حموشي يجري حركة تعيينات أمنية واسعة ويمنح الجيل الجديد مفاتيح القيادة بطنجة والحسيمة وآسفي وبركان والسعيدية
هبة زووم – الرباط
قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، صباح اليوم الأربعاء 2 شتنبر الجاري، إجراء حركة تعيينات جديدة همّت سبعة مسؤولين أمنيين في مناصب قيادية، على المستويين المركزي والجهوي، في خطوة تعكس استمرار إعادة ترتيب المسؤوليات داخل جهاز الأمن الوطني وفتح المجال أمام كفاءات أمنية جديدة لتحمل مهام القيادة.
وشملت أبرز هذه التعيينات والي أمن طنجة السابق، الذي جرى تعيينه في منصب مدير الأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني، في انتقال من المسؤولية الترابية إلى موقع مركزي ذي أهمية في تدبير وتنسيق منظومة الأمن العمومي على المستوى الوطني.
وبطنجة، تم الارتقاء بنائب والي الأمن إلى منصب والي أمن المدينة بالنيابة، بما يضمن استمرارية تدبير المرفق الأمني بالمدينة في انتظار شغل المنصب وفق الصيغة المعتمدة.
كما همت الحركة الجديدة تعيين مسؤولين أمنيين على رأس عدد من المصالح والمناطق الأمنية، حيث تم تعيين مسؤول جديد على رأس الأمن الجهوي بالحسيمة، وآخر على رأس الأمن الإقليمي بآسفي، إلى جانب تعيين نائب لرئيس الأمن الإقليمي بسلا.
وشملت التعيينات كذلك تعيين رئيس جديد للمنطقة الإقليمية للأمن ببركان، ورئيس للمنطقة الإقليمية للأمن بالسعيدية، في إطار إعادة توزيع المسؤوليات وتعزيز التأطير القيادي بعدد من المدن والمناطق.
وتأتي هذه التعيينات، وفق التوجه المعلن للمديرية العامة للأمن الوطني، في سياق تكريس مبدأ التداول على المسؤولية، وإتاحة الفرصة أمام كفاءات تنتمي إلى جيل جديد من المسؤولين الأمنيين لتولي مناصب قيادية، بما يسمح بضخ دماء جديدة في هرم القيادة الأمنية.
ولا تقتصر دلالات هذه الحركة على مجرد تغيير أسماء المسؤولين، إذ تعكس أيضاً توجهاً نحو ربط المسؤولية الأمنية بالكفاءة والقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها المدن المغربية، سواء على مستوى محاربة الجريمة، أو تدبير الفضاءات العمومية، أو تحسين جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.
وتؤكد هذه الدينامية أن التداول على المسؤولية داخل المؤسسة الأمنية لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح جزءاً من آلية تجديد القيادة وتقييم الأداء، بما يفتح المجال أمام كفاءات جديدة لتحمل مسؤوليات أكبر، ويجعل المواقع القيادية الأمنية مرتبطة بمتطلبات المرحلة وخصوصيات كل مدينة ومنطقة.
ومن المنتظر أن تشكل هذه التعيينات الجديدة اختباراً عملياً للمسؤولين الذين جرى تكليفهم، خصوصاً في المدن التي تعرف تحديات أمنية ومجالية متباينة، حيث سيكون الرهان الأساسي هو تحقيق النجاعة الميدانية، وتعزيز القرب من المواطنين، والرفع من جودة التدخلات والخدمات الأمنية.