هبة زووم – قلعة السراغنة
يبدو أن أشغال تهيئة وإصلاح شارع الجيش الملكي بمدينة قلعة السراغنة دخلت مرحلة جديدة من الانتظار، بعدما طال أمد المشروع بشكل أثار استغراب عدد من المواطنين والمتتبعين للشأن المحلي.
فالمشروع الذي كان يُفترض، بحسب تقديرات متداولة محلياً، أن تُنجز أشغاله في مدة أقصر بكثير، وجد نفسه يمتد لأشهر طويلة، إلى درجة أن بعض السكان أصبحوا يتساءلون عن أسباب هذا التأخر، وعن الجدولة الزمنية الحقيقية المحددة لإنهاء الأشغال وفتح الطريق في وجه مستعمليها بشكل طبيعي.
واللافت في الموضوع ليس فقط طول مدة الأشغال، وإنما أيضاً ما يصفه بعض المواطنين بـ”الصمت” المرافق للمشروع، في ظل غياب توضيحات كافية للرأي العام المحلي حول نسبة تقدم الأشغال، والكلفة الإجمالية للمشروع، والآجال التعاقدية المحددة لإنجازه، وما إذا كانت هناك أسباب تقنية أو إدارية وراء هذا التأخير.
ويطرح هذا الوضع سؤالاً بسيطاً لكنه مشروع: “إذا كانت الأشغال قابلة للإنجاز في مدة أقصر، فما الذي يفسر استمرارها كل هذه المدة؟
فالمواطن لا يطالب بالمستحيل، وإنما يريد أن يعرف متى تنتهي الأشغال، وما هي المراحل التي قطعتها، وهل تم احترام الآجال المحددة في دفتر التحملات، وفي حال وجود تأخير، هل تم تبريره رسمياً واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة؟
كما أن استمرار الأوراش المفتوحة لفترات طويلة لا يخلو من آثار مباشرة على الحياة اليومية للسكان وأصحاب المحلات ومستعملي الطريق، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمحور طرقي داخل المجال الحضري.
ومن هنا، فإن الكرة توجد اليوم في ملعب الجهات المعنية لتقديم المعطيات للرأي العام المحلي، بدل ترك المواطنين أمام الاجتهادات والتكهنات.
فالشفافية في تدبير المشاريع العمومية لا تعني فقط الإعلان عن إطلاق المشروع، وإنما تعني أيضاً توضيح كلفته، آجاله، مراحل إنجازه، أسباب أي تأخير، والموعد المرتقب لانتهاء الأشغال.
وفي انتظار توضيحات رسمية، يبقى شارع الجيش الملكي بقلعة السراغنة شاهداً على ورش طال انتظاره، فيما يتطلع السكان إلى أن تتحول الأشغال في أقرب وقت من مجرد أوراش مفتوحة إلى طريق منجز يخدم المدينة وساكنتها، فالطريق قد يتأخر إنجازه لأسباب مبررة، لكن ما لا ينبغي أن يتأخر هو حق المواطن في معرفة الحقيقة.
تعليقات الزوار