بوزنيقة.. محمد بنجلول يصف الحصيلة التنموية للمجلس بـ”الصفرية” ويفتح ملف المشاريع المتعثرة ومداخيل المرافق
هبة زووم – بوزنيقة
وضع محمد بنجلول، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة بوزنيقة، الحصيلة التنموية للمجلس تحت مجهر المساءلة، واصفاً إياها بـ”الصفرية”، ومثيراً جملة من الأسئلة بشأن مشاريع قال إنها ظلت حبيسة التعثر، وأخرى أُنجزت دون أن تحقق الأهداف المنتظرة منها، في وقت تتواصل فيه مطالب الساكنة بتحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية.
وخلال مداخلته في دورة أكتوبر، المنعقدة أول أمس الخميس، تساءل بنجلول عما تحقق فعلياً من برنامج عمل الجماعة، معتبراً أن عدداً من المشاريع لم ينعكس أثرها على الحياة اليومية للمواطنين.
واستشهد بملاعب القرب التي قال إنها كلفت ملايين الدراهم، قبل أن تتحول، بحسب تعبيره، إلى فضاءات تثير شكاوى مرتبطة بالضجيج وترويج المخدرات، منتقداً ما وصفه بسوء التدبير وغياب المواكبة اللازمة لضمان أداء هذه المرافق لوظيفتها الرياضية والاجتماعية.
ولم تسلم أسواق القرب بدورها من انتقادات المستشار الجماعي، الذي اعتبر أن الأموال المرصودة لها لم تؤد إلى حل معضلة الباعة، مشيراً إلى أن عدداً محدوداً منهم فقط تمكن من الاندماج فيها، وهي ملاحظة تعيد طرح سؤال نجاعة المشاريع الممولة من المال العام، ومدى استجابتها للحاجيات الفعلية للفئات المستهدفة، بدل الاكتفاء بإنجاز البنيات دون تقييم أثرها على أرض الواقع.
وفي ما يتعلق بالمشاريع المتعثرة، أثار بنجلول ملف تهيئة واد اسحيلة، قائلاً إن المواطنين ما زالوا ينتظرون إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ. كما تساءل عن وضعية مدرسة المحطة الابتدائية، التي قال إنه تمت المصادقة على اتفاقية تخصها، بينما لا تزال، وفق مداخلته، تفتقر إلى الإنارة، في وضع يطرح علامات استفهام حول المسافة الفاصلة بين المصادقة على الاتفاقيات وتحويلها إلى خدمات ملموسة.
وامتدت انتقاداته إلى مشاريع تهيئة المساحات الخضراء والشوارع والطرق الكبرى، التي قال إنها لا تزال تنتظر التنفيذ، ما يفتح النقاش حول آجال إنجاز المشاريع المبرمجة، وأسباب التأخر المحتمل، والجهات المسؤولة عن تتبعها وتقييم تقدمها.
وفي ملف تدبير المرافق والمداخيل، أثار بنجلول مسألة كراء محطة ركن السيارات، ولا سيما موقف السيارات الكبير بواد عمارة، متسائلاً عن أسباب عدم اتخاذ مقرر بشأن طريقة استغلاله، ومستنكراً تركه بالمجان، بحسب ما ورد في مداخلته، كما دعا إلى فتح تحقيق بشأن المداخيل التي وصفها بالهزيلة لموقف السيارات القريب من البحر، مطالباً بتوضيح معايير تدبير هذا المرفق، وحجم المداخيل المحصلة منه، وكيفية مراقبة استغلاله.
وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بتدبير الممتلكات الجماعية وتحصيل الموارد المالية، إذ يظل من حق الساكنة معرفة كيفية استغلال المرافق العمومية، وما إذا كانت طريقة تدبيرها تحقق المصلحة العامة وتحافظ على موارد الجماعة، وفق القواعد والمساطر المعمول بها.
كما شملت ملاحظات المستشار الجماعي اتفاقية الشراكة المتعلقة بمستوصف حي الرياض، متسائلاً عن أسباب عدم تفعيلها، في ملف يضع الخدمات الصحية المحلية ضمن قائمة القضايا التي تستدعي توضيحات بشأن الالتزامات المبرمة وآجال تنفيذها.
وبين انتقادات المشاريع المتعثرة وملاحظات تدبير المرافق، تبرز الحاجة إلى تقديم حصيلة واضحة ومفصلة تتضمن المشاريع المنجزة والمتأخرة، والكلفة المالية لكل مشروع، ونسب تقدم الأشغال، وأسباب التعثر إن وجدت، إلى جانب معطيات دقيقة حول مداخيل مواقف السيارات وكيفية استغلالها.
وتبقى الملاحظات التي أثارها بنجلول مواقف صادرة عن عضو بالمجلس، في انتظار توضيحات رئاسة الجماعة والجهات المعنية بشأن الملفات المذكورة. فالمعيار الحقيقي لأي حصيلة تنموية لا يقاس بعدد الاتفاقيات المصادق عليها أو المشاريع المعلن عنها، بل بمدى تنفيذها واحترام آجالها، وبالأثر الذي تتركه على حياة المواطنين، مع ضمان الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.