هبة زووم – الرشيدية
أعادت حادثة سير وقعت، أول أمس الثلاثاء، على الطريق الرابطة بين كلميمة وتاديغوست، بإقليم الرشيدية، إلى الواجهة الوضعية المقلقة التي بات يعرفها أحد المقاطع الطرقية بهذا المحور، وسط مطالب متجددة من الساكنة بالتدخل العاجل لإعادة تأهيله ووضع حد لمعاناة مستعمليه.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد كان “ز.ز”، النائب الأول لرئيس جماعة تاديغوست، طرفاً في الحادث، حيث أصيب بجروح جراء الواقعة، التي أعادت تسليط الضوء على حالة الطريق، خصوصاً بالمقطع الموجود على مستوى جماعة العلوي.
وبحسب شهادات متداولة من عين المكان، فإن حالة الطريق المتدهورة، وما تعرفه من حفر وتشققات وأجزاء متآكلة، تجعل المرور عبرها أكثر صعوبة وخطورة، لاسيما بالنسبة لأصحاب السيارات والمركبات الخفيفة.
ورغم أن تحديد المسؤوليات والأسباب الدقيقة للحادث يظل من اختصاص الجهات المختصة التي تباشر المعاينات والتحقيقات اللازمة، فإن الواقعة أعادت إلى الواجهة شكاوى قديمة لعدد من مستعملي الطريق، الذين يؤكدون أن وضعية هذا المقطع لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل.
وتشتكي ساكنة تاديغوست، على وجه الخصوص، من الخسائر المادية التي تلحق بمركباتهم بسبب الحفر والتشققات، فضلاً عن المخاطر التي يواجهها السائقون والراجلون أثناء استعمال الطريق.
وقال أحد المواطنين، في تصريح يعكس حجم المعاناة اليومية: “كل أسبوع كنصلحو العجلات بسبب تقادم المقطع الطرقي، وماشي غير الخسارة، راه كيشكل خطر على سلامتنا.”
وأضاف مواطن آخر: “كنطالبو الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإصلاح هاد المقطع. راه ماشي معقول طريق كتربط بين جماعتين تبقى بهاد الحالة”.
ولا تبدو المشكلة، بحسب إفادات السكان، مرتبطة فقط بالأضرار التي تتعرض لها السيارات، بل تتجاوز ذلك إلى هاجس السلامة الطرقية، خاصة أن الطريق تشكل ممراً أساسياً للساكنة في تنقلاتهم اليومية، سواء لقضاء الأغراض الإدارية أو التجارية أو الصحية أو الدراسية.
وتكتسي الطريق الرابطة بين كلميمة وتاديغوست أهمية كبيرة بالنسبة لساكنة المنطقة، باعتبارها أحد المحاور التي تؤمن الربط والتنقل بين الجماعات والمراكز المجاورة، الأمر الذي يجعل تأهيلها وصيانتها المنتظمة ضرورة تتجاوز منطق الإصلاح الظرفي إلى اعتماد معالجة مستدامة لوضعيتها.
وبالنسبة للساكنة، فإن استمرار تدهور الطريق يعني استمرار فاتورة إضافية يؤديها المواطن من جيبه، عبر تكاليف إصلاح المركبات وقطع الغيار، فضلاً عن مخاطر حوادث السير التي قد تكون عواقبها أكثر خطورة.
وتأتي الحادثة الأخيرة لتجدد، بالتالي، الدعوات الموجهة إلى الجهات الوصية والمصالح المختصة من أجل الإسراع بإجراء معاينة تقنية للمقطع الطرقي المعني، وتحديد طبيعة الأشغال الضرورية لإعادة تأهيله، بدل الاكتفاء بإصلاحات محدودة قد لا تصمد أمام مرور الوقت والاستعمال المتواصل.
كما تطالب الساكنة بإدراج هذا المحور ضمن أولويات برامج صيانة وإصلاح الطرق بالإقليم، بالنظر إلى دوره في فك العزلة وتسهيل التنقل وضمان سلامة مستعمليه.
فهل ستشكل الحادثة الأخيرة جرس إنذار حقيقياً يدفع إلى التحرك لإصلاح طريق كلميمة–تاديغوست، أم ستبقى مطالب الساكنة معلقة إلى حين وقوع حوادث أخرى؟ الساكنة تنتظر جواباً عملياً على الأرض، لا مجرد وعود جديدة.
تعليقات الزوار