هبة زووم – الرباط
أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، يوم السبت 29 غشت الجاري، عن حركة جديدة في مناصب المسؤولية بالمصالح اللامركزية للشرطة بعدد من المدن، شملت الدار البيضاء وسطات والعيون والحسيمة وسيدي قاسم والمحمدية، في إطار دينامية داخلية تروم تجديد الكفاءات وتعزيز المردودية الميدانية لمصالح الأمن.
وشملت هذه الحركة، التي أشرف عليها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، 17 منصباً جديداً للمسؤولية، في خطوة تندرج ضمن سياسة التداول على مراكز المسؤولية وإسناد تدبير المرافق الأمنية إلى أطر تتوفر على الخبرة والتكوين اللازمين لمواكبة متطلبات العمل الشرطي.
وتصدرت مصالح الشرطة القضائية قائمة التعيينات الجديدة، بعدما تم تنصيب 13 رئيساً لمصالح الشرطة القضائية التابعة لمختلف المناطق الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء.
وشملت هذه التعيينات مصالح الشرطة القضائية بمختلف المناطق الأمنية، فضلاً عن المصالح المرتبطة بمطار وميناء الدار البيضاء، إلى جانب المنطقتين الإقليميتين للأمن بكل من المحمدية ومديونة.
وتأتي هذه التعيينات في سياق الارتقاء بعدد من البنيات الأمنية من مستوى فرق إلى مصالح للشرطة القضائية، وهو ما يفرض، بحسب طبيعة هذا التطور التنظيمي، تدعيم الموارد البشرية وتعزيز الهياكل الإدارية والميدانية القادرة على مواكبة المهام الجديدة.
ويعكس هذا التوجه أهمية المصالح القضائية في المنظومة الأمنية، بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بمكافحة الجريمة، ومعالجة القضايا والملفات ذات الطابع الجنائي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات والمناطق الأمنية.
وامتدت الحركة الجديدة إلى عدد من المدن والمصالح الأمنية الأخرى، حيث تم تعيين رئيس لفرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بسطات، ويأتي هذا التعيين في مصلحة تضطلع بمهام ميدانية مرتبطة بمواجهة الجريمة بمختلف أشكالها، وتعزيز التدخلات الأمنية ذات الطابع العملياتي.
كما شملت التعيينات مدينة العيون، من خلال وضع إطار أمني على رأس مصلحة الملفات الأمنية وأمن نظم المعلومات الشرطية، في مؤشر على الأهمية المتزايدة التي أصبحت تحظى بها حماية وتأمين النظم المعلوماتية والملفات الأمنية في العمل الشرطي الحديث.
وفي الحسيمة، تم تعيين رئيس لملحقة إدارية تابعة للمجموعة المتنقلة لحفظ النظام، فيما شهدت المنطقة الإقليمية للأمن بسيدي قاسم تعيين رئيس لملحقة إدارية جديدة.
وتندرج هذه الحركة في سياق دينامية متواصلة تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني في تدبير الموارد البشرية، تقوم على إتاحة التداول على مراكز المسؤولية، وتجديد الكفاءات، وفتح المجال أمام أطر أمنية شابة ومتمرسة لتحمل مسؤوليات ميدانية وإدارية.
ويهدف هذا النهج إلى تحقيق قدر أكبر من الفعالية والمردودية، من خلال إسناد المسؤوليات إلى أطر أمنية تتوفر على التكوين والخبرة والقدرة على تدبير الملفات المرتبطة بطبيعة كل مصلحة ومجال ترابي.
كما تعكس هذه التعيينات حرص المديرية العامة للأمن الوطني على ملاءمة البنيات التنظيمية مع التحولات التي يعرفها العمل الأمني، خصوصاً في ما يتعلق بتطور أنماط الجريمة، والحاجة إلى تعزيز مصالح الشرطة القضائية، فضلاً عن تنامي أهمية أمن المعلومات والأنظمة الرقمية.
وتبقى الغاية الأساسية من هذه الدينامية هي تعزيز حضور المؤسسة الأمنية في الميدان، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان سرعة وفعالية التدخلات الأمنية، بما يساهم في ترسيخ أمن الأشخاص وحماية الممتلكات.
وبذلك تشكل الحركة الجديدة محطة أخرى ضمن مسار إعادة توزيع المسؤوليات داخل مصالح الأمن الوطني، في انتظار أن تنعكس هذه التعيينات على مستوى الأداء الميداني والقدرة على مواكبة مختلف التحديات الأمنية المطروحة على الصعيد المحلي والجهوي.
تعليقات الزوار