هل تصل شكاوى مغاربة تركيا إلى الرباط؟ مطالب لبوريطة بالتدخل لوقف فوضى سفارة المغرب بأنقرة

هبة زووم – أنقرة
تتزايد التساؤلات داخل أوساط من الجالية المغربية المقيمة بتركيا بشأن جودة الخدمات الإدارية والقنصلية التي تقدمها السفارة المغربية بأنقرة، في ظل شكاوى متداولة حول صعوبة الحصول على المواعيد وطول فترات الانتظار، ومطالب بتدخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج لتوضيح أسباب هذه الوضعية والعمل على معالجتها.
وتتمحور أبرز الانتقادات التي تتداولها فعاليات من الجالية حول صعوبة الولوج إلى منصة المواعيد الرسمية، حيث يقول متضررون إن الحصول على موعد لإنجاز بعض الإجراءات الإدارية قد يستغرق أسابيع، ما يضعهم أمام صعوبات إضافية، خصوصاً بالنسبة إلى من ترتبط مصالحهم بوثائق أو معاملات لا تحتمل التأخير.
غير أن الجانب الأكثر إثارة للقلق يتمثل في الشكاوى المتعلقة بظهور وسطاء ومكاتب خدمات غير رسمية يعرضون المساعدة في الحصول على مواعيد قنصلية مقابل مبالغ مالية. وهي معطيات تستدعي التحقق من طبيعة هذه الخدمات، ومدى ارتباطها الفعلي بأي اختلال في نظام حجز المواعيد، دون الجزم بوجود تلاعب أو تواطؤ في غياب أدلة موثقة.
وتضع هذه الشكاوى السفارة المغربية بأنقرة أمام ضرورة توضيح كيفية تدبير المواعيد، والإجراءات المعتمدة لضمان تكافؤ الفرص بين المرتفقين، فضلاً عن التدابير المتخذة لمنع استغلال حاجة المواطنين إلى الخدمات القنصلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة. كما تبرز أهمية توفير قنوات واضحة للتظلم والتبليغ عن أي ممارسات يشتبه في مخالفتها للقانون.
وفي هذا السياق، يطرح أفراد من الجالية تساؤلات بشأن مدى اطلاع المصالح المركزية بالرباط على هذه الانشغالات، وما إذا كانت وزارة الخارجية، بقيادة ناصر بوريطة، ستتخذ خطوات لتقييم جودة الخدمات المقدمة بالسفارة، والتحقق من الشكاوى المتداولة، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ثبوت أي اختلالات.
ولا يتعلق الأمر بمجرد موعد إداري، بل بحق المغاربة المقيمين بالخارج في الحصول على خدمات قنصلية واضحة ومنظمة، تحفظ كرامتهم وتيسر قضاء مصالحهم، بدل اضطرارهم إلى البحث عن حلول بديلة قد تكلفهم أموالاً إضافية دون ضمانات كافية.
كما تعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تبسيط المساطر الإدارية، وتحسين أداء المنصات الرقمية، وضمان استجابتها للطلب الفعلي، إلى جانب تعزيز التواصل مع الجالية بشأن الوثائق المطلوبة وآجال المعالجة وسبل الحصول على المواعيد. فكلما كانت المساطر شفافة ومتاحة للجميع، تراجعت الحاجة إلى الوسطاء وانحسرت فرص استغلال صعوبات المرتفقين.
وأمام هذه المعطيات، تتجه مطالب المتضررين نحو مراجعة نظام حجز المواعيد، وتوضيح أسباب التأخير، والتحقق من الشكاوى المتعلقة بالوساطة المدفوعة، مع اتخاذ التدابير المناسبة إذا ثبتت مخالفات. كما يبقى نشر توضيحات رسمية من السفارة والوزارة خطوة ضرورية لتبديد الغموض والإجابة عن انشغالات الجالية.
وفي انتظار رد الجهات المعنية، يظل السؤال المطروح هو مدى قدرة المصالح المختصة على تحويل شكاوى مغاربة تركيا إلى إجراءات ملموسة تعزز الثقة في الخدمات القنصلية، وتضمن أن يظل الولوج إليها قائماً على الشفافية وتكافؤ الفرص، بعيداً عن أي استغلال لحاجة المواطنين إلى قضاء مصالحهم الإدارية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد