طنجة.. البام يرفض اتهامات مرتبطة بالاقتراع ويدعو إلى كشف حقيقة ما جرى قضائياً

هبة زووم – الرباط
دخل حزب الأصالة والمعاصرة على خط الجدل الذي رافق سير العملية الانتخابية بمدينة طنجة، على خلفية تداول مقاطع فيديو ومعطيات عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي، مرتبطة بما جرى داخل بعض مكاتب الاقتراع بالدائرة الانتخابية طنجة المدينة.
وأفادت القيادة الجماعية للحزب، في بلاغ لها، أنها تابعت «بكامل الاهتمام والاستغراب» ما وصفته بـ«الحملة المغرضة والمفتعلة» التي رافقت العملية الانتخابية، وما أعقبها من تداول لمقاطع فيديو ومعطيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد الحزب رفضه لما اعتبره استهدافاً سياسياً وتنظيمياً له، معتبراً أن الوقائع التي شهدتها بعض مكاتب الاقتراع بمدينة طنجة تحتاج إلى قراءة دقيقة، بدل الاكتفاء بما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي موقف لافت، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة دعمه الكامل لفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الوقوف على مختلف ملابسات الوقائع التي أثارت الجدل، وتحديد المسؤوليات على ضوء نتائج التحقيق.
وقال الحزب إنه يجدد ثقته في مؤسسات الدولة وفي أجهزة السلطة القضائية، مؤكداً تمسكه بالاحتكام إلى القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية.
ويأتي هذا الموقف في وقت أصبحت فيه المقاطع المصورة والمنشورات المتداولة بشأن سير الاقتراع بطنجة موضوع نقاش واسع، وسط دعوات إلى عدم استباق نتائج الأبحاث القضائية أو التعامل مع المعطيات المتداولة باعتبارها حقائق نهائية قبل التحقق منها.
وفي الجانب السياسي من البلاغ، اعتبرت القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة أن ما جرى لا يعدو، بحسب روايتها، أن يكون «سيناريو محبوكاً» ومحاولة للتشويش على الحزب واستهدافه.
وربط البلاغ هذه التطورات بما وصفه بالحضور القوي للحزب وثقة المواطنين في برنامجه، معتبراً أن ما سماه «التخوف السياسي والتنظيمي لدى الخصوم» دفع بعض الأطراف، وفق تعبيره، إلى اعتماد أساليب تهدف إلى تشويه صورة الحزب ومناضليه والتأثير على المسار الديمقراطي.
وتظل هذه التوصيفات موقفاً سياسياً صادراً عن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، ولا تشكل في حد ذاتها إثباتاً قضائياً للجهات أو الدوافع التي تحدث عنها البلاغ.
وأكد «البام» أنه، انطلاقاً من ما وصفه بمسؤوليته الوطنية والدستورية، يتمسك بضرورة كشف جميع تفاصيل الواقعة وتحديد الجهات التي تقف وراء ما اعتبره ترويجاً لمعطيات كاذبة ومغرضة.
كما أعلن الحزب احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء ومتابعة كل من يثبت تورطه في تشويه صورته أو المس بمناضليه ومرشحيه.
وبينما يضع الحزب ثقته في نتائج البحث القضائي، تبقى الكلمة الفصل في تحديد حقيقة ما وقع داخل مكاتب الاقتراع بطنجة للجهات المختصة، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة التي أعقبت إغلاق مكاتب التصويت وانطلاق عمليات الفرز والإحصاء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد