هبة زووم – الرباط
أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، زوال اليوم السبت 8 غشت الجاري، عن حزمة جديدة من التعيينات في مناصب المسؤولية بعدد من المصالح اللاممركزة للأمن الوطني، في خطوة تعكس استمرار الدينامية الداخلية التي تشهدها المؤسسة الأمنية، وتراهن على تجديد المسؤوليات والاستفادة من كفاءات أمنية شابة ومتمرسة.
وشملت الحركة الجديدة 20 منصباً للمسؤولية بعدد من المدن، من بينها الناظور ومراكش وأكادير وتيكيوين والعروي وآسفي ووجدة والعيون والدار البيضاء وبني ملال وابن جرير وطنجة وأصيلة، وذلك بتأشير من المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي.
وتضمنت التعيينات الجديدة مسؤوليات ميدانية بارزة، من بينها تعيين رئيسين لمنطقتين أمنيتين بكل من أكادير وتيكيوين، إلى جانب تعيين رئيس لمفوضية الشرطة بمدينة أصيلة، ونائب لرئيس منطقة أمنية بمدينة مراكش.
كما شملت الحركة تعيين إطارين أمنيين على رأس **الفرقة الجهوية للتدخلات والفرقة السياحية بالأمن الجهوي بالناظور**، وهما جهازان أمنيان جرى إحداثهما بمناسبة تخليد ذكرى عيد العرش المجيد، في إطار توجه يروم تعزيز البنيات الأمنية المتخصصة ورفع مستوى جاهزيتها للتعامل مع مختلف التحديات الميدانية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية متواصلة للمديرية العامة للأمن الوطني تهدف إلى تطوير أداء الوحدات الأمنية، وتعزيز قدراتها على التدخل السريع، إلى جانب اعتماد مقاربة استباقية في التعامل مع مختلف مظاهر الجريمة والتهديدات التي قد تمس أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.
ولم تقتصر التعيينات على المسؤوليات ذات الطابع الميداني، بل همت أيضاً عدداً من المصالح اللاممركزة المرتبطة بالأمن العمومي والتدبير الإداري الشرطي، فضلاً عن مصالح نظام المعلومات والاتصال الأمني، بعدد من المدن من بينها مراكش والعروي وطنجة وبني ملال وابن جرير ووجدة والدار البيضاء والعيون وآسفي.
وتعكس هذه الحركة، في جانب آخر، توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو إتاحة التداول على مناصب المسؤولية وإعادة توزيع الكفاءات والخبرات بين مختلف المصالح، بما يسمح بتجديد أساليب التدبير وتعزيز النجاعة الميدانية.
ويرتبط هذا التوجه أيضاً برهان المؤسسة الأمنية على الموارد البشرية باعتبارها إحدى ركائز تطوير الأداء، من خلال إسناد المسؤوليات إلى أطر تتوفر على التكوين والتأهيل والخبرة الضرورية لتنزيل مخططات العمل الأمنية والتفاعل مع انتظارات المواطنين.
وتأتي هذه التعيينات في سياق دينامية داخلية متواصلة، تراهن من خلالها المديرية العامة للأمن الوطني على الجمع بين **تجديد المسؤوليات وتثمين الكفاءات والخبرة الميدانية**، بما يعزز جاهزية مختلف الوحدات ويرفع من قدرتها على الاستجابة الفورية لمختلف الحالات الأمنية.
وبذلك، تبدو الحركة الجديدة جزءاً من مسار أوسع لإعادة ضخ الكفاءات في مواقع المسؤولية، وربط التدبير الأمني بالمردودية والجاهزية والقرب من المواطن، باعتبار أن حماية الأشخاص والممتلكات تظل في صلب المهام الأساسية لجهاز الأمن الوطني.
تعليقات الزوار