من المراسلات إلى الاعتصام.. الكرش وزكاغ يصعّدان ضد رئاسة مجلس المستشارين

هبة زووم – الرباط
دخل المستشاران البرلمانيان خليهن الكرش وفاطمة زكاغ، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، مرحلة جديدة من التصعيد داخل مجلس المستشارين، بعدما أعلنا خوض اعتصام داخل مكتب مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجاً على ما وصفاه بـ«استمرار التضييق الممنهج» من طرف رئاسة المجلس ومكتبه المسير، ومطالبتهما بتمكينهما من حقوقهما الدستورية والقانونية في ممارسة مهامهما البرلمانية.
وتأتي هذه الخطوة، وفق ما أورده المستشاران في بلاغ نشره خليهن الكرش على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بعد ما اعتبراه استمراراً لغياب التفاعل مع مراسلات سبق أن وجهاها إلى رئيس مجلس المستشارين وأعضاء من مكتبه، بتاريخ 2 أكتوبر الجاري، عبر قنوات مختلفة، من بينها البريد المضمون والفاكس وتطبيق «واتساب».
ويضع هذا التصعيد تدبير الخلافات داخل المؤسسة التشريعية أمام اختبار جديد، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمستشارين برلمانيين يحتجان على ما يعتبرانه مساساً بحقوقهما في أداء مهامهما، في وقت يفترض فيه أن تشكل المؤسسة التشريعية فضاءً لاحترام القانون وضمان الممارسة البرلمانية، بعيداً عن أي تضييق أو انتقائية في التعامل مع مكوناتها.
واعتبر صاحبا البلاغ أن الممارسات التي تحدثا عنها تتعارض، بحسب تعبيرهما، مع مقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس المستشارين ومدونة الأخلاقيات، مؤكدين أن حدة الخلاف تصاعدت خلال منتصف الولاية التشريعية، على خلفية تباينات مرتبطة بتدبير المسطرة التشريعية، إلى جانب مطالب تتعلق بافتحاص ميزانية المجلس.
وتكتسي الإشارة إلى موضوع افتحاص الميزانية أهمية خاصة في هذا الخلاف، بالنظر إلى ما يطرحه من أسئلة بشأن الشفافية في تدبير الموارد المالية للمؤسسات العمومية، وضرورة التعامل مع مطالب الرقابة والتدقيق وفق المساطر القانونية المعمول بها. غير أن الحسم في طبيعة هذه المطالب ومدى الاستجابة لها يظل رهيناً بالاطلاع على المراسلات المعنية والمواقف الرسمية للأطراف المعنية.
وفي انتظار توضيحات من رئاسة مجلس المستشارين ومكتبه المسير، يظل الاعتصام مؤشراً على انتقال الخلاف من مستوى المراسلات إلى الاحتجاج المباشر داخل المؤسسة. وهو تطور يستدعي توضيحاً رسمياً بشأن طبيعة الإشكالات المطروحة، ومآل الطلبات التي يقول المستشاران إنهما تقدما بها، ومدى احترام الضمانات القانونية التي تكفل للمستشارين ممارسة اختصاصاتهم.
وبين رواية المستشارين وموقف رئاسة المجلس الذي لم يرد في المعطيات المتاحة، تبقى الحاجة قائمة إلى توضيح مؤسساتي يبدد الالتباس، ويكشف حقيقة الخلاف، ويضمن معالجة المطالب وفق القانون، بما يصون مكانة المؤسسة التشريعية ويعزز الثقة في آليات اشتغالها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد