كلوب يتحرك لخطف موهبة مغربية من “الأسود” وبن طالب أمام مفترق طرق بين ألمانيا والمغرب

هبة زووم – عبدالعالي حسون
دخل يورغن كلوب، المدرب الجديد للمنتخب الألماني، على خط المنافسة من أجل حسم مستقبل المهاجم الشاب يونس بن طالب، لاعب آينتراخت فرانكفورت، في محاولة لإقناعه باختيار حمل قميص المنتخب الألماني على المستوى الدولي، في وقت يظل فيه اللاعب مؤهلاً أيضاً لتمثيل المنتخب المغربي.
ووفق ما أوردته شبكة “سكاي سبورت”، فقد استغل كلوب زيارته لنادي آينتراخت فرانكفورت من أجل عقد محادثة مطولة مع بن طالب، البالغ من العمر 22 عاماً، حيث أبدى إعجابه بالمؤهلات الفنية والبدنية التي أظهرها اللاعب، في خطوة تعكس رغبة واضحة في استمالته نحو “المانشافت”.
وتزداد أهمية هذا التحرك الألماني بالنظر إلى الوضعية القانونية للاعب، إذ يحمل بن طالب الجنسيتين المغربية والألمانية، بحكم ولادته في مدينة فرانكفورت، فضلاً عن كون والدته ألمانية ووالده مغربياً، ما يجعله مؤهلاً لتمثيل المنتخب الألماني، في وقت سبق له أن تلقى استدعاءً للمنتخب المغربي تحت 15 سنة.
ويبدو أن كلوب يرغب في حسم هوية بن طالب الدولية في وقت مبكر، خصوصاً مع بروز اللاعب بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي جعله محط اهتمام المنتخب الألماني.
ولا يتعلق الأمر، وفق المعطيات المتداولة، بمجرد متابعة تقنية للاعب، بل بمحاولة مباشرة لإقناعه باختيار ألمانيا، في ظل وجود إمكانية قائمة أمامه لارتداء قميص المنتخب المغربي مستقبلاً.
ويضع هذا الوضع المهاجم الشاب أمام مفترق طرق مهم في مسيرته، خصوصاً أن اختياره المقبل قد تكون له تداعيات كبيرة على مستقبله الدولي، في وقت بدأت فيه أسهمه في الارتفاع داخل الكرة الألمانية.
وجاء تألق بن طالب مع آينتراخت فرانكفورت ليمنحه دفعة قوية في بداية الموسم الحالي، بعدما سجل ثلاثة أهداف كاملة في مباراة فريقه أمام يونيون برلين، التي انتهت بالتعادل 3-3.
ولم يكن “الهاتريك” مجرد أرقام عابرة، بل شكل محطة جديدة في المسار التصاعدي للاعب الذي قطع، خلال فترة قصيرة نسبياً، مسافة كبيرة في عالم كرة القدم الألمانية.
فقبل نحو 18 شهراً فقط، كان بن طالب يخوض تجربته مع نادي غيسن في الدرجة الرابعة الألمانية، قبل أن ينجح في شق طريقه تدريجياً نحو مستويات أعلى، وصولاً إلى الظهور مع آينتراخت فرانكفورت في الدوري الألماني.
وبالنسبة للمنتخب المغربي، فإن صعود بن طالب يطرح في الوقت ذاته فرصة للاستفادة من موهبة تحمل جذوراً مغربية، ومخاطرة فقدانها في حال نجحت ألمانيا في إقناعه باختيار “المانشافت”.
وسبق للاعب أن ارتدى قميص الفئات السنية للمنتخب المغربي، وهو ما يؤكد وجود ارتباط سابق بـ”أسود الأطلس”، غير أن مستقبله الدولي على مستوى المنتخب الأول لا يزال مفتوحاً أمام أكثر من احتمال.
ومع دخول كلوب شخصياً على خط إقناع اللاعب، يبدو أن المنافسة لم تعد تقنية فقط، وإنما أصبحت أيضاً سباقاً بين مشروعين دوليين، أحدهما ألماني يستند إلى مكان ولادة اللاعب ونشأته ومساره الكروي، والآخر مغربي يستند إلى أصوله العائلية والارتباط السابق بالمنتخبات الوطنية.
ويبقى القرار النهائي بيد يونس بن طالب، الذي يجد نفسه، في سن الثانية والعشرين، أمام أحد أهم القرارات في بداية مسيرته: هل يختار ألمانيا التي وُلد ونشأ في بيئتها الكروية، أم المغرب الذي ينحدر منه والده وسبق أن مثله في الفئات السنية؟
وفي انتظار حسم اختياره، تبدو رسالة كلوب واضحة: ألمانيا تريد بن طالب، والمغرب مطالب بالتحرك قبل أن يصبح الاختيار محسومًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد