الرشيدية.. غياب مكتب للضبط بقيادة غريس يثير شكاوى المواطنين

هبة زووم – الرشيدية
أثار غياب مكتب للضبط بقيادة غريس التابعة لدائرة كلميمة بإقليم الرشيدية، استياء عدد من المواطنين والمرتفقين، الذين يشتكون من صعوبات في إيداع الشكايات والتظلمات والمراسلات الإدارية، وما يترتب عن ذلك، بحسب إفاداتهم، من مخاوف بشأن إمكانية ضياع الوثائق أو تعذر تتبع مآلها.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من عدد من المرتفقين، فإن القيادة لا تتوفر، وفق تعبيرهم، على مكتب ضبط قائم الذات يمكن المواطنين من إيداع مراسلاتهم ووثائقهم وفق مسطرة واضحة، والحصول على وصل أو رقم إيداع يثبت تاريخ وضع الوثيقة ويمكّن من تتبع مآلها.
ويرى المشتكون أن غياب هذه الآلية الإدارية يضع المواطن أمام وضعية غير مريحة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشكايات أو تظلمات أو طلبات تستوجب إثبات تاريخ الإيداع، معتبرين أن توثيق المراسلات الإدارية يشكل ضمانة أساسية لحماية حقوق المرتفقين وتعزيز الثقة في المرفق العمومي.
وتزداد حدة هذه التساؤلات، بحسب المواطنين، بالنظر إلى أهمية قيادة غريس وعدد السكان والدواوير التابعة لنفوذها، وهو ما يجعل توفير آليات إدارية واضحة لاستقبال وتسجيل مراسلات المرتفقين أمراً ضرورياً، تفادياً لأي لبس بشأن مصير الوثائق الموضوعة لدى مصالح الإدارة.
كما يطالب المتضررون بتوضيح الكيفية المعتمدة حالياً في استقبال المراسلات والشكايات، والجهة التي تتولى تسجيلها وحفظها، وكذا الإجراءات المتخذة لضمان عدم ضياعها وتمكين أصحابها من إثبات إيداعها وتتبع مراحل معالجتها.
ولا يتعلق الأمر، في نظر المشتكين، بمجرد إجراء إداري شكلي، بل بآلية ترتبط بمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وحسن استقبال المرتفقين، باعتبار أن وجود نظام واضح لتسجيل المراسلات يشكل إحدى الضمانات الأساسية لحماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في الإدارة.
وفي هذا السياق، يناشد عدد من المتضررين عامل إقليم الرشيدية التدخل للوقوف على حقيقة الوضع بقيادة غريس، واتخاذ ما يلزم، في حال ثبوت غياب مكتب للضبط وفق الصيغة القانونية المعتمدة، من أجل توفير هذه المصلحة وتجهيزها بالوسائل اللازمة، بما في ذلك السجلات والطابع الإداري المعتمد، وتمكين المواطنين من وثائق تثبت إيداع مراسلاتهم.
ويأمل المواطنون أن تفضي هذه المطالب إلى معالجة الإشكال بشكل نهائي، بما يضمن وضوح المساطر الإدارية ويحفظ حقوق المرتفقين، ويحول دون بقاء الشكايات والمراسلات في منطقة رمادية يصعب معها معرفة مصيرها أو إثبات تاريخ إيداعها.
ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن ضمان شفافية العلاقة بين المواطن والإدارة في غياب آلية واضحة وموثقة لاستقبال وتسجيل المراسلات والشكايات؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد