الجولة الثالثة تشعل سباق القسم الثاني والقمة تحت الضغط والقاع يبحث عن الانطلاقة

هبة زووم – حسون عبدالعالي
تدخل منافسات البطولة الوطنية الاحترافية في قسمها الثاني محطة جديدة من التشويق، بإجراء مباريات الجولة الثالثة يومي السبت والأحد 10 و11 أكتوبر 2026، في ظل احتدام مبكر للتنافس بين أربعة أندية نجحت في تحقيق العلامة الكاملة خلال الجولتين الأوليين، وهي الوداد الرياضي الفاسي، واتحاد يعقوب المنصور، والاتحاد الزموري للخميسات، والاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي، برصيد ست نقاط لكل فريق.
وتأتي هذه الجولة محمّلة باختبارات متفاوتة الصعوبة لأندية المقدمة، في وقت تسعى فيه فرق أخرى إلى الاقتراب من الصدارة، بينما تبحث أندية وسط وأسفل الترتيب عن فرصة لتصحيح المسار وتفادي اتساع الفارق في بداية الموسم.
وقبل انطلاق مباريات نهاية الأسبوع، يتصدر الوداد الفاسي الترتيب بفارق الأهداف، متقدماً على اتحاد يعقوب المنصور والاتحاد الزموري للخميسات والاتحاد الإسلامي الوجدي، فيما يحتل شباب المسيرة وأولمبيك آسفي المركزين التاليين برصيد أربع نقاط لكل منهما.
وتملك أندية أولمبيك خريبكة وشباب بنجرير ومولودية وجدة وأولمبيك الدشيرة ثلاث نقاط، بينما يتوفر الشباب الرياضي السالمي والاتحاد الرياضي البجعدي على نقطة واحدة، في حين ما تزال أندية سطاد المغربي والنادي القنيطري وشباب المحمدية وشباب أطلس خنيفرة تبحث عن أولى نقاطها.
ويمنح هذا التوزيع الجولة الثالثة أهمية خاصة، إذ قد يؤدي أي تعثر لأحد أندية الصدارة إلى تغيير ترتيب المقدمة، كما يمكن لانتصار جديد أن يعزز طموحات الفرق التي انطلقت بقوة، بينما ستجد أندية القاع نفسها أمام ضرورة التحرك لتفادي الدخول مبكراً في دوامة النتائج السلبية.
تنطلق مباريات السبت بمواجهة تجمع الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي بضيفه أولمبيك آسفي، في واحدة من أبرز مباريات الجولة، بالنظر إلى الوضعية الجيدة للفريقين في بداية الموسم.
ويدخل الاتحاد الإسلامي الوجدي اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما عاد بفوز ثمين من ملعب شباب المحمدية بهدف دون رد، رافعاً رصيده إلى ست نقاط من انتصارين متتاليين. في المقابل، استعاد أولمبيك آسفي توازنه بفوزه على شباب بنجرير بالنتيجة نفسها، ليصل إلى أربع نقاط، ويطمح إلى العودة بنتيجة إيجابية تسمح له بمواصلة الاقتراب من فرق المقدمة.
وتبدو المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق الوجدي على الحفاظ على بدايته المثالية، كما تمثل فرصة للفريق المسفيوي لإثبات قدرته على منافسة أصحاب العلامة الكاملة، وتقليص الفارق معهم في مرحلة مبكرة من الموسم.
وفي مباراة أخرى، يستقبل شباب بنجرير فريق سطاد المغربي، في مواجهة يسعى من خلالها الطرفان إلى استعادة التوازن. فالفريق البنجريري، الذي يملك ثلاث نقاط، يبحث عن استعادة نغمة الانتصارات بعد تعثره أمام أولمبيك آسفي، بينما يدخل سطاد المغربي اللقاء من دون رصيد، عقب خسارته في الجولتين السابقتين.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة إلى الفريق الرباطي، الذي لم يعد يملك هامشاً كبيراً لإهدار النقاط إذا أراد تجاوز بدايته المتعثرة. أما شباب بنجرير، فيراهن على استغلال الفرصة للعودة إلى سكة الانتصارات وتعزيز موقعه في وسط الترتيب.
ويستقبل الاتحاد الرياضي البجعدي النادي القنيطري في مواجهة أخرى لا تخلو من الرهانات، خصوصاً أن الفريق القنيطري لم يتمكن من حصد أي نقطة خلال أول جولتين، بعد خسارته أمام الوداد الفاسي واتحاد يعقوب المنصور.
وسيحاول الاتحاد البجعدي، الذي يتوفر على نقطة واحدة، استثمار عاملي الأرض والرغبة في تحقيق فوزه الأول، في حين يدرك النادي القنيطري أن استمرار نزيف النقاط قد يزيد الضغط على المجموعة في بداية الموسم. لذلك، تبدو المباراة فرصة مهمة لكلا الفريقين من أجل تصحيح المسار، وإن كانت أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الزوار.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى المواجهة التي تجمع الاتحاد الزموري للخميسات بأولمبيك خريبكة، وهي مباراة تحمل أهمية كبيرة في حسابات الصدارة.
ويدخل الاتحاد الزموري اللقاء بعدما حقق فوزاً خارج ميدانه على سطاد المغربي بهدف دون مقابل، ليواصل بدايته المثالية بست نقاط من مباراتين، أما أولمبيك خريبكة، فقد استعاد الثقة بفوز عريض على شباب أطلس خنيفرة بأربعة أهداف نظيفة، محققاً أول انتصار له هذا الموسم.
وسيكون الفريق الزموري أمام فرصة لتعزيز موقعه بين المتصدرين، بينما يسعى أولمبيك خريبكة إلى استثمار دفعة الفوز الأخير وإثبات أن النتيجة العريضة لم تكن مجرد محطة عابرة، وبين رغبة أصحاب الأرض في مواصلة الانطلاقة القوية وطموح الزوار في التقدم نحو المقدمة، تبرز المواجهة كواحدة من أهم اختبارات الجولة.
وتتواصل منافسات الجولة يوم الأحد بمواجهة تجمع أولمبيك الدشيرة بالوداد الرياضي الفاسي، في اختبار مهم لمتصدر الترتيب، الذي سيحاول الحفاظ على سجله المثالي ومواصلة الانفراد بالمركز الأول.
ويصل الوداد الفاسي إلى هذه المحطة بعدما حقق انتصارين متتاليين، كان آخرهما فوزه بثلاثة أهداف دون مقابل على الاتحاد الرياضي البجعدي. غير أن مواجهة الدشيرة تفرض عليه التعامل بتركيز، أمام فريق يملك ثلاث نقاط ويسعى إلى استغلال اللعب أمام جمهوره لتحقيق نتيجة إيجابية.
ويأمل الفريق الفاسي في العودة بنتيجة تدعم موقعه في القمة، بينما يطمح أولمبيك الدشيرة إلى إرباك حسابات المتصدر والاقتراب أكثر من دائرة المنافسة على المراكز الأولى.
وفي مباراة أخرى، يستقبل شباب المسيرة مولودية وجدة، في مواجهة متكافئة نسبياً بالنظر إلى تقارب مستوى الفريقين في الترتيب. فشباب المسيرة جمع أربع نقاط من أول جولتين، فيما يملك الفريق الوجدي ثلاث نقاط، بعدما حقق الفوز في الجولة الثانية على أولمبيك الدشيرة بهدفين مقابل هدف واحد.
وتبدو المباراة فرصة لشباب المسيرة لمواصلة حضوره بين فرق المقدمة، في حين يسعى فريق مولودية وجدة إلى البناء على انتصاره الأخير وتحسين موقعه في جدول الترتيب، في مواجهة قد يكون لتفاصيلها الصغيرة دور حاسم في تحديد نتيجتها.
أما شباب أطلس خنيفرة، فسيستقبل شباب المحمدية في مباراة تجمع فريقين ما زالا من دون نقاط، بعدما تلقى كل منهما خسارتين في أول جولتين.
وتضع هذه المواجهة الطرفين أمام ضرورة البحث عن بداية جديدة، إذ قد يشكل الفوز الأول نقطة تحول نفسية وفنية تساعد على استعادة الثقة، بينما سيزيد التعثر الثالث من صعوبة المهمة في الجولات المقبلة. لذلك، ينتظر أن تطغى الرغبة في تفادي خسارة جديدة على حسابات الفريقين، قبل أن تفرض مجريات اللقاء اختيارات أكثر جرأة.
وتختتم مباريات الجولة بمواجهة اتحاد يعقوب المنصور وشباب السوالم الرياضي، حيث يدخل أصحاب الأرض اللقاء برصيد ست نقاط، بعدما حققوا انتصارين متتاليين، كان آخرهما فوزهم على النادي القنيطري بهدف دون رد.
في المقابل، يتوفر شباب السوالم على نقطة واحدة، ويطمح إلى العودة بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز أندية البداية، بعدما أنهى مواجهته السابقة أمام شباب المسيرة بالتعادل السلبي.
ويسعى اتحاد يعقوب المنصور إلى تأكيد قدرته على مواصلة المنافسة في المقدمة، فيما يدرك الفريق السالمي أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس قوي قد يمنحه دفعة مهمة لتحسين موقعه في جدول الترتيب.
وتكشف مباريات الجولة الثالثة عن تباين واضح في الأهداف بين فرق تسعى إلى تثبيت أقدامها في الصدارة، وأخرى تبحث عن تقليص الفارق، وثالثة تخوض سباقاً مبكراً للخروج من المراكز الأخيرة.
ورغم أن الحديث عن حسم مبكر للترتيب يظل سابقاً لأوانه، فإن هذه الجولة قد تقدم مؤشرات أولية عن قدرة الأندية المرشحة على الحفاظ على استقرار نتائجها، ومدى استعداد فرق أخرى للدخول بقوة في سباق المنافسة.
وبين طموح الوداد الفاسي واتحاد يعقوب المنصور والخميسات والاتحاد الإسلامي الوجدي في مواصلة العلامة الكاملة، وإصرار بقية الفرق على تحسين مواقعها، تبدو الجولة الثالثة مفتوحة على احتمالات متعددة، حيث يمكن لانتصار واحد أن يعزز الثقة والطموح، مثلما قد يفرض تعثر مبكر مراجعة الحسابات.
ففي بطولة ما تزال في بداياتها، لن تكون النقاط الثلاث مجرد مكسب عابر، بل فرصة لتوجيه رسالة واضحة للمنافسين، بينما ستسعى الفرق المتعثرة إلى تفادي اتساع الفارق قبل أن تتعقد حسابات الموسم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد