق القروية، حمايةً لأرواح المواطنين، ووضع حد لسلسلة الحوادث التي لم تعد تحتمل المزيد من الضحايا.
تعليقات الزوار