تأخر تشكيل الأغلبية الحكومية يربك ترتيبات مجلس النواب ومشاورات المنصوري أمام اختبار التوافقات السياسية
هبة زووم – الرباط
ألقى تعثر المشاورات بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة بظلاله على ترتيبات انتخاب رئيس مجلس النواب وهياكله، بعدما أعلن سمير شوقي، البرلماني عن حزب العدالة والتنمية والنائب الثاني لرئيس الفريق المكلف بالتواصل والإعلام، أن جلسة انتخاب رئيس المجلس وهياكله، المرتقبة اليوم الاثنين، لن تُعقد، مرجعاً ذلك إلى تأخر رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري في تشكيل أغلبيتها والتوافق على مرشح لرئاسة المؤسسة التشريعية.
وقال شوقي إن عدم الحسم في هذه الترتيبات يرتبط باستمرار المشاورات السياسية، في تطور يسلط الضوء على حجم التداخل بين المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة والتوافقات المرتبطة بتوزيع المسؤوليات داخل مجلس النواب.
وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر قريبة من مشاورات تشكيل الأغلبية عن خلافات بشأن الحصص الوزارية، مشيرة إلى أن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، يطالب بمراعاة الوزن السياسي لحزبه في توزيع الحقائب، بدل الاقتصار على حجمه الانتخابي، وهو ما ساهم، بحسب المصادر نفسها، في إبطاء المشاورات.
وأضافت المصادر أن المنصوري لوّحت بإمكانية استبعاد الاتحاد الاشتراكي من الأغلبية الحكومية والتوجه نحو حزب الحركة الشعبية، في حال استمرار الخلاف حول الحصة الوزارية.
ويكشف هذا التطور، إذا تأكدت تفاصيله، عن صعوبة التوفيق بين الحسابات الانتخابية ومطالب الأحزاب بالحضور داخل الحكومة، خصوصاً عندما تتحول المفاوضات حول الحقائب إلى اختبار لمدى قدرة القيادة المكلفة بتشكيل الأغلبية على ضبط التوازنات وتحديد حدود التفاوض.
كما يطرح تأخر الحسم في رئاسة مجلس النواب وهياكله سؤالاً حول مدى قدرة الفرقاء السياسيين على الفصل بين التوافقات الحكومية ومتطلبات السير العادي للمؤسسات الدستورية، بما يضمن استمرارية عمل المؤسسة التشريعية واحترام الآجال والإجراءات القانونية المنظمة لانتخاب أجهزتها.
وفي انتظار صدور إعلان رسمي بشأن موعد الجلسة وترتيباتها، تبقى الأنظار متجهة إلى مآل مشاورات المنصوري، وما إذا كانت ستفضي إلى تسوية الخلافات مع الاتحاد الاشتراكي أو إلى إعادة ترتيب التحالفات بما يفتح الباب أمام أغلبية بديلة.