المراسل – الحسيمة
عاد الجدل بشأن استقالة الفاعل المحلي الوزاني من مهامه داخل جماعة الحسيمة إلى الواجهة، بعدما أوضح المعني بالأمر أن تقديم طلب الاستقالة جاء في لحظة غضب وتحت تأثير ضغوط مرتبطة بممارسته لمهامه الانتدابية، معلناً تراجعه عن القرار واستعداده لمواصلة العمل الجماعي.
وأوضح الوزاني، في تصريح صحفي، أن الخطوة التي أقدم عليها لم تكن تعبيراً عن رغبة نهائية في مغادرة المسؤولية، بقدر ما كانت، بحسب توضيحاته، رد فعل على ظروف وصفها بالصعبة، في ظل ما قال إنه تزايد للشكايات التي يعتبرها كيدية ومجهولة المصدر، والتي يرى أنها تستهدفه وتؤثر على ظروف اشتغاله.
وأضاف أن تكرار هذه الشكايات، وفق روايته، بات يشكل مصدر ضغط واستنزاف، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تعرقل أداء المهام الموكولة إليه وتؤثر على أجواء العمل المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وفي الوقت الذي ربط فيه الوزاني قراره السابق بحالة الغضب التي عاشها، شدد على أن الأمر لا يتعلق، حسب تعبيره، بالتخلي عن المسؤولية أو التنصل من الالتزامات تجاه الساكنة، بل بموقف احتجاجي على ما يعتبره استهدافاً متكرراً له.
وفي تطور يضع حداً للتكهنات التي رافقت تداول خبر الاستقالة، أعلن الوزاني تراجعه عن قراره، مؤكداً استمراره في أداء مهامه داخل الجماعة، ومشدداً على أن خدمة المواطنين والنهوض بمدينة الحسيمة يظلان، وفق تصريحه، في صدارة أولوياته.
وأكد المتحدث أن ما وصفه بالشائعات والاستهدافات لن يصرفه عن مواصلة العمل، مبرزاً تمسكه بالالتزامات الأخلاقية والسياسية التي يقول إنه قطعها على نفسه تجاه الساكنة.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تفاعل محلي مع الأنباء التي راجت بشأن طلب الاستقالة، وما رافقها من قراءات وتأويلات حول خلفياتها وتداعياتها المحتملة على المشهد الجماعي بالمدينة.
وبين قرار الاستقالة والتراجع عنه، تبرز مجدداً إشكالية الضغوط التي قد ترافق ممارسة المسؤولية الانتدابية، وحدود تأثير الخلافات والشكايات على أداء المنتخبين، فضلاً عن الحاجة إلى التمييز بين الشكايات التي تستند إلى معطيات موضوعية وتلك التي قد يصفها أصحابها بالكيدية، على أن يظل الحسم في طبيعتها من اختصاص الجهات المعنية وفق المساطر القانونية.
ومع إعلان الوزاني استمراره في مهامه، تتجه الأنظار إلى مدى انعكاس هذا التطور على أجواء العمل داخل المجلس الجماعي، في وقت تنتظر فيه ساكنة الحسيمة أن يظل النقاش المحلي موجهاً نحو الملفات التنموية والخدماتية، والاستجابة للاحتياجات اليومية للمواطنين.
ويبقى توضيح الوضعية الإدارية والقانونية لطلب الاستقالة، وما إذا كانت قد استُكملت بشأنه أي إجراءات رسمية قبل التراجع عنه، أمراً مهماً لاستجلاء جميع جوانب القضية ووضع حد للتأويلات المتداولة.
تعليقات الزوار