الناظور.. العدالة والتنمية يتهم جهات باستعمال المال للتأثير على الناخبين ويطالب بتدخل النيابة العامة
هبة زووم – الناظور
دخل حزب العدالة والتنمية على خط الجدل الذي رافق عملية الاقتراع برسم الانتخابات التشريعية، بإقليم الناظور، بعدما أصدرت كتابته الإقليمية بياناً اتهمت فيه جهات لم تسمها باستعمال المال والتأثير على إرادة الناخبين خلال يوم الاقتراع.
وقال الحزب، في بيان حمل رقم 1 بشأن اقتراع 23 شتنبر 2026، إنه سجل ما وصفه بـ«ممارسات مخلة بنزاهة الانتخابات»، مشيراً إلى تدخل أشخاص قال إنهم «معروفون بأسمائهم» من أجل التأثير على المواطنين واستمالتهم للتصويت لفائدة مرشحين ينتمون إلى حزبين، وذلك بعدد من مراكز الاقتراع بالإقليم.
ووفق المعطيات التي أوردتها الكتابة الإقليمية للحزب، فإن هذه الممارسات المزعومة شملت، من بين مؤسسات أخرى، مدرسة عمر المختار بأحدادن، ومدرسة العمال بحي الرويسي، ومدرسة إيحدادن المركز، ومدرسة ابن حزم بحي لعراصي، وإعدادية إسبانن، وثانوية الفطواكي.
ولم تقتصر الاتهامات الواردة في البيان على التأثير المباشر على الناخبين، إذ تحدث الحزب عن ما وصفه بـ«توزيع مكثف للمال» بالقرب من مدرسة أولاد بوطيب 1، إضافة إلى أحد المقاهي القريبة من مدرسة الفيض ومدرسة الحي المدني.
كما أوردت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية معطيات أكثر تفصيلاً بشأن ما قالت إنه تحرك لمجموعة من الأشخاص انطلاقاً من مكتب تابع لـ«الساينديك» بمنطقة ديار عاريض، حيث اتهمتهم بطرق أبواب منازل مجاورة وإخراج نساء منها ونقلهن بواسطة سيارات إلى مراكز الاقتراع، مقابل التصويت لفائدة حزب معين.
وتبقى هذه المعطيات، في هذه المرحلة، اتهامات صادرة عن الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، ولم يتضمن البيان المذكور ما يفيد صدور نتائج بحث قضائي أو أمني تؤكد صحة هذه الوقائع.
واعتبر حزب العدالة والتنمية بالناظور أن الوقائع التي تحدث عنها في بيانه تمثل، بحسب تعبيره، «شروعاً في تزييف مسار هذا الاستحقاق الانتخابي»، مطالباً الإدارة الترابية بالإقليم والنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالناظور بالتدخل «الحازم والفوري» للتحقق من هذه الادعاءات ووقف ما وصفه بالخروقات.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حساس، بالتزامن مع استمرار عملية الاقتراع، حيث باتت مختلف الأطراف السياسية مطالبة بتوثيق أي خروقات محتملة وإحالتها على الجهات المختصة، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات عبر البيانات أو مواقع التواصل الاجتماعي.
ويعيد بيان «العدالة والتنمية» إلى الواجهة قضية استعمال المال للتأثير على اختيارات الناخبين، وهي من أكثر الملفات حساسية خلال الاستحقاقات الانتخابية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحرية التصويت ونزاهة العملية الانتخابية.
وبينما يطالب الحزب بفتح تحقيق في الوقائع التي أوردها، فإن الحسم في مدى صحتها يظل من اختصاص الجهات القضائية والأمنية المختصة، التي يمكنها الاستماع إلى الأطراف المعنية وفحص المعطيات المتوفرة، بما في ذلك أي تسجيلات أو شهادات أو وسائل إثبات يمكن أن تساعد في تحديد حقيقة ما جرى.
وفي انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث، يضع البيان الصادر عن الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالناظور **نزاهة الاقتراع واستعمال المال الانتخابي في صلب النقاش السياسي والقانوني بالإقليم**، ويفتح الباب أمام الجهات المختصة لتوضيح حقيقة الاتهامات المتداولة وترتيب الآثار القانونية، إن ثبت وجود مخالفات.